المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعيش في أوهام ...!سالم كافان



سالم كافان
03-26-2017, 15:42
نعيش في أوهام ... !



سالم كافان


الكائن البشري أستغلالي من الطبيعة وكل أنسان يريد الحصول على المكاسب و يتمنى النجاح ويسعى للحصول عليه ولكن فقط الطرق المتبعة تجعلنا نختلف عن بعضنا البعض . فالبعض يتبع طريق الجد والاجتهاد والبعض يتبع طريق السرعة والعجالة والبعض يتجه الى النجاح عن طريق الصعودعلى أكتاف الفقراء والذين لاحول لهم ولاقوة وطبيعي هناك قسم كبير لايحالفه الحظ في الوصول الى النجاح ولكن هناك فئة وصلت الى النجاح في حياتهم العملية ولكنهم فشلوا في حياتهم الاخلاقية تجاه شعبهم.



المفاوضات واللقاءات ضرورية يحتاج اليها كل أنسان وكل شعب ومجتمع بشكل دائم للحصول على الحاجيات وتدبير المصالح ولكن أساليب الحوار والتواصل والاقناع مختلفة ولابد للمفاوض من أمتلاك صفات أدارية وسمات قيادية وتكتيكات تفاوضية وأستراتيجية مرنة في الاخذ والعطاء وعدم الاستسلام السريع وهذه المؤهلات سوف تؤهله للحصول على المكاسب والمنافع في المفاوضات واللقاءات
والمؤتمرات .


الايزيديون فقط لديهم أشياء غريبة وأمور عجيبة وغالبا مايؤثرون على أنفسهم بصورة سلبية حيث نقرأ ونسمع كل يوم مشاركة وفد أيزيدي في مؤتمر ولقاء و تجمع وكونفرانس في عاصمة أوربية وعالمية و لكن ما مدى أستفادة الشعب الايزيدي من هذا كله ! من ناحية تحرير المختطفات والمختطفين والعودة الى مناطق سكناهم وأعادة أعمار سنجار وبعشيقة وبحزاني وتقديم خدمات تعليمية وصحية للايزيديين وقضية الهجرة وغيرها من الخدمات والبنى التحتية لمناطق الايزيديين لانهم محرومون من أبسط الامور.



حيث اللقاءات متنوعة والنشاطات كثيرة والزيارات في كل مكان تحت يافطة المطاليب الايزيدية وورقة العمل الايزيدية أوالعمل الخيري والتطوعي أيضا وتقديم الخدمات وتحرير المختطفات وتوطين الايزيديين في دول آمنة. ولكن الطرق والاساليب المتبعة لخدمة الايزيديين هل هي أيضا كذلك جيدة وأنسانية وخيرية وتطوعية وللصالح العام ! في الظاهرأكيد نعم . ولكن ملتوية وغير واضحة في الباطن وفئة قليلة مستفادة أضافة الى ذلك فأن الاهداف غير واضحة أيضا من تحركات الايزيديين في هذه اللقاءات لان الهدف المرسوم في أذهانهم عكس الاهداف المعلنة للمجتمع والناس اضافة أن الكثير من الايزيديين لايعرفون أصلا ماذا يريدون ! وفئة هم دائما معارضين بسبب وبدون سبب فقط هم معارضين لكل شئ ليس ألا وليس لديهم تنظيم أو خطط وأهداف مبرمجة في حياتهم. وقسم من الايزيديين يعبرون عن آرائهم السلبية دائما حول بعض الشخصيات أو الوفود الايزيدية دون معرفتهم أي شئ عن الموضوع أو عدم أمتلاكهم معلومات كافية وصحيحة عن هذه الشخصيات والوفود.


والايزيديون في المفاوضات قد لايمتلكون معلومات كافية ومهمة عن الطرف الاخرأو ماذا يريد منهم الطرف الثاني لغرض أتخاذ قراراتهم أو حسم المفاوضات لصالحم بشكل جيد أو الحصول على أكبر عدد ممكن من المكتسبات أو قد يكون لممثلينا أصلا ليس لديهم أيمان بالمصلحة العامة أو بالقضية الايزيدية وأنما يستخدم مؤهلاته وصفاته وتكتيكاته للحصول على المنفعة الفردية وتحقيق أنجاز وهمي وصوري لشعبه ومجتمعه ومن جهة أخرى يصبح هذا المفاوض أو الممثل في نظر الاطراف الاخرى هزيلا وضعيفا بحيث يفقد أحترامه وسمعته وشهرته لانه أصلا يجيد التفاوض على نقطة واحدة فقط ألا وهو الحصول على منصب أو راتب أو تعين أحد أقاربه أو مكرمة وجناح مريح في فندق والحصول على فيزا وسفرة مجانية والتقاط صور وهالة أعلامية لصالح جهة معينة وأنجازات وبطولات وأنتصارات وهمية على أرض الواقع والحصول على مكافأة لقاء تنازله عن جميع أمتيازات شعبه وتبرعه باسم الايزيديين لجميع حقوق الايزيديين وجلب واجبات أضافية للايزيديين تضاف الى واجباتهم الاخرى وللوفود الايزيدية أستراتيجية أخرى ألا وهو الرضوخ للامر الواقع والارضاء بالقليل وجميع الخطط والحلول المقدمة من الاخرين مناسبة لنا ونرضى بها فورا بينما نحن عكس ذلك فيما بيننا حيث نحن عنيدون ومفاوضين من الطراز الاول مع بعض.


مع العلم للايزيديين طاقات فكرية وبشرية وثقافية وأكاديمية جيدة وممتازة ولكن في المحافل والمؤتمرات والتنقلات المكوكية في عواصم العالم يكون التركيز على الخاص بدلا من العام والاهتمام بالاشياء الرمزية والمعنوية أكثر من الحصول على خدمات وعمل جدي على أرض الواقع ولديهم أفكار ومشاريع فردية وضيقة ويحبون الانانية ويجيدون المراوغة على الشعب الايزيدي المسكين وتراكمت لديهم خبرة في هذا المجال . وجميع ألانجازات والمصالح والهدايا والمكافآت التي يحصلون عليها هي تعويض عن صمتهم وسكوتهم عن ألانتهاكات والتجاوزات التي تحدث ضدالشعب الايزيدي ! وسلب وسرقة حقوقهم وأمتيازاتهم وأصواتهم.


الايزيديون موجودون في اللقاءات والمحافل والندوات ولكنهم غير موجودين من أجل الايزيديين ولذلك أصبحنا أكثر شعب نشك ببعضنا البعض وصار الايزيدي لايثق بأخيه الايزيدي.