المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاسم مرزا الجندي:الحضر(هتارا)(هكارا)(ختارا)مدينة الشمس



bahzani
02-29-2012, 11:25
الحضر(هتارا)(هكارا)(ختارا)مدينة الشمس

http://img517.imageshack.us/img517/2059/sinjaq.jpgرسم السميا الحضرية

في سنة(140)ق. م وإلى سنة (85) ق.م تأسست مدينة الحضر على مسافة (110)كم إلى الجنوب الغربي من مدينة نينوى ذات الأجواء الشبه معتدلة والمطلة على الجزيرة. فهي تقع على خط طول(42)ْْ

ْوخط عرض(35)ْدرجة. وتقول الدراسات الجغرافية والمناخية أن موقع ومنطقة مدينة الحضر كانت أبرد بكثير مما هو عليه الآن وكان يسقط فيها الثلوج في كل عام ولمرات عديدة.. لان الحرارة تكتسح شيئا فشيئا مساحات واسعة من الكرة الأرضية نحو الشمال والجنوب وتزاد درجة الحرارة على سطح الأرض.
اسم مدينة(الحضر)بالآرامية بصيغة (هترا)(هكرا)وأسم الإقليم الأكبر في كردستان هي منطقة هكار وهو نفس الاسم المستخدم قبل زمن طويل في الحضر(هكرا)(هكار).وهي كلمة كوردية تعني العمل ودوما العمل..وهناك اتجاه آخر في معنى هكار(هكر)وهي أيضا كلمة كوردية تعني الحذر، نعم كان هذه المنطقة والقريبة من الجبال الظروف والتضاريس الطبيعية التي فيها كان يفرض على الانسان الحذر دوما. أما كلمة (حضر)فتلفظ بالإنكليزية(هاترا)أوهتارا. وهي قريبة من الكلمة الأصلية المنحدرة منها في اللغة الكردية(هكارا)(ختارا)وتوجد عشيرة في المجتمع الايزيدي بهذا الاسم. وهذه الكلمات هي الدارجة عند المجتمع الايزيدي وتعني المكان الواسع والشاسع أو تشير المعنى الى الأبد، أو تشير الى الخط المستقيم التي يصف بها ديانتهم في ذالك الوقت وعلى الانسان السير فيها ولهذا نجد في الديانة الايزيدية يصفون دينهم بالخط الخط الرفيع بقدر وحجم الشعرة الواحدة. أو تشير أو أنها تدل الى الجمع والحضور في أوقات زيارة القوم الى المدينة المقدسة في الأعياد والمناسبات والطقوس الدينية وكل هذه المعاني تدل الى أن الكلمة هترا(هتارا)(هكارا)(هكر)هي كلمات كوردية في الأصل... السياق الطبيعي للتطور والتغير اللغوي تؤكد أن الكلمة الأصلية هي(هتر)(هكر)والتي جاءت منها الكلمات هتار(هكار). وان هذا الاسم(هترا)مازال يطلقون على مدينة الحضر آلان، وقد ورد على بعض النقود العربية الحضرية عبارة (هترا شمس)وأن هذا المصطلح يستخدمونه إلى يومنا هذا أهل المنطقة . أما دلالة الاسم فمعناها مكان الإله شمس والمكان الذي تعرف على عبادة الله وملائكته..
إضافة إلى الجانب الجغرافي الإستراتيجي وتعزيز الحضر وموقعها في هذه الناحية. وكذالك الأهمية العظيمة جاءت من الناحية الدينية حيث كان ديانة أهل الحضر ديانة الشعوب في الحضر وكل المناطق المجاورة في العراق ودول الجوار.عندما كان مزارا لأهل بلاد ما بين النهرين يزو رنها في الأعياد والمناسبات والطقوس الدينية.وموقعها الجغرافي على طرق القوافل التجارية بين الشرق والغرب فالطريق المؤدي إلى الغرب كان يمر بمحاذاة جبل سنجار وعبر سنجار ومنها الى مدينة الحضر. والطريق المؤدي إلى الشرق كان يمر بمدينة أشور مما يؤكد العلاقات الدينية المترابطة ,والاجتماعية لسكان هذه المنطقة وهذه المدن.

إذا ما أتينا إلى الحديث عن اله الشمس(شمش)أو(شمشا) أو(شمسا)هو الرئيسي بين آلهتها,فقد ورد على نقود حضرية في المدينة عبارة (الحضر مدينة الشمس) كما ذكر المؤرخ الروماني ديوكاسيوس. أن المعبد الكبير كان مخصصا لعبادة الشمس. وشمش إله بلاد ما بين النهرين منذ القدم,لقد توج حمو رابي مسلته بتمثاله على أنه رمز العدالة . وإن الإله شمس(شيشم) له مكانته و قدسيته عند الايزيدين ...وهناك الكثير من الخلط وعدم الإدراك في المجتمع والديانة الايزيدية بين الإله(شمش)(شيشم)المتمثل بنور الشمس وبين شخصية الشيخ شمس والذي قدره الله وأعطاه الكرامة والى درجة تكاد تساوي درجة الشيخ عدي الهكاري في التقدير..والتقديس عند الديانة والمجتمع الايزيدي ، وهو كان من أولاد الشيخ أزدين الأمير وكان له من الإخوة شيخ فخر(ملك فخر الدين)،وناسردين وساجدين رضي الله تعالى عنهم جميعاً. ومن هذه النظرية لخلق الكون نجد أن الإله أو الملاك شمش(شيشم)(شمس) له مكانة مقدسة وعظيمة.. لدى الديانة الايزيدية ،قد أعطاه له الله الأعظم... ذلك التقدير في هذا الكون . إذن إن الإله هو نفسه الإله شمس(شمش) لدى السومريين والبابليون والآشوريون قبل أكثر من (3000 ـ5000 )سنة( ق ـ م). ولدى سكان أهل ا لحضر قبل أكثر من ألفي عام .
لقد وردت نصوص عديدة تخص الإله الشمس في الحضر عثر المنقبون على أسماء كثيرة يقترن بها اسم الشمس مثل(برك شمش)أو (بركا شمش)و(خزنة شمش)إنها أسماء واضحة لدى الايزيدين وواضحة في اللغة الكردية. وأيضا نجد هناك عبارات واضحة عند اللغة السريانية مثل عبارة(نصرو مريا لمرن وبرمرين ولآت وسميا)وواضحة أيضا في اللغة الكردية.وهي في أصلها كوردية
نعلم أن السومريين و البابليون كانوا يتركون لألتهم الرئيسي أن يقول كلمته فيما يخص أقدار السنة وذلك في احتفالات رأس السنة وما يحدث فيها من إقترانات كوكبية تعني أحداث العام بأكمله ,كانت تقام عند دخول الشمس في برج الحمل أولا ثم الثور ثانية.والبرج الأخير كوكبة الدليل الزهرة كما في بعض اللوحات, هو لأن الاحتفال الرئيسي لدخول الشمس برج الثور أي أن اقترانها يكون آنذاك مع الإله (بر مرين)الذي نراه بشعار الشمس والهلال فيبدوا أنه رمز اقتران الزهرة والشمس ,يبدو أن هذا الاحتفال الكبير في كل سنة هو عيد مقدس يقام في نهاية الثلث الأول من الربيع . وأن هذا العيد هو نفسه الذي يقام في الأول من نيسان الشرقي رأس السنة الايزيدية والمعروف بعيد (صر صال)عند الايزيدين.
لقد كانت عقيدة الإله تاووز بارزة في كل العهود وقد أثرت في المسيحية وديانات أخرى وقد أشارة
إليها أبن النديم. إلى طقوس تاووز لذلك فأن طقوس الإله تاووز كان من المرجح إن يكون معمولا بها في الحضر وان الإله مر دوخ كان له نفس صفات الإله تاووز فهل أن الطاووس هو كلمة مرادفة لتاووز.
أن من يتفحص عددا من السميا(سمايا) الحضرية يراها تزدان بشكل الطائر الذي يتوجها إضافة إلى أشكال أخرى له تضاف على الأقراص .وكذلك له شكل طائر يشبه الطائر على السنجق الايزيدي والمعروف ب (طاووس) الذي يبدو أن له صلة كبيرة وشبه كاملة بالسميا الحضرية .
أن للسميا أهمية كبيرة ..ومقدسة..لدى سكان دولة الحضر وكانت ذات دلالة ومغزى عميق وهناك نص يقول (سميا صاحب العلم)والسميا هي أحد العناصر المهمة في معتقد أهل الحضر .ومما يدلل على تلك الأهمية كثرة تصويرها وتمثيلها في المنحوتات إضافة إلى النصوص الحضرية التي وردت فيها . والذي يبدو إنها كانت مصنوعة من المعدن ومن الأحجار الكريمة .وفي النصوص ورد أسمها بشكل (سميا)أو(سمايا). ربما يطلق عليها البعض اسم الراية. وأنها تشبه إلى حد كبير السنجق (طاووس) عند الايزيدين .
وفيما يلي الوصف الدقيق للسميا كما وجدوه مرسوما على لوحات حجرية أو لوحا ت فخارية أو في هيئة تماثيل. كما وصفها الباحث (والتر أندريه) الذي أنقب في مدينة الحضر عبر زيارات متقطعة وأصدر كتابيـــن باللغـــــة الألمانية بجزأين الأول في عام 1908 وكان مبسطا والثاني 1912 وكان مفصلا وصدر في لايبزك
تحت عنوان :ــ hatra nach aufnamen von mitqliedern den assur expedition der deutschen oriet Qesellschaft
http://mail.google.com/mail/?name=d33be9805ff33117.jpg&attid=0.1&disp=vahi&view=att&th=1252245fca3290d2 وقد صدر المؤلف بمائة وخمسة وستين صفحة ومائتين وخمسة وثمانين شكلا وصورة .وفي أخر الكتاب، أرفقت أربع وعشرين صورة ومخططا للمدينة.
وهذا وصف للسميا الحضرية.
اعتبارا من الأعلى تتألف السميا من شكل يشبه الهلال ,وفي عديد من الأمثلة ينتهي ركنا الهلال بدائرة صغيرة أو بالتواء نحو الخارج .ومن منتصف الشكل الهلالي يبرز قضيب شبه كروي في الأعلى يقف عليه طائر. في نماذج عديدة , أما الشكل الذي يلي الهلال فهو مستطيل أو شبه دائرة أو قرص منقوش .أما العنصر التالي فقرص يظهر عليه النصف العلوي لشكل شخص حول قرص أشعة الشمس مثل الشمس في لوحة نرام سن والى جانبيه ((رسم السميا الحضرية ))
طائران يشبهان طير الطاووس ويلي القرص رسمتها حسب الأوصاف والرسوم المنشورة
الأول قرص أخر منقوش أو مزين برموز في كتب التاريخ
على شكل خطوط أو أشكال يشبه الهلال،
ويلي القرص الثاني أقراص أخرى تصل إلى السبعة أو الستة أو الخمسة. وقد يكون كل قرص أو حلقة لها دلالة ومعاينها في الديانة الحضرية .والأقراص والأشكال تبدو في أمثلة عديدة وكأنها ملتصقة على السارية الحاملة (للسميا )ألا أنه في نوع أخر من (السميا ) تظهر حلقات تمر عبرها السارية الحاملة للسميا. و تزخرف الحلقات بدوائر مرسومة عليها دوائر شبه هلالية وتزين هذه الحلقات شريط أو أكثر أو قطعة قماش .قد تمدد خلف السميا والقطعة المزخرفة خلف السميا فهي مقسمة أو مكسرة إلى سبعة قطع أو أقسام كما مبين في الشكل التالي . أليس هذا وصفا مشابها لوصف السنجق مع اختلاف ضئيل , رغم مرور أكثر من(2250) سنة.
كثير من الباحثين يفسرون أن الحلقات الموجدة على السميا سواء أكان ستة أو سبعة ..أنها دلالة على الكواكب السبعة الموجودة في المجموعة الشمسية في العهد القديم ,حيث كان عددها سبعة كواكب في ذلك الوقت ,وأن الدوائر أو الحلقات الموجودة على السمية أنها تشير إلى الكواكب وإلى مسار الكواكب وحركتها حول الشمس وهذا واضح في القرص الأول المرسوم عليه شكل الشمس.ومن ثم تأتي بعدها الأقراص أو الدوائر الأخرى المتمثلة في الكواكب الأخرى .ولكن أن تصور أهل الحضر يذهب إلى أبعد من هذا بكثير ..حيث أن هــــذه الحلقات أو الدوائر تمثل الملائكة السبعة في الكون ,هنا يكمن قدسية السميا عند أهل (هتارا )(ختارا) القديم .
المصادر:ــ
1ـ ـدليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ---- تأليف مجموعة من المؤلفين(أ/محمود فهمي/د/ مصطفى جواد وأحمد سوسه)
2ــ الحضر ------ ---- تأليف ماجد عبدا لله الشمس
قاسم مرزا الجندي
الشهر الثامن/200

http://www.bahzani.net/services/forum/showthread.php?t=42954