المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايزيدية و السفرة الجاهزة احمد شنگالى



bahzani4
05-13-2017, 22:15
الايزيدية و السفرة الجاهزة



احمد شنگالى

بعد ابادة الايزيدية في 3 اب 2014 ، الايزيديون اصبحوا شعب يعيش على عاطفته فقط ، شعب عاطفي بأمتياز ، شعب يريد كل شيء جاهز ، اراضي محررة جاهزة ، تحرير المختطفين جاهزآ ، تعريف ابادتهم كجينوسايد جاهزآ ، حماية دولية جاهزة ، هجرة جماعية و فردية و حق لجوء جاهزين ، يطالبون الجميع بتنفيذ مطاليبه و وضعها على سفرة جاهزة دون تعب او عرق جبين او دون يكلف نفسه الخروج من بيته او ترك عائلته ساعة ، يضحك و يسخر من الجميع ، يصف من قاتلوا بالجهلة ، يصف من يهدر من وقته و ماله بالطبال و الفاشل و بائع الايزيدية ، يريد ان يستشهد الجميع و ان يقاتل الجميع لاجله و لاجل ارضه و عرضه و هو لم يزر شنكال الا مرة منذ سقوطها و هي ايضا للاطمئان على ادواته و منزله فقط ..ش

ابان اجتياح داعش ل شنگال و انهيار البيشمركة امام داعش و انسحابهم طلب الايزيديون و على لسان مرجعهم الديني " بابا شيخ " من صالح مسلم و ال " YPG " التدخل في فتح ممر امن لانقاذ الايزيدية المحاصرين في الجبل ، لبت ال" YPG " طلبت الايزيدية و فتحت ممر امن و انقذت عشرات الالاف من الايزيدية و بقوا في جبل شنگال ، اتوا بالمعونات و الاكل لمن رغب بالبقاء في الجبل ، دربوا من اراد ان يقاتل ، شكلوا افواج وقوة خاصة بالايزيدية و جلبوا لهم السلاح و ادخلوهم في دورات تثقيفية و عسكرية و هي ال " YBŠ " شكلوا اسايش خاص بالايزيدية ، شاركوا في المعارك ضد داعش ، ضحوا بمئات الشباب و الشابات كشهداء على ارض شنگال ، طوروا و رمموا حزبهم السابق في شنگال و هو " Tevda " ادخلوا الباقيين في الجبل في دورات سياسية علموهم الكلام و الاسلوب الخطابي ، جعلوا من بناتنا اللواتي كان همهن الذهاب الى عرس او حفل على حمل السلاح و مقاتلة الاعداء ، زرعوا فكرهم و ايدلوجتهمم الاوجلانية " ابوجية " في شنكال و كسبوا عاطفة اغلبية الايزيدية ، بعد كل هذا نصف الايزيدية يطالبونهم بالخروج من شنگال ..

تحررت ناحية سنوني بقراها و مجمعاتها " تحررت او استلمت لا يهم " دون قتال من قبل البيشمركة ، عاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني يوسع نفوذه مرة اخرى في شنگال ، شكل قوة من الايزيدين تحت مسمى " فةرمانده شنگال " و ضموا اغلبية المجاميع المسلحة في الجبل الى هذه القيادة ، و قاموا بتعيين ما يقارب 8 الاف بيشمركة من الايزيديين لا يهم كيف تكون اسلحتهم و رواتبهم لان من يعمل هناك راض ، اعطوا شهداء شاركوا في صد هجمات داعش منذ اكثر من سنة ..

في الجهة الثانية هناك فوج شنكال التابع ل لواء 111 التابع للاتحاد الوطني الكوردستاني ، منذ اليوم الاول كانوا في اخر نقطة تماس مع داعش داخل قضاء شنكال ، قاتلوا بشراسة جنب الى جنب مع مقاتلي ال" PKK" اعطوا اكثر من 40 شهيد خلال سنة واحدة ، و الان الايزيديون يطالبون ال" فةرماندا و فوج شنكال الاول " بالخروج من شنكال ..

قوة حماية ايزيدخان "شنگال سابقآ " كانت قوة ايزيدية بحتة ، لم تستسلم لاي رضوخ سياسي ، لم يدعمها الايزيدية بدينار واحد ، و لم يدعموها لا اعلاميا و لا عسكريا ، انجبرت ان تصبح ضمن البيشمركة ، الان الايزيديون يقولون عنها قوة خائنة و باعت نفسها وقضيتها..

الان و في هذه الايام الحشد الشعبي يتقدم لتحرير جنوب شنكال " القيروان و تل عزير " بقراهم و مجمعاتهم ، سيعطون شهداء و يحررون الارض ، وقبل ان يحرروها و منذ الان الايزيدية يطالبونهم بالخروج ..

اذآ نحن نبحث عن سفرة طعام جاهزة ، لم نتعب في اصطياد لحمها ، و لا طبخ ارزها ، و لا طحن حنطة خبزها ، و لا زراعة خضارها ، و نريد اكلها دون اي مقابل ..

لا يا اعزائي ، ليس هناك شيء دون مقابل ، كل الذين ذكرتهم اعلاه ، لديهم سياسة خاصة لشنكال، و ايدلوجية و اجندات خاصة بشنكال ، و لن يخرجوا منها هكذا بسهولة ..

لذا فما على الايزيدي الا ان يعيش الواقع و يترك العاطفة والاحلام ، و ان سمعوا لمطلبكم جميعهم ، هل لمصلحة الايزيدية خروج كل هذه القوات من شنكال ، هل هناك بديل ، ما اتمناه. ان تفكروا بعقولكم لا بقلوبكم ..