المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبايا «داعش» يروين لـ «المجلة» رحلتهن في البحث عن العدالة



bahzani4
09-10-2017, 10:58
سبايا «داعش» يروين لـ «المجلة» رحلتهن في البحث عن العدالة


في سجون التنظيم الإرهابي... إيزيديات عرضن للبيع وتعرضن للابتزاز والعنف الجنسي

كيف تكون المرأة سلعة… وعلى الأكثر موضوعاً للمتعة


https://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/21430517_1803434066338177_2782510008367488695_n.jp g?oh=7e5ba29cdc128ef4a30e0041e143d037&oe=5A48CC59
السلمانية – روشن قاسم:
* محررة من داعشي: «حاولتُ الانتحار ورجوته أن أرى أمي، عندما رآها، قال: سوف أبيعك، وأمك جميلة سوف آخذها لنفسي».
* قتلوا رجلا ألحّ عليهم للاطمئنان على زوجته وهي في حالة وضع…
* شابة إيزيدية فدت طفلة من الاغتصاب بأن عرضت أن تكون مكانها، يأسا من الحياة ورحمة بالطفلة…
* «ماذا تنتظرون»… صرخة الضحايا لمنظومة العدالة العراقية التي تطالبهم بأدلة إدانة لا يستطيعون الحصول عليها.
* تلعفر تم تحريرها لكن الدواعش هربوا بمعرفة مهربين، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 3 إلى 5 آلاف دولار للإرهابي الواحد.
* حتى اليوم لم يتم جلب أي من إرهابيي داعش إلى المحكمة ليحاكم بارتكابه جرائم ضد الإيزيديين.
* هناك مجزرة ارتكبت بحق الإيزيديين، وبعد تحرير أراضيهم سيطر على هذه المناطق ميليشيات مختلفة وبأجندات مختلفة.

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D8%A7%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-168x300.jpg

ايفانا وليد
لا يمكنني نسيان وجهه أبداً، صوته ما زال يرن في أذني، ليس أنا فقط، المئات مثلي من الفتيات، ضحكه ونحن نتوسل إليه أن يكف بلاءه عنا، أن يتوقف عن عرضنا لهتك عرضنا، محفور في ذاكرة مجروحة لم تلتئم جراحها بعد…
كيف أنسى ذلك الوجه؟ كيف أنسى أبو علي؟ تكاد ملامحه تتطابق مع شنكال المدمرة، قبيح كقبح إبادتنا…
الكلام لإيفانا الفتاة الإيزيدية التي انتشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وكالات الأخبار، من خلال بوست كشفت خلاله إيفانا وليد عن داعشي وسط نازحي تلعفر اغتصبها وباعها عدة مرات، يدعى أبو علي (اسمه علي المكنى) من أهالي تلعفر.
الاهتمام بمنشور إيفانا لم يتعد يومين، ليصبح مجرد خبر مرّ مرور الفواجع، كما تقول في حوار أجرته «المجلة» مع الفتاة الإيزيدية المحررة، والتي تعيش حاليا في ألمانيا ضمن مشروع لتأهيل ضحايا داعش من الفتيات والنساء الإيزيديات وإخضاعهن لعلاج نفسي.

بالدليل القاطع

تحكي إيفانا قائلة: «أول مرة رأيت فيها أبو علي، كانت في تلعفر في 5 / 8 / 2014، ومنذ ذلك اليوم لحد يوم فراري من داعش كنت أراه كل يوم خلال سبيي في تلعفر وعندما نقلونا إلى الموصل لطالما كنت أسمع به»، مضيفة: «كان يأتي إلينا وفي كل مرة ليأخذ قسما من الفتيات ويعرضهن للبيع… وجهه كان مخيفا جدا ولهذا تذكرت كل الأحداث عندما رأيت صورته قبل أيام، لقد تمكنت من التعرف على الداعشي أبو علي، كان مسؤولا عن المتاجرة بالمختطفات في تلعفر (غرب الموصل)»، مشيرة إلى الصورة التي نشرتها على صفحتها وتقول: «إنه هو يلقب بـ(أبو علي) ظهر على قناة (روداو) الفضائية الكردية، وهو يتظاهر بأنه نازح والتقطته عدسات الكاميرا التي كانت تنقل تغطيات حية لمعارك تلعفر التي اندلعت قبل أيام، وبالصدفة رأيته وقمت بالتقاط هذه الصورة ونشرها، وأنا متأكدة أن هناك المئات من الدواعش الذين فروا بين العوائل النازحة من الموصل وتلعفر».

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D8%A7%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5-%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%81%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg



ايفانا ودلال واخلاص وفيان في محفل دولي

وتعود إيفانا بذاكرتها إلى تاريخ الثالث من أغسطس (آب) عند الساعة الثالثة فجرا وتسرد قصة سبيها قائلة: «كنت نائمة سمعت أصوات إطلاق نار كثيف قالوا إن داعش يهاجم قريتنا، استمر إطلاق النار وبعد حلول الصباح نزح جميع أبناء القرية وبقينا إلى أن صعدنا مع عائلة أحد أعمامي، في سيارتهم، لأن سيارتنا كانت معطلة، كنا نسابق المكان والزمان سويا قبل وصلوهم إلينا، كان الجبل (جبل شنكال) مزدحما ولم يكن هناك ماء والطقس أيضاً كان حارا جداً وبقينا لحد الساعة الثانية عشرة ظهرا جالسين، سمعنا بوصول دواعش إلى داخل قضاء شنكال وأن شنكال سقطت بيد الدواعش وكان بمثابة بداية سقوطنا».
وتتابع: «وصلوا إلينا وبدأ مسلسل السبي، وتحولنا إلى سبايا، طلبوا منا رفع أعلام بيضاء لنعلن استسلامنا، واستسلمنا، الخوف يخيم على الجميع، أي حرب سنخوضها مع هؤلاء الوحوش وأي سلاح قادر على منعهم من الاقتراب منا ونحن نساء وأطفال وبيننا عجزة ورجالنا عزل… أتذكر جيدا الجريمة الأولى التي حدثت أمام عيني لتكون فاتحة جرائم لم تنته، حيث كان هناك رجل إيزيدي، وضعت زوجته للتو مولودها، عند الولادة طلب من أحد الدواعش أن يذهب إلى البيت ليجلبها ولكن الداعشي رفض ذلك ولأنه كرر الطلب قام بقتله».
وتتابع قائلة: «فصلوا البنات عن أمهاتهن وقبلها النساء عن الرجال، بعد رحلة طويلة من شنكال إلى بعاج حيث كنا نزج في قاعات المدراس نحبس فيها ونهان ونضرب ونعذب لم يكن المكان يتسع للنوم ولم يكن هناك أكل وبقينا هكذا إلى أن أخذونا إلى مكان بعيد كنا نتصور أنه سوريا ولكنه في الواقع كان سجنا له باب صغير ويقف عليه أحد الدواعش فأدخلونا إلى ساحة السجن وكان ممتلئاً بالإيزيديين، وصل عددنا تقريبا إلى نحو ألفي شخص، كان الجو مظلما وأصوات النساء كانت عالية أخبرتني إحداهن أن أمي أيضاً بينهن، فذهبت للبحث عنها ولم أكن أرى شيئا من الظلام فصرخت: أمي، أمي… بالتكرار، سمعتني وحضنتها من الخوف، كان المكان مزدحما وفي الصباح رأيت رقعة مكتوبا عليها (سجن بادوش)، غادرنا ونقلونا من هناك وأخذونا إلى مدرسة في تلعفر، وهناك كان أبو علي… أبو علي لم يكن داعشيا عاديا، أتذكر كيف وضعوا كرسيا وسط القاعة وبدأوا بتلاوة أسمائنا وفرزنا، اختاروا كل فتاة جميلة ووضعوها في غرف خاصة بهم، شعرنا بخوف شديد لأن الفتاة التي كانوا يأخذونها إلى الغرفة كانوا ينزعون ملابسها وكانت تصرخ بصوت عالٍ، كانوا يداهمون القرية التي جمعونا فيها بحثا عن النساء أو خوفا من فرار إحداهن إلى منطقة أخرى، وكان يتم اقتيادهن لأمير يدعى باقر وكان أكبر تاجر لبيع وشراء النساء الايزيديات».

وتتابع: «في أحد الأيام عندما كنّا في الموصل جاء نحو 400 داعشي تقريبا وقاموا بأخذ كل امرأة لديها طفلان أو أكثر، وقاموا بأخذ النساء وبعد ساعات رجعت إحداهن فسألنا عن البقية فقالت: لقد قتلوا جميعا ولم يتبق سواي لأنني كنت أصغرهن عمرا وقالوا إنني مناسبة للزواج من أحدهم أما الباقيات فقتلوهن جميعها، في الصباح قاموا بإعادتنا إلى تلعفر، وهنالك حاولنا الهرب واختبأنا في بيت مهجور إلا أن أهالي تلعفر قاموا بإخبار داعش عن مكاننا وبعد مضي خمس دقائق قام الدواعش بمحاصرة البيت الذي كنا فيه وقاموا بأخذنا إلى السجن وقتلوا الرجال الذين كانوا معنا وقاموا بأخذي من أمي وأخذوا أمي إلى سوريا… لحظات عصيبة».
وتضيف: «قاموا بأخذي إلى غرفة داخل أحد مقراتهم وكانوا مجموعة كبيرة، الكل يمحلق ويفحص بعينه شكلي، قاموا بسحب قرعة، أصبحت من نصيب أحد أبرز قادتهم كان يدعى خلو طبابة عمره 45 سنة فقام بأخذي إلى بيت مهجور في غابات تلعفر لينجح أخيرا الدواعش في اغتصابي، بعدها كررت محاولة الهرب مرة أخرى بعد أن فقدت كل شيء، لم يكن يهمني الموت، طلبت من بائع خضراوات بأن يساعدني واثنتين من الفتيات الإيزيديات للهرب فوافق وأخذنا إلى بيته ولكنه قام بتسليمنا ثانيةً إلى داعش، فأتى خلو وأخذني وربطني من يدي وقام بضربي وسجني وقام ببيعي إلى شخص آخر كان يدعى عبد العال كان عمره 38 سنة وهكذا توالت عمليات اغتصابي»، مستأنفة: «إلى أن وصلت لدرجة أن أضحي بنفسي في سبيل إنقاذ فتاة تبلغ 12 سنة فقط كانت تبكي خائفة من أحد حراس الأمير الذي كنت عنده ووافقتُ على اغتصابي بدلا من الفتاة الصغيرة.. أنا والفتاة الصغيرة قررنا الهروب، فهربنا ولكن لم يحالفنا الحظ وقام الدواعش بأخذنا هذه المرة أيضاً وقاموا بضربي وتعذيبي أربعة أيام وبعدها قاموا ببيعي إلى مسؤول في تلعفر كان يدعى باقر عمره 45 سنة وبقيت معه شهرين من التعذيب وبعدها وبمساعدة شخص حاولت التخلص من أيديهم.
وتختم حديثها مع «المجلة» قائلة: «هذه كان قصتي كنت فتاة قاصرا وتعرضت للاغتصاب مرات كثيرة، هكذا تعذبتُ، على يدي أبو علي وأمثاله من الدواعش ولكنني ما زلت أحاول أن أستعيد حقوقي وحقوق إخوتي وجميع النساء اللواتي عانين ما عانيناه نحن الإيزيديات».
ماذا تنتظرون؟!

وخلال بحث «المجلة» عن فتيات أخريات لديهن أي معلومات عن المدعو (أبو علي)، أو غيره من قيادات داعش، الذين تمكنوا من الهرب من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش والتي تجري فيها حاليا معارك تحرير، حصلنا على معلومات عن إحدى المحررات اللاتي كن من بين المختطفات لدى داعش وتدعى دلال ولديها معلومات عن المكنى أبو علي وخلال اتصال «المجلة» مع المحررة دلال أكدت أنها تعرفت إلى صورة المدعو (ابو علي) قائلة: «أول مرة رأيت فيها أبو علي كان في قاعة تحتجز فيه الإيزيديات في تلعفر، كانت هناك مئات الفتيات وأيضاً فتيات صغيرات، كانت هناك طفلة تبلغ 4 سنوات وبينهن من تبلغ 9 و10 و12 سنة أما أنا فكان عمري وقتها 17 عاما، وكان يتردد الدواعش في الليل على القاعة ويختارون الفتيات».
وتتابع: «أبو علي كان مسؤول بيع السبايا وكل شيء كان بيده، وكان يتردد على القاعة بشكل دائم 7 (أمراء) لداعش، أهدى أبو علي كل واحد منهم 3 سبايا، وأهداني إلى أحد الأمراء وتم شرائي 9 مرات كنت أبكي وأترجاهم وأقول أحفظ القرآن وسوف أصلي، فقط أعيدوني إلى أمي، كم رجوتهم أن يتوقفوا عن بيعي وشرائي عشرات المرات، رجوتهم مرات عدة وركعت وقبلت قدم أبو علي، وأنا أقول له: أوقف بيعي أرجوك، كان يضحك وينظر الي، ويشتمني».


وتكشف دلال عن رؤيتها في إحدى الصفحات التابعة لأحد الدواعش صورة لمجموعة من الدواعش من بينهم شخص يدعى نصر محمد أمين، كان أبو علي أهداها له، وتقول دلال: «في الصورة داعشي اسمه نصر محمد أمين فرحات، مواليد 1983، كان من أهالي تلعفر من عشيرة فرعد، أبو علي أهداني إلى نصر كونه شارك مع سبعة من أمراء تلعفر في الهجوم على شنكال، بقيت لديه عدة أشهر أخدم زوجته وأعتني بأطفاله وعند غياب زوجته كان يقوم باغتصابي، ذقت كل العذاب لدى هذا المجرم»، مستأنفة: «أنا متأكدة أنه هو من رأيته في الصورة حتى البلوز التي يرتديها كم غسلتها له».
وتتابع محاولة حبس بكائها: «حاولت الانتحار عندما كنت لدى نصر ورجوت أبو علي أن أرى أمي، عندها رأي أبو علي أمي، وقال لي سوف أبيعك، وأمك جميلة سوف آخذها لنفسي، وأخذ أمي بالفعل، باعني مرات ومرات وسبى أمي لنفسه، وحتى الآن لا أعرف مصير أمي، وإذا ألقي القبض على أبو علي سوف يعترف بالتأكيد ويكشف عن مكان إخوتي وماذا حل بهم وبأمي»، مشددة: «إذا كانت الحكومة العراقية والكردية تنظر إلينا كعراقيين وكرد لألقوا القبض على أبو علي وحققوا معه وعرفوا مصير أمي وإخوتي، 3 سنوات وأملي الوحيد في الحياة أن ألتقي مجددا بأمي وإخوتي».
وتتابع: «سوف أذهب إلى البوليس الألماني… سوف أرفع دعوى ضد أبو علي هنا في ألمانيا وأجريت اتصالات مع منظمات مهتمة بقضية الإيزيديين، والكثير من الدواعش وصلوا لأوروبا وهناك ناجية أيضاً تعرفت على داعشي كان قد اشتراها في مناطق سيطرة داعش في سوريا رأته هنا في ألمانيا في المقاطعة التي تسكن فيها وهو لاجئ وزوجته في تلك المقاطعة».
وتختم حديثها مع «المجلة» موجهة نداء إلى الحكومة العراقية والكردية بإلقاء القبض على هذا الشخص، وتقول فيه: «ماذا تنتظرون؟ لمَ لا تقومون بإلقاء القبض على الداعشي علي المكنى، المسؤول المباشر عن بيع واغتصاب النساء الإيزيديات ولوجود دلائل وإثباتات وشهادات حية ضده من قبل الأخوات الناجيات، وأيضاً من أجل أطفالنا الذين هم في مخيمات النازحين وأبو علي لديه طفلة إيزيدية اسمها مريم وغير اسمها وسماها عائشة وهي تظن أن أبو علي أبوها، ورغم كل شيء وحسب الأخبار التي وصلتنا بأنه حر طليق في مخيم حمام العليل الثاني الذي تم إنشاؤه أخيرا لنازحي تلعفر.. بالله عليكم ماذا تنتظرون؟!».
وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أعلن في 19 أغسطس، انطلاق عملية تحرير قضاء تلعفر، وبحسب المسؤولين العسكريين فإن تلعفر قد تم تحريرها بالكامل، إلا أن الدواعش المحليين تمكنوا من الهرب مع عوائلهم خلال حصار القوات العراقية للمدينة الذي دام 9 أشهر، ويتم الهروب من قبل مهربين، حيث تم الكشف من قبل مسؤولين عن وجود أشخاص يهربون عناصر داعش من تلعفر إلى خارج العراق، بمبالغ مالية تتراوح بين 3 آلاف إلى 5 آلاف دولار للإرهابي الواحد.

الشبح الداعشي

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-1-169x300.jpg

حاجي مهدي


قد تكون قصة فيان مع الإرهابي حاجي مهدي، دليلا على المعلومات التي تشير إلى وصول الكثير منهم إلى أوروبا، تبدأ قصة فيان ككل المختطفات الإيزيديات من قبل داعش وتسرد ما يخص منه المدعو حاجي مهدي الذي لحق بها إلى أوروبا ورغم أنها تعيش حاليا في ألمانيا فإنها تخشى أن تطالها يد حاجي مهدي الذي أرسل رسالة إليها أخيرا وهددها من خلالها.
تسرد فيان قصتها لـ«المجلة» وتبدأ من حيث بدأت قصة الأخريات من الإيزيديات اللاتي تحولن بين ليلة وضحاها إلى سبايا داعش… تقول: «كنت وزوجي في قرية كوجو، أما لصبي وبنت، سيطر الدواعش على مناطقنا وتم سبينا ولا أعرف لحد الآن مصير زوجي، حاليا هناك خمسة مقابر لحد الآن لا نعرف هوية من تم قتلهم ورميهم فيها».
وتضيف: «أما قصتي مع حاجي مهدي فبدأت عندما كان يأتي إلى مقر احتجاز السبايا في تلعفر وهو أيضاً كان من أهالي تلعفر هو وأبو علي والشيخ عبد وباقر، نحن النساء بقي قسم لا بأس به في تلعفر فيما تم نقل الأخريات إلى الموصل وسوريا، عادة كان يحق لكل مقاتل أربع سبايا، أما الباقون أو من انضموا حديثا إلى داعش مثل من كان في القاعدة سابقا أو كان بعثيا سابقا، فلم يكن لهم ما يتمتع به من يقاتلون معهم، خصوصا الصغيرات فقد كن يوزعن على هؤلاء، وعادة هؤلاء يكونون بمنصب الوالي أو الأمير، لم يكن هؤلاء يشاركون في القتال إنما كانوا يتولون التنظيم والأمور الاستخباراتية وتجارة النفط والسبايا، وكما قلت: غالبيتهم كانوا بعثيين سابقين وغالبيتهم كانوا سجناء بتهم الإرهاب في أبو غريب، ومنهم حاجي مهدي الذي ظل خلال فترة سبيي لدى داعش يلاحقني وكلما كان يتم بيعي إلى أحدهم يأتي ويشتريني مرة أخرى».
وتكشف قائلة: «حاجي مهدي كان من أهالي تلعفر، تركها في 2005 وعاد إليها بعد سيطرة داعش وعاش في بيت أبيه الذي كان قد أهداه إياه صدام حسين، وحسب ما فهمت فإن أباه – وهو فيما بعد – من البعثيين السابقين قبل أن ينضم إلى المجموعات الإرهابية بعد سقوط النظام السابق»، مستأنفة: «بقيت نحو سنة لديهم، عانيت الأمرين، تمنيت الموت باليوم ألف مرة، الدواعش الذين هم من أهالي تلعفر ظالمون جدا، كانوا جيراننا ويعرفون جيدا ما يزعجنا وما يناقض معتقداتنا، كانوا يتلذذون بتعذيبنا وإهانتنا ويعرفون مكان جرحنا ويضعون الملح عليه».
http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/123.png



من وثائق اخلاص التي نشرتها على الفيسبوك
http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/21176000_1540442249354594_1263615706_n.pnghttp://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/21244444_1540442519354567_88346079_n.png

وتؤكد قائلة: «عام كامل قضيته كنت أتمنى أن يتم بيعي إلى أحد من غير أهالي تلعفر إلا أن حاجي مهدي كان مصرا أن أبقى في تلعفر، حاولت الانتحار، لم يدعني أموت، وباعني لباقر ثم عاد واشتراني ثم باعني إلى شيخ عبد الله ثم عاد واشتراني، باعني إلى والي صلاح الدين كان من أهالي كركري كردي يتقن إلى جانب الكردية، التركية والعربية والإنجليزية طبيب أسنان اسمه الأول الحقيقي سيف بقي 3 أشهر في تلعفر اشتراني وثلاثا أخريات وطلبوا منه الذهاب إلى جبهة الأنبار لم يوافقوا أن أذهب معه، ليأتيني خبر مقتله في الأنبار، ثم باعني حاجي مهدي كعقاب لأنني لم أكن أخضع له إلى والي تلعفر، اسمه الحقيقي شوكت وكانوا ينادونه حاجي بركات، حبسني الوالي في مقره وكنت أشاهد اجتماعاتهم من النافذة، ومرة قال لي السجان إن الحاجي مهدي أرسل إلي رسالة يقول فيها إنه سوف يأخذني إليه مرة أخرى»، مضيفة: «حاجي مهدي اشتراني مجددا واغتصبني، رغم كل محاولاتي فشلت حتى في الانتحار، علني ندمت لاحقا لأنني حاولت الانتحار بسبب ابني وابنتي، علمت أن أهالي هؤلاء نزحوا إلى أربيل ومناطق أخرى وهم على تواصل معهم».
وتكشف فيان أنها تسلمت رسالة عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» والشخص الذي راسلها وبعد حديث طويل اكتشفت أنه حاجي مهدي حيث أخبرها أنه يعلم أنها في ألمانيا وأنه قريبا سيصل إليها، وأضافت أنه ووفقا لمعلومات فإن حاجي مهدي وصل إلى أوروبا بالفعل وهي قامت بتبليغ الجهات الأمنية الألمانية بهذا الموضوع، وتختتم فيان حديثها قائلة: «أشعر أنه شبح».

وحيدات

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5-%D8%AE%D8%B6%D8%B1-300x178.png

اخلاص خضر
الى جانب إيفانا ودلال وفيان والكثيرات من الإيزيديات خرجن عن صمتهن ليروين للعالم حقيقة ما حصل لهن، وهن لا يوفرن جهدا في فضح جرائم داعش، الكثيرات شاركن في مؤتمرات دولية وشهدن بكل جسارة بما تعرضن له في حوار مقتضب مع الناشطة المدنية المحررة إخلاص خضر باجو من قرية تل قصب. إحدى الإيزيديات الناجيات كشفت لـ«لمجلة» عن تعرفها على دواعش قتلوا والدها وإخوتها أمام عينيها، وتقول: «عندما قتل عناصر داعش، أمام عيوني والدي واثنين من إخوتي وجميع أقربائي بوحشية وبلا إنسانية، بالنسبة لي كان هذا اليوم أصعب أيام حياتي، مستحيل أنسى هذه الجريمة ووجوه من ارتكبوا تلك الفظائع، فما زال صوت الرصاصة التي قتلوا بها أبي، ما زالت في أذني».
وتضيف إخلاص: «كنت قد نشرت صورة لدواعش قتلوا أهلي و95 شخصا آخر واللذان أشرت إليهما في هذه الصورة هما من قتلا أهلي أمام عيني في منطقة قني، ولو أرادوا وكانت لديهم الإرادة سيتوصلون إليهما لتأخذ العدالة مجراها، للأسف المئات من الدواعش أحرار ونحن أسيرات حلم القبض عليهم، لن نتحرر إلى بأن يتم إلقاء القبض عليهم ومعاقبتهم، وكلما نطرح هذه الصور والفيديوهات والأسماء يطالبوننا بالدليل القاطع، من أين لنا هذه الأدوات؟ وأسال إلى متى سوف نسعى وحدنا في مطاردة هؤلاء الإرهابيين».
وتختم حديثها: «نعم أنا اغتصبت وتعدوا على شرفي وقتلوا أبي وإخوتي أمام عيني، ‏كنّا عائلة مكونة من أربعة عشر شخصا والآن بقينا أنا وأمي فقط ولكنني أعرف شكل المجرمين ويستحيل أن أنسى فعلتهم، حتى إن كنا وحيدات».
ضحايا في المواجهة

بعد هجموم داعش على شنكال ظهرت الكثير من المنظمات المدافعة عن الإيزيديين في ظل صمت حكومتي بغداد وإقليم كردستان. ومنظمة يزدا أكثر المنظمات التي يذكر اسمها فيما يخص الدعاوى والأنشطة الحقوقية للإيزيديين في المحافل الدولية، ويزدا هي منظمة إيزيدية دولية، مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، تأسست في سنة 2014 كنتيجة لهجمة الإبادة الجماعية لداعش على الإيزيديين في منطقة شنكال في أغسطس 2014، تركّز المنظمة نشاطها على إغاثة الإيزيديين المتضررين من حملة الإبادة الجماعية لداعش ضد الإيزيديين والتي أدت إلى القتل الجماعي، والسبي، والخطف، والاستعباد، والفصل بين العائلات، والتحويل القسري للديانة، والزواج القسري، والتعذيب الجنسي والجسدي بحق الآلاف من أبناء الديانة الإيزيدية.

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-225x300.jpg

مراد اسماعيل

العضو المؤسس ومدير مجلس إدارة يزدا، مراد إسماعيل في حوار أجرته معه «المجلة» يسلط الضوء على الثغرات القانونية الموجودة في القوانين العراقية التي لا تستطيع أن تتعامل مع قضية الإيزيديين كونها قضة إبادة جماعية، ويقول إسماعيل بهذا الصدد إن «الملف القانوني من الملفات الرئيسية التي نعمل عليها على المستوى الدولي والعراقي بشأن ضحايا يبحثون عن العدالة، من ناحية التوثيق وجمع المعلومات لتقديمها للعدالة يوما ما»، مضيفا: «بالنسبة للوضع الدولي نحن مقتنعون منذ البداية بأن عدم وجود محكمة دولية سيفقدنا حلقة مهمة لتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين، في الجرائم التي ارتكبها داعش وطبيعة داعش كمنظمة إرهابية دولية، وجرائمهم بالتالي جرائم دولية، وذلك يتطلب ميكانيزمات دولية بخصوص التحقيق في جرائمهم».
ويتابع إسماعيل: «حاولنا في بداية الأمر الضغط على المحكمة الجنائية الدولية لفتح ملف حول هذا الموضوع، وقدمنا دعوى وملفا آخر إلى محكمة الجنائات الدولية في الشهر الثامن في 2015، كما حاولنا كثيرا في مجلس الأمن لإصدار قرار لتشكيل محكمة دولية مختصة على غرار المحكمة التي تشكلت في قضية الحريري ولم ينجح هذا الأمر أيضا، وحاولنا في آخر مشروع مع شهادة ناديا مراد توكيلنا لأمل كلوني في متابعة القضية وتم إرسال رسالة من الحكومة العراقية تطالب فيه مجلس الأمن بالمساعدة في التحقيق في جرائم داعش ونحن ننتظر الآن إصدار قانون في مجلس الأمن لتشكيل مفوضية أو لجنة تحقيق دولية في جرائم داعش ضد الإيزيديين وهناك في الجانب العراقي أيضاً هيئة تحقيق عراقية تقوم بجمع الأدلة موجودة في شنكال ومحكمة بعاج. وفي إقليم كردستان تم تشكيل لجنة لجمع الأدلة».
ويؤكد إسماعيل على أنه «من الضروري أن يصدر قرار بهذا الشأن، لوجود ثغرات أو نقص في القانون العراقي أو عجز في القانون العراقي نفسه، فالقانون ليس فيه بند الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية أي ليس هناك تمييز بين هذه القضايا المختلفة في القانون العراقي، فقط هناك ما يسمى قانون 4 إرهاب، الذي يطبق على جميع حالات جرائم الإرهاب بغض النظر عن كونها عبوة أو اغتيال أو جريمة ترتقي لمستوى جرائم الإبادة الجماعية أي أن قانون 4 إرهاب ليس كافيا للتعامل مع قضية إبادة الإيزيديين وحجم الجريمة ضد المدنيين الإيزيديين».
ويشير إلى موضوع الفساد وتهريب الدواعش إلى خارج العراق قائلا: «هنالك حقيقة واحدة في موضوع إبادة الإيزيديين هي أنه لحد اليوم لم يتم جلب أي من إرهابيي داعش إلى المحكمة ليحاكم بارتكابه جرائم ضد الإيزيديين، وليس هناك شخص تم جلبه إلى أي محكمة في العراق أو كردستان وتمت محاكمته في قضية إبادة الإيزيديين وأشك أيضاً بصراحة إذا كانت هناك أي معلومات لهذا الغرض؛ يطالبون الناجيات بأدلة لا يمكن للشخص العادي أن يحصل عليها بل هي مهمة الجهات المختصة وليست مهمة الضحية أن تأتي بالدليل على الجاني الكل يعرف أن الجريمة وقعت وهذه مسؤولية الجهات الأمنية المختصة والاستخبارات، وهنالك مقابلات مع الناجيات اللواتي في أغلب الأحيان من الصعب عليهن معرفة أسماء الدواعش الحقيقية وأغلبهم أسماؤهم لم تكن حقيقية، وليس هنالك تحقيق كما يحدث في أوروبا أو أميركا يكون التحقيق وفق مبدأ البحث عن المجرم بغض النظر عما تقوله الضحية وليس بناء على طلب الضحية. هناك جريمة الكل شهدها وهي مسؤولية دولية بغض النظر عن مطالب الضحايا بمعاقبة المجرمين. في القانون العراقي يتم فقط النظر في الجرائم عندما يرفع من قبل الضحية».

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D8%A7%D8%A8%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%8A.png


ابو علي


http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/21268748_1540440899354729_1157087183_n.jpg

ويتابع: «فيما يخص الفساد هناك كثير من الإرهابيين المسجونين تم إطلاق سراحهم، ورغم أنهم بايعوا البغدادي وارتكبوا جرائم، لكن لأن لديهم أقارب في الحكومة أو البرلمان، فهم اليوم للأسف أحرار في بغداد وأربيل وتركيا، وهنالك اليوم عمليات تهريب ممنهجة نعرف بها، تأتي من تلعفر إلى ربيعة ومن ثم إلى تركيا، ومن سوريا إلى تركيا، هنالك تهريب ممنهج للإرهابيين ليفلتوا من العقاب، الإرهابي اليوم إما يقتل وإما يهرب؛ لم نسمع باعتقال قيادات منهم، ولم نسمع بمحاكمة أحدهم، لهذا يقول الإيزيديون إن قضيتهم ضائعة تائهة نشعر بصراحة أن الإبادة ارتكبت وليس هناك من يأخذ حقنا».
ويحذر إسماعيل من مرحلة ما بعد داعش، ويقول في هذا الصدد: «هناك مشكلة كبيرة في مرحلة ما بعد داعش ولا يتم التعامل مع الوضع بالشكل الذي كنا نتوقعه أو نأمله، ليس هناك منطق فيما يحدث اليوم، ليست هناك رؤية أو إرادة حقيقية في إحلال السلام وإعادة الحياة إلى مناطق الإيزيديين في العراق، تمت إبادتهم وهناك مجزرة ارتكبت بحقهم، وبعد تحرير مناطقهم سيطر على هذه المناطق ميليشيات مختلفة وبأجندات مختلفة وأهداف مختلفة لن يكون السؤال كيف تعيدون الناس إلى أرضهم وتعيدون إليهم كرامتهم، ما يهمهم اليوم هو من يسيطر على الأرض من يقوم بتجنيد من، من يقوم بجلب العشيرة الفلانية وبالنسبة للعشائر هناك الكثير من أبناء هذه العشائر كانوا ضمن صفوف داعش، خصوصا السنة التركمان ممن ارتكبوا الإبادة الإيزيدية وغالبية أبناء تلعفر انضموا لداعش وبايعوا البغدادي، وبطبيعة الحال لن نعمم هنالك أبرياء من هذه العشائر وهناك أيضاً ضحايا من هذه العشائر ونحن نتفهم هذا الشيء يجب أن يكون هناك مشروع لفصل الأبرياء من أبناء تلك العشائر عن المجرمين الدواعش منهم وما نشعر به صراحة هو العجز نحن نختنق ليس هنالك مجال للتنفس ليس هنالك أي بصيص أمل».
ويلفت إلى أنه «لم يتم حتى الآن تشكيل لجنة أو فريق استخباراتي، لا في بغداد ولا في كردستان، وفيما يخص الأطفال فإن التعرف عليهم صعب، فالذين كانوا بحدود 3 أو 4 سنوات، أعمارهم اليوم 8 أو 9 سنوات. هناك احتمال لمعرفتهم بتمييز وجوههم، ولكن باقي الأطفال تحت 3 سنوات ليس هناك أي إمكانية للتعرف عليهم، فغالبا ما كانوا يأخذون الأطفال ويعطونهم لعوائل داعشية، وهناك أكثر من 600 طفل مصيرهم مجهول عند داعش. والعدد الكلي للمختطفين والمختطفات بحدود 3 آلاف شخص بينهم نحو 100 طفل».
ثغرة التدقيق الأمني

http://arb.majalla.com/wp-content/uploads/2017/09/%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85%D9%8A-300x300.jpg



هشام الهاشمي



أما هشام الهاشمي وهو باحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية والجماعات المتطرفة، ومختص بملف تنظيم داعش وأنصاره، فيرى – في حوار مع «المجلة» – أن «القوات الأمنية العراقية لم تستطع تجاوز ثغرة التدقيق الأمني، وداعش يستغلها لتهريب قياداته وعناصره الذين يشكلون النواة الصلبة المولدة للخلايا النائمة في أي جغرافيا يوجدون بها، وهؤلاء بعد كل هزيمة عليهم تشكيل هيكل بديل على وجه السرعة، ويستطيعون فعل ذلك لأسباب كثيرة:
1 – الوثائق التعريفية المزورة بمستندات رسمية كون داعش سيطر على المراكز الحكومية الأمنية الخاصة بإصدارها.
2 – الاستخبارات العراقية لا تملك قدرا كافيا من المعلومات عن عناصر داعش الملثمين الذين لم يُظهروا وجوههم وبالتالي لا أحد يستطيع التعرف عليهم.
3 – الدواعش العاملون بالملفات اللوجيستية عدا العسكر والأمن والتصنيع العسكري غالبا ليس لهم تماس مع أهالي المناطق المحتلة وبالتالي هم مجهولو الهوية.
4 – الشفاعات العشائرية والدينية ساعدت على تهريب الكثير منهم.
5 – حاسبات التدقيق الأمني غير موحدة وقد يكون مطلوبا مثلا في حاسبة المخابرات وهو غير مطلوب في حاسبة الشرطة والجيش وهكذا».
ويكشف أن «التحالف الدولي غير معني إلا بالأجانب والقيادات المحلية من الصفوف الأولى فقط».

وعن تعاون النازحين في كشف عناصر داعش الذين يحاولون أن يزجوا بأنفسهم بينهم، يقول الهاشمي: «النازح متفاعل في تقديم المعلومات لكن عدم ثقة القاضي بالمعلومات المقدمة والتماسه المواقف الشخصية عند البعض منهم، أهملت الكثير من المعلومات».
ويكشف أنه «في نينوى نعتقد أن عدد الدواعش العاملين ومن كل الملفات 21 ألفا من بينهم 7 آلاف مقاتل وأيضاً نعتقد أن من قتل منهم في معركة الموصل قرابة 5 آلاف وألقي القبض على قرابة 3 آلاف وهرب منهم إلى تلعفر والعياضية والمحلبية ألفا عنصر وهرب منهم إلى تركيا قرابة ألف ونزح مع النازحين قرابة 300 – 500 عنصر والباقي لا يزالون مختبئين داخل المدن المحررة كخلايا نائمة».



لن ننسى


في النهاية يبدو أن مواجهة سبايا الأمس مع الدواعش لن تنتهي وأن الذاكرة لن تستطيع أن تلتئم جراحها ففي هذه الجراح حسب إيفانا ودلال وفيان وإخلاص، وجوه يجب أن لا تنسى وأسماء يجب أن تحفظ وعناوين ولحظات ودقائق وسنوات يجب أن يسترجعوها ويروها لكل مار يريد أن يتعرف على قصة السبايا على المجزرة، التفاصيل حاضرة دوما وأي علاج نفسي من شأنه أن يلتئم معه جرح دون إغلاقه.
النساء الأربع الآن من أبرز الناشطات الإيزيديات المشاركات في المحافل الدولية المختصة بحقوق الإنسان والمرأة.