المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساسة مهزومون ونخب مرتزقة عباس العزاوي



bahzani4
09-16-2017, 10:04
ساسة مهزومون ونخب مرتزقة

عباس العزاوي





خيبة الأمل ليست بمواقف البسطاء وهرولتهم المحمومة وراء اسراب الاحلام المزيفه التي يرسمها المهزومون من الساسة بل خيبتنا عندما نرى ان الوعي النخبوي يسقط في حضيض الاحكام السهلة والتعميم الفاضح لا لشي الا ليحافظوا على مصدر دخلهم وصورهم النرجسية في اوساط مرتزقة جمهورية الدكتاتور.

فكل مفخخات وجرائم جراوي البعث من السنة منذ سقوط الصنم حتى الانفجار الشعبي بعد تفجير الامامين العسكريين لم تصنّف على أنها استهداف طائفي ضد الشيعة في ادبيات النخبة المهزوزة والمصابة بعمى الادراك.... لهذا انتظر هؤلاء المخانيث النخبوية " من قرّاء الروايات والنظريات العالمية الفاخرة " كي تشتعل الحرب الطائفية ليطلقوا عنان نهيقهم المنكر كالحمير والشروع بتوزيع الشرور والتهم على الجميع وبذل الجهود المضنية في نحت المصطلحات الملائمة لخطابهم الانهزامي والمنسجم وروح القرود القافزة للطائفية وكأن الحقيقة عارَ لايجب الاشاره اليها لانها من موجبات الفرقة والخراب وتمزيق الوطن !!!.

تكرر الامر الان مع ازمة بغداد ودولة البرزاني الخالدة ومع انها ليست الاولى ولن تكون الاخيرة , فمسعود لم يترك كلمة تحريضية او عنصرية لم يطلقها ضد حكومة بغداد وساسة الخضراء رغم كل التنازلات والابتزاز والتمرد الذي مارسه لسنوات طويلة مستغلا بذلك الظروف الامنية الصعبة في بغداد وباقي المحافظات , حتى ان احد مستشاريه الاشاوس قال ان المفخخات في بغدادكم فلاحاجة لجيش عراقي ياتي الى كردستان المقدسة!!! ورغم نقمة ابناء الشيعة من سياسة الاحتواء الانبطاحية التي انتهجها قادتهم في كل الازمات ,لم يفلح احد بكسب ود هذا الغول الجبلي اللطيف لحد الان.

واخر ازمة افتعلها في ظل هذه الظروف الاستثنائية قضية الاستفتاء دون مقدمات دستورية كالتطبيع او الاحصاء ثم التحضير للانفصال بعد ذلك!!! لان الرجل تعبَ من الطرق الودية !!! مع بغداد وحكامها الصبيان حسب زعمه !! وهاهم نفس المخانيث وصبيان المفردات المترجمة من الادب الانكليزي واللاتيني والروسي يعيدون ذات الموقف وبنفس الروحية الخائبة ليتهموا الجميع بتبني الخطاب التحريضي والكراهية حتى دون ان يشيروا بشجاعة لاسباب انطلاقه , ان كانوا حقاً يدّعون الموضوعية في معالجة القضايا المصيرية للبلد, مع مطالبات محمومة بالركون الى الحوار المتمدن والانطلاق الى المدى المعقلن كرديا ووفق المقاييس الشوفينية لابعاد شبح الاقتتال العربي ـ الكردي ولكن المثير في دعواتهم انها موجهة لجميع الاطراف باستثناء السيد مسعود المسبب الرئيسي للازمة والانكى انهم مازالوا يلقبونه برئيس الاقليم رغم انتهاء فترة رئاسته , حتى في هذه يثبتون مدى جُبنهم وتزلفهم لملك الشمال والمصايف الجميلة!!.

واهمَ كبير من يعتقد بان الساسة فقط من دمر العراق بل النخب "المثقفة " الفاشلة ايضا اشتركت وبجدارة بتحطيم الوعي الجماهيري بتبني خطاب اصحاب النفوذ والامبراطوريات المالية والسياسية واحجموا بقصد واضح في تحديد ابرز اسباب الخراب او حتى الاشارة اليها باضعف الايمان ,النخب التي تطلق نيران انتقادها وحُمم خطاباتها النارية باتجاه الجميع وتترك مصدر النيران الحقيقي يمارس هوايته المفضلة بالقتل واشعال الفتن دون ان تنبس ببنت شفه, فعنّ اي امل نتحدث وعن اي وطن ضيعه علينا الساسة والمنظرون الافاضل!.

15.9.2017