المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيزيديون بين الطموح والآمال طارق حســو



bahzani4
05-31-2017, 16:14
الإيزيديون بين الطموح والآمال


کنت علی يقين بعد ما تعرض له الإيزيديين في شنگال بأنهم سوف يتفقون ولو لمرة علی شئ أو مطلب معين من أجل مصلحة الإيزيدياتية بعيداً کل البعد عن مآسيهم وماضيهم، ويتفقون من أجل مستقبل خالي من الأنانية حتى لا يتکرر الويلات والإبادات بحقهم کما حدث في تاريخهم الطويل، الکل يحاول قدر المستطاع الإستفادة من أخطائهم التاريخية من أجل تجاوزها، وبالرغم أن الإيزيديين هم أيضا جزء من هذا الکون العظيم، وخصوصا في العصر الراهن، حيث يتغيرويتبدل کل ماموجود في عالمنا ويخرج عن إطارە التقليدي - الکلاسيکي نحوالعولمة الجديدة المتفتح عقوليا مع کل الإيديولوجيات الفکرية والسياسية والعلمية ...الخ، ولکن أقول مع کل الأسف لم يستفيد الفرد الإيزيدي التفرج على مايحدث في العالم من التقدم والتطور، بقي الإيزيدي يعزف على نفس الوتر، ولم يبتعد عن الماضي، حيث الخلافات علی عکس شعوب العالم بأعتمادها علی الأفکار والثقافات الجديدة، وبعد تعرض بلادنا إلى موجة قوة الضلام ' داعش ' منذ ما يقارب نحو ثلاثة سنوات، يا تری من الخاسر الاکبرغير الإيزيديين في هذه المعمعة ؟.

أليس العتب علی الايزيديين أنفسهم، كما يقول المثل " کسر العودة في خانة ضعفە " ومازالت أخطائنا مستمرة، فتارةً من قبل قيادينا وأخرى من مثقفينا، حيث شخص يحاول فرض رأيە علی الآخر وذلك لمصلحة الحزب الذي ينتمي إليە، مع العلم أن جميع الشعوب العالم في عصرنا بکل أطيافە يبحثون عن الهوية المستقبلية لأجيالهم القادمة، في الحين نحن نرکض وراء السياسة ونترک خصوصياتنا، وبرأي کل مانتعرض له من الأزمات لنا الذنب الرئيسي فيها أكثر منغيرنا لأن أغلب الإيزيديين همهم الوحيد هو أهدافهم وغاياتهم الشخصية غير مبالين للمصلحة العامة، وهنا أقول ليس عيبا أن يتقاضي المرء راتبا أو منحة من أي حزب أو جهة سياسية ولکن من المخجل أن يتحدث بأسم الإيزيدياتية ويستغل مظالمهم وخصوصياتهم الدينية حتى يفوز بحفنة من الدولار أو يحصل على منصب إداري.

عندما يتحدثون عن الاتفاق الإيزيدي في قاعات المٶتمرات، وکونفراس برلين نموذجا، فكل المدعويين له كانوا منتمين للأحزاب الكردية الثلاث، البعض منهم تجده في أكثر من مناسبة وفي أكثر من دور يمثلون أدوار فتارة يمثل دور المجلس الروحاني، ومرة دور السياسي، مثقف، أعلامي، ناشط ، صحفي ...الخ ، وحسب رأي البعض بأن الکونفراس كان ناجحاً .هنا سٶال يطرح نفسە ؟ كيف يكون مؤتمراً ناجحاً إذا كان عدد الذين يقفون على باب القاعة أكثر من العدد الحاضر (حوالي ١٥٠ شخصية كانت في قاعة المٶتمر وأکثر من ٣٠٠ شخص إيزيدي معارض لهذا المؤتمر خارج باب البرلمان) حيث كانوا يهتفون بشعارات ضد المؤتمر وضد كل من حضره.

بصراحة وصل حال الفرد الإيزيدي اليوم الی نكران نفسە بسبب تصرفات بعض الاشخاص اللامعقولة، هذه التصرفات التي لاتنفع ولاتصب في المصلحة الإيزيدية وهذا مما أدى الی فقدان الثقة بمن يمثلهم، لأن السياسات التي يتبعونها هي باينة للعيان، كما يفعل طير النعام عندما يضع رأسها في الرمل بينما کل جسمها مكشوف، وفي کل جلساتهم لا يقولون غير النصائح والارشادات ويتحدوثون عن الاتفاق الإيزيدي، ولكنهم يتخذون من القضية الإيزيدية كمربح تجاري، كما يفعله بعض الاخوة من مسٶولي الاحزاب الکردستانية إتجاە قوميتهم الکردية، حيث نقرأ ونسمع کل يوم بمشارکاتهم في الموتمرات في العواصم الأوربية والعالمية وبحجة مساعدة أبناء جلدتهم لتحرير المختطفات وأعمار سنجار وبمساعدة النازحين الراقدين في کمبات أقليم کردستان، وملف جينوسايد أيزدية شنگال، أن كل هذا غايته المصلحة الحزبي الضيقة ومنفعة الذاتن ولو كانوا جادين في الدفاع عن المصلحة الإيزيدية العامة لما وصل حال الايزيديون الی ما آلى إليه، حيث تشردهم في كل أصقاع العالم، وأن کان صحيحا حسب أخر تقرير لنائبة في الأمم المتحدة طالبة من حکومة أقليم کردستان والحکومة المرکزية بتقديـم أحد من أسرى الداعشين من رتبة متفوق يعترف بعنصريتها الدينية حسب منهاج خلافتهم في المنطقة ضد الديانة الايزيدية بدلائل والمستمسکات ومازال هذا الأمر مرفوض من قبل حكوماتنا مع العلم هناك مئات أسرى الدواعش في سجوننا حسب أخر تصريح لحکومة الاقليم، أقول أذا أستمرت الحالة ولم نجد حلول المناسبة لمشاکلنا عن طريق لغة الحوار ومناقشات هادئة والا سوف التاريخ يلعننا ولايرحم کأحد، ولکن أقول مع کل الأسف بعد کل هذە الفرمانات والمضايقات والإيهانات وبيع أطفالنا وسبي نسائنا في الأسواق علی شکل بضاعة أمام اعين جميع شعوب العالم من قبل أعدائنا في الدين والقومية لقد أعادتنا إلی نقطة البداية کالعادة وتدحرجت قوتنا نحو الأسوء يوم بعد يوم، وهذا هو غاية الأعداء، أن يبقی الإيزيدي طبالي وخادم للحزاب السياسية المنتمي إليه، والنتيجة صفر في صفر وفقدان ثقة الإيزيديون بانفسهم وبأميرهم المبجل والمجلس الروحاني وشيوخ العشائر، و مسٶولي أحزابهم وقاداتهم في جبل سنجار، فهنا لم يبقی أمامنا سوی ضياع حقيقي قادم لا محالة منه إذا لم نقم الکل بالتسرع بالتفکير العاجل وأن لايستثنی أحدا من أميرنا في أمارتە هنوفر وإلی فقيرنا في وطنه الأم کردستان ، فيجب البحث عن مسقبل ضياع الإيزيديين بين عواصـم العالم وکيفية البحث عن تأمين منطقة أمنة للأقليات ومن ضمنهم الإيزيديين مع منسقيهم في الدول العظمة في الأمم المتحدة لمنع ترك وطن الأباء وايجاد حلول لتحديد هويتهم الدينية وتقبلهم بالأخرين وتوضيح للعالم بأنه لنا كبقية الشعوب الحق في العيش بأمان والسلام وأن لايتعرض لنا أحد وأن نمارس عاداتنا وتقاليدنا كغيرنا من أتباع الديانات الأخرى عد ونبين للعالم بأننا شعب مسالم نحب الخير للغير كما نحبه لأنفسنا ونحن بعيدين کل البعد عن التطرف بکل أشکالە کما ورد في نصوصنا الدينية ديننا وهدفنا هو العيش بسلام لا علی حساب غيرناعکس بعض الأديان الأخری .

أن القضية الايزيدية حسب قناعتي لن تحل في فترة قصيرة وهناك فترات أکثر صعوبة قادمة علی الأبواب لا محالة لها بعد الإنتهاء من مرحلة قوة الظلام داعش في المنطقة قد يحدث هناك تکتلات مذهبية راديکالية وتدخلات دولية وأقليمية في المنطقة أکثر صعوبة، والحل يكمن في وجود العقول الواعية التي تعمل على تشكيل تضامن والوحدة ونبذ الأنانية والأبتعاد عن المصلحة الشخصية الخاصة والعمل على إيصال القضية الإيزيدية إلى كل المحافل الدولية ووضعها علی طاولة الأمم المتحدة، والأمل الوحيد برأي يكون على يد بنت قرية کوجو نادية مراد اذا أستمرت علی منهجها بعيداً عن السياسة وأن لاتخضع للضغوطات، وأقول مع الأسف هناك تحرکات من قبل بعض الاشخاص الايزيديين أنفسهم الموالين للأحزاب السياسية ببناء شخصية ايزيدية أخری من أبناء الکوجو لمنافسة بنت جلدتهم ( نادية مراد ) لتخفيف وزنها دوليا من أجل بروز شخصيتها وزيادة مکافئات المالية لدی حزبها . هناك سؤال يطرح نفسە يا تری هل الايزيديون يعرفون مطالبهم ؟ واذا سألنا أي فرد إيزيدي سوف يقول: ضاعت حقوقنا بين کل من يتحدث بأسم الايزيدياتي، ونحن منقسمون بين الأحزاب الكردية وليس لدينا أمل أن يعود الاتفاق مرة أخری لأننا في حالة الغموض بين الطموح و الأمال و‌هذين الأمرين متناقضين وخاصة من وراء التصريحات المتضاربە من قبل أميرنا مرة مع حکومة الاقليم ومرة أخرى لا ... . فعلی الامير تحسين سعيد بك التفکير بتقدمە في العمر فعليە تعين شخص يتحدث نيابتە عنە لأن تصريحاتە الاعلامية تٶثر علی شخصية الفرد الايزيدي، لأن هناك أخطاء لغوية تعکس سلبيا علی بني جلدتە من الايزيديين، كما يقول المثل "رئيس نموذج الشعب "

أخيراً وليس آخراً علی الإيزيدين جميعا الپيرقبل الشيخ والمير قبل الفقير والمثقف قبل القيادي أن يسألوا أنفسهم هل أستطعنا أن نألف کتاب موحد للبحث عن المعلومات والإستناد عن ذاتنا، من أين أتى تاريخنا بدلاً عن المحاصصة الداخلية وعدم أعطاء الحق لهٶلاء الأشخاص الذين يتحدثون عن تاريخنا العريق وخلط الاوراق من أجل جهة معينة، وقٶاد معصوم رئيس جمهورية العراق نموذجا ، لکي أن نبرهن للعالم عن مسارنا وأتجاهنا الصحيح حسب المقولة " الشخص الذي لا يعرف من أين جاء في الأصل من الصعب التعرف علی إتجاهە الصحيح " يا تری هل مطالب الإيزيديين مشابة لمطالب أميرهم ومثقفيهم، وهل أستطعنا أن نبني جدار الثقة بين قيادينا ومثقفينا وأميرنا من جهة وبين عموم أفراد الايزيديين من جهة أخری ؟ ياتری من أعطى الحق لمجلس الروحاني التدخل بالسياسة وأهمال واجباتهم الدينية وقضاياهم الداخلية . بماذا نفتخرالايزديين من وراء کل هذە التشتت؟ .

Tariq-heso@hotmail.de

طارق حســو | برلين

31 – 05 - 2017