المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الكلام عن حال الإيزيدية .. ( 13 ) . الأثر السلبي للمنظمات الرسمية في المانيا .



قيدار نمر جندي
03-22-2017, 11:09
بعض الكلام عن حال الإيزيدية .. ( 13 ) .

الأثر السلبي للمنظمات الرسمية في المانيا .

المنظمة المدنية / الثقافية في المانيا موجزاً : هي جزء من أساسيات توفير قوانين الدولة للمواطن المقيم ( بغض النظر عن جنسيته ) حرية طرح أفكاره وممارسة نشاطاته وتحقيق طموحاته في محيط تواجده ، وذلك ضمن سياقات بروتوكولية مشروعة تتيح له الفرص بالعمل بعيداً دون قيود .
هذا المجال الفسيح بالعمل لم تتوانى الجالية الإيزيدية في هذا البلد من إقتنائه لما يزيد العقد وحتى الأن .. ولكن كيف ..؟.. إنه السؤال الشائك الذي أثر سلبا على فرصة إستغلاله بشكل إيجابي .
ففي الوقت الذي إزدادت فيه هجرة أبناء الإيزيدية الى أوربا وتحديداً المانيا نتيجة لظروف سياسية وعوامل دينية بحتة وإجتماعية معها عرضت فيه الفرد الى شتى أنواع المخاطر ، تأملت الغالبية من تحقيق ثوابتها والروابط التراثية والإجتماعية في مدن تواجدها بشتى المحاولات والمنظمات ــ البيوتات ــ إحداها .
هذه البيوتات على إختلاف أسمائها وأشكالها ، نشأت ونمت بأعداد كبيرة في مدن التواجد الإيزيدية بواقع ونتائج بعضاً منها لأكثر من واحدة وعكسية بالمقارنة مع أهداف العمل النبيلة التي إحتوت عليها أنظمتها الداخلية خلال دعواتها التعريفية بالعمل .
عندئذٍ ، وفي رؤية واقعية تحمل للفئة الثقافية الإيزيدية المسؤولية بتصحيح مسارها بما يناسب متطلبات الوضع الراهن الحرج لأهل الدين في مناطق التواجد سواء في أرض الوطن المفترض حتى المهجر ولاسيما المانيا حيث كم النخب والكفاءات عقيمة الرغبة الحقيقية .. أعرض ما يلي جانباً من أسباب تدهور وتأخر إنجاز طموحات شارع الجالية الإيزيدية في المانيا تحديداً حيث محل إقامة الكثير من أهل الدين :
١ / جزء منها ( من المنظمات أو كما يسميها أبناء الجالية بالبيوتات ) ، يديرها الفئة غير المتعلمة أصلاً والتي تجذرت في المانيا سابقاً بالمقارنة مع النسبة الأخرى القادمة خلال السنوات القليلة الماضية .
هذه الفئة لا تفقه تماماً معنى وقيمة العمل الحقيقي حسب المتطلبات عدا ترتيب بعض الجوانب الترفيهية الخارجة عن أصل العمل في ذروة الإمكانية ، يساعدها في هذا المنحى صمت وتجاهل نخب ثقافية مأهولة لسلبية دورها المتواصل في الساحة .. وبالتالي الفشل الناجم عنه فقدان الثقة المفرطة لاحقاً بتوجهات العمل والرغبة حتى في مشاريع أخرى على نفس الأهداف من قبل آخرين .
٢ / جزء ثانٍ يدير المنظمات الرسمية موالي بشكل مطلق في الفكر والتوجه الى المجال السياسي ــ الحزبي الضيق الأفق في العمل خارجه ، ولا يأبى العمل سوى ضمن أهداف ورؤى تحزبية تشاهد وتقرأ رغبات ومناهج العمل بما يناسب القواعد المتداولة هناك في أرض الوطن المفترض دونما تردد .. وبالتالي الفشل في التواصل أيضاً على حساب الإسم المحسوب في مدينة تواجد الجالية ضمن وتجاه المؤسسات الرسمية الألمانية التي ما تزال تجهل عمق هذا الدين وخارطة حقيقته وسط كم ثقافات الشعوب المتعددة في المانيا .
٣ / الجزء الآخر العكسي ، هو ما يديره التيار الداعي بالوسطي في ثوب الثقافة الإيزيدية .. والذي نال نصيبه في الفشل ذريعاً من ثقة الوسط المقيم ولشتى الأسباب ، حيث تعددت وتتعدد سبل إحتكار العمل دون أعتبار أهمية الإشتراك في تحقيق الأهداف الهامة المتاحة .. آخذاً في نفس الوقت من زواية فكره الكلاسيكي القديم غير المأهول والقائم على الفردية المقيتة وبعثرة الجهود وزيادة التشتت هدفاً لا يفسر سوى إستغلال أفراده لهذه المنظمات في التعريف بالنفس على حساب الواجب المطلوب والتعاون أولاً ومن ثم جني بعض المكاسب الرتيبة تحت ظل العمل والحرص .
هذا الجزء يعتبر أكثر سلبية وتأثيراً من المذكورين من منطلق وضوح برامج الأولين ، وتجاهل دوافع ونوايا الأخير في هدم ما لا يناسب توجهها البعيد عن المصلحة الإيزيدية العامة في مدن تواجدها .
إذن .. والرد المنطقي للسؤال السابق واللاحق : هل نجحت الجالية الإيزيدية في المانيا من إستغلال مجال العمل في هيئة المنظمات المدنية الرسمية لصالح تحقيق عوامل التقدم بما يناسب وسط تواجدها .؟.
حتماً الإجابة هي بـ( كلا ) ، وذلك للأسباب أعلاه وأخرى من زاوية رؤيتي وملاحظتي لنشاطات هذه المنظمات وأفرادها بالمقارنة مع حاجة الإيزيدية بإعتبارها أولاً مجتمعاً متكاملاً في المانيا يفتقر الى أقل درجات النجاح في مجالات الدين والثقافة والإجتماعية أيضاً من جهة .. والفترة المظلمة الحالية لأهل الدين هناك في كردستان والعراق التي شهدت عقماً مستديماً في خطوات العمل من قبل المنظمات الحالية إلا ما ندر لا تلبي قطعاً الطموح ، ولا تناسب كذلك حجم ما حدث بأي شكل من الأشكال .

قيدار نمر جندي / المانيا
٢٢ / ٣ / ٢٠١٧