المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكرى لـ (38) لاستشهاد البطل الايزدي(الكوردي) محمود ايزدي



قاسم مرزا الجندي
08-22-2017, 20:19
الذكرى لـ (38) لاستشهاد البطل الايزدي(الكوردي) محمود ايزدي


بعد نكسة ثورة أيلول التحررية الكوردستانية , ادرك حينها البارزاني الخالد بخيانة أمريكا, للوعود التي قطعتها للشعب الكوردي وانعدام الموقف الأخلاقي تجاه القضية الكوردية, وان المخابرات الأمريكية هي التي خططت صفقة اتفاقية الجزائر (يتنازل العراق لإيران ..., مقابل تخلي ايران عن الاكراد), وخططها وزير الخارجية الأمريكي(كيسنجر)ضد تطلعات الشعب الكوردي في نيل الحرية والحكم الذاتي وحقوقه المشروعة. رغم تعهدات وتأكيدات الإدارة الأمريكية للبارزاني في حينها لدعم القضية الكوردية. ولكن أن الإستراتيجية الأمريكية ليس فيها مبادئ وعهود, وهكذا تخلت الإدارة الأمريكية عن الكورد وقضيتهم.
وهكذا فإن اتفاقية الجزائر السياسية هي التي ادت الى انهيار الثورة الكوردية, بموجبها عمدت إيران الى غلق جميع المنافذ بوجه الحركة الكوردية , وتخلت الإدارة الأمريكية وامتنعت عن مساندة الشعب الكوردي. وأصبح هدفا هشا للنظام الدكتاتوري في بغداد.
وبتوجيه من الملا مصطفى البرزاني، ومجموعة من رفاقهم في النضال تم تنظيم صفوف البيشمركة من جديد وتأسيس قيادة مؤقتة للحزب وللحركة التحررية الكوردستانية. ومهد ذلك التوجيه في اندلاع ثورة كولان المجيدة في(26/5/1976)بقيادة البيشمركة محمود ايزدي وتوجيه وتوحيد الصفوف فيها من جديد... ومواصلة النضال لنيل الحقوق المشروعة في الكفاح المسلح ضد النظام الدكتاتوري في العراق.
عرفت ثورة كولان باسم البطل الخالد(محمود إيزيدي) ونضاله المسلح و قيادته للعمليات العسكرية الميدانية ضد النظام البعثي, ودوره الأساسي والتنظيمي في عموم كوردستان , وتكاتف الجماهير الكوردية حوله بكل أطيافه, أحبه شعبه كثيرا وأعتبره رمزا من رموز تاريخ ونضال الشعب الايزدي (الكوردي).
وبكل الأساليب الشريرة حاول الأوغاد قتل البطل الايزيدي (الكوردي) .. وبعد محاولات عديدة استطاع احد المرتزقة وبدعم وتوجيه من مخابرات النظام البائد استطاع من اختراق صفوف البيشمركة وبقي معهم عدة شهور, وربما نال ثقة بعضهم, وفي ليلة (18- 19/ 8/ 1979) وفي منطقة جبل كاره استشهد البطل محمود ئيزيدى في بيت احد رفاقهم , على يد الغدر والخيانة والعمالة. فاصدم شعور وإحساس الانسان الايزيدي (الكوردي) الصادق بهذه الفعلة الشنيعة التي استشهد فيها قائد ثورة كولان التقدمية.
اذن ان المصالح الامريكية هي التي تحرك السياسة الاستراتيجية الامريكية نحو اهدافها , وسياستها تتغير تبعا لمصالحها,على ضوء هذه السياسة والمتغيرات الدولية. ماهي الضمانات التي قدمتها وستقدمها الادارة الامريكية الان... في تنفيذ وعودها تجاه اقليم كوردستان وحمايتها.؟
ان ألامريكان تستخدم كافة الاساليب التي تؤدي نحو تحقيق مصالحها لإجبار دول مثل تركيا وايران والعراق وسوريا على تعديل سلوكها، وسياساتها ومصالحها , وربما تجاه المسألة الكوردية ايضا, و ان التوجهات الأمريكية تستخدم الورقة الكوردية ذات ألاهمية الفائقة القوة وإشهارها في وجه الدول المحيطة مثل تركيا وايران اضافة الى دول الشرق الاوسط في آن واحد.
من هذا المنطلق ندعوا حكومتنا في الإقليم الى قطع يد الغدر والخيانة والفساد والتفرقة في جميع المؤسسات الحكومية القضائية والتشريعية والتنفيذية, والى وحدة الصف الوطني من اجل الاستقلال والتوجه نحو قيام الدولة المستقلة متحدة في أهدافها ونواياها الوطنية والقومية, وأبعاد كل المنحرفين وذو الميول الفكرية الارهابية الذين وقفوا عائقا أمام نضال الشعب الكوردي. وان انضمام أشخاص اليها, كانوا عملاء وغير وطنيين في السابق يدعوا الى القلق في مسيرة الحركة التحررية الكوردستانية. إنهم وقفوا وسيقفون عائقا ضد تطلعات الشعب الكوردي في كل زمان ومكان . والحذر منهم , إن أصبحوا في قيادات ومراكز حساسة سوف يخططون لأهدافهم الانتهازية تهدف الى انهيار آمال وتطلعات الشعب الكوردي.


قاسم ميرزا الجندي
21/8/2017 الاثنين