المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " ( لماذا شنگال بالذات ؟ ) نواقيس الخطر تدوّي في واديها ! "



سندس النجار
07-16-2011, 15:41
" ( لماذا شنگال بالذات ؟ ) نواقيس الخطرتدوّي في واديها ! "





اضحينا مؤخرا نسمع ونقرأ كثيرا من القصص المنتشرة عن ، هذه التي انتحرت ـ وتلك التي أختُطِفت ـ واخرى عن مسار الاخلاق والمبادئ انحرفت !!

لو حاول كل منا ولو قليلا وبتركيز ورواقة وقناعة وحيادية مجردة عن الانانية الذكورية والتعصب بكل انواعه ، الاصغاء والتفكر والتمعن بما يجري في المجتمع السنجاري وما كان يجري من احداث مثيرة وغريبة خارج اطاركل ماهو انساني ، لوجدنا ، ان ، اسباب وقوع الفتيات بل وقوع عوائل باكملها ، في مستنقع الانحراف والتمرد على الواقع ، تتعدد وتختلف ، وتبرز غالبيتها في سوء التربية والتفكك الاسري وما ينتج عنه من مظاهر واستخدامات سيئة لمناحي الحياة ..

والواقع الذي علينا تقبله هو ان النقد يجب ان يوجه للاسرة اولا ، باعتبارها الركن الاول لتربية الاولاد وتنشئتهم ، وهي المسؤولةالرئيسة عن تخلف وتقدم المجتمع اي مجتمع كان وبكل اجياله . واول بنية اجتماعية يجدفيها الانسان نفسه .

لذا ان رغبنا ، ان نعي ماهية اسباب التخلف والتقهقهر لمجتمع ما ، علينا البحث في النواة الاولى له وهي الاسرة ..

ومن الجدير بالذكر والتوضيح بشكل مفصل وشامل ، ان التفكك الاسري بفروعه المتعددة ، من طلاق وهروب الفتاة وانتحار وانحراف بشتى الوانه واشكاله ، انما تعلل الاسباب ضمن :

1 ـ اسباب نفسية
2 ـ اسباب مادية
3 ـ ضعف التماسك والعنف الاسري
4 ـ التربية والتنشئة الاسرية الفاشلة تحت مظلة ( الجهل والامية ) .

5ـ اعراف العشيرة البالية والتعصب القبلي .

6 ـ اختلاف البنت السنجارية عن غيرها من البنت الايزيدية في ختارة او شاريا او بحزاني او بعشيقة او الشيخان او باقي المناطق الايزيدية ، بالتحصيل والمستوى الثقافي و العلمي والاكاديمي ؟؟

7 ـ اهمال الآباء لاسرهم .

لعلي القي الضوء على ما ورد اعلاه من اسباب ، وماهي الاساليب المثلى التي يمكن من خلالها مواجهة تلك الانحرافات و الحلول الناجعة والمعالجات الواقعية للتقليل منها او القضاء عليها ؟

1الاسباب النفسية :

هناك نوع من الآباء والامهات لا يجيدان فن التربية والتنشئة الصحيحة والسليمة مع بناتهم ، فلا يتمكنون من التعامل معهن باسلوب مغموربالاحترام والحب والحنان الوافيين لسد حاجاتهن النفسية والروحية والعاطفية اللازمة . هناك بعض الآباء ممن يمطرون بناتهم بالماديات والاموال والابّهة متناسين او جاهلين اساسا ابسط الحاجيات واهمها وهي المشاعر والعواطف الروحية ، فالانثى مخلوق ٌ رقيق وليس ضعيف ، يحتاج الى العاطفة الحقيقية اكثر من احتياجه الى المادة . وتتاثر الفتاة الفاقدة للحنان والامان فتصبح طُعما سهلا للمغريات العاطفية والجنسية وتقع في محضوراتها . فحضن دافئ من الاب والام وكلمة شفافة من الاخ الكبير وتقييم بسيط لاعمالها ومنجزاتها داخل او خارج المنزل ، والاستماع الى مشاكلها قد يحقق المعجزات ، ويُجنِبهاالبحث عمن يعوّضها تلك المشاعر الجميلة وان اختلفت في نوعها وشكلها . ويحصّنها من ان تقع فريسة لأولئك الذئاب البشرية من الرجال ( الذكور ) فقط العارين عن ابسط المبادئ والاخلاق الانسانية عندما يقومون باستغلال فتيات قاصرات مما يؤدي بهن الى دفع حياتهن الثمن زائدا سمعة اسرهن ّ ، ومن السبب ؟ طبعا الوالدين وسأأتي الى ذكر الاسباب لاحقا ..

2 ـ الاسباب المادية :

ان العوز المادي والوضع الاقتصادي الغير سوي ، يؤدي الى اهمال تلبية ما تحتاجه الفتاة من ملبس فاخر يواكب الواقع والعصر ولا يجعلها تشعر بالنقص والدونية امام صاحباتها ، اضافة الى حرمانها من حاجيات كثيرة تعتبر في غاية الاهمية بالنسبة لها كشابة ، كالصرف على الشعر والميك أپ وانواع الپرفوم والاكسسوارات وما الى ذلك طبعا وفقا لميزانية الاسرة الطبيعية لا اقصد اسلوب المبالغة المفرطة او تجاوز الفتاة على والديها والضغط عليهم فوق طاقتهم وامكانياتهم . فعندما تكون امكانيات الوالدين ممتازة وتشعر الفتاة هناك اهمال واضح ومجحف بحقها تسلك طرقا غير مشروعة للحصول على تلك الحاجيات .

3 ـ ضعف التماسك والعنف الاسري :

عندما تنعدم مبادئ الاحترام والتفاهم والتسامح والترابط بين ابناء الاسرة الواحدة يحدث تفاقم في حدة المشاكل مما يؤدي الى منازعات بدلا من التفاهم بين الوالدين تتمثل بالضرب او الشتم والتهديد بالطلاق او بالزواج من زوجة ثانية او طرد الام الى خارج المنزل كأن الى بيت والدها وليس مهمّا لبعض الازواج وان لجأت الى دار احد الاقرباء او باتت في الشارع مثلا. ناهيك عن ، تفضيل الذكور عن الاناث ومعاملة الفتيات بقسوة وتهديدها ومعاقبتها بالضرب والشتم او قطع مصروفها او حبسها داخل المنزل . كل ذلك يزيد من القلق والشعور لدى البنات بانهيار الاسرة وعدم الشعور بالحب والاستقرار والامان مما يقود بالفتاة الىى البحث عن وكر اجمل وأأمن واحن ْ ..

4 ـ التربية والتنشئة الاسرية الفاشلة ( تحت مظلة الجهل والامية ) .

بداية ـ هل يتساوى المتعلمون وغير المتعلمون من الآباء والامهات ؟ هل يتساوى المبصر او( المبصرة ) مع الاعمى او ( العمياء ) ؟ هل يتساوى المتحدث الفهلوي او ( المتحدثه الفهلوية ) مع الخرسان والطرشان الذيَن لا يتحدثون ولا يسمعون ؟ هل يتساوى المعلم والطبيب والمهندس و الكاتب و الفنان والمثقف بشكل عام من كلا الجنسين مع الأمي والجاهل او (الجاهلة والامية ) ؟؟؟

رب ّ قارئ يسالني : الم تكن امك ِ او جدتك ِ امية وغير متعلمة ؟

علينا ان لا ننسى او نتناسى بل و نعترف ، بان امهاتنا وجداتنا كن ّ اميات لا يجيدن ّ الكتابة والقراءة ، ولكن ايضا علينا ان نجري مقارنة بين عصرهن المجرد من وسائل التكنولوجية الحديثة (، كالستلايت و والهواتف النقالة وثورة التكنولوجيا والاتصالات الانترنيتية لعصرنا هذا) .. !!

هذه العناصر الثلاثة دخلت العصر واحتلته احتلالا كاسحا على مستوى المناحي الاجتماعية والنفسية للمراهقة والمراهق الى درجة بامكاننا نلتمس التأثير جليّا لمن يتعامل مع هذه الشرائح .

في دراسة للباحث الدكتور ( عدنان العتوم ) ، في جامعة اليرموك اوضح ان الاستخدام الفردي للحاسوب يعزز الرغبة والميل للوحدة والعزلة لدى المراهقة والمراهق ، ويعرضهم الى مواد ومعلومات خيالية وغير واقعية مما يعيق تفكيرهم ويجعلهم طعما سهلا للتمرد والعصيان على واقع الحال ونمط الحياة السائد والعادات والتقاليد .

ومما يجدر ذكره ، ان التلفاز والنت لهما تاثيرا كبيرا على شخصية الفرد ، لان التلفاز له مزايا مثيرة وممتعة تنقل الاخبار حية بالصوت والصورة وبطريقة مغرية , وفيها فن وعلم وتكتيكات في استخدام التقنيات في عامل الاتصالات اليومية لزيادة جاذبية العروض واغراء المشاهد . وحقيقة ان جهاز التلفاز سيف ذو حدين ودخل كل دار واصبح المعلم الاول للفرد داخل الاسرة وله التاثير الاكبر على المجتمع من الصحافة والكتب ، وهو الاقرب لمتناول المراهق او المراهقة ..

والحقيقة ، ان الستلايت والهاتف النقال ، تُعرض فيهما كل البرامج العاطفية والجنسية والعاب التسلية والاغاني وكتابة الرسائل وما الى ذلك من عناصر التسلية والترفيه وكل ما يعوض الفتاة عن الكبت والحرمان ، وهو تنفيس وهروب من المشاكل البيتية والنفسية والحياتية ، لانه يمتلك القدرة ان ينقل المراهق والمراهقة الى عالم ملؤه الحب والاثارة والخيال والمتعة والجمال ..

تذكروا ايها الآباء والأمهات وتأكدوا ، ان المراهِقة " عبارة عن روح تائهة في زحمة العالم ، ضائعة وتعبة ، ودموع متساقطة دوما ان لم يكن بالعلن فيكن بالخفاء ، صرخات مكتومة واحزان مكبوتة . لمن تشكي ! ولربما تشكي لأمٍ اصلا لا تفهم الشكاية ولا تريد ان تسمع الحكاية ، وكيف لها ان تسمعها ، وبأي اسلوب ستتحاور ، وكيف ستتفهّم الموقف والحالة ، وماذا لديها لتقول ؟؟؟

انها اصلا لا تجيد ثقافة الحب والحنان للابناء سوى النزر اليسير جدا والرث والذي اكلت وشربت منه العصور ، مع تقديري لجميع الامهات ، ارجو ان لا تغضبهن الحقيقة ..

ان الأم المتعلمة تجيد فن وتكتيك اساليب ، كيفية بناء ومد جسور المحبة والتواصل التربوي والعلمي والانساني مع ابنتها ،عكس الام الغير متعلمة ،

ـ كأن تجعل علاقتهما علاقة مودة واحترام وصداقة متواصلة ـ كيفية جذبها لاحضانها وضمها عند المناسبات كالنجاح مثلا او عند انجاز عمل رائع داخل المنزل كطبخة لذيذة مثلا تستحق الثناء .

ـ البحث عن اسباب الاخطاء والتفتيش عن مصادرها والدوافع الاساسية فقد يكون خلفها امور عظيمة تحتاج الى اعادة بناء وتصحيح ومعالجة .

ـــ التواصل مع مدرستها او المدرس ، المشرف عليها ومديرتها للتعرف على مدى قدراتها داخل المدرسة وعلاقاتها مع اقرانها وقريناتها ومدرسيها مما يعزز ثقتها بنفسها ومتانة شخصيتها وتقوية اصرة المحبة والتمسك بأمها .

ـ هناك شريحة من الامهات يدللن بناتهن بشكل يفوق المطلوب ، ويثقن بهن ثقة عمياء غير منطقية ، مما يؤدي بها الى استغلال تلك الثقة او اللجوء الى الكذب والمراوغة ان تعرضت للتساؤل عن تصرفاتها ، فالمبالغة في الثقة بالأبناء ، اي احسان الظن بهم بشكل مفرط ، على ان ابنتي او ابني ربيناهم تربية نموذجية لا يحتاجون التفقد عن احوالهم او اصحابهم او مناطق ترددهم ، والعكس ايضا ، المبالغة في أساءة الظن ، فهناك من الوالدين ممن يسيئان الظن باخلاقهم او قدراتهم او نواياهم مما يقودهم الى ردة فعل عكسية تنعكس على سلوكهم وتقودهم الى عدم الصدق معهم ولربما الانتقام منهم .

5ـ اهمال الآباء لاسرهم :

( فلا تلوموا ابناءكم وبناتكم فانتم السبب )

عندما نلفظ مفردة طفل ، تلقائيا يتبادر الى اذهاننا رجل او امراة المستقبل ، ومعنى هذا ان الطفولة وادواتها التربوية تقتضي رعاية خاصة وحماية قانونية ان اردنا فعلا ان نكوّن نساء ورجال حقيقيون ، فقضية الطفل هي قضية الأسرة اولا ومن ثم قضية المجتمع باسره .

اذ نلاحظ ، ان تربية الابناء عامة لم تعد مفردة ذات شأن في حياة بعض الآباء ، اكرر واقول ( بعض الآباء ) لكي لا اعمم فهناك آباءوامهات نموذجيون وجديرون بالذكر والاحترام والتيمن ، وموضوعنا هو ، أولئك المنشغلين والمرهقين بالجري وراء المناصب والمال والغرائز وما تشتمل عليه من البحث عن زواج ثاني ، ولاهثين خلف حطام الدنيا .

يتصور الأب انه ما دام يقوم بتقديم المأكل والملبس والمسكن ، انه قد قام بواجباته الملقاة على عاتقه اتجاه الاولاد ، متناسيا الاهمال يتناول قضايا اكبر واعمق واخطر ، تتعلق بمتابعة نفسياتهم ودراستهم والتعرف على اقرانهم ومعرفة ما يدور في رؤوسهم من خلجات وافكار وحيرة وميول . كلها تحتاج الى جهد ووقت وصبر ولباقة وبعض من الاحساس والضمير الانساني الابوي . حيث لا يجد الاولاد اجابات على اسئلتهم سيجبرون للالتجاء الى الاصدقاء والجيران للحصول عليها وبالطبع قد تكون خاطئة ومضللة وهنا تكمن الخطورة ودفع الثمن المرجو !

لذلك فان كل الطاقات الفاعلة ملزمة ان توفر الجو اللازم للابناء والبنات منذ ولادتهم وتنشئتهم تنشئة متينة وصحيحة لمواجهة الحياة اولا ولتجنب ما يحدث لهم حاليا من مخاطر وانحرافات وتجاوزات اخلاقية . فمن الاجدر بالآباء ان يحتضنوا ابنائهم بالتخلي بعض الشئ عن انانيتهم الفردية وبعض الاحساس والوعي بحقوق الاولاد كمسؤولية وامانة الرب التي انعم بها عليهم فليجيدوا بنائها و الحفاظ عليها وحمايتهامنذ استلامها وحتىى اجتياز سن البلوغ ودخول الحياة الزوجية الامنة ..



6 ـ اعراف العشيرة البالية والتعصب القبلي:

لا يُنكر ان في نظام العشيرة امور حسنة لا غبار عليها مثل التكافل والتعاون والنجدة والتعاضد والنخوة ، فيما بينهم ،وبينهم وبين غيرهم من الناس . لكننا في غنى عن هذا ، فنحن بصدد الجوانب المظلمة من الانظمة القبلية وموروثاتها البالية والتي هي تركة عصر الجاهلية اي ( العصبية القبلية ) .

وما يترتب على ذلك من اثار سلبية ومشاكل خطيرة تنعكس على الشابة او الشاب او على كليهما خاصة ، ومن ثم على الاسرة ، والعشيرة والمجتمع عامة . وفي مقدمتها انتشار العنوسة بسبب الزواج القسري او تفشي الانحراف الخلقي بين الشباب والشابات كنتيجة للتشدد والتعصب في قضايا الزواج .

ارجو ان لا يفهمني البعض بشكل خاطئ ، حيث ان هدفي هو ، الحديث عن الآثار الاجتماعية السلبية لمثل هذه العادات ، ومحاولة تقريب وجهات النظر حيال البنت السنجارية التي اصبحت الضحية الاولى و محور التمرد والعصيان على اسرتها الصغيرة والاسرة الايزيدية الكبيرة . لان مقصدي هو تعزيز التماسك والترابط وليس زيادة التفرقة ، والبحث عن الهوة والفجوة التي قد تكون سببا في كل تلك المشاكل وايجاد حلولا نهائية لها .

لقد حصلت قصصا ومشاكلا يندى لها الجبين ، كلها بسبب الاعراف القبلية السائدة في امور التربية والزواج والتشدد والتعنت ، ان رغبت الفتاة او الشاب بالارتباط بعائلة اخرى غير العشيرة ، مما يؤدي الى : اما الزواج القسري ممن اختارته العشيرة شريكا او شريكة ، او انحراف الفتاة ولجوءها الى الشاب الذي احبته ، ليس مهمّا من اي دين او مذهب او طبقة ، خارج نطاق وحدود العشيرة او الهرب والاختفاء عن عيون الاهل والمجتمع واللجوء الى جهة مجهولة ، كل هذا يترب عليه ، فقدان سعادة الشابة في حالة انصياعها الى اوامر العشيرة والعيش في كنف زوج بغير حب ، اي جحيم ازرق مع سبق الاصرار ، او الاضراب عن الزواج واللجوء الى عالم العنوسة وما يترتب عليه من خوف ورهبة وظلام نفسي واجتماعي لا يعلم بعذابه سوى الله وما سيرى الوالدين من نار جهنم في الدنيا والآخرة .

او اللجوء الى خير واسهل وسيلة تنهي بها ماساتها وترسباتها المتراكمة والمتكلسة عبر السنين قد تتحرر منها وترتاح الا وهو ( الانتحار ) .

في نظام القبيلة ،بعض الآباء والامهات ومن المحزن جدا ، ليس لديهم حيلة سوى مقارنة ابناءهم وبناتهم بانفسهم وما كانوا عليه في طفولتهم او ما كان اجدادهم في طفولتهم ، وهذا طبعا اسلوب هزلي مضحك حتى البكاء ليس له نفع وغير جدير بالاحترام والتقبل على الاطلاق ، لان عليهم ان يعترفوا وبكل جرأة ان جيلهم غير جيل الابناء وعصرهم قد تغير ومحا ، والناس بكل العقول والافهام والافكارقد تغيرت . وان تكرار الحديث والامثلة والقصص عن زمانهم و حياتهم لا يخلق الا النفور والسخرية وردود افعال سلبية والاشمئزاز لدى البنات والابناء .

لدي نقطة في غاية الاهمية للبنين : حيث ان الابناء من البنين لديهم مشكلة مستعصية ومنذ الازل لا يتمكنون غالبيتهم من التحرر منها والقضاء عليها ، ارجو ان لا يعتبرها الآباء تحريضا لعزلهم وابعادهم عن محيط الاسرة ولكن ، يعاني البنين من ضغط غير عادي من الوالدين الذين يقفون ضد تطلعاتهم الى الاستقلال والعيش بمفردهم مع زوجاتهم واولادهم ، ويصرّون ان يعاملونه كطفل وان كان له بنات وبنين .

ويرفضون خروجه من كنف الاسرة حتى لو اصبح لديه 15 طفلا ، وهناك مشاكلا كثيرة بين الزوجه والام ، ليس مهمّا ، يفطرون على مشكلة ويتغدون على صراخ ويتعشون على معركة طاحنة بين الكنة والام ، وغالبا ما يميل الابن الى امه ويقف معها وان لم تكن على حق .

الا يفكر هؤلاء الآباء بسعادة اولادهم او سعادتهم ان استقلوا بانفسهم ، وبامكان كلا الجانبين الحصول على الراحة والسعادة المرجوة والتي هي من حقهم الشرعي . ويحافظ كلا الطرفين على محبة واحترام ومعزة الاخر، ويتبادلون الزيارات الجميلة خلال الاسبوع او في المناسبات والاعياد والاماسي العائلية بالمحبة والانسجام والضحك والسلام ؟ بدلا من ان يبدد علاقتهم ومحبتهم العظيمة الحقد والكره والنميمة ؟ ناهيك عن النتيجة التي هي صلب موضوعنا في حالة انتصار الاباء وعدم السماح لابنهم وكنتهم بالتحرر فلا طريق للكنة الا الانحراف او الانتحار !!!

7ـ لماذا تختلف البنت السنجارية عن غيرها من البنت الايزيدية في ختارة او شاريا او بحزاني او بعشيقة او الشيخان او باقي المناطق الايزيدية ، بالتحصيل والمستوى العلمي والاكاديمي ؟؟؟

هذا التساؤل يدور حوله عشرات بل مئات من الاسئلة وعلامات الاستفهام والتعجب ، لا لشئ وانما : لو اجرينا مقارنة جدية بين النساء والرجال من المجتمع السنجاري لوجدنا : النسبة الكبيرة يحتلها الرجال في المستوى العلمي والاكاديمي والثقافي : والشهادات العليا المميزة ، ففيهم اطباء وضباط ومهندسين ومدرسين واعلاميين ومعلمين وموظفين على اقل درجة .

اما النساء وللاسف لم نسمع او نقرأ بطبيبة سنجارية او مهندسة او محامية او اعلامية او شهادة عليا لمجال معين سوى بعض الدرجات المحدوده ضمن حدود الوظائف الاعتيادية في دوائر المدينة والقرى او في سلك التعليم والتدريس وبشكل ضئيل ايضا وان كان هناك بعض الدرجات فانها معدودة ومحدودة جدا او انها قد اجتازت فقط المرحلة .

ونلاحظ الاكثرية لم يجتزن سوى المراحل الابتدائية ، والبعض قد درسن سنة او سنتين فقط والقلة قد انهين المرحلة الثانوية .

ومَن السبب ؟ ايضا الاسرة او العشيرة التي ترفض دعم بناتها وارسالهم للمدارس والمؤسسات التعليمية ..

على عكس المناطق الايزيدية الاخرى التي تبوأت فيها المرأة والفتاة الايزيدية الشهادات الاكاديمية العليا بكل اختصاصاتها وارتقائها بالسلّم الاجتماعي وممارسة نشاطات اجتماعية وانسانية وعلمية وادبية مميزة . وتمكنت من الانخراط بالحياة العملية والعلمية من اجل استردادحقوقها المسلوبة كانسانة لها حق الحياة والعيش الكريم . ومما لا شك فيه ان ذلك يتم بدعم وتضامن معها من اسرتها المتعلمة والمثقفة التي اتاحت لها فرص التعلم والوصول الى مستوى معين يؤول بالانتصار لها ولاسرتها والاسرة الايزيدية الكبيرة ووطنها بشكل عام .

واخيرا يشير الشاعر معروف الرصافي الى ابيات من اجل انتزاع حقوقها من مجتمع ظالم يرفض التغيير :

..
ما تصنع المرأة محبوسة == في بيتها أن أصبحت معدِمه

ضاقت بها العيشة إذ دونها == سُدّت جميع الطُرُق المُعلَمَه

كم في ُبيوت القوم من حرّة == تبكي من البؤس بعينَيْ أمه

قد جعلوا الجهل صواناً لها == من كل ما يدعو إلى المَأثمه

والعلم أعلى رتبةً عندهم == من أن تلقّاه وأن تعلمه

وفي قصيدة للشاعر حافظ ابراهيم التي توصي باعداد الأم اعدادا صالحا لتتمكن هي بدورها اعداد اولادها على اسس المبادئ والفضائل والمحبة والاخلاق وليست بجديدة علينا ولكن لعل بالاعادة افادة يقول فيها :

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها == أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا == بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى == شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ .....

مصطو الدنايي
07-17-2011, 12:48
شكرا لك على موضوعك الرائع .. اشرتي الى ادق التفاصيل يا استاذة سندس فيما يحدث بشنكال من تدهور اجتماعي وعائلي مخيف.
هناك نقطة واحدة كنت اودك الخوض فيها و هي ان الغالبية في شنكال باتوا سياسيين و اي محور يتباحثون فيه لا بد وان تكون السياسة على رأس الاولوية فيه.. بل تعدى الامر في ان الاهتمام بالسياسة وما يجري منها و عليها في شنكال(سنجار) اصبحت تغلب على الاهتمام بالجو الاسري والتربوي و يكاد يكون الاهتمام من المؤسسات الحزبية والثقافية والادارية دون مستوى المطلوب بكثير في الجانب الاجتماعي_ الأسري.
كما انني وددت لو انك ذكرتي امثلة واقعية حول اسلوب التربية الخاطىء وما يقابله من صحيح .. ك استعمال الفتيات والشباب للموبايل بطريقة غير التي وجد من اجلها الموبايل او استعمال الفتاة للموبايل والتواصل مع شخص أو اشخاص دون علم ولي الامر او العائلة. و تسجيل المكالمات الشخصية والعاطفية و(...........)واستخدامها للتشهير او الابتزاز الجنسي وغيرها من المشاكل .
الوضع مخيف و اكبر مما يحدث الان لو لم يتم تداركه بالشكل السليم .. ف اقل ما يمكن هو اهتمام رب الاسرة(الوالدين) بالعائلة اكثر و اعطاء بعض الوقت لاطفالهم واولادهم وخاصة المراهقين ونصحهم بما يرضي الله والضمير ومتابعتهم و لكن بهدوء و دراية لابعادهم عن اصدقاء السوء والعلاقات المشبوهة .. والتحدث لهم عن ماهية الاخلاق وصوابه ووجوب الحفاظ على السمعة والدين والتقاليد الصحيحة.
مَن يترك والديه .. لن يجد صدراً أحنّ من صدرهما ،، و مَن يترك دياره .. يتنازل عن بعض الشيء ( هذا ما توارثناه وما نعرفه ).
فقليلا من الوقت لعائلتك ايها الشنكاليّ(السنجاريّ) حتى تبعد عنك ما لا تريده لنفسك ولاولادك وسمعتك.
تقبلي مداخلتي المتواضعة و تحياتي من سنونى.

مصطو الدنايي

سندس النجار
07-17-2011, 21:23
تحية لمداخلتك استاذ مصطو :

لا غبار علىما ذكرت انت ولم اذكره انا بالنسبة للنقطة ( كما انني وددت لو انك ذكرتي امثلةواقعية حول اسلوب التربية الخاطىء وما يقابله من صحيح .. ك استعمال الفتياتوالشباب للموبايل بطريقة غير التي وجد من اجلها الموبايل او استعمال الفتاةللموبايل والتواصل مع شخص أو اشخاص دون علم ولي الامر او العائلة. و تسجيل المكالماتالشخصية والعاطفية و(...........)واستخدامها للتشهير او الابتزاز الجنسي وغيرها منالمشاكل .)
ولكننيذكرت كل هذا تحت مظلة التربية الاسرية الغير تربوية ، وعدم مبالاتها لانفتاح العصر على وسائل الاتصالات الحديثةكالانترنت والموبايل والتفاز ،و مدى تاثيرهم على نفسيات واخلاق وشخصية البناتوالبنين ، ومردودهم السلبي وما ينجم عنه من مخلفات سلبية عليهم وعلى اسرهم وكل ما ينجم ونجم منذلك ليس الا غض طرف ابائهم عنهم وانشغالهمبالبحث عن المناصب والمآرب وخوض الحياةالسياسية بهدف المصالح الشخصية اكثر مما هي خدمة ايمانية ومبدئية

مصطو الدنايي
07-18-2011, 00:07
يبدو انني كنت اريدها كورت كورمانجي يا ست لان هناك من في القوم لا يدرك الامور الا بمسمياتها او يتغافل عنها حتى يقع الفأس بالرأس، على العموم.. اشكرك للاهتمام

خليل قاسم بوزاني
07-18-2011, 21:16
الاخت الفاضلة سندس سالم النجار ,, تحية
انني ملم في قراءة المقالات المختصرة ولكن موضوعك هذا وباعادة قراءته لم يشفي غليلي انه شيق للغاية ومهم جدا يخصني وجميع افراد عائلتي ويعالج مشكلة اجتاعية خطيرة الى حد كبير.
الاخت الكريمة سندس , لقد كنت طالبا في ثانوية القوش للبنين كان لدينا محاضرا يسمى ب الاستاذ (بطرس ) اطال الله في عمره , وظيفته مرشد تربوي لم يكن له جدولا محددا
يستغل محاضرة مدرس مريض او ما شابه , فان مقالتك جعلتني اتذكر نصائحه وارشاداته الذهبية وخاصة في المجال الاجتماعي .
انه مقال يستحق التقدير والثناء . نعم كما تفضلت فنحن بحاجة الى (((( توعية اجتماعية )))) فعلية .
وفقك الله

خليل قاسم بوزاني
فرانكفورت ـ المانيا
18.07.2011

سندس النجار
07-19-2011, 12:36
شكرا لك ست سندس

انا معجب جدا بمقالكهذا ، لذا اود ان اقدم شكري لك مرتين وثلاث واربع ، وكأنه فتح عيني على امور كثيرة. استفدت كثيرا من حكَمُكِ عبر هذا المقال . وزاد اهتمامي باشيباء مهمه ربما كنتاعلم بها ولكن ليس بتلك المقومات التي اكدتعليها لبناء اسرة نموذجية . لذا اشكرك مرة اخرى لهذه الهدية الثمينة التي تمنحينها لنا والتي نشأت من عقل واعي ونادر في زمن يخلو منه اطباء تشخيص ماهرين امثالك ...

سناد محسن الرشيداني

المانيا ـ كولن

سندس النجار
07-19-2011, 13:06
الاخ الاستاذ مصطو :


تحيةوشكر لملاحظاتك الواضحة التي تنم عن تاثرك الفعلي واهتمامك بهذه المصيبة التييعاني منها المجتمع السنجاري . اما بالنسبة لاعتراضك على اني لم اسمي الاشياءبمسمياتها ، فاظن انني استخدمت اسلوبا واضحا جدا وسلسا وحِكَما استراتيجيةوهادفة لمن يود ان يدرك الفكرة وغاياتها ومقوماتها ..





الاخ خليل قاسم بوزاني :


احييكعلى تفاعلك القيم مع سطور هذا المقال ولكمني التقدير والثناء ضعفه ..


الاخ سناد الرشيداني


الاخسناد ارسل مداخلته الى بريدي الالكتروني لكونه غير مسجل في الموقع . ارجو منه التسجيل مستقبلا لاستسهالتفاعله معنا .


واقول له ، انا بدوري ايضا ، اشعر بسعادة فائقة عندماالتمس انني تمكنت من اصابة ولو بعض الهدف ، المرجو ضمن سطوري هذه ، الموجهة لمعالجةمعضلة خطيرة يجابهها المجتمع السنجاري خاصة والايزيدي والعراقي على وجه العموم .


مع كل التقدير


واقول لمثقفينا الكرام والذينيدعون ( الرسالة الانسانية والاعلامية )لخدمة المجتمع ، الاولى بهم ان يبدوا تفاعلا اكبر واندماجا اكثر فعالية مع مثل هذهالمقالات التي تهدف الحلول الناجعة والمعالجات المحتملة ، لمثل هذه المشاكل الخطيرة والمتواصلة التي تواجهها مجتمعاتنا ،لكانت اجمل واهم بكثير من عرض صور شخصيةمع هذا المسؤول وذاك القائد ، وافلامعرضية اعلامية ليست اكثر ، على صفحا تالفيس بوك والمواقع الالكترونية ...


سندسالنجار

خالد تعلو
07-19-2011, 15:00
تحية احترام وتقدير الى الباحثة : السيدة سندس سالم النجار :
لماذا شنكال بالذات ؟؟!! نعم أنا من أهل شنكال أيضا اسأل نفسي مرات ومرات لماذا شنكال بالذات ؟؟؟ اعتقد بان السبب يكمن في وصول مجتمع شنكال الى مرحلة التطور الحضاري الفوضوي اللاشعوري ، لماذا شنكال بالذات ؟؟ انتحار – خطف – إرهاب – الخروج عن العادات والتقاليد بشكل غير منطقي – الالتحاق بقوافل لا نفهم الى أين تتجه – ضياع وانصهار في بوتقة التحضر اللامنطقي ، إن مجتمع شنكال يعاني ألان من التفكك الأسري وبات ينحرف عن مساره الرصين والأصيل والسبب هو عدم فهم الواقع بشكل منطقي ، وبدا الانحراف يتربص بأهل شنكال ونواقيس الخطر لا تتوقف عن إصدار الضجيج واستيقاظ الإحزان في مدينتي ، أختي العزيزة " سندس النجار " دراستكم هذه فعلا تستحق منا الوقوف ليس لدقائق معدودات كأننا نقرا نشرة إخبارية في إحدى الصحف أو القنوات الفضائية الرخيصة التي تنتهي مفعولها بعدد دقائق بوجبة ، بل تستحق ان نعمد الى قراءتها مرات ومرات وبتمعن حتى نفهم ونتفهم ما بين ثنايا اسطرها ، لسنا هنا لإعطاء إعجابنا بهذه المقالة بقدر ما نحتاجه في الاستفادة منها وفهم فحواها ، إن دراستك أو قد نسميها مقالة طويلة ، جاءت كأنك تعيشين معنا ها هنا في شنكال ، فقد وضعت يدك على الجرح ، وللأسف أكثرنا لا نملك الشجاعة والمنطق في إقناع المجتمع الايزيدي ومدى خطورة هذه المرحلة التي نمر بها ألان ، وإننا عاجزون عن إنهاء هذه المهزلة التي اجتاحت مجتمع شنكال وخاصة انتشار ظاهرة الانتحار في الوقت الراهن ، ربما لا يتقبل العقل والمنطق إذا قلنا لا يمر يوم واحد إلا وان تحدث حالة انتحار جديدة ، هذا صحيح فخلال اقل من أسبوع كان هناك أربع حالات انتحار في شنكال " 3 إناث – 1 ذكر " والغريب في الأمر إن ظاهرة الانتحار أصبحت ألان إحدى التقاليد الآنية والوقتية في شنكال ، وكأنهم ذاهبون أو ذاهبات الى نزهة ترفيهية ، وجميعها تندرج تحت عنوان واحد لا يقبل التغيير " مشاكل اجتماعية " أي عائلية وعاطفية " بل 95 % تندرج تحت هذه الأسباب ، وقد أحسنت القول عندما ذكرت " إن تربية الأبناء عامة لم تعد مفردة ذات شان في حياة بعض الآباء " وأنا أضيف " الأمهات أيضا أقول أليس صعبا أن يذهب الأب أو الأم الى مدرسة أبنائه او أبناءها ولا يعرفون في أي مرحلة او أي صف دراسي ؟؟ !! فأين هي التربية الأسرية ومدى تعاونها مع التربية المدرسية ؟؟ لا أريد أن أطيل بتعقيبي ولكن كلمة أخيرة أقولها : يجب إيجاد حلول منطقية وحقيقية لإسكات نواقيس الخطر التي تدق ألان في شنكال وتنطق بـــ الانتحار آلات ؟؟ تقبلي مروري برحابة صدر .....خالد تعلو القائدي .......شنكال 19 / 7 / 2011

سندس النجار
07-20-2011, 14:45
الاستاذ خالد تعلوالمحترم :


انا حقا سعيدة وانا ارى متابعةجدية واهتمام مكثف لمثل هكذا مواضيعومشاكل تنخر بالمجتمع جسدا وروحا وعقلا ، وبشكل مباشر وغير مباشر ، لم تكن حلولهاومعالجاتها الا من خلال الضمائر الحية والجهود الفعالة امثالكم ،. لاننا فعلا بحاجةكبيرة الى هكذا نماذج تسعى لنهضة المجتمع واصلاحه من التصدعات والانكسارات التييتعرض لها لاسباب شتى تم ذكرها في ذات الموضوع .


شكرا مرة اخرى لجهودكم


سندس النجار

مصطو الدنايي
07-21-2011, 10:27
من جديد لنا مشاركة في الموضوع يا ست ..
لو انكِ نصحتي أحدهم بما يلي: خلي بالك من اولادك و لا يستعملون الموبايل خارج نطاق ما يمكن الاستفادة منه بشكل صحيح ؟ رح يبقى ساكت و ما يسوي شي الا أن يقع الفأس بالرأس، ووقته راح يعود لك و يقول ما كنت أعرف قصدك و ما كنت أعرف انه الامور وصلت لتلك الحدود .
هذا هو قصدي من مداخلتي الثانية أعلاه و لم تكن معارضة لا سامح الله .. فالناس يسوون نفسهم غشمة مثل الذي لديه مرض نفسي او جنسي و يخجل البوح به او مراجعة الطبيب لحين تفاقم المرض و وصوله حد عدم امكانية علاجه .
تحياتي لكِ أستاذة سندس