المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيري شنكالي: مقدمة لكتاب ألأيزدية ومصحف( روزroj) المقدس



bahzani
02-29-2012, 12:32
خيري شنكالي: مقدمة لكتاب ألأيزدية ومصحف( روزroj) المقدس

بحزاني نت
24-10-2006, 23:04


للمؤلف خيري شنكالي
methra_2002@yahoo.com


هناك مناقشات وبحوث كثيرة عن كتب الايزدية المقدسة , ,ومعظم تلك البحوث نتائجها لابأس بها .
يعتبر معظم تلك البحوث والرسائل ذات اجتهاد شخصى دون الاعتماد الكامل على المصادر الموثوقة التي تعتمد عليها الديانة الايزدية , وخير مثال على ذلك هو علم الصدر المعتاد لدى الايزديين.
ينادى مصحف (roj) المقدس بحفظ الميثولوجيا والادعية والاقوال والمبادىْ الدينية المختلفة على
ظهر قلب دون اللجوء الى الكتابة لئلا يحرفها الاجانب اى الاديان المجاورة .. فكيف لجميع هذه الكتب التى
عرضت وتعرض يوميا فى الصحف والمجلات منها الجلوة والمصحف الاسود ( مةسحةفا رِةش ) والمشورات ا ..الخ , ومعظم تلك الكتب تم التلاعب بمحتواه ورغم ذلك فيها البعض من الحقائق .
وانني اذ اعتقد بان مصحف ( (roj) المقدس الذى يعتبر فصلاً من فصول ( مصحف الاسرار الشمسانى ) والذى يعود تاريخه الى عهد نبينا نوح (ع) , وقد استحدث بعص الاسفار فى العصور المتأخرة عندما تناقل هذا المصحف من جيل الى اخر , وتم اجراء بعض التحريفات والاضافات حسب الظرو ف ومصلحة ابناء ذلك الزمان.
وهنا نود التطرق الى مصحف (roj) المقدس والذى يعتبر من اقدم الكتب المقدسة للديانة الشمسانية ( الايزدية ), والتى كانت مزدهرة قبل اربعة الاف سنة مضت او اكثر , كان هذا المصحف مكتوب باللغة الارامية وبمرور الزمن كتب بكتابات مختلفة منها البهلوية الماسيسوراتية والافيستا ومن ثم الخط ألأيزدي .
نعم تناول نوح (ع) المصحف ومعه ابناء اخيه كل من يثرون وشمسان وقاتان ويعتبر ذلك المصحف اساس مبدء اعتقاد المؤمنين الذين نجوا فى السفينة , اثناء الطوفان وبعده .
ورد اسم (ملكى صادق ) فى مصحفنا هذا مما يؤكد العهد القديم (التوراة) مدى صحتها , حيث ورد اسمه بكنية اخرى ( ملاك سالم ) اى ملك شاليم والمعروف فى الكتاب المقدس , بينما ورد اسمه فى كردستان العراق ب(ملكى ميَران) .
يقص علينا هذا المصحف حوادث تاريخية قبل اربعة الاف سنة مضت حيث ورد فيه بان ( الملاك
سالم) الذى لا اب له ولا ام وليس له بداية ولانهاية , ظهر فى (يزد ) المقام فى ايران عندما كانت تلك المدينة وضاءة بالعقول النيرة من المؤمنين ومزدهرة بالديانة الشمسانية (ألأيزدية)التى تؤكد على وحدانيةالله وجبروته .. حيث طلب من المؤمنين بانتشار الديانة الشمسانية فى معظم انحاء العالم ,و اضاف الملاك سالم
للمؤمنين قائلا .. ينقصنا المؤمن ابراهيم (ع) وهو فى اوركان (اور ) وبهذا ذهبوا الى ابراهيم وبصحبتهم الملاك سالم , وجعلا كل من ابراهيم وسارا من مؤمني الديانة الشمسانية , واسلما للملاك سالم , فقال لهما بهذا الصدد عندما التقى بهما فى البستان (تل ابراهيم الحالية فى المسيب), (انك سالم مسلم لدين الله) , ومن تلك اللحظة انتشرت الديانة الأسلامية باسم ابراهيم (اى ليس بالاسلام الحالى بل منذ عهد ابراهيم (ع) , فكل انسان مؤمن بوحدانية الله الواحد ولم يشرك به احدا يعتبر مسلماً مهما كان دينه او مذهبه, صفة للملاك سالم ) – الكاتب .
اعتمد الايزديون على هذ ا المصحف حتى مجيء شيخادى واعتقد بان مصحف رش هو نفسه مصحف (رِؤذ) لان الكلمة الاخيرة وتعنى الشمس المتكونة من ثلاث حروف (ر-و-ذ) (roj) والحر الاخير كما هو معلوم لا يوجد فى ابجدية اللغة العربية لذا بعد ترجمتها من اللغة الاصلية الكردية الى اللغة العربية انقلبت كلمة ( (roj) ) الى (رةش) لان الكلمة الاخيرة فى نظرة الايزدية وميثوليجتهم تعنى الظلام والحزن والاسى والكوارث , وبهذا لايحبون اللون الاسود بل يحبون ويقدسون اللون الابيض . اما ( (roj)) فهذا مصدر قداستهم ومن خلاله تم عبادة الله الواحد الاحد حتى يومنا هذا , والتقديس ليس بالعبادة . يقول الايزدى ان الذى خلق الشمس والكواكب هو الله ويجب ان يكون هناك رب يقود هذه الكواكب ولا يعتبر كفراً فيما اذا قدس الايزديون الكواكب ومن ضمنهم الشمس والقمر , فمثلا ورد فى القرأن الكريم والذى يعتبر كلام الله حيث ورد القسم فى عدة ايات منها (والشمس وضحاها ) , (الواو واو القسم ) وهنا يؤكد القرأن قدسية الشمس .
يفيد بعض المصادر التاريخية بوقوع صراع بين مذاهب الايزديين الثلاث (الشمسانية والاديانة والقاتانية ) لغرض الوصول الى عرش الامارة سنة 1425م . وقتل منهم الكثير وقام شيوخ المذهب الشمساني بجمع المصاحف من المريدين , غير ان القاتانيين احتفظوا بالبعض منهم وبهذا اعتمد رجال الدين مرة اخرى على علم الصدر وحفظ ما لديهم من سبقات الديانة الايزدية والادعية والاقوال على ظهر قلب وخاصة القوالون . وفى عام 1497 م حدث نزاع اخر بين المذهبين الايزديين (القاتانية والادانية) ووقف المذهب الشمسانى مكتوف الايدي , ونتيجة هذا النزاع راح ضحيته الكثير من ابناء شيوخ ومريدي الادانية , و لكن سرعان ما تدخل الشمسانيون فيما بينهم وتم مصالحة المذهبين . فى عام 1560م قامت نخبة من رجال الدين الاديانيين بنقل المصحف القديم وقاموا بتدوين بعض الاحداث التاريخية فيها وتقسيمها الى فصول وبهذا يعتبر محرفا .
والاشد قهرا والما هو الاحداث الماساوية لعام 1832 م عندما هاجم الامير محمد كؤر الراوندوزي على الايزديين وشملت حملته معظم مناطق الايزديين بدا من سهل حرير واسكى كلك حتى شيخان وشنكال دون الشعور بالوعي القومي الكردي , مما اعتدمد على مجموعة من مستشاريه المقربين من الملالى الذين لايفكرون الا بالاسلام والمسلمين , وقد اصدروا فتاوى مجحفة بحق الايزديين ومن تلك الفتاوى , فتوى الملى محمد الخطي والخ… مما نفذت صورة الانفال بحق الايزدين رغم انهم وحدانيون ويمتلكون الف اسم واسم من اسماء الله العظمى مما احرقوا الاخضر واليابس وقاموا بأعمال الهتك والسلب والنهب والقتل الجماعي والسبايا واجبارهم على الاسلام مما يخجل التاريخ من الكشف على نواياه . راحت الضحايا البشرية من الشيوخ والاطفال والنساء اكثر من مائة وخمس وثلاثون الف من الايزديين ألأبرياء . ولحد الان لم تبادر اية جهة رسمية او شبه رسمية من حكومات او منظمات انسانية او سياسية والاقلام الشريفة وغيرها من اعطاء الحق الكامل في شجب وادانة هذه العملية المأساوية . وفى كل الاحوال علينا جميعا تضميد الجروح ومنعها من الشرخ والتشقق والالتئام ومحاولة عدم تكرار
مثل هذه الكوارث بحق الايزديين . وبالاضافة الى ذلك قام رجال الامير محمد بحرق الكتب الدينية المقدسة للايزديين ولم ينجو منها الا مصحفا واحدا وبعض الكتب الدينية الاخرى كالمشورات الخاصة بالاثيار ومريديهم والجلوة ومصحف رش (المصحف الاسود ) , وقد ارسل الايزدين سرا معظم المقدسات الاخرى كالطواويس وتخت ايزي (بةريَ شباكىَ) الى بعشيقة وبحزانى , فاودع تخت ايزي لدى الشيخ رمو خدر الشمساني , اما المصحف فاحتفظت عائلة الشيخ عفدى الاديانى بها .
ففى عام 1890 م قام الفريق عمر وهب باشا العثمانى بارسال طوابير عسكرية بامرة ابنه الملازم عاصم بك على ايزدي منطقتي شيخان وبعشيقة . وهرب على اثر ذلك الشيخ عفدي الادياني الى منطقة شنكال واخذ معه المصحف الاسود بينما قام عاصم بك بمصادرة الطواويس وتخت ايزي واحدى (المصاحف المزورة ؟..) التي قام بتزويرها الشيخ حيدر الاديانى , مما اجبره عاصم بك على اعتناق ا الدين الاسلامى بالاكراه وقد اهدىعاصم بك المصحف المزور الى القنصل( المسكوني ) فى الموصل .
يذكر بعض المصادر الشفاهية والمكتوبة بان كان هناك مصحف فى دار الامير اسماعيل بك بن جول بك وتمكن احد افراد عائلة سرسم الموصلية بسرقتها ووضع احدى كتب الجغرافية باللغة المكتوبة باللغةالتركية فى محلها
ويقول اخرون قد سرقوها من دار احد شيوخ شرف الدين فى الشنكال وراي اخر يقال قام البعض من علماء الاثار من الالمان بسرقة مصحفين اثناء سنوات الحرب العالمية الاولى .
وان مايتضمنه كتابنا هذا فصلا كاملا من نصوص واسفار مصحف ( (roj)) المقدس ويعني مصحف الشمس المقدس , الذى دونه احد الاخوة الايزديين فى الستينات اما عن مخطوط او شفاها الاستاذ الكبير فائق رشيد البحزانى وقد زود الكاتب والمؤلف سامى سعيد الاحمد , وبالرغم من عدم ثقة الكاتب بحقيقة المصحف فقد قام بنشره لغرض الاستهزاء لا اكثر . اذ نقول ان هذه النصوص معظمها حقيقية كالشمس الساطع , ولكن طرات عليها الكثير من التغيرات والصطلحات الحديثة مما يدل على انه قد ترجمه من اللغة الكردية الام الى العربية , ولركاكة البعض من الكلمات والجمل قمنا بصياغتها لتقديمها باجمل صورة للقراء الكرام .
يحتوى على التكوين و وحدانيةالله الواحد الاحد لاشريك له فى الكون , ويرشد الايزديين الى الطريق الصحيح وتطبيق مبادىء المؤمنين وبيان الحلال والحرام فى شريعتنا . يخاطب طاووس ملك علنا مؤمني الايزديية وبكل وضوح عن مدى سلطانه وقوته وجبروته وتدبير امور الكون من خير وشر وكيفية تناسخ الارواح (دونايدو ) وكل ذلك بامر من الله سبحانه وتعالى .
يسرد هذا الكتاب قصة الخلود للامير (مير مح ) والتى تلاها الملاك سالم (ملكى صادق –ملك شاليم ) للمؤمنين وعن كيفية وصول مير مح الى المدينة الخالدة وكيف قضى المئات من السنين في تلك المدينة دون الشعور بالشيب وعامل الزمن ومن ثم كيفية عودته الى ارض الاجداد ثانية بنفس الروح والجسد والثياب دون الوفات والخ… .
هناك فصل ثان يوضح للقارء الكريم معنا ( ايزي ) ويعنى الله سبحانه وتعالى والرد على الاجحاف والتهم الباطلة ممن الصاقنا بيزيد بن معاوية الذى لا نعرفه و بريئين منه وهو بريء منا كبراءة الذئب عن دم يوسف , كما تطرقنا على شخصية طاووس ملك وهيبته والتاكيد على انه ليس بعفريت اوشبح شرير بل انه ظاهرة جميلة مصدره نور الله كما يتكون حروفه الخمسة فيما اذا نقوم بتفسيره يعتبر خمس من اسماء الله جل قدرته الا وهو (ط / طاعة , ا/ الفة , و/ ودود , و/ وئام , س/ سلام ) .
علينا ان نذكر الملاك سالم ودوره الهام فى انتشار الديانة الايزدية (الشمسانية ) , وجعل من النبي ابراهيم الخليل الكف عن عبادة الاصنام واعتناق دين الله الشمساني , كما ورد اسم الملاك سالم فى الكتاب المقدس ب(ملكى صادق ) او (ملك شاليم) و الايزديين ايضا يسمونه ب (ملك سالم) او (ملكى ميران ) كما هنك غموض وتشابك لدى البعض من رجال الدين الايزدي لا يستطيعون التفرقة بين الاديين الثلاث حيث ان شيخادى بن مسافر ( javir) بن احمد الشامى الهكارى الملقب بتاج العارفين شيخ الاكراد مولود فى يوم 25/12 من التقويم الشرقى والتى تقابل 465 هجرية فى بيت فار(كونا مشك) بعلبك . وقضى من العمر تسعون سنة زاهدا متعبدا دون الزواج وفى سنة 557 هجرية انتقل الى جوار ربه فى لالش كما هناك شيخادى اخر وهو حفيد الشيخ حسن ابن اخ شيخادى اعلاه . كما حصلنا على رسالتين متبادلتين والتى نقلت من مصحف الاسرار الشمسانى والمترجمتان الى اللغة العربية , الاولى مرسلة من ايزدين شيرو جردو الى ادى الشامى الشمسانى وليس المقصود ( شيخادى الراقد فى لالش ) هذه الرسالة مؤرخة فى 25/5/775رومية التي تقابل سنة 24ميلادية والمحررة فى يزد المقام أي محاف
ضة يزد الايرانية الحالية .. وقد اجابه ادى بعد اربع سنوات وذلك فى 12/7/779رومية يقابلة 28ميلادية حيث يتطرق على سيرة المسيح عليه السلام ومدى علاقته به مما تؤكد لنا هذه الرسالى بوجو ادى شمسانى قبل شيخادى بن مسافر الشامى والراقد فى لالش وقد عاشر سيدنا المسيح وامن به حسب ماورد فى رسالته الجوابية .
اتمنى من الله جل قدرته ان يوفقنى فى تقديم هذا الكتاب المتواضع لتطبيق شعار مركزنا الثقافى والاجتماعى لالش .. [ لالش كانيةكة زةلالة د هؤرتة رِووباريَ رِة وشنبيريا كوردى] وذلك خدمتا للمكتبة الكردية والمختصين ولاغناء تراث اجدادنا الاقدمين والسلام .
المؤلف
1/كانون الثانى /2000
السليمانية /كردستان