المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترحيل عوائل الملتحقين بالحشد الشعبي وقوات البككا علي سيدو رشو



bahzani-3
07-09-2017, 21:25
ترحيل عوائل الملتحقين بالحشد الشعبي وقوات البككا


علي سيدو رشو

بدأت ظاهرة غريبة وتصرف غير مسبوق من قبل حكومة اقليم كردستان العراق تجاه عوائل بعض الافراد من الإيزيديين الذين التحقوا بالحشد الشعبي أو البككا في المناطق الايزيدية التي تم تحريرها على أيديهم. وإن أقل ما يمكن أن يقال في هذا الموضوع هو أنه وصل حداً مشبعاً باستخدام القهر وتوجيه الأمور إلى التصعيد المتعمد للتغطية على الفشل في حماية المدنيين في سنجار في 3/8/2017. كما ويبدو بأنه لو كان الأمر بأيديهم لسحبوا الجنسية العراقية من الايزيديين الملتحقين بالحشد والبككا أيضاً وبالتالي فلا نتمنى لتجربة كردستان الفتية في أن تٌقارن بالانظمة الدكتاتورية.
السؤال هنا: اليس هنالك 40 عضو مجلس نواب كردي في مجلس النواب العراقي موافقين على تشكيل الحشد الشعبي كقوة قتالية عراقية؟ اليس هناك رئيسا لجمهورية العراق وهو كردي موافق على تشكيل قوات الحشد الشعبي بقرار من الدولة وبمباركة المرجعيات الدينية في العراق؟ أليس هنالك وزراء ووكلاء وزراء ومدراء عامين من الكرد في بغداد؟ وبالمقابل أليس هنالك في كردستان العشرات من الذين شاركوا وساهموا ودعموا داعش والذين سبوا نساء الايزيديين بمن فيهم من كرمانج سنجار ويتمتعون بكامل الرعاية والاحترام والعيش الرغيد بعد أن عاثوا من الفساد ما طاب لهم.
إن طرد العوائل الإيزيدية ممن التحق ابنائهم بالحشد الشعبي لهو دليل واضح، إضافة لما سبق من تصرفات، أقل ما يقال بانها دكتاتورية، من كبت الاصوات المنادية بالاصلاح وقمع المظاهرات وحبس النشطاء وفرض الحصار ومنع مرور المواد والاشخاص، على أن القادم سيكون أسوأ وأن العيش في كردستان لا يبشر بالخير في قادم الايام. ولو دققنا عن الأسباب التي استوجبت تدخل الحشد الشعبي في تحرير القرى الايزيدية جنوب سنجار. أو تدخل قوات البككة في سنجار. أو السبب الحقيقي لقصف الطائرات التركية لناحية سنوني. أو تشكيل القوات الايزيدية أو شكاوى الايزيديين المستمرة واللقاءات التي يجريها السيد مسعود برزاني مع الايزيديين باستمرار دون أن تنم عن بناء وتقوية حبل المودة جميعها إضافةً إلى ما تشكل في مخيلتهم الجمعية من تاريخ حافل بالاعتداءات والتهميش والتحقير وفقدان الامل في المستقبل وممارسة سياسات خاطئة دون محاسبة المسببن عن محنتهم، وغيرها الكثير الكثير من الاسباب دعتهم بالبحث عن أية وسيلة يتشبثوا بها حتى ولو كانت فيها من المخاطر. كما أن هذه التصرفات هي ضد جميع القوانين الوضعية والسماوية وضد حقوق الانسان بهذه العقوبات الجماعية والدليل هو ما تطرقت اليه منظمة هيومن رايس ووتش في التاسع من تموز 2017 بان هذا العقاب الجماعي غير مبرر وضد جميع الاعراف والقوانين الدولية.
https://www.hrw.org/news/2017/07/09/kurdistan-region-iraq-yezidi-fighters-families-expelled
لذلك نقول بأن هذه التصرفات من قبل حكومة الاقليم سوف تزيد من مسافة التباعد مع الإيزيديين وتٌكبّر من حجم الهوة دون مراعاتهم لمأساة الايزيديين في الخيم والمخيمات وفقدان الامل في أن الساسة الكرد سيقومون بواجبهم الاخلاقي بعد أن بان لهم بأن العيش في هذا الوسط أصبح شبه مستحيل. فنتمنى أن تتراجع السياسة الكردية عن ممارسة هذه الاخطاء الكبيرة وتتفهم معاناة غيرهم كما كان حال الكرد عندما تشردوا ايام الانفال. وعليهم أن يتيقنوا بأن الشعوب لا تنخضع بالقهر وانما بممارسة سياسة الحكمة والعقلانية.
علي سيدو رشو
المانيا