المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيمان الكرسافي : الهزيمة الفكرية في ظل امارة هانوفر



bahzani4
07-29-2017, 09:51
الهزيمة الفكرية في ظل امارة هانوفر





الهزيمة الفكرية !! , بل كان ينبغي ان نقول التنمية الفكرية الا الهلك الموجود في مجتمعنا اصبحنا نهدف لكسب الضمير وقول الحقيقة في ظل هذه الابادة التي كسرت امال الاغلبية وهذا الكم الهائل من التشتت , فلا مجلسا يضمنا و لا ملتقى يشملنا ولا فكرا يجمعنا ولا هدفا يقوينا . ولا اثرا في العالم القرار يؤوينا . لا حوار بين افراد الاجيال , انه الواقع حل بنا مرة اخرى كأنه نفسه قبل الابادة , فنمط التقليد لا يزال مسيطرا في حركة الاندماج والتكيف , العشائرية تأخذ دورها الريادي و ذلك الهرم الاجتماعي لا يزال يتحكم من بعيد وفي اشد حاجتنا .

لولا يقيننا بأن هكذا الاطروحات الكتابية الفكرية تخرجنا من الطريق الذي سلكه الهرم الايزيدي لما طرحناه سواء ان اعلنا بالهزيمة او اليقظة او ما شابه من المرادفات .

كيف ذلك , ولربما تتعارض الاراء حول ما نذهب اليه ولربما نرى هذه النهضة التي بالامس بحاجة اليها واعادة هيكلة المجتمع التي اصبحت هشة بعض الشيء بين امارتين او ثلاثة او اكثر من ذلك .

طبعا نقصد كامارة باعذرى الرئيسية وامارة ما يطلقه معظم ابناء الايزيدية " امارة هانوفر " نسبة الى الاقامة الدائمية لبيت الامير , و امارات بين عائلة الامير لاسباب ذات شأن السلطة لطالما نرى الاخر يدعى نفسه بالامير ويقذف الاخر الى لاشيء , مع هذا نستثني الامر كشأن داخلي من دون التدخل, ألا اشد اهمية الى ذلك ولابد ان نشير بدون رتوش , وهو " امارة هانوفر " .

في ظل الظروف القاسية واستمرارية الابادة والتهجير ودائرة انشغال في التشهير والتسقيط واللامبالاة ما يحصل لاهل الخيم والاف من الحالات الانسانية والمرضية وبالرغم من وجود صناديق خيرية وبيع وشراء المزارات بالمزايدة العلنية , اضافة الى ذلك التبرع من قبل المؤسسات والمنظمات العالمية لاجل النازحين , لا ننسى دور المجتمع الايزيدي في التبرعات بالرغم من الحالة المزرية لدى الاغلبية الا يقوم الايزيدي بواجباته الاجتماعية والدينية داعيا الى ذلك ان الخير وسيلة لانقاذه وانقاء بني جلدته , ناسيا عن كيفية صرف التبرعات وناسيا ان يكون طرفا لمساعادة مجتمعه ذلك ان يسأل لنفسه لماذا اتبرع والى من .؟؟ , ولماذا لا زلت تحت خيمتي ولماذا علي ان اجتهد لجمع مبلغا ما لكي أهاجر .

لماذا سياسة الهرم الايزيدي يكافح لبقائي في الوطن ( في الخيمة ) وهو يتمتع مع عائلته في شوارع هانوفر الالمانية وشوارع كولن وبريمن ؟. ناهيك عن امتيازاته في الرعاية الاجتماعية واقامته المفتوحة ومكانته الاجتماعية و خصخصة المالية من لالش .

كيف ان يأخذ الهرم الايزيدي هانوفر امارة له , ولما لا يحل مجمل الامور المتراكمة لاجل اعادة هيبة المجتمع ونهوضه في عقر داره , لما عليه ان يتواجد في هانوفر والاخر عليه البقاء لان في هجرته الايزيدياتي تنصهر و حقوقه تهمش في دولته وارضه يصادر او يباع بعد مرور من الزمن , لما عليه ان يتمسك بالمنصب وهو ليس في مكان منصبه . وهناك الكثير من الاسئلة الاخرى في فكرنا لكن عدم طرحها ورؤيتنا في كل زاوية لمكانة الشخصية الايزيدية وعدم معاداة عليها هي بحذ ذاتها الهزيمة الكبرى . اليوم ان الهرم يتحكم وهو على دراية بجميع الامور , ويعلم كل ما اشرنا اليه اعلاه من بعض الاسئلة . فهو من اضداد فكرنا لان السلطة اعلى منا و اهم منا ومكانتها مقدسة حسب الفكر العقائدي والديني .

أسوأ ما يصيبنا من اليأس هو عندما ننظر هذا التأكل الاجتماعي و ارهاق الفكري لدى الايزيدي وهو على قتاعة تامة ان الامور لا تبشر بالخير والمستقبل ضائع . اذن أ ليس الحين ان يتنازل الهرم الايزيدي من جشعه . و يدعو نفسه الى عدم الانكسار و الدعوة في عمل الاستراتيجية المحفوظة وذلك ببعض خطوات مدروسة تواكب الواقع الحالي .

او يفتي برجوع كافة عوائل الهرم الى ارض لالش كخطوة لتقوية الوجود الايزيدي في المنطقة . ومن ثم الدعوة الايزيديين الى عدم الهجرة . أ ليس على الهرم الايزيدي ان يعيد ألية السلطة الاجتماعية والدينية والسياسية والثقافية وعدم دمجها بعضها مع البعض .

أ ليس على المسؤول في هذا الهرم الكف من بعث عائلته الى دول الاوربية لغرض ما اشرنا اليه اعلاه , وأ ليس عليه ان يتعامل مع منصبه عن قرب مع اصحاب القرار في العراق وكوردستان لاجل حل كافة العقبات لدى المجتمع , و الابتعاد عن الهرم لتجنب من التداخل السياسة في الدين . ولكي يرى القوة السياسية الثقة في المسؤول .




حلت علينا السنة الثالثة من هذه الابادة ونحن في ظل قساوة الحياة ونفتقر الى ابسط الحقوق .

حلت علينا السنة الثالثة ولا زلنا لا نفكر كيف ننهض .

حلت علينا السنة الثالثة ولم نستفيق من سبات نومنا , ولم نستطع ان نقف بوجه الذين يتحكمون بنا و لا زلنا ننحني للهرم و لرئيس العشيرة ولمختار القرية .

حلت علينا السنة الثالثة ونحن في الهزيمة الفكرية في ظل امارة هانوفر .

حلت علينا السنة الثالثة و شتات في الوحدة اصبحت صفة الاقرب للطمع .




.

هيمان الكرسافي

28.07.2017