المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيري شنكالي : خدلياس في ميثولوجيا ألأيزدية



bahzani
02-29-2012, 00:12
خدلياس في ميثولوجيا ألأيزدية


خيري شنكالي

مقدمة لابد منها
قبل التطرق في موضوع خدلياس وتخليده من قبل ألأيزديين والكثير من الشعوب في العالم،علينا ان نسلط نقطة ضوء على شخصية اسكندر المقدوني وكنيته هي(اسكندر بن فيلبشبن بطريوس بن هرمس بن هردوس ابن منطون بن روى بن يونان بن يافث) ملك الشرق والغرب.


حيث كان الخضر(خدلياس)وزيرا ومقربا للأسكندر المقدوني والملقب بذي القرنين، وحسب الرويات المتناقلة كان للأسكندر خليل من الملائكة اسمه( روفائيل) يلتقيه به بين حين وآخرويتحدث ألأخير عن السماء والعبادة والتزهد، فطلب منه ألأسكندرالعيش والبلوغ من عبادة ربه حق العبادة. فأبلغه روفائيل بأن هناك عين لله في الأرض تسمى عين الحياة(الخلود) فمن الله من يشرب منها شربه لايموت ابدا حتى يكون هو الذي يسأل به الموت،فسأله ألأسكندر: هل تعلمون موضع تلك العين؟
فأجاب الملك روفائيل :كلا،
غير انا نتحدث في السماء ان لله ارض ظلمة لايوطئها انس ولاجن ، فنحن نظن ان تلك العين في تلك الظلمة.
بعد ان تاكد ذو القرنين من علماء عصره بوجود ارض الظلمات . هيأ عساكره بكامل العدة والعدد وسار اثنى عشر عاما الى ان بلغ حافة الظلمة وجمع ذو القرنين ستة الاف من خيرة رجاله المتميزين بالعقل والشجاعة .. الخ،
وسأل المقربين له اي من الحيوانات ترى في الظلام ؟.
اجابوه : الخيل
اي من الخيول
ألأناث.
اي من ألأناث؟
االأبكار
ثم سلم الخيول لرجاله وسلم الراية للخضر (خدلياس) في مقدمة الفي خيالة ثم قدم ذوالقرنين اربعة الآف اخرىواخترقوا الظلمة، فسأله خدلياس اننا نسير في الظلمة ومكان مجهول ونخشى الفراق وأتاهة بعضنا البعض لقلة ابصارنا..ماذا نفعل؟
فدفع ذو القرنين( خرزة حمراء) ل خدلياس وقال له أحيث يصيبكم الضلال اطرحها في ألأرض ، فأذا صاحت يرجع اليها اهل الضلال.
فبينما (خدلياس) يسير اذ عرض له وادي والقى في قلبه ذلك ،اي شك بوجود عين الحياة داخل الوادي،، فقام على شفير الوادي ومكث طويلآ ثم اجابته الخرزة فطلب صوتها ، فأنتها اليها فأذا هي بجانب العين الهدف (موضوع البحث)، فنزع خدلياس ثيابه واغتسل في العين وشرب منها ومن ثم قام بالدعاء للرب، وطلب العسكر الرجوع من دون جدوى .
وهنا رواية اخرى بأن خدلياس قد حمل معه مجموعة من ألأسماك و كان يغطس ألأسماك بالأنهر والعيون التي يصلها فأذا احيا تلك ألأسماك في اي من العين فيعتبر ذلك (عين الحياة )وبهذة الطريقة كشف العين وكان لونه بمثابة اللبن وطعمه كالعسل، بعد الشراب منه وضع كمياة من الماء في قربة لجلبها للملك اسكندر (ذو القرنين)، ولكن بعد العودة وقبل الوصول الى اسكندر استراح خدلياس تحت شجرة يابسة وعلق القربة بها ، وبعد غفوة من النوم جاء الغراب ومزق القربة وشرب منها وذهب الماء هدرا، واخضرت الشجرة في الحال يقال انها كانت شجرة الزيتون.............وهكذا لم يصل ألأسكندر مراده واصبح خدلياس خالدا و الى الآ بد.
صيام خدلياس
على كل ايزدي يحمل اسم خضر او الياس ان يصوم ثلاثة ايام قبل حلول العيد ، وفي هذا العام صادف اول يوم الصيام ألأثنين 13/2/2006 كما يصوم ذوى حاملوا ألأسمين(خدر والياس).
والصيام ليس واجبا على عامة الناس ولكن لايمنعهم شريعة ألأيزدية من اداء الصيام . كما يعلم الجميع يجب ان يكون الصوم في وقت متأخر من الليل قبل حلول الفجر والفطور ايضا بعد غروب الشمس وحلول الظلام ويمتنع الصائم من تناول اي شىء وكذلك ألأبتعاد من الملذات بكل اشكاله.
عمل ال(سفيك) اومايسمى بيخون
تقوم العوائل بشوي الحنطة او الشعير ويضاف اليها كمية من الملح في ساج وبكميات تكفي المعيدين ومن ثم يطحنوها بواسطة الرحى او الطاحونة وفي مساء العين يضعون نموذجا منها في مكان نظيف ومرتفع يظنون بأن النبي خدلياس الخالد قد يزورهم مساء العين ويتذوق من السفيك. اما البيخون الذي يستخدمه منطقة ولات شيخ ودهوك فهي نفس الطريقة ولكن يخلط حوالى سبع مواد من المحاصيل البذرية كالحنطة والشعير والحمص والسمسم وعباد الشمس.الخ ولكون الرقم سبعة مقدس لدى ألأيزديين ولهذا يخلط سبعة مواد (لامجال للبحث) لكونها بحاجة الى دراسة تفصيلية. ويؤكل السفيك يابسا او طريا بعد خلطها بالماء والسكر او الدبس.

مساء العيد (مساء العاشقين)
في قرى شنكال يتجمع الشباب من كلا الجنسين في مساء العيد اي صادف هذا العام (15/16)–شباط 2006 ويتظاهرون بالفرح والغناء والدبكات الشعبية وسرد الحكايات والنكت حتى وقت متاخر من الليل. وبعد ذلك تقوم الفتيات بعمل نوع من الخبز يسمى (صه وكيت خدلياس) وبمثابة السفيك والدقيق والماء والملح حيث يعجن جيدا واود ان اوضح بأن نسبة الملح فيها (¼ ) ومن ثم يقطع على شكل اقراص قطرها حوالي (7سم ) والسمك حوالى (1سم) وتخبز على الساج وبعد ذلك يوزع على كلا الجنسين الغير المتزوجين ويتناولونها قبل الرقود في النوم، ومن ثم يتفرقون الى بيوتهم، ويعتقد ألأيزديون بأن المرء يعطش في النوم ويبحث عن ماء في الرؤية ويصادف شخص من الجنس ألآخر يعطيه ماءا اذا كان الشخص معروفا لديه فيتعرف عليه واذا كان من منطقة بعيدة ولم ير من قبل فلا يتعرف عليه ولكن يستطيع وصف الرؤية. وفي منطقة ولات شيخ ايضا يعملون (صه وكيت خدلياس ) اي ارغفة خدلياس، ولكن بشكل آخر حيث يتفننون في صنعه حيث يعملون على شكل قرص الشمس او العكاز او الطيور الداجنة او الحيوانات ألأليفة والدمى ويتم تناوله من قبل العزاب قبل النوم والمتبقي يوزع اثناء العيد.
ويعتقد ألأيزديون بأن الذي رأى في نومه من الجنس ألأخر سيصبح نصيبه في الزواج المستقبلي.
عيد خدلياس
في صباح العيد يقوم افراد العائلة بقص قليلا من خصلة شعرهم لم اتوصل لآسبابه وتسمى هذه العملية ب( خوه خدلياسكرن) اي يحتمل ان يكون نوعا من التضامن مع خدلياس ، وربط علاقة روحية من هذا القبيل و يهنىء افراد العائلة بعضهم البعض ومن ثم الجيران وألأقارب وكالعادة يقدمون السفيك والبيخون والحلوى ألأخرى للمعيدين اما الشباب فيتبادلون الحديث عن احلامهم والكشف اسرارها. وهذا العيد يختلف عن بقية ألأعياد حيث لايوجد قرابين وذبائح لأعتقادهم بخلود النبي خدلياس وعدم الحاجة الى تقديم القرابين لثوابه ولكن يتم تقديم طبيخ مكون من سبعة مواد من المحاصيل الزراعية ومطبوخة بالحليب ويسمى ب(سه هى) هذا في شنكال اما في ولات شيخ فهم يقدمونةاكلة تسمى (جه رخوس) وهكذا ينتهي عيد خدلياس في يو الخميس 16/2/2006 ويسمى يوم الجمعة التالي ب (خدلنه بى) .
بعض ألأمثال والحكم عن خدلياس
*(خدرى بنى به ريا وئه لياسى بنى بحرا) اي خضر في عمق البراري والياس في قعر البحار وهنا يؤكد وجود شخصيتين مختلفتين في الموقع الجغرافي وألأسم كما يكون حاضرا عند مناجاتة من قبل ألأنسان ان كان في البر او البحر سيحضر فورا لآنقاذه فورا .
*(خدلياس و خدلنه بي تش مالا خوه خافل نه بى ما كفنى ته ل بجه نكى ته بى)
المثل
اي يقول للفلاحين والرعاة واصحاب العمل( في فترة خدلياس لاتخرجوا من بيوتكم اذا لم يكن هناك كفنك في ابطك ) اي يحذر ألأنسان ألأيزدي الذهاب بعيدا من المنزل في تلك الفترة الشتوية القارصة خوفا من فناءه .

*المصادر والمراجع

قصص ألأنبياء
رواية للأمام علي بن ابي طالب(كرم الله وجه).
مجلة اران العدد6 سنة 1989 صحيفة 47 تصدرها مثقفي كرميان
جريدة كوردستانى نوى العدد2683ألأربعاء 13/2/2002 الصفحة الرابعة _خيري شنكالي
مجلة التراث والفولكلور الكوردي العدد(13) لسنة 2001 نصدرها جمعية التراث والفولكلور الكردي في السليماتية
القاءات الشخصية مع ألأيزديين في المناطق المختلفة