المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سكفان بامرني: الى صاحب رواية (عذراء سنجار) السيد وارد بدر سالم



bahzani4
07-29-2017, 00:19
"ارفع صوتك ضد كبح الحريات"



الى صاحب رواية (عذراء سنجار) السيد وارد بدر سالم

يا للاغرابة! نعم اللغة العربية بحر يمكن الانسان ان يبدع بها ويؤلف القصص وينظم الشعر إلا ان هذه الحقائق المزيفة لها فقط اصل واحد وهو : ما دام الانسان العربي والمسلم يعيش في الاوهام ويغطي اخطائه منذ وجوده بحماقات الاخرين، يبقى ذليلاً مهملاً ومنشغلاً بالاخرين. ان الانسان العاقل ليس مجرماً انه بل هو يستخدم ذكائه وكفاءاته في سبيل رفاهية ورفاهية الآخرين. ولكن ماذا فعل الفاعلون، اقصد به بعض كتاب العرب. استخدموا براعتهم وذكائهم من اجل اقصاء الاخرين من الكورد والامازيغ والاقليات الدينية في العالم الاسلامي. لم يفكروا يوماً من الأيام الاعتراف باخطائهم ومنهجية تفكيرهم، لأنها مؤسسة على العقلية الصحراوية التي تعترف فقط بلغة العنف والترهيب وإبادة الاخرين.
اذا اراد العالم الاسلامي ان ينهض ويبني ويعمر،عليه التفكير في احترام الفرد مهما كانت عقيدته ودينه وترك عقلية الجهاد وسبي النساء (الكافرات) والذبح والجهاد في سبيل الله بهذه الطريقة، التي بات جزءً ما قبل التأريخ. فَقَدَ الكثيرون ممن كانوا رفاق درب في حزب البعث الشوفيني المتعطش لدماء الاخرين وفقدوا اعصابهم وتجاوزوا منطق الاخوة وروح التسامح واتجهوا الى ابواب الجنة، من خلال استخدام كل انواع العنف والترهيب. ولهذا يبقى حمير كل القرى ومدن العالم العربي والاسلامي لاقيمة لها، مادام قيمة الانسان واحترام وجوده مفقوداً وذليلاً، ومساحة الحرية والمساواة عبارة عن سجن لكل من يسعى الى الرقي والرفاهية والعدالة الاجتماعية ليست دفاع عن نادية مراد الضحية، ولكن اقول لكاتب رواية عذراء سنجار(وارد بدر سالم)، الذي يغير مواقفه بين حين واخر، عذراً لم اكن اعرف جذورك البعثية وادبياتك التي كنت تمجد فيها الدكتاتور صدام حسين كما فعلتها الرفيقة ..... وإلا ما كنت ارغب بلقائك واطلب ان تهديني بخط يديك هذه الرواية العظيمة (عذراء سنجار) التي لاتقلل من قيمتها من برائتك من نادية مراد وتغيير مواقفك العقائدية والعدائية، ومن حقك ان يرجف قلمك وتتراجع عن فهم انسانة راحت هي واكثر من عشرين فرداً من عائلتها ضحية بسبب مخلفات الحملة الإيمانية التي اطلقها حزبك القديم والجديد الذي لايزال يعيش في وجدانك وانت تستغل الفضاء الديمقراطي في العراق لإغتيال الاصوات.
والآن لنستفسر قليلاً، لماذا لا تحاكم انت وامثال الرفيقة (حنان الفتلاوي) الدول العربية والإسلامية من مصر والسودان والمغرب وقطر والسعودية وتركيا واندونيسيا والباكستان ودول التحالف الدولي الذي وقف بجانب العراق في حربه العادل ضد داعش الإرهابي ابن حزب الكراهية (امة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة) لعلاقاتهم المباشرة مع دولة اسرائيل؟!. وانت تعرف اكثر من غيرك بأن نادية مراد (سفيرة النوايا الحسنة) وصاحبة العديد من الجوائز التقديرية من الدول الأوروبية (حصراً) لاتمثل فئةً ولا حزباً سياسياً. بل تمثل ضمير العالم المتحضر والديمقراطي برمته، التي كانت أرحم على هذه الإنسانة وسمعت الى صوتها، وكما قالت انجيلا ميركل مستشارة المانيا الإتحادية انتِ صوت السبيات والقتلى والمختطفات والمقابر الجماعية والأنفال والاطفال والمدن المدمرة والطائفة الإيزيدية المسالمة، التي خسرت العرض والارض بسبب الأيديولوجيات والتراكمات القديمة والتطرف الاسلامي الإرهابي. نادية مراد تطلب العون من العالم وان ذهابها الى اسرائيل في نظرك ونظر الرفيقة حنان جريمة، ولكن هل تعرف حجم علاقات الدول العربية مع اسرائيل الى اين واصل اليوم؟ لماذا لا تخون حماس في نهجها الجديد ومنظمة التحرير الفلسطينية برمتها حيث يتفاوضون ويتعاملون مع اسرائيل، كفى من هذه الترهات واذا اردتم خيراً للعراق وابنائه، فكروا في كيفية محاربة ومعالجة مشاكلها الداخلية وهي كثيرة منها الفساد الإدراي، وتسليم موصل الى داعش من ازلام صدام المقبور وسرقة اموال الدولة، والخذلان الذي تعيش فيه، بدل تحريك الناس ولتحريض على امثال ناديه مراد والتي هي رمز القيم العليا للعالم المتحضر وما ادراك ما التحريض، الذي يصدر من اناس لا ضمير لهم...


سكفان بامرني


بغداد، 27/7/2017