المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاتسامح على حساب الشرف الإيزيدي فرماز غريبو



bahzani4
09-09-2017, 01:08
لاتسامح على حساب الشرف الإيزيدي





فرماز غريبو 8-8-2017م

أولا معنى التسامح: التسامح يعني أن يتنازل شخص عن حقه بعد تعرضه لإعتداء من قبل طرف ما ,مثلا عندما يقوم شخص بترك قطيعه في مزارع شخص آخر ,ثم يذهب مع وجهاء لمنزل صاحب الزرع ومن تم الإعتداء على ماله ’فإنه من الممكن أن يتنازل من تم الإعتداء عليه عن حقه ,هنا أريد أن أقول بأن التسامح قد يصل لحد أن يتنازل عن حقه حتى إذا حدث قتل ’فمثلا لو تم قتل شخص من قبل شخص آخر عن طريق الخطأ أو العمد فمن الممكن أن يتنازل الأقارب عن حقهم وهذا شكل من أشكال النبل لأنه آت من روح سمحاء وصبر طويل ,ومن طرف آخر قد يتم الإعتداء على طرف بحادث خطف لبنت هنا وبتدحل وجهاء يمكن التنازل عن هذا الأمر من قبل ذوي الحق وفق العادات والتقاليد الإجتماعية لكن لو سألنا هنا هل يمكن التسامح عندما يتعرض الشرف للتدنيس عمدا من قبل طرف ما كما حدث للإيزيديين في 3-8-2014م؟

ثانيا :في 3-8-2014م تعرض الإيزيديون لإبادة جماعية على يد الإرهابيين ومن مختلف الأقوام وباسم داعش لأنهم إيزيديون فقط ,لم يتأثر الإيزيديون بما تعرضوا له من قتل أو تشريد أو هدم البيوت ,لكنهم تأثروا جدا بما تعرضوا له عند تدنيس شرفهم وهو نقطة الضعف الشديد في حياة الإيزيديين وهذا الأمر كان يعرفه الجوار جيدا ,لذلك أقدموا على ارتكاب هذا الفعل الشنيع فخطفوا نساء وبنات الإيزيديين وتعاملوا معهم معاملة لاإنسانية ,فقاموا بتعريضهم للبيع والشراء مثلهم مثل الحيوانات ونحن نعيش في القرن 21 وأمام اعين وسمع العالم ومن دون أن تتحرك النخوة أو الحس في جسد وروح العالم ,فلو تم اختطاف هؤلاء وتمت المطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحهم لكان من الممكن غض الطرف ولو أن ذلك مرفوض لأن الإيزيديين لم يفعلوا شيئا يتوجب ارتكاب مثل هذا العمل بحقهم ولكن حدث ما لا تتقبله الروح الإنسانية ,فهل يمكن غض النظر عن هذا؟

إن كل من ينادي بالتسامح في هذا الأمر مخطئ وتصرفه غير مقبول أبدا وبأي شكل من الأشكال ,فمثلا مرافقة بابا شيخ رفع الله منزلته لسربست بابيري حتى شنكال وقوله عفى الله عن ما مضى وما حدث حدث وراح أمر غير مقبوا اطلاقا ولايمكن قبوله بأي شكل من الأشكال ,صحيح أن بابا شيخ رجل سلم وسلام ويريد الخير ,لكن في هذا المجال لم مصيبا في تصرفه وأرجو أن لايتكررذلك معه في موضع آخر بمثل هذا الوضع أبدا ’لأن ذلك يتعلق بالشرف الإيزيدي وعرضه ولايمكن أبدا التنازل عن الشرف الإيزيدي بتاتا ,

قول شخص من عائلة المير الإيزيدي في العالم المير تحسين بك أطال الله في عمره ,بالعيش المشترك وفي جو التسامح غير مقبول أبدا ,ولو كان ذلك مقبولا لقاله المير نفسه لكن المير تحسين في حالة من الذكاء الحاد ولايمكن أن يقع في خطأ مثل هذا ولو أن هناك أناس من حوله يريدون خداعه , لكنه حذر وينتبه دائما لمثل هذه الأمور وبدقة رغم انه يمثل كل الإيزيديين في العام ويمكنه قول ذلك .

عندما قامت مجموعة من الإيزيديين بإلقاء القبض على عائلات الإرهابيين في مناطق شنكال من الذين اعتدوا على الشرف والعرض الإيزيدي ,كان لهم الحق وكان من الواجب عدم اطلاق سراحهم إلا مقابل اطلاق سراح من تم اختطافه من الإيزيديين من قبل أهل وأقارب الإرهابيين وهذا حق طبيعي ’لماذا تم اختطاف الإيزيديين ؟إذا كان يجب الإحتفاظ بهؤلاء حتى يتم اطلاق سراح الإيزيديين وكان سيتم ذلك لو استمر ذلك عدة أيام ,لكن للأسف تم عرض هؤلاء على شاشة التلفزة ومن ثم وصف أناس أنفسهم وبأنه ليسوا كهؤلاء الإرهابيين وسيطلقون سراح هؤلاء وفعلا تم اطلاق سراح هؤلاء من دون مقابل كما نعرف اللهم إلاإذا كان هناك اتفاق بين بعض هؤلاء وبين الإرهابيين بمقابل وكل شئ ممكن وليس غريبا وأقول ليس غريبا وهذا محل شك كبير .

لننظر ماذا قال السعدون الجرجري أو الكركري عندما تعرض شخصان من عشيرته وكانا يعملان في مجال التجارة والتهريب ,وربما تهريب الدواعش حتى من العراق لسوريا ,لهجوم من قبل أناس غير معروفين ,فقتل أحدهم وجرح آخر ومن دون أن يعرف هؤلاء من اعتدى عليهم ,فلسنا مع مثل تلك التصرفات بل نحن مع العدالة والقانون ,ليتم البحث عن الفاعل والقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة لنيل الجزاء العادل ,لكنه توجه مباشرة للتهديد ووجه تهديده مباشرة للإيزيديين بمجرد حدوث ذلك في مناطق قرب مناطق سكنى الإيزيديين ,لماذا ياترى وهل سيتنازل عن حقه رغم كون الأمر عاديا وربما غير مقصود ولايتضمن ذلك موضوع الشرف ؟

ماذا قال الإرهابي علي المتيوتي ؟قال :الإيزيديون يعتدون على أهله وأقاربه ,رغم أن ذلك كان كذبا ’وإن من كان يعمل في تلك المناطق كانوا من الحشد الشعبي وهو قوة عسكرية عراقية وحكومية وشرعية وتحت إمرة مرتبطة برئيس الوزراء ,ولايمكن لأي شخص من ضمن تلك القوة الإقدام على فعل أمر ما بدون علم المسؤول ,فلماذا تم توجيه التهديد للإيزيديين وليس للحشد الشعبي و99 بالمئة منهم من المسلمين ,ولماذا لم يقل الميتيوتي كلمة رفض واستنكار بحق أقاربه الإرهابيين الذين اعتدوا على الإيزيديين وعلى شرفهم وعرضهم ؟

مع جل احترامي لعشيرة شمر , عندما تم الإعتداء على راعي من رعيان شمر أصدر شيخهم السيد عبدالله الياور بيانا شديد اللهجة ,وتوجه بذلك البيان إلى الإيزيديين بشكل مستتر ,رغم أنه يعرف تماما بأنه من غير المقبول من طرف الإيزيديين الإعتداء على أي شخص من عشيرة الشمر بأي شكل من الأشكال ويجب على كل الإيزيديين في جميع أصقاع العالم احترام شخصية الشمري لموقف هذه العشيرة النبيلة في فرمان 74 ضد الإيزيديين ,فهذا راعي ويحدث مثل هذا التصرف ,فكيف يمكن التنازل عن الشرف والعرض الإيزيدي ؟

بحالة واحدة فقط يمكن للإيزيديين السماح , وهي تسليم كل من اعتدى على الإيزيديين أو أن يسلم كل من اعتدى على الإيزيديين للعدالة والإمتثال أمام القانون ,وليس الثأر لأنه لايوجد في الدين الإيزيدي ما يدعو للثأر ,ومن ثم محاكمة هؤلاء في محكمة عادلة وفق قانون الجنايات وقانون الإرهاب , فإذا برأ القانون المجرمين الإرهابيين فمن الممكن السماح وإلا فإنه يجب تطبيق القانون لينال هؤلاء الجزاء العادل تعليقا بالساحات العامة أو رميا في حقول الرمي ,لأن ذلك تطبيق للقانون وتحقيق الحق فقط ,وماعدا ذلك فمن يقول وينادي بالسماح والتسامح والتنازل عن الشرف والعرض فإنه سيصبح شريكا لمن اعتدى على الشرف الإيزيدي وعرضه .