المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في حضرة المرأة..بنعيسى احسينات



bahzani-3
03-02-2017, 23:17
في حضرة المرأة..


بنعيسى احسينات
المغرب



https://mail.google.com/mail/u/0/images/cleardot.gif
(قصيدة طويلة جدا، تم نشر أجزاء منها حسب المناسبة، قبل تصحيحها وتعديلها وإضافة جزء كبير إليها لتكتمل، هي عبارة عن سباعيات عن المرأة بما لها وما عليها. مهداة لها في عيدها العالمي 8 مارس. وكل عام ووضعية المرأة وحقوقها في تطور وتقدم مستمرين.
أرجو تحمل عناء طول القصيدة، وتحمل قسوتي شيئا ما على المرأة وعلى الرجل، وحتى على الحب، وقسوتي أيضا على الثقافة السائدة، التي تقاوم التغيير والاختلاف والحرية، وكذا تقاوم العدل والمساواة والديموقراتية. أتمنى أن تجدوا لي عذرا في ذلك. وشكرا على تفهمكم واهتمامكم مسبقا. في انتظار ردودكم وتعليقاتكم، لكم مني ألف تحية، مشفوعة بالمحبة والاحترام والتقدير..)




في حضرة المرأة، بما لها وما عليها..


بواقعية، نفصح عن أسرار حياتها..


مع الرجل، بحكم الارتباط بها..


بساديته، لا يكف عن تعنيفها..


وضعفه المستتر، وراء اضطهادها..


وعنفه الدائم، يؤجج أساليب نكَدها..


فويل لمن يتمادى حقا، في احتقارها.


***


في كل سباعية من سباعياتي عنها..


حكاياتمُتَواترة، عن ردود أفعالها..


عبر التنكيد، للدفاع عن نفسها..


ضد هيمنة الذكر، في حياتها..


فيها رسائل، تواكب إيجابا تطورها..


وتحذيرٌ للرجل، من الحط من شأنها..

فويل لمن لا يساهم فعلا، في تحررها.


***


ترى ! هل المرأةُ حقا نكدية بطباعها؟


أَكُل الشرورِ آتية من عندها؟


أكُل المساوئِ تجتمع فيها؟


أكُل المشاكلِ تصدر عنها؟


أفي كل النساءِ بعضٌ منها؟


وهل لا يسلمُ رجل من تأثيرها؟


فويل لمن يقع في قبضة حبال شباكها.


***


كثيرةٌ هي نكديةُ المرأة، لا تحتاج لعَدها..


فهي لا تُحصى، وغير قابلة للإفصاحِ..


تتنفسها في العشي والإصباحِ..


لتحويل المستحيل إلى المباح..


في غياب مدخل الصلاحِ والفلاحِ..


لا تتوقف أبدا عن الشكوى والصياحِ..


فويل لمن لا يمتثل طاعة، لكل أوامرها.


***


فمهما حاولنا، لا نحيطُ فعلا بجل نَكَدِها..


نَذْكُرُ منه حصرا، ما اشْتُهِرَ عَنْها..


وما يروجه الرجال عن تصرفها..


لعَلنا نقف عند مكنوناتها..


إلا أنها أصلا، مُرْهَفةُ الوجدان..


في الحب والمودة، وفي الحنان..


فويل لمن لا يحس اعترافا، بمكانتها.


***


في كتاب الله؛ حديث عن عظيم كيدها..


في الزواج؛ مَثْنَى وثُلاث ورُباع للواحد..


في الإشهاد؛ اثنتان مقابل رجل واحد..


في الميراث؛ حضها نصفا جض الذكر..


أمَةٌ وجاريةٌ، ومِلْكُ اليمين لدى الحر..


ناقصةُ عقل ودين، عورةٌ ومصدرٌ للشر..


فويل لمن لم ينخرط في استعادة حقوقها.


***


من ضِلْعٍ أعوجٍ خُلِقَتْ، تنْكسِر عند تقويمها..


وهي مُعْوَجة في طباعها وأخلاقها..


فأعوجُ ما في المرأة حقا لسانُها..


نحتاج إلى تحمل كل اعوجاجها..


بالتنازل، بالمداراة، بالصبر عليها..


لا بد أن نعمل دوما، على مجاراتها..


فويل لمن لم يحاولِ التعوجَ ليتلاءمَ معها.


***


قريبة من الشيطان الرجيم بشر أفعالها..


يوسوس لنا، ونحن لا نراه ولا نسمعه..


بالاستعاذة بالله منه، نطرده..

ينسحب دوما عندما نلعنه..


وهي بالقلب والعقل تجسده..


بكل قوة وإصرار تنفذ مكائده..


فويل لمن يعوذ بالله من شر شيطانها.


***


تُرددُ بلا مناسبة: "هل تحبني" لزوجها؟


باستمرار، بأسئلتها تفاجئه..


إن قال نعم، لا تصدقه..


بل تشك في قوله وتصده.


إن قال لا، ولو مازحا، تصدقه..


وهي غاضبة منه لا تتحمله..


فويل له إن لم يُجبْ تلقائيا عن أسئلتها.


***


تبغي الطاعة والدلال الفائق أبدا، من بعلها..


تحبذ سماع: " أنت جميلة"..


بل ترداد: "أحبك"، كل ساعة..


لا تقبل الإصغاء بالمرة..


ترفض النقد ولو بالإشارة..


في كل حديث، تستبد بالكلمة..


فويل له إن لم يعمل جاهدا، على إرضائها.


***

وإذا لم يستجِبْ بكل استعجال لطلباتها..


تطلق عليه وابلا من النعوت في الحال..


كالعنف والبخل، والتقطير على العيال..


بل تحوله ظلما، إلى أتفه الرجال..


تشن عليه حربا ضروسا بكل إذلال..


أمام الأهل، أمام الجيران والأطفال..


فويل له إن لم يلبي، بلا تأخير، حاجاتها..


***


تتهمه باستمرار وبجرأة، بمحاولة خيانتها..


تجعل له من الوهم خليلات..


تبحث في ثيابه عن بصمات..


عن بقايا خيانة وتجاوزات..


شاكة في أخلاقه بالامتياز..


تتعامل معه يوميا بلغة الابتزاز..


فويل له إن حاول، عبثا ولو مرة، إقناعها.


***


إذا ما غاب الزوج، تخاف من خيانته لها..


لا تفكر إلا في امرأة، قد تَنْفَرِدُ ببَعْلِها..


وخوف أمه عليه، مُقْتَرَنُ بِضَياعِ ابنها..


فهي تخشى فًقْدان فَلَذَةِ كبدها..


والزوجةً تخافً ضياعَا الرجلِ من يدها..


تدعو الأم لنجاته، وهي تعِدُه بوَعِيدِها..


فويل لمن لا تقيه دعوات الأم، من شرها.


***


تُحَولُهُ إلى "مانيكان" 1، تُلْبِسُه كل نماذجها..


من المحكي عنهم في جلساتها..


بمغامراتهم وخياناتهم بتفاصيلها..


يتحول كل يوم إلى مُتهم أمامها..


تحاسبه على أفعال لن يرتكبَها..


بالتحقيق الممل يوميا، يتكرر اتهامها..


فويل لمن تنطبق عليه نماذج ادعاءاتها.


***


تُجري تحقيقات فجة معه، حسب رغبتها..


مستفزة إياه في كل ليلة..


تتهمه في كل ساعة..


وفي كل دقيقة ولحظة..


بأشياء، في مواضيع تافهة..


لا تستحق أي اهتمام ووقفة..


فويل له إن لم يستجِبْ طَيعا، لأوامرها.


***


تقيم له دوما محاكمة جائرة خاصة بها..


في كل صباح، وفي كل مساء..


تُصْدِر في حقه حكم القضاء..


مع التنفيذ المعجل والأداء..


وبأعمال شاقة هوجاء..


تعكر صفوه بعبارات الجفاء..


فويل له إن حاول الاحتجاج ضد أحكامها.


***


باحثة باستمرار جاد عن عيوب زوجها..


أمام الناس، بها تُحرجُه..


وعن أشياء تافهة، توبخه..


بين الأهل أبدا لا تحترمه..


في البيت دوما، لا تقدره..


وفي أي مكان حصرا، تحتقره..


فويل له إن حاول، ولو مرة، الرد عليها.


***


تُقَولُه باستمرار ما لم يقله أبدا لها..


فإن قال: لا.. لم أقل، تكذبه..


وإن أقسم، لا تصدقه..


عليه أن يقبل ما تقوله..


تجعله يشك في نفسه


ويصدق، مرغما، ما قَولتْهُ به..


فويل له أن حاول لحظة، مجادلتها.


***


تُخَلطُ في المواضيعِ، بلا منطق يجمعها..


وهي لا تُوَضحُ بدقةٍ مُرادَها..


ولا تَفْصَحُ عن ما يُرادُ منها..


لا تكْشِفُ أبدا عن نواياها..


تطالب بإيجاد حل للغز شفرتها..


وعلى السامع التنبؤ بما بِخَلَدِها..


فويل لمن لم يَفْهَمْ بسُرْعةٍ مَقَاصِدَها.


***


منطق الحديث وهدوئه، لا يُسْعِفها..


تُزبد وتُرعد بدون سبب..


تَصْرُخُ وتُزَمْجِرُ بدون أدب..


تُقَدمُ دائما نفسَها ضحية..


وتَخْلُقُ من لا شيء قضية..


وتجعلُ من الباطل الواضح حقيقة..


فويلٌ لمن أراد، ولو بسطا، أن ينصحها.


***


تجعل دوما من "حَبة قُبة" في تقديرها..


تهتم بكل كبيرة وصغيرة..


تحشر أنفها في كل سريرة..


تنبش عن أسرار الناس..


ما بطن منها بالأساس..


تستنجد بالوسواس الخناس..


فويل لمن يحاول إخفاء سِر جديد عنها.


***


ناذرا جدا ما تسْتَسيغُ تحَملَ مساءلتها..


فجوابها حقيقة بلا دليل..


أوامرها لا تخضع للتأجيل..


بل تنفيذها حرفيا وبالتعجيل..


لا تقبل الجواب بلا، عند الطلب..


ولا تعرف الانشراح، بعد الغضب..


فويل لمن لا يرضى اقتناعا، بأحكامها.


***


إذا قررتْ أمرا، فلا مخلوقا حقا،يعارضها..


طلباتها أبدا تُنَفذُ في الحال..


فلا تهتم بالعواقب ولا بالمآل..


لا تقبل أي عُذْر من الأعذار..


رأيها دوما فوق كل اعتبار..


يَلْزَمُ قبولُه أبدا بكل إصرار..


فويل لمن يحاول يوما، أن يتحداها.


***


إذا تكلمت، لا أحد يستطيع مجادلتها..


لا تعتذر عن الغلط أبدا..


لا تعترف بالخطأ أبدا..


لا تعرف الشكر أبدا..


بدون أي داع دائمة النقار..


كثيرة النقد والانتقاد بلا تبرير..


فويل لمكن، بأي استفزاز ، يشاكسها.


***

تدعي المعرفة في جميع مداخلاتها..


تتكلم أكثر مما تصغي..


لا تعرف أبدا ما تبغي..


تحتاج لمن يصغي لها..


تريد من يشاركها ثرثرتها..


لا لمن يقدم النصح الجميل لها..


فويل لمن يحاول ولو هزلا، مقاطعتها.


***


من النكَد أن تتحكم المرأةُ في زوجها..


تراه يتنازل عن كرامته لإرضائها..


ليستجيب قهرا لرغباتها..


ليتحمل خاضعا لتجاوزاتها..


ليلبي رغما عنه طلباتها..


ليخضع مرغما لكل أوامرها..


فويل لمن يتمرد تعسفا، عن نهج خطها.


***


لكل زوج أصلا، نصيبه الكافي من نَكَدها..


قد يصل إلى التعنيف أحيانا، من طرفها..


ما دام مستسلما أبدا أمامها..


عاجزا بصمت، عن مقاومتها..


وما دام لم يعترف بمكانتها..


ولم يعمل على تقدير قيمتها..


فويل لمن يتجرأ جهرا، على احتقارها.


***


فمفهوم الزمان الواقعي، ينمحي عندها..


والزمن النفسي، طاغ على سلوكها..


والموضوعية غائبة في تقديراتها..


والذاتية عُمْلة فريدة تتعامل بها..


ماضيها يعيش دوما في حاضرها..


لا أحد، مهما فعل، يستطيع إقناعها..


فويل لمن لا صبر أيوب لديه دوما معها.


***


لا تُعِرْ للعواقب أي حساب في تصرفاتها..


مندفعة، بلا منطق يتحكم فيها..


تجر إلى الجحيم كل من معها..


تميل إلى التبرج ولو بخسارة أهلها..


لا فرق بين النجاح والخسران عندها..


تقدم نفسها عند الفشل ضحية غيرها..


فويل لمن يصدق، بكل جهالة، إدعاءاتها.


***


بعض النساء يكرهن الثقافة في مجملها..


باستثناء السحر والشعوذة لديهن..


فالكتاب عدو لذود، منه يَغِرْن..


والأغاني الراقصة هِوايتهن..


ومجالس النميمة من اختصاصهن..


والمسلسلات والسهرات ضالتهن..


فويل لمن لا يلبي حاجتهن في موعدها.


***


لا العائلة، لا الأبناء، عن النكد يَصُدونها..


عندما تغضب، لا ترى إلا نفسها..


يمكن أن تضحي بأعز ما عندها..


تتحول إلى نار تأتي على ما حولها..


وتخرب بالطيش، وسوء التدبير بيتها..


لا تخاف رب العالمين في شر أفعالها..


فويل لمن يقع يوما، ضحية نوبة غضبها.


***


ما يحصل لها، سَبَبُه في الغالب نكدها..


من عُنْف وتَبَرم، وهجر الزوج لفراشها..


تُحَوِلُ حياتَه إلى جحيم بتصرفاتها..


لا تراعي ظروفه ومستقبل أبنائها..


عصبية أنانية، لا تفكر إلا في نفسها..


بالتباهي والتفاخر، بعيدا عن مصلحتها..


فويل لمن لا يتحمل صبرا، عواقب سلوكها.