المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايزيديين اخلص واوفى العراقيين خدر ديرو الخانصوري



خدر ديرو الخانصوري
03-23-2017, 17:43
الايزيديين اخلص واوفى العراقيين



خدر ديرو الخانصوري



بادئ ذي بدء ؛ اعتذر الى كل عراقي شريف فيما يخص عنوان مقالي ( الايزيديين اخلص واوفى العراقيين ) ؛ لانه هناك الكثير والكثير من العراقيين الشرفاء المخلصين الاوفياء .
ما لا يختلف عليه اثنان ؛ ومما هو معلوم لدى كافة ابناء الشعب العراقي الكرام ومما هو معلوم لدى الكثيروالكثير من الامم والشعوب في شتى اصقاع المعمورة ؛ بأن ابناء الديانة الايزيدية المسالمين الذين لا ولم ولن يؤذوا يوماً ما احداً ؛ وانهم لا يتأمرون على الحكومات والاحزاب من اجل المناصب ؛ وان ما ينوون به هو العيش بحرية وامان واستقرار والحصول على لقمة عيشهم بعرق جبينهم لا اكثر ..وان ما تعرض له ابناء هذه الديانة الى فرمانات وابادات جماعية وهي بالعدد ( 74 ) فرماناً ؛ حيث كان الفرمان الاخير رقم ( 74) الذي حدث في اليوم الاسود المشؤوم في 3/8/2014 ؛ في عصر التكنلوجيا والعولمة والانترنيت ؛ حيث ان سبب هذا الفرمان كان حكومتنا الرشيدة وبأمر من دولة رئيس الوزراء ومحافظ نينوى تم انسحاب القوات الامنية العراقية وقوات الشرطة من كافة المناطق التابعة للمحافظة من دون قتال يذكر ؛ وبانسحاب تكتيكي ؛ ما ادى الى القتل والاغتصاب وهدم البنى التحتية في مختلف القرى والنواحي والاقضية التابعة لمحافظة نينوى ؛ ومما لا شك فيه انه لم يبقى باب في العراق ومنذ عام 2003 ولم يطرقه الارهاب الاعمى الذي لا يفرق بين طفل رضيع وشاب ورجل مسن وعجوز .

ومما لا شك فيه ان ما تعرض اليه الايزيديين بسبب الانسحابات التكتيكية للحكومة ؛ ومما تعرضنا اليه من قبل الدواعش ومَنْ والاهم من ناكري الزاد والملح والجيرة وكرافة الدم ؛ فكان الاكثر والاكبر من كافة المحافظات العراقية ؛ حيث تم نزوحنا في شهر آب الذي يموع الحديد بالباب ؛ حيث لقى العشرات من اطفالنا حتفهم في جبل الصمود والتحدي والكرامة اثر تعرضهم للعطش وفقدان الماء وفقدانهم حليب الاطفال ؛ وكذلك لقى العشرات من ابائنا وامهاتنا المسنين والمسنات حتفهم والذين ليس باستطاعتهم السير على الاقدام لمسافات طويلة ؛ ناهيك عن قتل الشباب والرجال الايزيديين المجردين من الاسلحة ؛ وخطف الآلآف من امهاتنا واخواتنا وبناتنا من قبل داعش وبيعهن في سوق النخاسة ؛ بالاضافة الى تدمير وتفجير وتفخيخ وحرق منازلنا وسرقة مملكاتنا ..
وعلى الرغم ما تعرضنا اليه منذ شهر آب 2014 ولحد يومنا هذا ؛ فأن ما حدث اليوم فقد يفوق الخيال ؛ حيث في الساعة الثالثة من عصر اليوم الخميس 23/3/2017 ؛ حيث مباراة بكرة القدم بين المنتخب العراقي ونظيره المنتخب الاسترالي التي جرت في طهران ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم ؛ والتي انتهت بالتعادل الايجابي عن طريق اللاعب احمد ياسين في الدقيقة 76 من زمن المباراة؛ وفي ذلك الاثناء كان الكهرباء الوطني مقطوعاً ؛ حيث امتلأت المقاهي وصالات الحلاقة في مخيم باجد كندالا بالشباب وهم يشجعون ويهتفون ( عراق _ عراق ) .. ان دل هذا التشجيع والهتافات على شئ انما يدل على اخلاص ووفاء وحب الايزيديين للعراق العظيم .