المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ناشط دولي لـ"العالم الجديد": مساعينا لتدويل الابادة الجماعية تصطدم بعدم تعاون الحكومة



حسو هورمي
08-04-2017, 13:51
ناشط دولي لـ"العالم الجديد": مساعينا لتدويل الابادة الجماعية تصطدم بعدم تعاون الحكومة العراقية في الذكرى الثالثة لإبادتهم...



العالم الجديد - سامان داود

الجمعة 4 آب 2017

مع مرور الذكرى السنوية الثالثة للابادة التي تعرض لها المكون الايزيدي في العراق على يد تنظيم داعش (بتاريخ 3 اب اغسطس 2014)، كشف رئيس مؤسسة الايزيديين في هولندا، حسو هورمي، عن أن عدد المقابر الجماعية لضحايا الحادثة المروعة بلغت 43 مقبرة، تضم رفات نحو ألف مغدور، فضلا عن 6 الاف مخطوف ومخطوفة بفعل الحادثة المروعة التي جرت في قضاء سنجار شمال غرب نينوى.
ويقول هورمي في حديث لـ"العالم الجديد" أمس الخميس، إنه "وبحسب آخر إحصائيات للمديرية العامة لشؤون الايزيدين التابعة لحكومة اقليم كردستان، فان اعداد النازحين بلغوا نحو (360) ألفا من مجموع الايزيديين في العراق، والتي تقدر اعدادهم نحو (550) ألف نسمة، بينما بلغ عدد المهجرين جراء الحادثة الى خارج البلاد نحو (90) ألف شخص تقريباً، فيما وصل اعداد القتلى نحو (1293) شخصاً".
وأضاف "أما عدد الايتام من الاب فقد بلغوا نحو (1759) يتيما، ومن الام (407)، ومن الوالدين معا بلغ (359) بينما بلغ ابناء المفقودين والمفقودات (220) شخصا، وفي المحصلة فان المجموع الكلي للأيتام (2745) يتيما".
وأشار الى أن "أعداد المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة سنجار بلغت 43 مقبرة جماعية ناهيك عن عشرات المقابر الفردية"، منوها الى ان "اعداد المزارات والمراقد الدينية التي فجّرها داعش بلغت (68) مزارا ومرقدا".
وزاد رئيس المؤسسة أن "أعداد المختطفين الايزيديين قد بلغوا (6417) شخصا: من الاناث (3547)، ومن الذكور (2870)"، مبينا ان "اعداد الناجيات والناجين من قبضة داعش قد بلغوا (3092) شخصا، من النساء (1102)، ومن الرجال (335)، ومن الأطفال الإناث (848)، بينما سجل عدد الأطفال الذكور (807)".
واستدرك أن "اعداد الباقين من الايزيديين، قد بلغوا (3325)، من الاناث (1597) ومن الذكور (1728)".
وتطرق الناشط حسو هورمي الى أن "ضخامة الابادة الايزيدية ألقت بظلالها على الساحة الدولية، وعلى كافة الاصعدة السياسية والقانونية والاعلامية"، لافتا الى ان "الحراك لتدويل هذه الجريمة مستمر من خلال السعي الحثيث واللجوء الى آليات العمل الدولي لتثبيت الجينوسايد ـ استخدمت مصطلح آليات العمل الدولي، كونه أوسع وأشمل من باقي المصطلحات".
ونوه الى ان "القرارات الدولية والتقارير الاممية أكدت حدوث إبادة بحق جميع الأقليات العراقية، وذكرتها بالأسماء، وهذه الشهادة مفيدة للقضية وتمهد الطريق للوصول الى العدالة، ولكن لغاية الان لم تعتمد المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي هذه الشهادة، ولم يحدث اي تحقيق بهذا الصدد".
وفيما يخص دور المحكمة الجنائية الدولية في قضية الابادة، لفت هورامي، الى أن "المحكمة الجنائية الدولية تواجه عقبات حول متابعة الملف، كون العراق ليس عضواً فيها، لذا يجب عليه ان يحيل ملف جرائم الابادة الجماعية عبر مجلس الأمن الدولي، وهذا الامر لم يحدث وغير منتظر حدوثه في الوقت الراهن لوجود الفيتو الروسي والصيني".
وأشار بالقول "حتى لو اصبح العراق عضوا في المحكمة الدولية، فلا يمكن للمحكمة اجراء تحقيق في قضية سنجار وسهل نينوى، لان هناك قانونا يشير الى ان المحكمة ستتابع الجرائم في الدول التي تنضم حديثا لها بعد الانضمام، ويعتبر هذا تطبيقاً للمبدأ العام السائد في القانون الجنائي الدولي".
ولفت الى انه "ليس امرا صعبا لو ارادت الحكومة الاتحادية انصاف ضحايا داعش ورد الاعتبار لهم عبر منح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص القضائي طواعية، وهذا لن يمس إطلاقا بسيادة الوطن كما يذهب اليه البعض".
واستدرك "يوجد سبيل آخر لتحريك الدعوى، وهو القبض على قيادي كبير من داعش وله اليد في اصدار قرار الابادة, شرط ان يكون من رعايا احدى الدول الاطراف في المحكمة وتقديمه مع ملف قانوني كامل للمدعي العام".
ومع فتح الملف رسميا ان حصل، أوضح هورمي أن "هناك مراحل متعددة, أولا إجراء تحقيق، وهي عملية تسبق المحاكمة، حيث تفرز الملفات والحالات لكل جريمة، وتقرر المحكمة بموجبها ما إذا كانت هناك أدلة كافية للشروع بالمحاكمات من عدمها، وتتطلب عملية طويلة وشاقة قد تستغرق سنوات، وذلك بسبب تعقيد وتحديات المحاكمات في المحكمة الجنائية الدولية والضغوطات السياسية والمصالح الدولية التي قد تكون معرقلة لعملها".
واتهم الحكومة الاتحادية بـ"التقصير في تعاونها مع الجهود الدولية بهذا الشأن، حيث وصف الوفد العراقي بأحد اجتماعات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ما حدث بحق الاقليات في العراق انها جرائم ضد الانسانية، رغم أن اللجنة قد أكدت في تقريرها انها جرائم ترقى لدرجة الجينوسايد (الابادة الجماعية) وهو ما أكده مجلسا النواب والوزراء العراقيين".
وفيما يتعلق بموقف حكومة اقليم كردستان تجاه تدويل الجريمة، أجاب هورامي، ان "الاقليم جزء من العراق، ولا تتعامل المحكمة الجنائية الدولية معه بصورة مباشرة، الا بعد موافقة بغداد بالتعاون الكامل مع المحكمة".
ودعا رئيس مؤسسة الايزيديين في هولندا، الحكومة العراقية الى "نصرة ضحايا داعش وإعادة الاعتبار لهم لما لحق بهم من إساءة وانتهاك للكرامة وتعويضهم عما اصابهم من خسائر مادية وجسدية ونفسية".
واقترح على الحكومة "توفير العدالة للضحايا والدعم المادي طويل الأجل للناجين، وخاصة الناجيات من الاسترقاق الجنسي بهدف الرعاية واعادة تأهليهن ودمجهن في المجتمع، والكشف عن مصير المفقودين وتعويض اهاليهم حسب القانون"، مطالبا اياها بـ"اعتبار كل من توفي بسب حدوث هذه الجريمة شهداء، وتضمين المناهج الدراسية مفاهيم عن الإبادة الجماعية، ورعاية الأيتام التي افرزتها الجريمة، واقامة نصب تذكاري في مكان يتفق عليه ويزار كل سنة في الثالث من آب أغسطس والذي يكون يوم عطلة رسمية مع انشاء متحف خاص بجرائم داعش على طراز دولي".
كما طالبها بتسييج منطقة معينة من سنجار "دون إعادة إعمارها وتبقى كما هي، كي تكون شاهدة للتاريخ وتبين التدمير والخراب واثار الجريمة، وتكون الذاكرة الحية، وتوفير الحماية للمقابر الجماعية وفق الأصول القانونية الدولية".
وردّ هورمي على تصريح حسين قاسم حسون بخصوص عبث لجنة التعريف بالابادة في أدلة الإبادة الجماعية الايزيدية، "كلنا نعرف أن لا وجود لاي نوع من الحماية للشهود والناجين من الجريمة في العراق، وهذا مؤشر سلبي، كما ان حماية المقابر الجماعية غير موجودة, بالرغم من انه واجب وطني، وهذا سيسهل العبث بمسرح الجريمة بشكل مؤكد".

http://al-aalem.com/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87%d9%85-43-%d9%85%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7/