المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعرف على موقف الرؤساء الإيرانيين من فرض الحجاب على النساء



bahzani4
07-05-2017, 18:11
تعرف على موقف الرؤساء الإيرانيين من فرض الحجاب على النساء







http://oneiraqnews.com/admin/upload/irq_1706332098_1499268330.jpg




بعد نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية بزعامة، الإمام الخميني عام 1979، أعلنت فرض الحجاب الاجباري على كل النساء في الحياة العامة والدوائر والمدارس وكل مكان، كما يشمل الحجاب الإناث صغارا وكبارا، الطالبات والموظفات، البنات والأمهات، الشابات وما تسميه كتب الشريعة "القواعد من النساء".
https://static.annahar.com/storage/attachments/203/ridingsun-hijab_648404_large.jpg
وما أن فرضت الجمهورية الإسلامية سيطرتها على عموم البلاد، حتى انقسم القيادات الجديدة التي فرزتها الثورة، إلى ثلاث مجموعات. الأولى هي مجموعة المحافظين (أو المتشددين)، وهم من يمثلون الغالبية العظمى من أفراد الحرس الثوري والقضاء ومجلس الشورى، الثانية مجموعة المعتدلين ويقودهم الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني؛ والثالثة هي مجموعة الإصلاحيين التي يقودها الرئيس السابق أيضًا محمد خاتمي.
ومنذ تغيير نظام الشاه في إيران عام 1979 والذي كان توارث الحكم مبدأ السلطة فيه الى نظام جمهوري رأسي يتم انتخاب رئيس البلاد عبر انتخابات عامة يشارك فيها الجميع من بلغ السن القانوني من حملة الجنسية الإيرانية، تغيير مواقف الرؤساء الإيرانيين من الحجاب.
حيث تناوب على الرئاسة الإيرانية منذ عام 1980 والى اليوم، سبعة رؤساء، وبحسب الترتيب الزمني فأن أول من وصل للرئاسة بعد الثورة الإيرانية هو (أبو الحسن بني صدر) وأتى بعده كل من (محمد علي رجائي و علي خامنئي وأكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ومحمود أحمدي‌ خاتمي وحسن روحاني).
كانت خلفية وتوجهات الرؤساء السبعة الإيرانيين الذي تناوبوا على السلطة في البلاد، خاصة ما يتعلق بفتح الحوار والتطبيع مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية والموقف من فرض الحجاب على النساء، يترتب حسب دعم المجموعات الثلاث الحاكمة للرئيس المنتخب، والموزعة بين المحافظين والمعتدلين والمتشددين .

موقف الرؤساء الإيرانيين من الحجاب
المحافظين
على الرغم من أن السياسة الإيرانية في الداخل والخارج تأخذ شخصية وتوجهات الرئيس الإيراني، الا أن السلطة في البلاد لا تعود له وحده فهنالك الحرس الثوري الايران والباسيج التي تحمي فلسفة النظام القائم على أساس المبادئ والرؤى الإسلامية.
ومن ابرز الرؤساء الإيرانيين المحافظين (المتشددين) الذي كان موقفهم ثابت من فرض الحجاب على النساء وعدم التهاون فيه، كل من الرئيس، محمد علي رجائي الذي انتخب عام 1981 وتم اغتياله بعد مرور اشهر.
وبعده انتخب كل من علي خامنئي (1981- 1985) وأكبر هاشمي رفسنجاني (1985- 1993) رؤساء للبلاد، وهما ايضا من تيار المحافظين الذي كانا يدعمان فرض الحجاب على النساء في المؤسسات العامة والخاصة في جميع مدن البلاد، وقد فرضت قوانين عقابية على المرأة التي تخلع الحجاب.
https://ar.qantara.de/sites/default/files/styles/editor_large/public/uploads/2015/08/26/ahmadinedschad.jpg?itok=Mq7nxA7S
فتور المحافظين
إلا أنه عند رحيل الإمام الخميني بدأ يأخذ الرئيس هاشمي رفسنجاني منحى إعادة البناء بعد انتهاء حرب الثماني سنوات مع العراق.
وطرح هاشمي رفسنجاني شعار تحسين الظروف المعيشية ورخاء الشعب ومارس خلال السنوات الاولى من رئاسته سياسة اقتصاد السوق ودعم الاستثمارات والمستثمرين، وغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
كم سمح رفسنجاني - خلال اعوام حكمه في التسعينيات من القرن الماضي- بتحرر المرأة الإيرانية من الحجاب.
سياسات رفسنجاني الاقتصادية والاجتماعية، قوبلت بمعارضة البرلمان واصبح مجلس الوزراء المنسجم الذي شكله في الدورة الاولي من رئاسته يتجه نحو مجلس وزراء شاركت فيه مختلف المجموعات السياسية وذلك بعد مجيء البرلمانيين الرابع والخامس ، بحيث لم يكن بامكانه بعد ذلك متابعة سياساته الاصلاحية الحديثة.
http://babil24.com/MediaStorage/GalleryImages/30075.jpg?width=847
الإصلاحيون
وفي عام 1997 انتخب محمد خاتمي، رئيسا لإيران لدورتين على التوالي حتى عام 2005، ولم تختلف سياسة الرئيس خاتمي عن خلفه، في الاصلاح ودعم المرأة والسماح ببعض الحريات منها التغاضي عن خلع الحجاب في الأماكن العامة.
مواقف الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، كانت بسبب خلفياته، فهو يحمل بكالوريوس في الفلسفة الغربية من جامعة أصفهان وماجستير في العلوم التربوية من جامعة طهران. كما تلقى الدروس الدينية في الحوزة العلمية في قم.
عودة المحافظين
وفي الانتخابات العامة عام 2005 فاز احمدي نجاد، في الدورة التاسعة للانتخابات الرئاسية التي انتقلت لاول مرة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في ايران الى المرحلة الثانية وتنافس فيها مع اكبر هاشمي رفسنجاني ، وتمكن من الفوز عليه من خلال حصوله على 17 مليون صوت.
وما أن تولى نجاد السلطة في البلاد حتى أخذت السياسية العامة (الداخلية والخارجية) في إيران منحى أخر غير المنحى الذي عرفت به خلال أكثر من عقد من الزمان، من التطبيع مع الغرب والولايات المتحدة والموقف من الحجاب.
ففي السنوات التي أعقبت انتخاب إيران لاحمدي نجاد، جرت حملات ضد السفور في ايران وفرضت غرامات مالية كبيرة على النساء غير المرتديات للحجاب في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية.
http://img.dotmsr.com/uploads/uploads/large-bf7fe7c2-7186-4462-84c5-22e60963948e_16x9_600x338.jpg
موقف المعتدلين
وفي آب من العام 2013 انتخب حسن روحاني رئيسا لإيران في اجواء كانت مشحونة بين المعتدلين الذي فاز مرشحهم وبين المحافظين الذين خسروا في وصول مرشحهم الى سدة الحكم.
ومنذ ذلك التاريخ تعيش إيران بحبوحة من الانفتاح في الداخل والخارج، ففي الخارج تمكنت ايران من الجلوس مع غريمها التقليدي الولايات المتحدة الأمريكية على طاولة واحدة والتوصل الى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وعن التقارب الايراني الأمريكي، تقول مترجمة سابقة بالحكومة الإيرانية، بنفشه كينوش، إنَّ "الرئيس روحاني فور توليه السلطة طلب مني التحدث إلى أوباما عبر الهاتف، وطلب مني أحد مساعديه معرفة مدى وجود مسلمين بين معاوني الرئيس الأمريكي"، وهذا يبين بوضوح أنه سعى للتقرب مع القيادة الأمريكية".
أما في الداخل، فكانت توجهات الرئيس الإيراني حسن روحاني، داعمة للسفور الذي يخالف أدبيات الجمهورية الإسلامية، التي تفرض الحجاب على الإيرانيات، منذ قيام الثورة التي قادها الخميني عام 1979.
وقد فجرت الصورة التي نشرها المكتب الاعلامي للرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل أشهر على مواقع التواصل الاجتماعي, جدلاً واسعاً في إيران ومحيطها.
وأظهرت الصور روحاني إلى جانب فتاتين ترتديان الحجاب بشكل يتعارض مع الطريقة التي يفرضها النظام، مما أثار تباينا في الآراء على شبكات التواصل الاجتماعي.

http://www.youtube.com/watch?v=-QoBBRVCJEw
ومن خلال مراجعة مواقف النظام الايراني من الحجاب الذي فرضته ادبيات الثورة الاسلامية التي فجرها الراحل الامام الخميني، يلاحظ أن اغلب الرؤساء الإيرانيين كانوا يغضون الطرف عن خلب الحجاب للنساء الايرانيات في الأماكن العامة باستثناء الرئيسين الإيرانيين، علي خامنئي وأحمد نجاد.
المصدر: وان نيوز