المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدو رشو : عندما ينطق الحق سيسكت الباطل!!



bahzani4
07-04-2017, 23:47
عندما ينطق الحق سيسكت الباطل!!




في بادرة، أعتبرها، فريدة من نوعها وفي مضمونها ألا وهي هذا الجهد الكبير والمبارك الذي أشرف على إخراجه الصديق عيدان برير بهذا الكتاب الذي حضن بين دفتيه مجموعة رائعة من القصائد والابيات التي جسدّت حقيقة لا يمكن القفز عليها، مهما بٌذِلت من جهود في تعطيل المسيرة الصحيحة. لقد تابعت الفيديو بكامل تفاصيله وكان الشعور السائد في قاعة الاحتفال يعبر بوضوح عن الأرتياح والتضامن مع المحنة والمعاناة التي لخصتها تلك القصائد في عباراتها التي لخصت كل ذلك الكم والهم والخراب والتدمير بتعبير جنائزي مهيب.

إنني إذ أعتبر بأن المبادرة ونوعيتها، إنما ترشحت عن تواصل حقيقي بين رموز نشهد لها بالاخلاص والإستمرار في الصمود الذي أنتج هذا الفعل الخلاّق الذي أعتبره فاتحة خير بين شعبين ذاقا مسلسل مرارة الاعتداء لقرون عديدة دون أن يملوا أو يتوقفوا عن حب الحياة مستمرين في إعطاء الامثلة تلو بعضها البعض عن معنى الكفاح والصبر والتحّمل والايثار. هنا أهيب بالشعب اليهودي في أن لا يترك مثل هذه الالام التي حصلت معنا جانباً، وأن لا يبخلوا ببعض الوقت لكي يقرأوا ما تم ترجمته لهم وبلسانهم ليعرفوا كم هي حجم تلك الماسي أمام مرأى العالم في القرن الواحد والعشرين وفي زمن حقوق الانسان. كما أتمنى أن يتم تسخير جزء ولو يسير من الماكنة الاعلامية والنفوذ السياسي اليهودي حول العالم لنصرة قضية الايزيديين وانتشالهم من كبوتهم التي لاتزال مستمرة على قدم وساق.

ولا بد لنا إضافةً إلى الراي العام الاسرائيلي من أن نناشد المسئولين السياسيين في إسرائيل بدعم قضيتنا عالميا للاعتراف بما حصل لنا على انه جينوسايد لا يقبل الشك. إننا اليوم نمر بأزمة كبيرة ومحاولات لابادتنا من على وجه الأرض، علماً بأننا لم نكن طرفاً في صراع بإرادتنا وانما زٌجّ بنا فيها رغما عنا وكانت النتيجة ما هو شاهد ماثل أمام الأعين. فتنتهك حرمة القبور الجماعية، وتنتزع الارادة بأرخص الأساليب، وتكمم الافواه بالقوة والمال، وتشويه الحقائق على العلن، وتسلب الإرادة، ويتم تشتيت القوى، وعدم محاسبة المعتدين، وتزايد تصاعدي في التطرف الديني والتعصب القومي مع تغيير ديموغرافي ومستقبل مجهول وهجرة وتهجير مستمرين وهلم جرا.

مرة أخرى أهنيء أخوتي من الشعراء والكتّاب، كما واحيي العمل الرائع الذي قام به الصديق عيدان برير والجمهور الكريم الذي حضر الحفل وساهم في اغناء القصائد بنفخة من طيبة الروح المشتركة، وأعتبار هذه الفعالية النافذة الاولى التي يطل منها الشعب الايزيدي على العالم الخارجي بهذه اللوحة والحلّة الجميلة، فكانت البداية صحيحة واملنا في أن يستمر التعاون. وفقكم الله وتقبلوا فائق احترامنا.



علي سيدو رشو

المانيا في 4/7/2017