المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النظام السوري لم ينتصر ولن ينتصر بيار روباري



bahzani4
09-06-2017, 16:15
النظام السوري لم ينتصر ولن ينتصر







بيار روباري



مفهوم الإنتصار في قاموس النظام الأسدي وزمرته الإجرامية، يختلف كليآ عن مفهوم بقية العالم. ففي مفهوم الطاغية بشار، الإنتصار يعني قتل مليون مواطن سوري بريئ، وتشريد 12 عشر مليون أخر، وتدمير العشرات من المدن بشكل كامل. والقيام بتطهير طائفي بحق السنة، وتسليم البلد لملالي الفرس والروس. وجعل البلد مرتعآ للإرهابيين السنة والشيعة، والسماح لتركيا بإحتلال جزءً من أراضي البلد.

بينما الإنتصار في مفهوم العالم المتحضر والديمقراطي، يعني دحر العدوان، وهزيمة العدو، وتحرير البلد من المحتل الغاصب له. فأين النظام الأسدي من كل هذه المفاهيم؟



رغم أن النظام الطائفي الحاكم في دمشق، لا يسيطر إلا على جزء يسير من الأراضي السورية، وتسبب في ضياع سيادة البلد، التي لم يعد لها أي وجود حقيقي على الأرض، ومصادرة القرار السياسي للبلد، من قبل الروس والفرس، والإعلام الفاجر المؤيد للنظام، يتحدث عن إنتصاره ليلآ- نهارآ !!!



النظام الأسدي لم ينتصر على السوريين ولن ينتصر، مهما قتل منهم وشرد. ولن تنفعه بشيئ كل ذاك السرك الإعلامي، الذي يسعى من خلاله خداع الناس، وإيهامهم بأن النظام إنتصر، وما على السوريين سوى رفع الراية البيضاء، وقبول الهزيمة والعودة لحظيرته، والعيش عبيدآ عنده من جديد.

إن ما قلته أنفآ، ليست أمنية تراودني، وإنما قناعة راسخة مدعومة بالوقائع، ومستندة إلى تجارب التاريخ القريبة والبعيدة، حيث لم نقرأ في كتب التاريخ، بأن نظامآ قد إنتصر على شعبه ذات يوم.

النظام الأسدي الفاجر وأبواقه الطائفية الرخيصة، يدعون بأن حربهم كانت ولازالت مع الإرهابيين الإسلاميين. وهذا مجرد كذب وإدعاء سخيف يجافي الحقيقة، ولا علاقة له بالواقع على الإطلاق. فأكبر ارهابي في المنطقة على الإطلاق، هو النظام الأسدي ومعه ملالي الفرس في قم، والعثماني الجديد اردوغان.



لا أدري كيف يمكن للنظام وأبواقه الرخيصة، الحديث عن الإنتصار والمجتمع السوري منقسم بشكل لم يسبق له مثيل، بسبب طائفية النظام وعنصريته، والإبادة الجماعية، التي مارسها بحق الطائفة السنية، والشعب الكردي. إن حديث النظام السوري هذا، يذكرني بحديث مسعود البرزاني عن الإنتصار في تسعينات القرن الماضي، عندما طرد قوات خصمه جلال الطالباني من هولير، عن طريق الإستعانة بقوات جلاد الشعب الكردي، المقبور صدام حسين.



والإقليم بسبب ذلك منقسم مجتمعيآ وسياسيآ لليوم، وتحكمه إدارتين مختلفتين في كل شيئ، وعلى كل شيئ، وتتصارعان على النفوذ، وحصص النهب والسلب، من ثروة الإقليم الطبيعية، العقارات، وعائدات الجمارك.



السؤال الأن: هل يستطيع النظام إعادة سورية إلى ما قبل 2011، وردم تلك الجروح العميقة، التي حفرها في نفوس السوريين، وقسمهم حسب الطائفة والعرق؟ الجواب كلا.

وهذا لوحده دليلٌ كافي على فشل النظام، وعدم إنتصاره في هذه الحرب الطويلة الأمد. قد يكون نجا بجلده ولم يتهاوى في هذه المعركة، ولكن الحرب ستستم، وإن بأساليب إخرى. وصحيح أن السوريين يمرون بفترة صعبة للغاية، بسبب عهر وإنتهازية الدول الكبرى، ونفاق الأنظمة الإقليمية، التي تاجرةً طويلآ بالقضية السورية، وخاصة تركيا، والسعودية وقطر. ومع ذلك لن يسلم السوريين رقابهم مرة إخرى لعصابة الإجرام والقتل، بعد كل هذه التضحيات الجسام.



05 - 09 - 2017