المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيري شنكالي : السنونو في ميثولوجيا ألأيزدية



bahzani
02-29-2012, 01:24
السنونو في ميثولوجيا ألأيزدية

خيري شنكالي

سنونو من الطيور المهاجرة ، ذلك العصفور الصغير و ألأنسيابي الشكل والسوداوي اللون ،ذات الرقبة الحمراء، ضعيف البنية و منشطر الذيل، وخفيف الوزن لايتعدى العشرون غرام وهو سريع الطيران ويصطاد في الجو.
للسنونو قدسية خاصة لدى ألأيزدية ويكن له ألأحترام وهو بدوره يتقرب الى ألأنسان ويعشعش في البيوت .. يعتقد ألأيزديون بأنه يهاجر الى الجزيرة العربيةفي نهاية الخريف ويحج في مكة المكرمة و يعود في بداية الربيع ويعشعش في البيوت ولهذا يسمى باللغة الكردية (حه ج حه جك) اي تصغير لصفة الحاج ..
وله اسطورة في ميثولوجيا ألأيزدية، قصة انقاذه البشرية بعد الطوفان، لاننوي الخوض في قصة الطوفان لتشعبها ، ولكن نريد تسليط الضوء على جانب صغير ولحادثة صغيرة نتجت داخل سفينة نوح عليه السلام.
بعد ان فار التنور وامطرت اربعون يوما بلياليها ادخل نوح عليه السلام ازواجا من الطيور والحيوانات والزواحف والحشرات ....الخ ، الى السفينة وانطلق بها من منطقة لالش وبألأحرى من( ئيسفني) شيخان الحالية . وكان من ضمنهم ألأنسان والسنونو ( موضوع البحث ) والحية . طافت السفينة مائة وعشرون يوما ، حيث كان يقودها عوج بن علق وهي شخصية اسطورية ايضا ، يقال كان يسحب السفينة الى بر ألأمان ولم يصل مياه الطوفان الى ركبته لكونه عملاق ، عندما وصلت السفينة الى جبل شنكال (سنجار) ناد نوح للجبل انزل سنك ياجبل فأرتفع سن الجبل، وفطرت السفينة مما ثقبت ودخل المياه فيها ، فقال نوح ( هذا سن جار علينا) ويقصد المرتفع الشاخص (سندلكلوب ) الحالية على قمة جبل شنكال.في هذه الحالة طلب نوح النجدة من الموجودين في السفينة لوجود خطر في احتمال غرق السفينة لكونها قد ثقبت من جراء ألأصطدام،فأبدت الحية استعدادها لسد الثقب بشروط كما يشاء بعد انتهاء خطر الطوفان فوعده نوح بذلك.
وبعد انتهاء الطوفان جرى اجري هذا الحوار:-
قال نوح للحية:- اطلب ما تريده مقابل عملك الجليل لأنقاذنا اثناء ثقب السفينه؟.
الحية :- دعني افكر في ألأمر ، ومن ثم كلفت الحية احدى الذبان والمسمى باللغة الكردية (كر موز) اي ذبانة الحمار ان تقوم بمص وفحص دماء معظم الكائنات الحية للنأكد منها ايهما ألأكثر حلاوة ... وبعد ان رجعت الذبانةوعنما كانت في الجو ارادت ان تبلغ الحية بأن دم ألأنسان احلى الدماء، وقبل نطقها هاجمها السنونو واوقعتها في ألأرض وتدور حول نفسها ، ظن الحاضرين بأنها تقصد حلاوة التراب، عرفت الحية مؤامرة السنونو لها ، فأراد ان ينطق ويطلب السكن تحت آباط ألأنسان والعيش على امتصاص دمه ، فهاجم السنونو الحية وشطرت لسانها الى فصين ، فتأذت الحية ونطقت بكلمة (ئاخ) وهو اخ التوجع في اللغة العربية ولكن كلمة آخ في اللغة الكردية يعني التراب .
قال سيدنا نوح:- اذهب وجعلنا طعامك ترابا، مما انزعجت الحية وهاجمت السنونو وامسكت بذيله وشطرها الى شقين ونجى منها وبقية العداوة بيهنما لحد ألآن ..