المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن دولة كردستان .. بختيار حريري



bahzani4
09-06-2017, 15:25
عن دولة كردستان ..




بختيار حريري

ان جميع الوطنيين والمخلصين من علمانيين ومتدينين وغيرهم هم مع تشكيل واعلان الدولة في كردستان لتكون محطة جديدة في تاريخ الشعب الكردي ومن يشاركه العيش كمواطنين متساوي الحقوق في ظل دولة ديمقراطية وحياة برلمانية حقيقية ..

وهذا المطلب العام لا جدال فيه ولا يحتاج الى مناقشة او استفتاء كما يتاجر به العض في هذه المرحلة .. فهو طموح مشروع تكفله القوانين الدولية.. ومبدأ حق تقرير المصير.. وبقية التشريعات الانسانية المعاصرة ..

والوصول الى هذه الغاية يتطلب تضحيات واعداد الاوضاع بالشكل الذي يؤهل المجتمع للانتقال الى حالة تبني اعلان الدولة الاتحادية الفدرالية.. او الدولة المستقلة .. وكلا الحالتين تؤكدان.. ان ما يجري على الارض في داخل كردستان العراق.. وما يحيط بها من اجزاء في بقية اجزاء كردستان.. بالإضافة الى اوضاع الدول الاقليمية لا يتفق مع مهمة اعلان الدولة في المرحلة الراهنة اليوم..

فعلى الصعيد الداخلي ..

لا يوجد حياة ديمقراطية حقيقية.. ولا توجد حياة برلمانية فاعلة وقد تعطل العمل في البرلمان من جراء السياسة الخاطئة التي اتبعت من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.. الذي ابعد رئيس البرلمان من كتلة التغيير عن منصبه.. ومنعه من الدخول الى اربيل.. وهكذا كان الحال مع بقية النواب من حركة التغيير بالإضافة الى تكميم افواه الصحفيين واغلاق مكاتب القنوات شبه المستقلة كقناة nrt التي اكتسبت شعبية في الاوساط الكردية والعربية ..

اما الوضع الاقتصادي الذي يعكس استهتاراً بمستقبل الشعب من جراء ايقاف صرف الرواتب.. بما فيها رواتب المقاتلين الذين يواجهون الدواعش.. من المنسبين لقوات البيشمركة والجيش في الاقليم وكذلك الموظفين والمتقاعدين وغيرهم .. وقد شملت استقطاعات الرواتب حتى الايتام وابناء الشهداء كما يعلم الجميع..

ناهيك عن عدم وجود التنسيق والتوحيد في المؤسسات الرسمية ابتداء من الاسايش والبيشمركة وبقية الدوائر المهمة.. حيث ما زال العمل يجري وفق سياق ادارة اربيل ودهوك من جهة وادارة السليمانية و حلبچة من جهة ثانية مع بقاء مشاكل كركوك وخانقين وسنجار وبعشيقة وبقية المناطق المتنازع عليها دون حل .. بالرغم من اجتياح داعش لغالبية المدن والقرى في سنجار وسهل نينوى وطوز خور ماتو وما رافقها من مشاكل مستحدثة وصراعات غير مجدية مع قوات الحشد الشعبي و السلطة المركزية في بغداد وصلت حد التهديد باستخدام القوة والعنف ..

وقد ترافق مع قصور واهمال يكاد يكون متعمد في ملف البحث عن الاسرى من الشبك والايزيدين والمسيحيين والتركمان الشيعة والكاكائية وغيرهم.. وكذلك سوء ادارة مخيمات النازحين في مناطق كردستان .. الذي يقابلها اهتمام كبير بالعناصر التي كانت مندفعة للتعاون مع الدواعش ورؤساء العشائر العربية ورموز معروفة من النظام البعثي الفاشي المقبور الذي ينشط ممثلوه في اربيل ودهوك وبقية المدن بصورة تبعث على الاستياء والحيرة بالرغم من صدور اوامر القاء القبض عليهم من القضاء .. كان اقبحها فتح ممرات آمنة للدواعش المحاصرين في تلعفر و العياضية ونقلهم الى مناطق آمنة من خلال ممرات مساومة في دهوك كما تناقلت واكدت الوقائع الاخبار المصورة من عدة محاور في بهدينان ..

إن التوجه لممارسة الاستفتاء في ظل هذه المعادلات المذكورة.. مع عودة نشاط ايتام البعث الى كردستان ووجود مستشاريه وممثلية في اروقة الحكم والمؤسسات المهمة .. بدعم من الحزبين الرئيسين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذان يشكلان الغطاء الداعم لهؤلاء القتلة.. الذين اشتركوا في تدمير كردستان في مرحلة الانفال وما قبلها ..

ومع وجود تأثير لداعش في المجتمع الكردي من خلال الحركات الاسلامية المدعومة من قبل قطر والسعودية وتركيا.. والحزب الديمقراطي الكردستاني بالذات الذي تخلى عن الدفاع عن الشبك والايزيدية في مواقف لا تمت للثورية بصلة وتقترب من التاريخ الهمجي للإرهاب الديني في العهد العثماني.. كما حدث في عهد الامير الاعور الراوندوزي.. ومع وجود التأثير العشائري المستند لأرث الجحوش السابق.. سيكون الرئيس المنتخب في مثل هذه الاوضاع رئيساً وممثلاً للجحوش والمرتزقة والمخابرات وبقية القتلة من ايتام البعث في صفوف المجتمع الكردي ..

ولا ادري كيف يجري تسويق مفاهيم من قبل العديد من مسؤولي الحزبين باعتبار كل من لا يقف بصف مشاريعهم ويتبناها بالخائن.. وقد وصل بهم الحد لتهديد من يعارضهم ..وهناك من اعتبر الدواعش اشرف من المناوئين لهذا الاستفتاء الصوري.. الذي لا يجسد مصالح الشعب الكردي.. ولا ينسجم مع معاناته الحقيقية.. من جراء الفساد وسوء الخدمات واستقطاع الرواتب وتضييق على الحريات والاستحواذ على الممتلكات والدخول في صفقات تجارية ونفطية مع الدول الاقليمية والشركات العالمية بالضد من مصالح الشعب ووضع ايرادات النفط في جيوب المسؤولين من الحزبين المتاجرين بمصير الشعب الكردي ومن معه في كردستان ..

اننا نتطلع الى دولة حقيقية في كردستان تتفق مع طموحات الشعب الكردي ومن يشاركه المصير في كردستان.. وليس الى سلطة ودولة استبداد عشائرية قبيلة حزبية .. لا تخرج عن حجم ومدى تفكير زعيم قبيلة يسعى لنفخ نفسه كي يسيطر من خلال اعلان الدولة على بقية اجزاء كردستان ..

ــــــــــــ

بختيار حريري

بيشمركة سابق وسياسي مستقل حالياً

31/8/2017 هامبورغ