المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شؤون وشجون أيزيدية 39 داعش وأخوانه .. عزيز شمو الياس



bahzani4
07-11-2017, 22:42
شؤون وشجون أيزيدية 39



داعش وأخوانه ..

عزيز شمو الياس
azizshe1@yahoo.com
نظرا للظروف الذاتية والموضوعية التي تزامنت ولادة (الدولة الاسلامية في العراق والشام - داعش) كهيئة أشبه بمؤسسة أستخبارية معقدة التركيب والرؤى ذات خصوصية غريبة من الناحية الادارية والعلاقات لذا كان كل التكهنات تشير الى نهايتها المحتومة ومصيرها كارثي بأنتظارها في مدة زمنية محددة (لا تزيد عن بضعة أشهر) على أقصى تقدير من تاريخ قيامها كون تلك الهيئة أو المؤسسة كانت في حقيقتها ليست أكثر من منظمة أرهابية مشبوهة والتقاء مجموعة من عصابات ميزتهم الرئيسية عفونة الفكر وقذارة النهج والسلوك، يختارون أبشع أساليب الرعب والجريمة المنظمة ضد الضحايا الذين يقعون تحت سيطرتهم وخاصة مع المكونات الغير مسلمة وأبناء الاقليات الدينية والمدنيين المسالمين، جمعت هؤلاء العناصر الشاذة أهداف متعددة لكن برؤية وأسلوب موحد لا ينسجم على الاطلاق مع أبسط مباديْ وقوانين الانسان والحضارة المتعارف عليها في النظام العالمي للالفية الثالثة حيث بات الامر متغيرا، فلم يعد للحدود المرسومة بين الدول أية قدسية تذكر ولا لقومية الفرد أو جنسه أو حتى معتقده تأثير على التغيرات المتسارعة في حياة الانسان المعاصر المتمثلة في نظام العولمة والافرازات الناتجة بسبب التغييرات المتلاحقة في مختلف مناحي الحياة من التطور السريع للعلوم والتكنولجيا في مسيرة حياة الانسان عند الامم والشعوب العالم المتحضر.
أن ما يسرنا في عرض المسألة أن السلوك الارهابي لعصابات تنظيم (داعش) وأعمالهم الاجرامية فضح نفسه بنفسه وذلك برفع الستار عن العور المتجذر في خلقهم منذ البذرة الاولى والكشف عن نهجهم المشبوه وملامح تفكيرهم الضيق ورؤيتهم للامور من وجة نظر خاصة كل ذلك الى العلن، ذلك النهج القذر والتفكير السلبي العفن الذي عفى عنه الزمن منذ أمد طويل، بذلك أصبحوا مكروهين وغير مرحبين بهم حتى بين أقرب الناس اليهم، فقد أساءوا في مباديْ ديانتهم أشد أساءة وبذلك أصبحوا من الخاسرين دينيا ودنيويا ..
أما ما يحز في الانفس هذه الايام وخاصة بعد القضاء على دولتهم (دولة الخرافة والشعوذة) عسكريا من قبل الجيش العراقي الباسل والابطال في الحشد الشعبي والقطعات المتجحفلة الاخرى ظهور عدد غير قليل من أخوان وأخوات وموالين لهم (أخوة وأخوات داعش) بين ظهرانينا هنا وهناك، ربما لا أكون مخطئا أذ أقول أن أهم ما يميز (أخوة وأخوات داعش) عن أفراد تلك العصابة المجرمة تجنب تربية اللحى وأستعمال الزي الافغاني الخاص بهم (ب-داعش) علنا لا أكثر أو أقل مع أحتفاظ (الاثنين - دواعش الاصليين وأخوانهم وأخواتهم) بفكر ظلامي متطرف واحد وسلوك عدائي شاذ يكاد يتطابق في كثير من الاحيان ..
كثيرون هؤلاء الشخصيات (أخوان داعش وأخواته) من السياسيين المرموقين والمسؤولين الاداريين المهمين والموظفين في الدوائر الرسمية للحكومة والدولة أضافة الى عدد غير قليل من أشباه المثقفين والمحسوبين على الاعلاميين والكتاب وأصحاب المهن والمواطنين المتواجدين في أزقة ودرابين المدن الكبيرة أو بين الذين يحضرون مضايف الشيوخ في الارياف ويتابعون ما يذاع وينشر عبر المنابر الدينية الى الناس من العامة في الشارع العراقي والكوردستاني ..
عديدة هى المواقف يصعب الاشارة اليهم وذكرهم جميعا في بضع سطور هذه الزاوية من (شؤون وشجون أيزيدية)، لذا سأكتفي فقط بتدوين ثلاث مواقف حصلت مؤخرا بادئا ذي البدء التصريح المغرض والمسيْ بحق أبناء الديانات الغير المسلمة والمنسوب للسيد رئيس أحد الاحزاب حينما خير أبناء تلك المكونات بتشهير أسلامهم كي يسلموا ويعيشوا بأمان في موطن أبائهم وأجدادهم، كما أذكر القاريْ الكريم بما قاله ذلك المسؤول ألاداري الكبير والشخصية الحزبية المرموقة مطالبا النشطاء الايزيديين الحاضرين في أحدى الجلسات الحوارية التي تقييمها منظمات المجتمع المدني بشأن حقوق الاقليات الدينية وحقوق الانسان والمنعقدة بكثرة هذه الايام في صالات الفنادق الفخمة في مدن الاقليم أثناء مداخلته بشأن ألاثار المأسوية التي خلفتها هجوم عصابات داعش الارهابيين على الايزيديين وذلك بتجنب ذكر مفردة (سبية -جمعها سبايا) وصفا وتسمية للفتيات والنسوة الايزيديات (المختطفات) من قبل عناصر تلك العصابات الاجرامية أثناء سيطرتهم على مناطق الايزيديين في قضاء شنكال والمجمعات التابعة لها في الحملة الابادة الاخيرة التي تعرضوا لها (فرمان 73 - جينوسايد شنكال في الثالث من أب 2014) كون المفردة (السبية –السبايا) أنما مصطلح ديني صرف له مدلوله وقدسيته (حسب وجة نظره طبعا) كون مارس المسلمون الاوائل في غزواتهم سابقا وسيمارس لاحقا المجاهدين ضد المجموعات الوثنية والكفرة شرعا حسب المنظور الاسلامي وأقترح عليهم (على النشطاء الايزيديين) أستعمال مصطلح (المختطفات) بكل غرور وعنجهية ودون مبالاة مشاعرهم المحطمة والمجروحة أصلا ..!!.
وأخيرا وليس أخرا أعرج مسرعا على أبرز ما ضمنته محاضرة الدكتور المغترب والمختص في شؤون الجينوسايد حيث وضع السيد (الاكاديمي القدير جدا ..!! ) رموز وقيادات النظام البائد في خانة المجرمين بتنفيذهم لعمليات الانفال (السيئة الصيت) ضد الشعب الكوردي المسلم أثناء الحرب العراقية – الايرانية في أواخر العقد الثامن من القرن الماضي قارئا الاية كاملة أكثر من مرة (أية الانفال) بلهجة عربية فصحى وبشيْ من الوقار والتركيز كونه يدين الاسلام ولابد من تلاوة النصوص المقدسة وألايات بهذا الشكل والاسلوب مؤكدا حق المسلمين شرعا أثناء فتوحاتهم (غزواتهم) قتل الكفرة والوثنيين وسبي نسائهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ..!!.