المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملحمة الانتهازية... محمد الحنفي



bahzani4
04-07-2017, 16:28
ملحمة الانتهازية...



محمد الحنفي


إهــــــــداء إلـــــــــــى:


ـ كل من تحمل مسؤولية، ولم ينتهز فرصة.
ـ كل من ناضل بصدق، من أجل خدمة مصالح الكادحين...
ـ كل من بادر، ويبادر، من أجل فضح الممارسة الانتهازية، في كل التنظيمات الجماهيرية، وفي كل قطاعات المجتمع، وفي كل مجالات الحياة.
ـ من أجل مجتمع خال من كل مظاهر الانتهازية، ومن الانتهازيين.
ـ من أجل إعداد ناشئتنا على أساس نبذ كل ممارسة انتهازية.
ـ من أجل فضح الانتهازيين، أنى كانوا ومهما كانوا.


محمد الحنفي


في زمن...
عز فيه النضال...
برز الانتهازيون...
يبيعون...
يشترون...
في كل الذمم...
باسم النضال...
باسم هذا الإطار...
باسم ذاك...
يمكن أن يتفاوض...
******
الانتهازيون...
من وراء الستار...
قبل اتخاذ القرار...
ليصير القرار...
وفق ما ينتهزون...
وما يطلبون...
من نقيض في الصراع...
لأن الابتزاز...
من سمات الانتهازيين...
يمكنهم...
من تكديس المزيد...
من الثروات...
******
يا أيها الآمر الناهي...
على رأس الإطار...
لقد آلمتنا...
بتنصيب الانتهازيين...
في كل الجهات...
في كل الأقاليم...
في كل الفروع...
ومن نصبتهم...
يعملون...
على تنصيب الانتهازيين الصغار...
لقطع الطريق...
أمام أي شكل...
من أشكال النضال...
تسعى إليه...
جماهير الشعب...
التعاني...
من خروقات...
من يدعون النضال...
من لا يهتمون...
إلا بتكديس الثروات...
من يعبون...
كؤوس أنواع الخمور...
في أي حانة...
دون خسران أي سنتيم...
على حساب من يعتبرون...
نقيضا لهم...
في الصراع الذي يدعون...
حتى يفشلوا...
كل نضالات الجماهير...
كل نضال الإطارات...
التناضل...
كل طموحات الجماهير...
كل طموحات الشعب...
كل أحلام العمال / الأجراء...
كل أحلام الفقراء...
اليفتقرون...
إلى وعيهم...
اليعرفه الانتهازيون...
حتى لا يعرف...
أصحاب الحقوق...
كل الحقوق...
حتى لا يدرك المستغلون {بفتح الغين}...
حجم الاستغلال...
حتى يستمر...
الانتهازيون...
في مراكمة المزيد...
من الثروات...
جزاء لهم...
على تعطيل النضال...
******
يا أيها الانتهازيون...
إن عمالتكم...
لأصحاب الثروات...
للسلطات...
صارت منكشفة...
وصار العمق فيها...
منكشفا...
وصار الانبطاح...
من السمات القمينة...
للأشخاص الضالعين...
في ممارسة الانتهاز...
وأمام العالم...
ودون حياء...
من البؤساء...
اللا يملكون...
حتى قوت اليوم...
ولا ينبطحون...
******
ألا تعلمون...
يا أيها الانتهازيون...
أن الأمان مفقود...
في عهدكم...
أن الحياة...
لا تتلاءم...
مع ما ترتجون...
وما تسعون إليه...
بانتهازيتكم...
أن انسحاب الجماهير...
إلى كل الجحور...
نابع...
من ممارسة الانتهاز...
من المبالغة...
في ممارسة الانتهاز...
******
فهل تعلمون...
يا أيها الانتهازيون...
أن الجماهير واعية...
بممارسة...
كل انتهازي...
في هذا الوطن...
فالإرهابيون...
انتهازيون...
والإعلاميات...
انتهازيات...
والإعلاميون...
انتهازيون...
والمرتديات ثياب النضال...
والمرتدون ثياب النضال...
لتضليل الجماهير...
انتهازيات / انتهازيون...
والمنتمون...
لأي تنظيم مناضل...
بدون اقتناع به...
بأيديولوجيته...
بأهداف نضاله...
انتهازيون...
لا يعلمون...
أن الجماهير تدرك...
أن انتهازية الانتماء...
توصد كل الأبواب...
أمام فعل الجماهير...
امام انتزاع المكاسب...
لصالحها...
لصالح كل العمال / الأجراء...
لصالح الشعب...
لصالح هذا الوطن...
لأن البديل...
تلقاه الانتهازيون...
أضافوه...
إلى ثروتهم...
أما الجماهير...
أما العمال الأجراء...
أما الشعب...
فمكانه السجن...
وجزاؤه الطحن...
مقابل الانبطاح...
اليمارسه الانتهازيون...
******
يا أيتها الجماهير...
يا أيها العمال / الأجراء...
يا أيتها العاملات / الأجيرات...
يا أيها الشعب...
لقد أن الأوان...
لإدراك...
أن الانتهازيين...
يتكاثرون...
كما تتكاثر الميكروبات...
في واقعنا الموبوء...
بانتشار الانتهازيين...
اليقتحمون...
كل مجالات الحياة...
ولا يهملون مجال الاقتصاد...
ولا مجال الاجتماع...
ولا مجال الثقافة...
ولا مجال السياسة...
يتصدرون...
كل التنظيمات...
حتى يستغلوها...
لصالحهم...
لجعل واقعنا...
في خدمتهم...
******
والانتهازيون...
يدركون...
أن تراكم الثروات...
في حوزتهم...
بفعل انتهازية خبيثة...
بها يستغلون واقعنا...
بها يجعلون التنظيمات...
في خدمتهم...
بها يستجدون النظام...
من أجل ريع بئيس...
يضاف...
إلى ما تجمع من ثروات...
وما تكون من رأسمال...
في خزائن من ينتهز...
وفي حسابات الأبناك...
******
يا أيها التائهات...
يا أيها التائهون...
في عالم الفقر...
في عالم انعدام العمل...
في عالم البؤس اللا ينتهي...
بفعل انتهاز الفرص...
لا تنتظرن...
لا تنتظروا...
أن تقود الانتهازيات النضال...
أن يقود الانتهازيون...
إطارات النضال...
في أفق انتزاع المكاسب...
في أفق توجيه الصراع...
نحو تحقيق الأهداف...
لأن القيادات...
في كل الإطارات...
لا تتمسك...
بحقوق جماهير الشعب...
بحقوق الكادحين...
لأن تلك الحقوق...
تتعارض...
مع ما ينتهزون...
مع استغلال العلاقات...
مع كل الجهات...
في دولتنا...
مع من يشتغل...
لإرضاء دولتهم...
لتكديس المزيد...
من الثروات...
من امتيازات الريع...
ويبقى العمال / الأجراء...
ويبقى الكادحون...
ويبقى الشعب...
في عمق المعاناة...
من الفقر...
من الجهل...
من كل الأمراض...
لانغماس قياداتنا...
في انتهازية الريع...
في انتهازية استغلال المقامات...
في انتهازية تحقيق المصالح...
******
ألا فليشهد التاريخ...
أن من ينتهز...
أن من يتلمس الريع...
باسم النضال...
باسم قيادة...
إطارات النضال...
أن من يستغبي الجماهير...
أن من يستغبي الرفاق...
لا بد أن ينفضح...
في صفوف العمال / الأجراء...
في صفوف الكادحين...
في صفوف الشعب...
ويكون المصير...
مزبلة التاريخ...
حتى بعد الموت...
وبعد انفضاح الأمور...
وبعد أن يصير ما كدسه...
من ثروات...
بين أيدي الورثة...
لأن التاريخ...
لا يرحم الجبناء...
لا يرحم الانتهازيين...
الينتهزون كل الفرص...
******
فهل نتعلم...
من الانتهازيات...
من الانتهازيين...
نقيض ما ينتهزن...
نقيض ما ينتهزون...
وهل نتذكر...
أن تقديم التنازلات...
بدون مقابل...
خيانة...
للمناضلين الشرفاء...
في كل إطار...
للكادحين...
اليعانون من الفقر...
للشعب...
والخيانة لا تغتفر...
وما أقبحها...
أن يصير الخائن...
باسم النضال...
في البرلمان...
لتزداد الانتهازية خبثا...
ووضاعة...
وانحطاطا في الأخلاق...
ومساومة للنظام...
فكأن التاريخ...
لا يتغير...
وكأن الشروط...
لا تتغير...
وكأن أجساد القيادات...
لا تتقدم...
في عمرها...
ولا تنهار...
أمام هجوم الأمراض...
ولا تنتهي...
إلى مزبلة التاريخ...
******
فمزبلة التاريخ...
في تاريخنا...
تصير عبرة...
لمن يعتبر...
من الانتهازيين...
في كل الإطارات التناضل...
حتى يتراجع...
عن انتهازيته...
حتى يتخلى...
عن امتيازات الريع...
حتى لا يستمر...
في ريع التمثيل...
حتى يمتنع...
عن صناعة شعب جديد...
بعد طرد الشعب الأصيل...
فهل الشعب...
هو المنتخب القائد؟...
أم القائد...
هو المنتخب الشعب؟...
إن الديمقراطية...
عندما تحترم...
يكون الشعب...
هو المنتخب القائد...
وعندما لا تحترم...
فإن القائد...
هو المنتخب الشعب...
لتصير الأمور...
عكس ما ينبغي...
ويصير عمق الألم...
في حياة الكادحين...
في حياة الشعب...
من سمات الوجود...
حتى يطمئن الانتهازيون...
على وحدتهم...
في ممارسة الابتزاز...
على كل الجهات...
على من يستغل الكادحين...
على من يستغل الشعب...
على الفاسدين...
على من ينهبون...
ثروات الشعب...
على الفاسدين...
في كل الإطارات...
على من يتمتعون...
بامتيازات الريع...
على كل وزارة...
في حكومتنا...
وعلى حكومتنا...
الأنتجتها...
انتخابات فاسدة...
غير ديمقراطية...
في ظل دستور ممنوح...
والإنسان...
في ظل هذي الأوضاع...
عندما ينتهز...
يتخلى عن إنسانيته...
وتتلاشى فيه...
كل سمات الإنسان...
ويصير عدوا...
لكل الكادحين...
للشعب...
في كل حين...
وما يجعل الكادحين...
لا يثورون...
ضد الانتهازيين...
افتقاد الوعي...
بواقعهم...
وما يجعل الشعب...
لا يثور...
ضد الانتهازيين...
كونه لا يدرك...
أن الانتهازيين...
يخربون مصيره...
******
أفلا يذكر...
كل العمال الأجراء...
ماذا فعل الانتهازيون...
بالشهيد عمر...
في إطار النقابة؟
ماذا يفعل القادة اليوم...
في كل نقابة...
بمن يخالفهم الرأي؟...
ماذا كانوا يفعلون...
بالشهيد المهدي...
قبل الاختطاف...
وماذا كانوا يفعلون...
بالشهيد عمر...
قبل الاغتيال...
وبالشهيدة سعيدة...
قبل الاستشهاد...
وبالشهيد كرينة...
قبل الاستشهاد...
وماذا فعلوا...
بباقي الشهداء...
في تاريخنا...
تاريخ الشعب العزيز...
******
إن قادتنا...
في تنظيمات جماهير الشعب...
لا يستحضرون...
إرادة كل القواعد...
عند اتخاذ أي قرار...
لإرضاء قواعد كل تنظيم...
بل يتخذون القرار...
حسب ما يقتضيه هواهم...
مما يجعلهم...أكثر بعدا...
من أن يكونوا ديمقراطيين...
والعمال / الأجراء...
لا يبالون...
ببيروقراطيتهم...
والشعب...
لا يهتم بذلك...
والبيروقراطيون...
يخونون الأمانة...
ولا يسألون...
عن تلك الخيانة...
لا من قواعد كل تنظيم...
ولا من الجماهير...
ولا من الشعب الأبي...
******
والرافضون...
ممارسة كل القيادات...
لا يفضحون...
ممارستها...
ولا ينتجون النقيض...
لإشعار الشعب...
برفض ما يفعلون...
بنبذ أي ممارسة...
لا تستجيب...
إلا لقهر العمال الأجراء...
إلا لقهر الشعب...
إلا لقهر كادحيه...
أفلا تسالون عنا...
وعن كل النوايا...
اليحملها الكادحون...
تجاه واقعهم...
تجاه مستقبلهم...
وتجاه تنظيمات الجماهير...
حتى تدركوا...
أننا...
أن الكادحين...
لا نحمل إلا النوايا الجميلة...
التختلف...
عن نوايا قيادات...
تنظيمات الجماهير...
نريد التمتع...
بكل الحقوق...
نريد الإنسان...
نريد التمكن...
من تحرير أنفسنا...
من الخوف...
من كل أشكال الاستعباد...
من أدلجة دين الإسلام...
نريد القضاء...
على كل أشكال الفساد...
على مظاهر الاستبداد...
في الاقتصاد...
في الاجتماع...
وفي كل أنواع الثقافة...
وفي سياسة دولتنا...
نريد تحقيق العدالة...
في توزيع الثروات...
وفي تقديم الخدمات...
حتى يتخلص الكادحون...
حتى يتخلص الشعب...
من شروط تكريس انتهازية...
متنوعة...
يستفيد منها الانتهازيون...
في تنوعهم...
من الانتهازيين الريعيين...
إلى الانتهازيين المرتشين...
إلى انتهازيي استغلال النفوذ...
إلى انتهازيي...
نهب الثروات...
في كل مجالات الحياة...
وفي كل القطاعات...
حتى لا يجد الانتهازيون...
ما ينتهزون...
******
فوجود الانتهازيين...
في واقعنا...
مرتبط...
باستعباد المجتمع...
بتكريس الاستعباد...
في كل مجالات الحياة...
وفي كل قطاعات المجتمع...
كما يرتبط...
بانتشار كل أشكال الفساد...
فساد المجتمع...
وفساد الثقافة...
وفساد الإدارة...
وفساد السياسة...
وفساد كل مؤسسة...
من مؤسسات الحكم...
حتى يطمئن الفاسدون...
على مستقبلهم...
حتى يطمئن الانتهازيون...
على ممارسة انتهازيتهم...
على ما يجنونه...
من ثروات...
كما يرتبط...
بتكريس الاستبداد...
في الحكم...
في مجال الاقتصاد...
في مجال الاجتماع...
وفي مجال الثقافة...
لأن الاستبداد يضمن...
انتشار كل أشكال الفساد...
والانتهازية...
من كل أشكال الفساد...
كما يرتبط...
بغياب العدالة...
بغياب توزيع الثروات...
بغياب تقديم الخدمات...
حتى يصير الانتهازيون...
مكدسين للثروات...
******
وكون انتشار الانتهازيين...
مرتبط...
باعتماد الاستعباد...
بانتشار الفساد...
بالاستبداد...
بغياب العدالة...
دليل...
على أن لا وجود...
للانتهازيين...
إلا في مجتمع...
يغيب فيه التحرير...
تغيب فيه ديمقراطية الشعب...
يغيب فيه العدل...
بين الأفراد...
تكرس فيه دونية كل النساء...
تغيب فيه كرامة المجتمع...
وكرامة كل إنسان...
******
فكيف نعيش...
في مجتمع...
بدون انتهازية...
يمارسها...
كل مسؤول...
عن تنظيمات الجماهير...
يمارسها...
الانتهازيون...
في كل مجالات الحياة...
وفي قطاعات المجتمع...
لأجل إفساد الحياة...
لأجل إفساد القيم...
حتى تصير كل القيم...
انتهازية...
حتى يصير النشء...
في المجتمع...
مسترسلا...
في استيعاب القيم...
لتصير الانتهازية ضاربة...
في عمق تاريخنا...
في عمق واقعنا...
متمددة...
في مستقبلنا...
حتى تصير وسيلة....
لإفساد الحياة...
لإفساد المجتمع...
لإفساد...
كل قطاعات الشعب...
بانهيار نبل القيم...
******
فهل يرتدي الشعب...
لباس المناعة...
حتى يتقي شر القيم...
الينشرها الانتهازيون...
في واقعنا...
وهل نستطيع اتقاء شر القيم...
بارتداء لباس المناعة؟...
أم أن لباس المناعة...
لا يفي بالغرض؟...
لغياب منظومة التربية...
التنتج نبل القيم...
******
فها أنت يا أيها الشعب...
يا أيتها العاملات / الأجيرات...
يا أيتها الطالبات / التلميذات...
يا ربات البيوت...
يا أيها العمال / الأجراء...
يا أيها الطلبة...
يا أيها التلاميذ...
يا أيها الآباء...
إن حماية النفس...
من شر انتهازية بذيئة...
لا يتأتى...
إلا بنبذ شر القيم...
إلا بتشرب نبل القيم...
لحماية النفس...
من انتهازية...
متفسخة...
لا تنتج إلا التخلف...


ابن جرير في 27 / 03 / 2017


محمد الحنفي