المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علاقة الدين الإيزيدي بدين زرادشت : أبو أزاد



bahzani4
05-22-2017, 19:53
علاقة الدين الإيزيدي بدين زرادشت


السيد رئيس جمهورية العراق الدكتور محمد فؤاد معصوم الذي يحمل شهادة بكالوريوس من كلية الشريعة في جامعة الأزهر عام 1958م والذي أكمل دراسته العليا في شهادة الماجستير والدكتوراه في اختصاص الفلسفة الإسلامية، وهو أبن عالم دين إسلامي، وهذا يعني بأن الدكتور محمد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق ورئيس الشعب العراقي ورئيس أبناء الإيزيديين في العراق (مسلم ) بامتياز، ومن هذا المنطلق اجاب بأن الإيزيدية بقايا زرادشتية، وأنا لدي حساسية من ربط الإيزيدية بالزرادشتية منذ أمد طويل، وحسب معلوماتي الزرادشتية أول دين في المنطقة يكفر الدين الإيزيدي، والزرادشتيون الفرس أول خلق يحارب إسلافنا الإيزيديين لقلع جذورهم من الوجود، والإسلام ثاني دين يكفر الأديان وفي مقدمتها الدين الإيزيدي، والمسلمون ثاني خلق يشن مئات الحملات الإبادة ضد الإيزيديين، وأخرها حملة الدواعش في القرن الواحد العشرين، أمام مرأى من الدول الكبرى الذين يدعون بأنهم حماة المظلومين. من هذا المنطلق أحسب ألف حساب لتصريح رئيسنا الدكتور محمد فؤاد معصوم عبر الوسائل المرئية،وهو يقول كالواثق من معلوماته بأن الإيزيدية بقايا الزرادشتية، وأثار موضوع في غاية الخطورة، حينما ذكربأن الدين الزرادشتي يعبد إله الخير(هورامزدا) ويعبد إله الشر (أهرامان) تجاوز الدكتور محمد فؤاد حدود الخطوط الحمراء بالنسبة لمشاعر الإيزيدية تجاه لصق عبادة القوة الشريرة بهم، أقول لسيادته : أنت رئيس جمهورية العراق وراعي شعبها ومن ضمنهم أبناء الإيزيدية سكان العراق الأصليين، ولا زالوا لم يفيقوا من صدمة الدواعش ولا يزال الهاربون من بطش الدواعش منتشرين في إنحاء كوردستان يتصدق عليهم الخيرون، ومالك وهذا الحديث يا سيدي الرئيس، وكأنك تبرر أفعال الدواعش ضد الإيزيديين في سنجار وبحزاني وبعشيقة.
كرست جل اهتمامي أبحث عن حقيقة منظور الدين الإيزيدي ولم أجد في العقيدة سوى التوحيد بالله الواحد، وحديثكم يا سيادة الرئيس يصب الزيت على نار التكفيريين الكورد قبل غيرهم لحرق الأخضر واليابس، وليعلم سيادتكم نحن الإيزيديون نتحسس جدا من أن ينسبنا شخص مهما كان إلى الزرادشتية و(أهريمانها) أو ينسبنا إلى إحدى الفرق الإسلامية وإبليسها، فعانينا فوق طاقتنا البشرية من تهمة عبادة الشر سواء باسم أهريمان أو إبليس، وهذه التهمة فرضت علينا أولا من قبل الدين الزرادشتي وثانيا من قبل الدين الإسلامي الذي جاء رحمة للعالمين، ونحن أبناء الإيزيدية نعلم مصدر التهمة والغاية منها، فهي لفتح شهية المسلمين المتطرفين على سفك دماء الإيزيديين وبإبادتهم بالكامل في سبيل الله. ورفع أتباع هذا الدين شعار الجهاد لقتل ابناء الإيزيدية باسم الفتوحات الإسلامية، والفتح قريب بين قوسين أو أدنى، ولم يبقى من الإيزيدية سوى بضعة ناس، فيكتمل الفتح بمباركة المتطرفين الداعمين الدوليين . دفعت الفرمانات الإسلامية العربية، الفارسية والتركية أبناء الإيزيديين الناجين إلى الاحتماء بالكهوف والوديان وقمم الجبال والمناطق الوعرة القاسية لكي لا تصلهم خيول الأعداء، وهذا التوقع الطويل الأمد، عرض أبناء الإيزيدية إلى جهل تام عن معرفة تاريخهم وتراثهم الديني والشعبي، والهروب المتواصل جعلهم أهمل خلق الله على الوجه البسيطة على وحدة الكلمة والمصير المشترك وعلى بناء جدار الإيزيدياتي الإنساني، واهمل الإيزيديون كل ما يخص علوم دينهم ومؤسساتهم الدينية والاجتماعية، وهذا كان ديدنهم منذ أمد طويل وإلى يومنا هذا.
وحينما أتاحت الفرصة لنيل أبناء الإيزيدية قسطا من التعليم، وفي هذا الضرف بالذات، جاءهم تحريم التعليم باسم جهة تسيطر عليهم، مدعية بأنها موكِّله عليهم من قبل الشيخ عدي (قدس سره) وهو بريء منها كبراءة الذئب من دم يوسف، وهكذا حرم على أبناء الإيزيدية القراءة والكتابة حتى في ضل دولة المؤسسات والقانون في زمن الملك فيصل الأول وملك غازي، وصولا لبداية عهد الملك فيصل الثاني، ولم ينتشر التعليم بين صفوف الإيزيدية بشكل ملوس إلا بعد منتصف عقد السادس من القرن العشرين، ولا رجال الدين ولا الأكاديميون يعرفون شكل المؤسسة الدينية والاجتماعية التي ورثوها من البيت العدوي (مالا ئەدیا)، وكل ما نعرفه نحن أبناء جيل الثلاثينات أمير يحكم الإيزيدية، وفي حدود منتصف العقد السابع من قرن العشرين ظهر لنا مجلس روحاني من صنع الأمير تحسين بك ليعطي وجوده شرعية دينية لا يستطيع أحدا أن يزعزعه من منصبه قيد أنملة، والأمير ومجلسه الروحاني مقيدان بمصالحهم الذاتية من خلال تنفيذ اجندات السلطات العليا، فاصبح الواقع المرير قدرنا الذي يلوي إرادتنا الخيرة ويمنع تكاتفنا لخيرنا.
ما ذكره سيادة الرئيس حول النصوص الدينية وعلاقتها بالإسلام، فهو محق، فقد باح صوتي وأنا احذر أبناء الإيزيدية عن طريق الإنترنيت وأصرخ واقول بأن النصوص أو الأقوال التي وصلت إلينا بحاجة ملحة إلى مراجعة عامة، وحذرت رجال الدين من ذكر بعضها عبر وسائل المرئية والمسموعة، فجاء وقع حديث السيد الرئيس عن النصوص كالصاعقة على رؤوس البعض منا والبقية وهي الغالبية لا تنط ولا تكش .
لم يذكر رئيسنا الدكتور محمد فؤاد معصوم بأن الزرادشت كان يبحث عن ملك ينشر تعاليمه بين الشعب الإيراني والشعوب المجاورة بقوة السلاح كما فعله الإسلام، و استجاب له ملوك الأخمينيين، ونفذوا وصيته لتحقيق مصالحهم وتوسيع نفوذهم في المنطقة، وأول شعب يتعرض له الأخمينيون، كان الشعب الداسني وبالأخص الساكنين داخل إيران وعلى سفوح سلسلة جبال زاكروس، ومن بقاياهم الفيلين والكاكائيين والهورامانيين ومنهم الشبك.
هنا في المانيا فاجئني حزب كوردي يساري علماني وقومي، حينما وجدته يتدخل في شؤون الإيزيدية الدينية، وذكرت في حينها لبعض كوادره، فقلت لهم لا ينبغي لحزب مثل حزبكم يحمل راية القومية ويتدخل في شؤون الدين الإيزيدي، ولم ينفع معهم تحذيري. أقول: لو حارب هذا الحزب القومي الدين الإسلامي، لقلت من حقه محاربة إسلام الكورد، لأنه دفع الكورد أن يقتل بعضه البعض، وجعله متخلفاً قومياً واجتماعياً وإنسانياً حتى يومنا هذا، وأما أن ينشر دعاية لدين زرادشت الذي يشرك بالواحد الأحد، بين صفوف أبناء الإيزيدية في تركيا وأوربان وغيرها من المناطق، فهذا ما لا يجوز، وأناشد كوادر هذا الحزب باسم شهداءهم من الإيزيديين الذين استشهدوا بأمرهم أن يتوقفوا عن ترغيب الإيزيدية بدين زرادشت الذي اباح سفك دمائهم، وبذلت جهودً مضنياً لشرح الموقف للكوادر الحزب على هذا الموقف السلبي من القومية ومن الديانة الإيزيدية.
لاحظت أبناء الإيزيدية يحملون مشاعر التقدير والوفاء لهذا الحزب، لمواقفه التي خففت عنهم اضطهاد الكورد المسلمين في تركيا، والذي أستمر حتى العقد الثامن من القرن العشرين، وهذا الموقف جعل هؤلاء الإيزيديين يشعرون بأنهم مدانين لهذا الحزب، وهذا دفعهم أن يتقبلوا برحابة الصدر ما يأتيهم من كوادر الحزب. حاولت مرارا أن أنبه أخواني أبناء الإيزيدية الواقعين تحت هيمنة هذا الحزب، بأنه لا صلة لنا بالدين الزرادشتي، وذكرت لهم ما فعله الدين الإسلامي بنا فعله الدين الزرادشتي بنا ، وكتبت مقالة مطولة بهذا الخصوص قبل سبع سنوات، وما زالت تدور في خلدي أسئلة ، وأنا على يقين بأن هذا الحزب علماني يساري وليس من مصلحته أن يبشر بدين زرادشت بين الإيزيدية، فتذكرت بأن كوادر الحزب معظمهم من الكورد من خلفية الإيزيدية، وأجدادنا قالوا: علمتنا التجارب بأن الإيزيدي الذي يترك دينه ينقلب إلى ذئب مفترس ضد الإيزيدية، فتبين لي بأن كوادر هذا الحزب ينطلقون من نفس المبدأ، فيغتنمون الفرص لمحاربة الدين الإيزيدي وطمس معالمه، وهذا ينطبق على السيد الرئيس محمد فؤاد.
استغربت جدا حينما سمعت رئيسنا الذي نحترمه يكرر مايكرره كوادر هذا الحزب، ونحن الإيزيديون لا نعبد سوى خالق (ئەزدا) الأوحد والمنور الطاهر والذي له ألف اسم واسم،والاسم الأكبر هو (خودا) الله، وديننا الوحيد من بين الأديان ومنها السماوية، يؤمن بأن الله كلي الخير ولا يصدر منه الشر، والشر والخير مفهم بشري، والإنسان هو المسؤول عنفعل الخير وفعل الشر، ولنا مصدر ديني باسم الف اسم واسم يوضح ذلك.
أبو أزاد
ميونيخ 21/5/2017

حاجي علو
05-22-2017, 22:37
تحية طيبة أخي العزيز أبو آزاد
قولك نحن الئيزديين سكان العراق الأصليين ...، أي أنهم سكان جميع العراق ، وهذا لاشك فيه فالآخرون قد قدموا إلى العراق من مواطنهم الأصلية المعلومة خارج العراق ( الساميون من جزيرة العرب والترك من آسيا الوسطى ، ) إذا تصفحت التاريخ وجدت أن الدين المزداسني ـ الزرادشتي كان دين الدولة الرسمي العام من عهد دارا وإلى نهاية الساسان ، وعندما يُقال دين الدولة الرسمي يعني دين جميع الشعب ، وعاصمة هذه الدولة كانت المدائن جنوب بغداد ، فهل يعني ذلك أن الئيزديين كانوا عشيرة منفصلة متقوقعة كما هي الآن ، فأين الإدعاءات التي تقول أن نفوس الئيزيين كان عشرات الملايين وأنهم من سامراء ومن قندهار ومن حلب شيخ مند وبلاد الخالتان كلها لهم وأخيراً كل كوردي هو يزيدي الأصل ، أين ذاك الإدعاء من هذا النفي ؟
ثم هلا ذكرت لنا موقعة خاصة بين الئيزديين والزرادشتيين ؟ بالإسم والمكان والزمان ؟ بالتأكيد قد حدثت وأنا أعلمها ، وهذا لا يعني الإختلاف الكبير في الدين ولا القومية ، الحروب الأهلية قد ملأت التاريخ ، بمن فيهم اليهود أبناء الجد الواحد ، الكلدان هم أسرة آشورية هي التي دمرت الآشوريين ، صدام والكويت , أنظر الحرب الحالية كلهم عرب ومسلمون ......
أين الئيزديون في التاريخ ؟ ظهروا بهذا الإسم بعد الشيخ عدي فقط ، الإسم السابق للإسلام هو المزدايسنة وهو الزرادشتية ، بترت إلى داسني الحية حتى اليوم ،
ما هي ثوابت الدين الئيزدي والزرادشتي هل تستطيع إيجازها بكلمات ؟ أنا أستطيع وقد أكد عليها زرادشت نفسه ( الشمس ، النار ، الثور ) الثور رمز الخير الزرادشتي هو عند الئيزديين في مقام الملائكة أي أنه أرفع شأناً من الأنبياء ، وإن كان الكتبة الئيزديون يتجنبون ذكره لكني أذكره بكل تبجيل واعتزاز كما في قول ملك فخردين فيلسوف الدين الداسني ـ الزرادشتي ،
لكن معصوم لم يكن معصوماً عندما قال إختلط به بعض المظاهر الإسلامية ، لا بل فرضت عليهم العادات الإٍسلامية بالسيف وليس حباً أو إيماناً بها
وأخيراً أتمنى لك الصحة والعافية فقد علمت أنك أصبت بوعكة صحية ، أتمنى لكم الشفاء العاجل وشكراً