المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصبحنا مقاتلي دولة الخلافة الاسلامية رغماً عنا . الباحث/ داود مراد ختاري



bahzani-3
05-08-2017, 07:19
أصبحنا مقاتلي دولة الخلافة الاسلامية رغماً عنا



الباحث/ داود مراد ختاري


عندما جمعونا في مدرسة كوجو قال لنا داعشي : أذهبوا الى والدتكم انتم أطفال صغار ، بعد ان أخذوا الرجال الى المجازر والانتهاء منهم ، نقلوا العوائل الى معهد الصولاغ التقني، في الليل اخذوا الفتيات وفي اليوم الثاني من المجزرة المصادف 16- – 8 - 2014 في الساعة العاشرة صباحاً كنا في المعهد أخذوا النساء المعمرات ومجموعة من الاطفال معهم الى جهة مجهولة من خلال الباب الخلفي في جنوب المعهد وهم كل من (غياد سالم بشار/ صالح الياس صالح / باسل عزيز محمود / مكري سمير مكري / دلفان سليمان قاسم/ رياض سالم بشار/ برجس جلال سعدو)، أنا وشقيقي مع ابناء خوالي أردنا اللحاق بهم ناد علينا الداعشي ابو ذياب / نواف احمد العلوان بالعودة الى امهاتكم وصرخ في وجهنا داعشي سعودي بالعودة فوراً وعندما عدنا بالركض سمعنا صوت البنادق وحينها أدركنا بأنهم قد لقوا مصرعهم.
وبعد سماع صوت الرمي أدركنا المصيبة، اخذونا (20) طفل الى تلعفر وبقينا (12) يوما ثم أخذونا الى قريتي (قزل قيو وكسر المحراب) لمدة ثلاثة أشهر عند بنات خالي ثم الى مدينة الرقة السورية، تم توزيعنا بعد ثلاثة اسابيع وأدخلونا الى معسكر التدريب (عين العيسى) لمدة شهرين لدراسة الفقه والعقيدة والقرآن كنا حوالي (200) متدرب منهم (25 إيزيدياً )، ثم نقلونا الى معسكر (سلوك) لمدة خمسة أشهر تدريب، ثم الى تدريب في الرقة (التدريب البدني والتدريس) من مجموع (100) شخص منهم (40) ايزيدياً، أما من أهل كوجو (20) طفلاً.
وقال (س. و. م 2003) : بعدها وزوعونا الى كتيبة ابو معتز القريشي في مدينة (حما) تبعد (220) كم عن الرقة وشاركت في معركة جنود البشار جاءت الينا (40) دبابة فقتل (36) من مجموعنا البالغ (40) مقاتلاً ، وبقينا اربعة اشخاص وذلك في الخامس من رمضان 2016 وتركنا الجثث هناك، ، ثم نفقونا الى حلب لاعادة تشكيلة الكتيبة وبعد ثلاثة أشهر نقلونا الى حما، ثم الى مدينة الباب حاربنا درع الفرات التركي فيها لمدة شهرين .
شاركت في العديد من المعارك وفي احدى المعارك قتل معنا زميلي (ابو مصعب من تل قصب – اسمه الحقيقي فلاح ابن عم الشقيقين الذين فجرا نفسهما وهما ايضا كانا معي في الكتيبة وسجلا اسميهما في عمل انتحاري ونفذا العملية في الموصل .
- لماذا لم تفجر نفسك يا ابو معاذ ؟
- لم أكن ارغب بهكذا عملية كنت اريد ان اكون مقاتلاً واشارك في المعارك.
- هل كنت تفكر بقرية كوجو وتود العودة اليها ؟
- لا ... لقد غسلوا ادمغتنا من الماضي تماماً، تعودت على زملائي المقاتلين في الدولة الاسلامية .
- كنت تمتلك دارا معيناً عند الاجازة او الاستراحة ؟.
- لا ... فقط اذهب الى زملائي .
- بماذا كنتم تتمتعون في الاجازة .
- السفرات والجلسات مع الاصدقاء .
- ماهو المسموح في السفرات وما الممنوع ؟
- الاكل وشرب الشاي والقهوة مع الاغاني الدينية والتي تمدح الدولة الاسلامية .... اما الممنوع جلب النساء معنا و(الغناء- شرب الخمر – السكائر – النركيلا )
- كنتم تتحدثون عن هزائم الدولة الاسلامية في بعض المناطق والقواطع دون خوف؟
- بالتأكيد كنا نتحدث عن الهزائم والانتصارات في نفس الوقت ودور المقاتلين وشجاعتهم في تلك المعارك.
- مَن من اطفال الايزيدية سجلوا اسمائهم في العمليات الانتحارية.
- هناك (ابو هاجر) من ايزيدية تل قصب والآخر (ابو عبد الحي) لا اعلم من اية مجمع من جنوب شنكال، سجلا اسميهما للانتحار وأعتقد انهما قد فجرا نفسيهما الان.
- ماهي الصعوبات التي واجهتها ؟
- لم أكن اواجه الصعوبات بتاتاً بل كنت ارى نفسي مقاتلاً مغواراً .
- كنت تذهب الى القرية في الاحلام .
- لا ... لم أكن افكر بالقرية او العودة اليها ثانية .
- كنت تتذكر الذكريات في القرية .
- نعم بعض الذكريات في الملاعب الرياضية .
- على ماذا ندمت هناك؟
- كنت اندم واقول يا ليتنا دخلنا الاسلام طواعية ولم يتم ابادة القرية .
- لماذا ؟
- حسب رؤيتي ان الاسلام دين الحق.
- هل كنت مؤمناً لحد النخاع بالفكر الصحراوي الداعشي ؟
- بالتأكيد وكنت من المدافعين لخلافة ابو بكر البغدادي وتوسيع دولة الخلافة الى روما وبقية العالم .
- في المعارك هل قاتلت أعداءك ؟
- في احدى المعارك قتلت ستة من الجيش التركي .
- هل كنت هدافاً ؟
- نعم كنت هدافاً واتقنت العمل في سلاح قذيفة هاون (57) .
- هل تفكر باصدقاءك المقاتلين ؟
- بعض الاحيان اتذكر بعض اصدقائي والذكريات معهم .
- اذا لماذا جئت ؟
- اصابني الملل في القتال المستمر ودون وجود عائلة وعدم توفر سكن لي وعائلة تأويني .
- لكن اعتقدت بان الدولة الاسلامية نحو الزوال لذا هربتم ؟
- لا أبداً كنا نرى عكس ذلك .
- كنتم يومياً تخسرون مجموعة كبيرة من المقاتلين وبقعة من أرض الخلافة .
- كلما يقتل أحد مقاتلينا يلتحقون بنا مجموعة من المقاتلين الجدد كالنهر لا ينضب .
- هل ختمت القرآن ؟
- لقد ختمت القرآن واكملت المرحلتين من الدراسة الدينية .
- عندما التقيت مع شقيقك عن ماذا كنتم تتحدثون ؟
- كنا نخاف من بعضنا البعض ، لا نتحدث عن القرية ولا عن أهلنا بل الحديث عن بعض القضايا الجانبية وامور القتال في الجبهات .
- هل هناك مقاتلين استخبارات عن تصرفاتكم ؟
- (م. خ) كان يقدم شكوى ضد كل من لا يمدح برجال الخلافة.
- كيف ترى نفسك بعد عودتك الى دينك القديم .
- هناك تغيير ملحوظ وانشاءالله سامحي من ذاكرتي ما تلقيت من دروس لدى دولة الخلافة الاسلامية .
- كيف ترى تعامل الاهل والاقارب ؟
- استقبلوني بالورود والهلاهل ... انهم أهلي ونور عيني... نعلم جيداً ان العدو الداعشي قد قام بحملة ابادة لأهلنا .
اما الناجي المقاتل / س . و. م) 2001 تحدث عن رحلته مع الدواعش :
نقلوني من الرقة الى الشدادية مع شقيقي (س) و(40) طفلاً ايزيدياً بعمر (10-14) سنة ، ومن ثم الى معسكر في مدينة (السلوك) والعودة ثانية الى الرقة في معسكر للتدريب بقيت سنتين في التدريب العسكري ودراسة القران والعقيدة كان معي شقيقي لستة أشهر، وعندما اندلعت المعارك في مبروك التحق شقيقي بالمعركة.
- كم عدد المتخرجين ؟
- 80 مقاتلاً .
- كم عدد الاطفال الايزيدية المتخرجين من الدورة ؟
- 12 طفلاً ايزيدياً .
- أين هؤلاء الاطفال ؟
- عشرة منهم من قتل في المعارك أو فجر نفسه .
ثم دخلت الى معسكر حما للتدريب لمدة (45) يوماً .
- هل كنتم تفرحون بالتخرج من دورة المعسكر .
- بالتأكيد ... لان لايجوز الخروج من المعسكر الا بعد التخرج .
- لكنك ستلتحق بالمعارك بعد التخرج .
- الكثير من المقاتلين كانوا يودون المشاركة في المعارك والقتال لينالوا الشهادة في سبيل الاسلام .
- لماذا ؟
- في الدورات كانت هناك محاضرات مكثفة عن دور الشهيد في الاسلام ... وكذلك المميزات التي يحصل عليها الشهيد في الجنة من الحوريات والبقاء الدائم للروح (الخلود).
- كيف حال المتدرب في المعسكر؟
- حينما كنا في معسكر بلقيس في الرقة / شارع 23 شباط، كان المعسكر تحت الأرض ولم نرَ الشمس لمدة (8) أشهر .
- بعد الانتهاء من الدورة الى أين ذهبتم ؟
- المسلمين عادوا الى دورهم في اجازة ، والامير أخذ الاشبال الايزيدية الى داره ، وتم قصف الدار من قبل طيران الجيش السوري ، أصاب الجميع ولكن حالة اثنان منا كانت خطيرة وبقى واحد في المستشفى في حالة الغيبوبة لمدة شهر كامل .
- كيف يتم توزيع المقاتلين ؟
- بعد أن تخرج (150) متدرباً من الدورة تم توزيعهم على التالي ( 50 سجلوا اسمائهم انتحاريين – 60 الى كتيبة عمر بن الخطاب – 30 لواء البدر – 10 لواء البتار وانا كنت من ضمنهم .
- لواءكم خاض معاركاً ؟
- لا .... كانت هناك دورة خاصة وتخرجنا بعد شهرين .
- وماذا بعد التخرج من هذه الدورة ؟
- نقلت الى كتيبة فرسان الشهادة .
- هل لك مشاركة في المعارك ؟
- كنت في الخطوط الامامية للمواجهة ولكن لم ادخل اية معركة .
- أين تذهب في ايام الاجازة والاستراحة ؟
- نذهب الى الجوامع .... وكنا كالكلاب السائبة بلا مأوى .
- هل تنامون في الفنادق عند الاجازة .
- راتبنا الشهري (35) دولار فقط ... بينما سعر ليلة واحدة في الفندق أكثر من راتبنا الشهري .
- هل تنامون في الشوارع ؟
- ننام في الجوامع .
- يعني هناك افرشة واغطية في الجوامع .
- لا ... الجوامع للصلاة ... كنا نسحب الستائر ونتغطى بها .
- وماذا عن الاكل ؟
- نأكل وجبة واحدة صمون مع قليل من اللبن او ماعون رز بسعر زهيد .
- لكن هناك مقاتلين كانوا يؤجرون الدور ويشترون السبايا ، من أين لهم هذه الاموال ؟ .
- كانت هناك مجاميع يساعد كل شخص مجموعته فمنهم من كان مسلطاً على اموال دولة الخلافة او مسؤولاً عن مشروع يربح منه فيساعد زميله في المجموعة ، وهناك من يستلم مبالغ من دول العالم والمنظمات الاسلامية لمساعدة دولة الخلافة .
- وانتم كنتم محرومين من جميع المساعدات ؟
- نعم كنا محرومين من تلك المساعدات ... لذلك نلغي أكثر اجازاتنا ونبقى في المعسكرات والخطوط الامامية للقتال لتوفر الاكل والمنام .
- ما مدى الاجازة لمقاتلي الدواعش .
- عشرة أيام في الواجب تمنحك خمسة أيام استراحة تقضيها عند الاهل والاصدقاء .
- متى فكرت بالهرب ؟
- بعد تخرجي من التدريب في المعسكر،حينها فكرت جدياً بالتخلص من هذه الحياة المأساوية .
- لكن لماذا تأخرت ؟
- كان بامكاني المجيء قبل سنة لكن قررت ان أجلب شقيقي معي لذلك تأخرت .
- متى كانت روحك في قريتك المنكوبة .
- في أكثر الاحيان ، وزرتها في رمضان 2016، كذلك قرية الحاتمية أيضاً .
- كيف رأيتها ؟
- رأيتها مهجورة خالية من البشر، مررت على جميع الدور ، جرح قلبي وتدمع عيناي .
- كيف اقنعت شقيقك بالهروب من دولة الخلافة ؟.
- كان احدنا يخاف من الآخر بعدم الولاء لدولة الخلافة .
- يعني بعض المقاتلين يتابعون البقية بتصرفاتهم واحاديثم تجاه الدولة الاسلامية .؟
- بالتأكيد... لكن لا يستطع محاسبة احد الا بالهرب من القتال او المحاولة بالتسلل الى منطقة خارج نطاق دولتهم الاسلامية.
- صارحت شقيقك بالهرب؟
- لا ... قلت له سوف نذهب الى عرس زميل لنا في منطقة حدودية ... انه شك في الامر .... لكن لم يخالفني حملنا حقائبنا وتحزمنا بالحزام الناسف، وعندما وصلت الى تلك المنطقة كنت على موعد مع المهرب.