المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدام بين الكرد والنظام السوري قادم لا محال بيار روباري



bahzani4
09-19-2017, 15:08
الصدام بين الكرد والنظام السوري قادم لا محال








بيار روباري



الصدام بين الكرد والنظام السوري العنصري قادم لا محال، لأن هذا النظام الفاشي لم يؤمن يومآ بحق الشعب الكردي في الحياة، لأنه بالأصل لا يعترف بوجوده. وهو لا يجد في الكرد سوى عبيدآ ليس لهم أية حقوق، سوى العمل خدمآ لديه، فكيف سيمنحهم حقوقهم القومية والسياسية والجلوس معهم على الطاولة ندآ لند؟

هذا النظام ينظر نظرة دونية للكرد، ويعتقد بأن الكرد ليس من حقهم التطلع للحرية والإستقلال، وعليهم العيش تحت رحمة الجلاد مدى الحياة. ويكن حقدآ أسودآ دفينآ لهذا الشعب الأصيل، وكان هذا جليآ في تعامله مع الكرد خلال الخمسين عامآ الماضية. وكلام المستشارة السياسية والإعلامية لرأس النظام، بثينة شعبان قبل يومين للإعلام يفضح الكثير ما في الإناء.



وتأخر المواجهة المفتوحة بين الطرفين، هي بسبب ظروف المعركة الميدانية، في البلد ووضع النظام الهش، وتحكم الروس بقرار النظام السياسي والعسكري، إضافة للوجود الأمريكي المادي المباشر في المناطق الكردية. وبرأي ما أن يستعيد هذا النظام المجرم قوته، لن يتردد في فتح معركة مفتوحة مع الكرد إن سمح الأمريكان والروس له بذلك. وخاصةً أنه لم ينسى عدم وقوف الكرد الى جانبه، في معركته ضد بقية السوريين كما كان يتمنى.



والهدف المباشر لتصريح شعبان، هو تحذير الكرد من مغبة تجاوز نهر الفرات بدير الزور، ولكن الكرد لن يذعنوا لتلك التهديدات العنترية، إذا ساندهم الأمريكان في ذلك وسمحوا لهم بإجتياز نهر الفرات. وفي كل الأحوال لن يسمح الكرد، لقوات النظام بالسيطرة الكاملة على المحافظة، وتهديد الكرد في ديارهم. وفي المقابل لا أظن لدى الكرد مشكلة في تقاسم المحافظة مع النظام.



وحذرت القيادة الكردية في غرب كردستان مرارآ من خلال كتاباتي، بأن بقاء النظام الأسدي في السلطة، هو أخطر من وجود تنظيم داعش الإرهابي، على الشعب الكردي وقضيته القومية في سوريا والبلدان الأربعة الإخرى. وليؤكد النظام الأسدي على جدية كلامه، قام طيرانه الحربي بقصف مواقع سوريا الديمقراطية البارحة. فالنظام الطائفي والعنصري الحاكم في دمشق، لن يرفض سيطرة الكرد على قرية واحدة من قراهم، فما بالكم بسيطرتهم على حوالي ثلاثين بالمئة من مساحة سوريا!! وخاصة إذا تلعق الأمر بالمناطق الغنية بالنفط والغاز، مصدر العملة الصعبة الوحيد له.



والروس ليسوا بعيدين عن أفعال، وسياسات النظام الأسدي تلك، فلا شك إن الروس هم من أعطو النظام الضوء الأخضر، للقيام بقصف تلك المواقع، وكانوا على علم بها مسبقآ وسكتوا عنها عمدآ، بهدف توصيل رسالة للطرف الكردي مفادها: " حدودكم ينتهي شمال نهر الفرات، وإن تخطيتم النهر فسوف نقصفكمبالطيران". ولروسيا ثلاثة أهداف رئيسية من الوقوف بقوة خلف النظام في معركته بدير الزور بهذه القوة هي:

الهدف الأول: فرض نفسها على الأرض، من خلال توسيع سيطرة النظام على أكبر نسبة من الأراضي السورية، وخاصة التي تحتوي على أبار النفط والغاز.

الهدف الثاني: إظهار النظام بشكل قوي، وشريك في محاربة الإرهاب، وعلى دول العالم تقبله، والتعامل معه سياسيآ بحكم أنه المنتصر.

الهدف الثالث: منح حليفتها إيران ممر بري يمتد من طهران الى الضاحية الجنوبية من بيروت.
ولكن لا أعتقد بأن الأمريكان سيلسمون بخطط النظام، وسيقبلون بسيطرة ايران على الحدود العراقية- السورية، لأن ذلك يهديد مصالحها القومية في المنطقة، ويشكل ذلك خطرآ على أمن حليفتها اسرائيل. ولهذا أسرعت الولايات المتحدة إلى زج قوات قسد في هذه المعركة، رغم إنشغالها في محاربة تنظيم داعش في الرقة. ومن الواضح بأن الولايات المتحدة تهدف لمنع الروس والنظام من السيطرة على حقول النفط الرئيسة في المحافظة.

والقوات الكردية في واقع الأمر، لا تعتزم الدخول في مواجهة مسلحة مع قوات النظام لأن ليس لها مصلحة في ذلك، ولكن في حال إعتداء قوات النظام على القوات الكردية، فالكرد لن يلتزموا الصمت، وسوف يردون بقوة، مثلما فعلوا في مدينة الحسكة الكردية قبل عدة أشهر. وليس من حق النظام والمليشيات الطائفية القذرة، منع قوات قسد من دخول أي مدينة سورية والسيطرة عليها، لأنها قوات سورية وطنية، بعكس جيش الأسد الطائفي.

وسيطرت الكرد على مدينة دير الزور، يعني حرمان النظام وحليفه الروسي من منابع النفط والغاز في المحافظة. وثانيآ، يمنح الكرد قوة اقتصادية للكرد لبناء إقليمهم والوقوف على قدميه، كما هو الحال مع كرد العراق بعد سيطرتهم على مدينة كركوك. وإضافة لذلك، إذا سيطر القوات الكردية على محافظة دير الزور، هذا يمكن الولايات المتحدة على ممارسة نفوذآ أكبر في سوريا. وثالثآ، تتخوف روسيا كثيرآ من عودة الإرهابيين، الذين قدموا من جمهوريات السوفياتية السابقة، إلى أوطانهم ويقومون بزعزعة استقرار تلك البلدان. لهذا يقف الروس بقوة خلف النظام في معركة دير الزور، وتعنيهم كثيرآ، ومن دونها لا يمكن للنظام الوقوف على قدميه إقتصاديآ، وليس في وسع الروس والفرس، ضخ المليارات في إقتصاد النظام المتهاك الى لا نهاية. والأيام القادمة ستخبرن لمن ستكون الغلبة ومن سوف يبسط سيطرته على المحافظة.



17 - 09 - 2017

------------------

ملاحظة:

تصريح مستشارة الأسد السياسية والإعلامية بثينة شعبان، جاء خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني بتاريخ 16- 09- 2017، حيث قالت فيه: "سواء كانت قوات سوريا الديموقراطية، أو داعش، أو أي قوة أجنبية غير شرعية موجودة في البلد تدعم هؤلاء، فنحن سوف نناضل ونعمل ضدهم إلى أن تتحرر أرضنا كاملة من أي معتد