المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيزيديون وفيدرالية شمال سوريا ونظام الكوتا فرماز غريبو



bahzani4
08-23-2017, 11:09
الإيزيديون وفيدرالية شمال سوريا ونظام الكوتا


فرماز غريبو


*اولا الإيزيديون بسوريا :يتواجد الإيزيديون بسوريا بعددهم المقدر ب 150 الفا قبل الهجرة الأخيرة أو التهجير في محافظتين هما 1- حلب( ضمن مدينة حلب وعفرين و25 قرية ) 2- الحسكة (ضمن مدينة الحسكة وقرى بجوارها وعامودا ورأس العين وحول مدينة القامشلي وتحدديدا في منطقة الجراح 5 قرى وبلدة القحطانية (قبور البيض أو تربسبي ),ولم يرد اسم الإيزيديين أبدا في أي دستور سوري حتى الآن ,وهم ملحقون قسرا بالديانة الإسلامية رغم عدم وجود أية علاقة بين الدين الإيزيدي وبين الدين المحمداني ,في الوقت الحالي يتم تحضير دستور سوري جديد وبمشاركة دولية وقد حضر عضو من ايزيديي سوريا اجتماعات وضع مسودة الدستور الجديد ولي علم بذلك ,عسى وعلا أن يتم ادراج اسم الإيزيديين في الدستور الجديد ,ليكونوا ولأول مرة مذكورين بسوريا وفي كتابة ووثيقة رسمية بسوريا .
*ثانيا وضع سوريا الآن :منذ عام 2011م تتعرض سوريا لمؤامرة عالمية بهدف تدميرها ,وقد راهن الكثيرون من دول الجوار والعالم على تغيير جوهري فيها منه تبديل النظام وطرد الرئيس الحالي ,وكذلك حاولت دول مثل تركيا تحقيق اطماع مثل الإستيلاء على مناطق مثل حلب خاصة والآن تسيطر تركيا ومرتزقتها على مناطق مثل الباب واعزاز وجرابلس والراعي ولكنها فشلت في تحقيق أهدافها وأطماعها الإستعمارية العثمانية والرئيس السلطان فشل فشلا ذريعا ,وهو الآن يحاول التدخل أيضا في مناطق مثل عفرين ,ولكن وحسب تقديري ستتحول عفرين إلى مقبرة للإتراك مثلما تحول اليمن إلى مقبرة للعثمانيين بزمنهم لأن وضع عفرين ليس كوضع جرابلس وغيره وسنتناول ذلك في مقال وتحليل مستقل فيما بعد ,
الآن قسمت السيطرة على سوريا إلى :
1-سيطرة الدولة السورية (النظام)
2-سيطرة المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا والسعودية وقطر ومن في صفهم
3-سيطرة الكورد ومن في تحالفهم (بعض العرب والسريان والأكراد )ولكن الإيزيديين يبقون دائما وكما كان ملحقين بالأكراد *لو اتينا للعقد الإجتماعي لروج آفا(الدستور) ,لانجد أية مادة تذكر الكوتا الإيزيدية رغم أن ذلك العقد يذكر الكوتا للمسيحيين
*فدرالية شمال سوريا :الآن يسيطر الكورد الذين يشكلون 15 بالمئة من سكان سوريا مع حلفائهم الذين ذكرناهم على مناطق واسعة في الشرق والشمال والغرب وقد قسموا تلك المناطق إلى أقاليم ادارية سموها الكانتونات (اقاليم ) أو مقاطعات والآن صارت تلك المنطقة تضم 4 منها وهي :
1-عفرين 2-الشهباء 3-كوباني (عين العرب) 4-الجزيرة كما قسمت فيما بعد إلى مناطق ادارية جديدة وبتقسيمات جديدة
*حقوق الإيزيديين :قد يقول قائل بأن الإيزيديين يشغلون مراكز في المقاطعات المذكورة ’لكنني أقول بأن تشغيل تلك المراكز أمر مؤقت ’ لأنه لايرد ذكر ذلك في العقد الإجتماعي كغيرهم ,لذلك قد يأتي وقت ويتم تبديل أو طرد هؤلاء واحلال غيرهم محلهم ,ففي منطقة عفرين حصل الإيزيديون على مركز مناسب وفي الجزيرة بعض الشئ ولكن مادام لم ينص على حق الإيزيديين في الدستور فإنني أرى ذلك غير مضمون ومن الممكن زواله بكلمة من مسؤول ما بأي وقت ومن دون عناء .
*في 22 أيلول أي بعد شهر من الآن ستتم الإنتخابات في تلك الأقاليم أو المقاطعات لأجل انتخاب من يدير تلك المناطق ,وحسب ما أرى ومن دون أن ارى ذلك مكتوبا بأن الحصص قد وزعت مسبقا ,فسيتم توزيع المراكز حتما بين 1-الكورد2-العرب 3-المسيحيين أما الإيزيديون فربما سيشربون ماء البصل مرة أخرى ,سيقال بأنه سيتم الأمر وفق الديمقراطية ولكن وفق الديمقراطية المصطنعة من قبل المسيطرين على الأمور ,وسيقال بأنه بإمكان كل شخص الترشح لكن كيف سيكون وضع الإيزيديين هنا ؟
الإيزيديون سيترشحون إما بشكل شخصي أو ضمن تنظيمات ,فإذا ترشحوا بشكل مستقل فإن فرصة النجاح والحصول على مقعد 99 بالمئة معدومة ’لأنه سوف لن يحصلوا على أصوات غيرالإيزيديين والذين وبعد التهجيرصارعددهم قليلا جدا مما كان عليه قبل التهجير ولن يحصلوا على عدد الأصوات التي تؤهلهم لشغل منصب أو مقعد ,أما لو ترشحوا ضمن تنظيمات فهنا نجد احتمال حصول بعضهم على مقعد ربما ,لكن هنا فإنهم سوف يقال لهم بأنهم لايمثلون الإيزيديين بل يمثلون أحزابهم كما هو حال الإيزيديين الذين ينتمون إلى الأحزاب الأخرى والذين لايهمهم أمور الإيزيديين بقدر ما يهمهم الذات والمناصب والألقاب والمصالح الشخصية ,لذا وامام هذا فإنه يجب على الإيزيديين السوريين المطالبة بتطبيق نظام الكوتا والنص على ذلك في العقد الإجتماعي والمواثيق الرسمية .
من الممكن طرح سؤال هكذا ,لماذا تنادي بتطبيق نظام الكوتا وهل يحتاج الإيزيديون لذلك ؟
أقول يجب أخذ العبر من العبر التي عبرت ,وننظر إلى الجوار وما حدث ,فعدد الإيزيديين في سوريا غير كاف أبدا للحصول على مركز, أبدا من دون تطبيق نظام الكوتا بعكس مناطق أخرى مثل العراق مثلا ,فعلا الرغم بأنني أقول يجب منح حق الكوتا للإيزيديين بكل مكان ,ولكن في العراق تحديدا إذا اتفق الإيزيديون فإنهم سيحصلون على الأصوات التي تؤهلهم لشغل المراكز ولايحتاجون لمساعدة الغير ,لأنه وبحساب بسيط نرى هكذا :عدد الإيزيديين بالعراق حوالي المليون ,لو طرحنا من هذا العدد النصف سيقى نصف مليون ولو طرحنا من هذا العدد النصف سيقى 250 الفا ولو فرضنا بأن نصف هؤلاء سوف لن يذهبوا
للإدلاء بأصواتهم سيبقى 125 ألفا ولو حذفنا من هذا العدد 25 ألفا سيقى بأسوء الأحوال 100 الف أي مئة الف صوت ,وأي شخص يحصل
على مئة ألف صوت سيفوز حتما ومن مساعدة أي كان ولكن الوضع الإيزيدي الحالي وتوزعهم على الأحزاب السياسية ,تقضي على طموحاتهم وهنا تكمن المشكلة ,لذا فإن الحل يكمن في الإتفاق الإيزيدي لاغير .

أما في سوريا وتركيا فإن الأمر يختلف كثيرا والحل هنا هو العمل لأجل الحصول على حقهم من خلال تطبيق نظام الكوتا .