المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما بين مركز لالش وأم لشهيد ايزيدي حصل رجل من قابوسي على راتبه سعد بابير



bahzani4
05-10-2017, 21:18
ما بين مركز لالش وأم لشهيد ايزيدي حصل رجل من قابوسي على راتبه





سعد بابير

لم اكن أود ان اطرح مشلكتي مع مركز لالش للعيان , لكن ما يفعلونه يستدعي بنا التوقف عندها , واظهارها للرأي العام الايزيدي ولحكومة اقليم كوردستان التي تترأسها الحزب الديمقراطي الكوردستاني , لعلها تراجع نفسها وتصحح من اخطأءها وممارساتها ضد اناس لم يؤذوا احدا في حياتهم , سوى انهم لا يجيدون فن الرقص على جراحات شعبهم المستدامة , حيث انني سوف اسرد احداث هذه المقالة ككاتب ايزيدي لا اكثر وكل ما يتم ذكره من وقائع لا تمثل وجهة نظر اي جهة عملت معها .

والدتي أم ايزيدية – هل ان القائمين في مركز تحت اسم ايزيدي مقدس يرونها داعشية

والدتي كاي امراة ايزيدية اخرى عانت الاضطهاد والويلات في العقود الزمنية التي مضت , فهي رافقت والدي المحكوم عليه بالاعدام من قبل النظام البعثي في ثمانينات القرن الماضي , وذهبت الى سوريا وسكنت مخيمات اللاجئين هناك لمدة سبع سنوات ,لكي تعود مع والدي واشقائي الى ارض الوطن بعد ماساة اخذت من عمرها الكثير . هي اخت لشهيد سقط في الحرب العراقية الايرانية ولازالت تبكي بحرقة عندما تتذكره , وهي والدة لشهيد سقط في معركة مع تنظيم داعش في الابادة الاخيرة , ومنذ يوم استشهاد ابنها ( شقيقي الذي ترك خلفه ارملة وطفل يتيم ) , لم تجف دموعها من البكاء .

قبل اشهر وبنبرة حزينة , قالت لي ان القائمين في مركز لالش بتوجيهات من هيئتها العليا , قد قطعوا راتبها الشهري بحجة انني اعمل في منظمة يزدا الايزيدية ( رسالة لمن يدعوا الى التوحيد الصف الايزيدي ) , فقالت لماذا لا تترك هذه المنظمة لكي تقي نفسك ونحن من شرهم ؟!.

فقلت لها يا أمي : عمر العمل مع منظمات المجتمع المدني لم تكن مشكلة مع اي جهة , جميع العاملين معهم وبالأحرى تحت أجنحتهم , يعملون مع المنظمات الانسانية والبعض منهم مدراء للمنظمات والبعض الاخر مدراء للمخيمات وهم واهلهم يتقاضون رواتبهم من مركز لالش دون ان يؤثروا عليهم بشيء .

فقالت : اذا كلامك صحيح لماذا قطعوا راتبي ؟ سكت لبرهة من الزمن ثم تمتمت وقلت لا ادري .

حينها لم اقل شيء ولم افاتح العاملين في مركز لالش بالموضوع وفضلت الصمت , لانني اعرف ليس هناك اي جدوى من المناقشة معهم ( اما ان تكون معي او ضدي ، لا يوجد وسطية التعامل ) , لكن بعض الخيرين قد تكلموا معهم دون علمي , لكنهم رفضوا حتى استقبالهم او التحدث معهم .

تفضيل الجلاد عن الضحية

قطع راتب والدتي والكثير من مساكين الايزيدية من قبل مركز لالش لم يثير حفيظتي , ولم يجعلني ان اثور او اتمرد , واعتبرتها حالة طبيعية لا يستحق الذكر في ظل تنامي فكرة السلطة الواحدة والعقل الواحد والرجل الواحد في المكان الواحد ، لكن اكتشاف بان بعض المسلمين من شنكال والمتعاونين مع داعش مع جل احترامي وتقديري للمخلصين والطيبين الذين لم تتلطخ اياديهم بدمائنا , يستلمون رواتب شهرية من مركز لالش تحت مسمى ” المجيورين او رجال الدين الايزيدين ” قد جن جناني وجعلني ان افور كفوهة بركان , هل فعلا هم يتسحقون الرواتب اكثر من مساكين الايزيدية ؟؟!! .

قد يبادر الى ذهن القارئ الكريم , كيف انهم يمنحون الرواتب للمسلمين مع احترامنا لهم وهم يديرون مركز ايزيدي ثقافي – اجتماعي تحت عباءة الدين وبثوب السياسة , لكن سأتي لك باسم وهو يستلم الراتب الشهري من هذا المركز باعتباره ” مجيور او رجل دين ايزيدي ” .

الاسم هو ( ابراهيم يوسف حمد ) من سكان قرية القابوسي التي تبعد عن مركز قضاء سنجار نحو ٨ كم , كان متواجد في القرية مع اهله طيلة فترة تواجد داعش في القرية ، وهو يستلم راتبا شهريا من مركز لالش كرجل دين ايزيدي , حيث انه استلم اخر راتب له مع المجيورين الايزيدين , بالاضافة الى اشخاص اخرين لم يتسنى لي معرفتهم , لكن بمرور الزمن سوف احصل على كل الاسماء اذا ابقيت حيا ، حيث انني لا اتهم اي شخص بالتعاون مع داعش لكن الذي لم يترك منزله وبَقى تحت سيطرتهم لمدة سنة ونصف عليه بعض الشبهات وهذا من اختصاص الجهات القضائية مع التذكير بان الموضوع ليس لاثارة الفتنة بين مكونات شنكال وإنما لإظهار الحقائق .

تذكير لحكومة اقليم كوردستان

هنا لابد ان اذكر حكومة اقليم كوردستان بأنني شقيق لشهيد في البيشمركة (هيزا كوماندو ) وانا والدتي ام لهذا الشهيد الذي سقط في ميدان الوغى ضد تنظيم داعش الإرهابي على عتبة بابها ، كيف ان لهذه الحكومة ان تستلم تقارير يومية عن عملي في منظمة إنسانية وهي لا تعرف انني اخ لشهيد وانا امي والدة لشهيد تم قطع راتبها من قبل مركز لالش ، هل بهذه السياسة تقفون مع أسر الشهداء وذوي الضحايا ؟ هل هذه هي الطريقة المثلى لكسب ود الشعب ؟!.

حكومة اقليم كوردستان تصرف ميزانية هائلة تتجاوز ٢٠٠ مليون دينار شهريا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالإقليم لتقديم الخدمات للايزيدين وكسب تعاطفهم ، لكن هذه الميزانية يتم استغلالها لأغراض شخصية وفئوية بحثة ، جلها تصرف في نشاطات واصدرات مدح وثناء لأشخاص في رأس الهرم اللالشي .

استخدام قوى السلطة والمال من قبل القائمين في مركز لالش ومباركة الحكومة ضد المستضعفين الايزيدين ، خلق فجوة كبيرة بين الايزيدين والسلطات في الإقليم ويبدو ان الحكومة راضية بهذا الشيء .

كم شاب ايزيدي انحرم من الوظيفة بسببهم ، كم شاب ايزيدي غادر ارضه ومنزله بسبب ملاحقاتهم ، كم ناشط ايزيدي انحرم من العمل في المنظمات الانسانية لانه ليس مع افكارهم ، كم شاب ايزيدي كتب منشور يعبر عن رأيه الشخصي تم مسحها بتلفون واحد من القائمين على مركز لالش ، كم شاب ايزيدي انحرم من المشاركة في الفعاليات لانه ليس مع توجههم . كل هذه النقاط وأكثر قام بها مركز لالش ضد الايزيدين ، فلماذا تكون الحكومة حليفة لمشروع ترهيب وتخويف الناس دون اي مبرر دون ان تأخذ اي اجراء بحقهم ؟! .

مثقفوا الايزيدية في شنكال يروادهم الصمت

رغم ان خيرة مثقفينا الايزيديين من شنكال متواجدين تحت قبة مركز لالش بمكاتبه وفروعه , ويعرفون بهذه الممارسات وهم شواهد على الكثير من الوقائع لكنهم يفضلون الصمت ويغضون النظر عن هذه المسائل , ربما ليس من اجل كسب المال والظفر ببعض المنافع الشخصية , لكن خوفا من ان يلاحقهم شبح لالش وينقض عليهم , لتنتهي بهم نهاية المطاف بالحاق الضرر الشخصي بهم وبعوائلهم .

الأربعاء 10 مايو / أيار 2017 – 05:41