المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلم وإيزيدي، مصارحة ومكاشفة يعلوها الحق / د. علاء الدين آل رشي



علي عيسو
03-29-2017, 15:39
مسلم وإيزيدي ، مصارحة ومكاشفة يعلوها الحق







الدكتور علاء الدين آل رشي/ السلطة الرابعة





إستثمر البعثيون المظلمة السنية وعملوا على تكوين تنظيم داعش، الذي بنى وجوده على حساب دماء الأبرياء، وكان من أبشع ما قام به هذا التنظيم البعثي بعد قتل قيادات من المسلمين السنة؛ استباحة دماء وأعراض الايزيديين، فترك هذا التخريب البعثي المتبرقع بالإسلام أعظم الجروح؛ وبقي التنظيم قادرًا على توفير مشاهد من الرعب لا تقتصر على المسلمين السنة والايزيديين بل تتعدى ذلك؛ إلى ذبح العرب والكورد وكل من يختلف معه.





في ظل تلك الظروف المكفهرة؛ والمكفرة بالدِّين والحياة والإنسان؛ تعرفت على الايزيدي الكوردي السوري، علي عيسو، شاب في مقتبل العمر، مبتسم، خرج إلى المنفى ولم يتجاهل ألم بلده ويُؤْمِن بالله رباً وبالحرية طريقاً…





كان اللقاء في المنفى عفوياً فقد اجتهد الرجل على تغطية نشاطات يقوم به المركز التعليمي لحقوق الانسان، لتنتقل العلاقة من مجرد علاقة إعلامية الى زمالة ومن ثم توَّج الشاب رئيساً للمركز التعليمي بالإنتخابات التي تمت وبشفافية تامة وسط حضور وجوه عديدة منها الأستاذ وحيد تمو.





بدأت العلاقة تتعمق بيننا؛ وبدأنا مشوارًا ليس سهلاً في خطواته، وتوافقنا على تكوين فريق وفق أحكام المواطنة والإندماج، لا الطائفة أو العرق أو العشيرة. ومع بداية العمل واجه الأستاذ علي الحقيقة بقوة فوقف بوجه أصحاب القلوب المريضة ومن يُروِّج الاكاذيب ويختلق الإتهامات؛ من الذين حاولوا دفعه إلى التخلي عن العمل. لكن الرجل ثابر وامتطى صهوة الجدية وشَرْعَنَ موقعه بجميل أفعاله؛ فعمل على: 1- توسيع الوجود الإعلامي للمركز.





2- إقامة نشاطات عديدة تهدف إلى تقديم وجه الانسان السوري المتحضر.





3- الدخول في معارك حامية الوطيس مع من يراه متعصباً للقومية أو للدين؛ فسرعان ما جعل الاستاذ علي في مواجهة عنيفة مع كثيرين يدعون إمتلاك الحقيقة، حيث رفض أن يوصف الاسلام بالإرهاب كما رفض الإدعاءات المفندة بأن الايزيديون عبدة الشيطان، كما أن غالب تلك الصراعات كانت نتيجة أحكام جاهلة ومسبقة.


لا أنكر وجود عثرات في مسيرته وكذلك الإنتقادات لبعض ما قمنا به سوياً من أعمال، لكن والحق يقال لقد نجحنا أنا وإياه في تأسيس علاقة متينة بين الاسلام السني والايزيديين. كما سيطرت على الاستاذ علي عيسو علمانية تحترم حقوق الانسان وخصوصياتهم وهذا من أهم ما جمعني به وإن رأى البعض فينا بعض تحيز لقومية كوردية او ديانة مسلمة أو أيزيدية.





يُؤْمِن الاستاذ علي أن الحل المفقود يتمثل في تمتين ثقافة حقوق الانسان وقيام مجتمع على مفهومي الحق والواجب وفِي ظل الحريات وتكافؤ الفرص وعلى دولة تنتهج المؤسساتية السياسية والمدنية التي تعلو على الأفراد مهما كانت مراتبهم وانتمائهم العرقية والدينية والحزبية على تداول السلطة داخل هذه المؤسسات بين القوى السياسية المتعددة وذلك على أساس صناديق الاقتراع.


(الحل في الانتقال الى الديمقراطية)


يتناول الاستاذ علي في مشاركاته الجرح الإيزيدي وكذلك الوجع الكوردي ولكن على تصور انساني محض؛ سبب له هذا الموقف الانتقادات القاسية ولكن الرجل يصرّ على أن الإنصاف سيد الحلول ويتوسع كل يوم في مواقفه.





قضى فترة إداراته يروج عبر مشاركاته من خلال شبكات التواصل العالمية وكذلك تحركاته ومشاريعه مفهوم حقوق الانسان، وإستطاع أن يمتلك قوة جذب وإستقطاب من خلفيات اجتماعية وعقدية متعددة وقد تصاعد في لهجته الحادة ضد اي تنطع من أي جهة.





اليوم ترجل الفارس عن موقعه رئيساً للمركز ولكنه بقي من الأعضاء الفاعلين داخل الإدارة ليتابع المسيرة مع الأستاذ بلال أمين الخضر الرئيس الحالي للمركز. كان علي عيسو وجهاً شابًا أصغر مني سناً ولكنه أكثر مني لطفا ودبلوماسية وهو من آثر أن يكون فعله في الواقع لا مجرد إشعار يكتبها كهنة شياب لا واقع لهم ولا وقع في الحياة الا الإعجاب على صفحات الفيس بوك وتحريض الناس ضد بعضهم البعض.





لا أنكر وجود اختلاف بيننا وأحيانا بعض التفسيرات والتبرم من بعض مواقفنا لكن لا يسعني الا ان اقدره وأحترمه وأقول لك شكرا أستاذي علي، شكرًا أيها الايزيدي الجميل.