المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيري شنكالي:طوافة كرجال متميزة في مراسيمها



bahzani4
04-26-2012, 12:56
طوافة كرجال متميزة في مراسيمها




خيري شنكالي
صادف هذا العام يوم ألأربعاء 25 من شهر نيسان 2012 طوافة كرجال وكالعادة يتم دعوة ألأصدقاء وألأحباء بهذه المناسبة لزيارة موقعه الذي يعتبر مقدسا لدى ألأيزديين ، في الصباح الباكر يذهب الناس بمئات السيارات متوجهين نحو قرية شيخدري ومن هناك ينطلق الزوار مشيا على ألأقدام والصعود بأحدى المضائق لمسافة حوال كيلومترين ،مما تلاحظ كلوحة زيتية بألألوان الزاهية لأزدحام المضيق بألأطفال والفتيات والنساء والشباب على اختلاف اعمارهم ، معظمهم من الشباب حيث يعجز المسن في الوصول اليه، لاحظت العديد من الناس عادوا من منتصف الطريق ولكن قررت الوصول اليه وللتذكير سبق وبرفقة ألأخوة نائف سعيد عثمان وخالد خدر عبدال قدمنا من جبل كارة مشيا على ألأقدام الى هذا المزار بمهمة حزبية سنة 1995ويقينا انا وألأستاذ خالد ليلة هناك وذهب ألأخ نائف الى دهوك للألتقاء بالسيد عادل ناصر لغرض مرافقتنا الى جبل كارة، عانينا من العطش كثيرا ولكن تناولنا مادة الليموندز لكسر العطش كما لدغ العقرب زميلي خالد.<br />

من بعيد سمعت صوت الطبل والزرنة وبعد ذلك شاهدت مجموعة من الخرائب ألأثرية تعود لكرجال او ماقبله ومبنية باحجار كبيرة ، ضافة الى وجود ينبوع ماء قريبا عنه ، مزار كرجال بمثابة منزل يسندها ثلاث مساند من الكونكريت وعليها صور ألأفاعي السوداء والتي تعبر عن الحكمة والدهاء وألأستفادة من سمه في الكثير من ألأدوية وبنسب متفاوتة، وقبره داخل اللمزار، كما يحيطه سور من الصخور، ألألاف من الزوار شاركوا الدبكة التقليدية واخرون يتفرجون وهناك شاهدنا المجيور يحمل جقلتو الخاص بالنار المقدس وفيه البخور ويتجول داخل الباحة لطرد ألأرواح الشريرة ...اكثر المراسيم تميزا في هذا الطواف (ئيشيك) تصغير للأيذاء أي العودة الى الوراء في المنحدر الجبلي كنوع من التعبد والخشوع والتعذيب النفسي اكراما له .ويتم دعوة الضيوف الغرباء من قبل اهالي شاريا لتقديم اشهى المأكولات واطيب المشروبات لهم بهذه المناسبة.<br />

يقول السيد صبري محو سلو مختار قرية ( كه له به درى) لقبه شيخادي ب(كرجال )أي نموذج الرجال لقيامه بأعمال جليلة اضافة الى مواقع اثرية عديدة كألأثار الموجودة حول المزار وآثار لقلعة قديمة تسمى قلعة حني ربما امرأة ،واثار قلعة بدري والتي هي ايضا امرأة و تقع في الغرب من كرجال بمسافة عدة كيلومترات، يطلق البعض من ألأهالي (شيركرجال) أي يلقبوه بألأسد.<br />

كرجال هذه الشخصية الغامضة القادمة من الشرق (بلاد فارس ) دخل كوردستان العراق عن طريق جبال سورين وحلبجة كمحطته ألأولى واستقر في احدى مرتفعاته المسمى بأسمه (كوري زار، الزاء يحمل ثلاث نقاط = Kuri Jar) ويعني الولد المسكين باللغة الكردية وهناك عين ماء قريب عن موقعه المسماة بأسمه وهذا يدل على انه من بلاد فارس ولكنه ايزديُ الديانة وكان يتكلم الكردية كونه عاش في المناطق الكردية ويحتمل ان يكون من ألأيزديين الشكاك. قضي فترة من حياته هناك وعمل في الطب والحكمة واختبار النباتات الطبية واقتنائها، لشفاء المرضى والمصابين بألأمراض الدائمية.<br />

انتقل فيما بعد الى جبل متين واستقر في احدى القمم المطلة على منطقة شيلادزي وعلى مرتفع فيه عين ماء سمي هناك ب (kori jar) حيث تجمع حوله ألأيزديين القائديين الذين كانوا يسكنون سيناء والعشائر ألأخرى ، كان شابا مسكينا وفي نفس الوقت درويشا ناسكا يخاف الله وهادئا ولهذا لقب بال(Jar) أي المسكين .<br />

وصفه احد المواطنين من مجمع شاريا الذي شاهده في الرؤية بانة كان يقارب من العمر اقل من 30 عاما ، طويل القامة ونحيف الجسم ذو شوارب سوداء بدون لحية، وكان يرتدي دشداشة قصيرة ذات شلاحيات (وجك، له وه ندى) طويلة وصدرية ذات اللون البرتقالي وسروال اخف لونا من الصدرية. <br />

استقر أخيرا في الجبل المطلع على قرية شيخدري الحالية وبمسافة حوالي 7كلم شمال شرق مجمع شاريا واصبح مساعدا ل (لقمان الحكيم) او مايسمى لدى المجتمع ألأيزدي ب (حكي فيرس ، حكيم فيرس) عمل معه في الطب سبع سنوات وجعلا نفسه اصما وابكما ، يعتقد وجود صلة مواطنة بين الشخصيتين ذكرنا موطن كرجال ومن اين اتى اما حكيم فيرس اعتقد بأن الكلمتين (حكيم أي الطبيب وفيرس كنيته فارس، أي الطبيب الفارسي وعلى هذا ألأساس التحق كرجال بحكيم فيرس ومنذ تلك الفترة تنافس كرجال سيده في المهنة .<br />

في احدى ألأيام دخل قرادا (Tambo) في اذن احد ألأشخاص ووصل ىالغشاء القريب عن الدماغ واحتار لقمان الحكيم في معالجتة فنطق كرجال وقال استخدم النار في اخراج الدعبة فقرب سلكا ساخنا على فوهة أذن المصاب وتأثرت الحشرة واضطرت في فك ارجلها من الطبلة الداخلية للأذن وخرجت ميتة ونجا الرجل من المرض . ، ولكن بسبب الخلاف في المهنة ترك حكيم فيرس المنطقة وتوجه نحو منطقة ختاري ولقب بلقمان الحكيم في الظاهر والباطن واضافة لعمله كطبيب(حكيم) فتح صيدلية ووضع ادويته على الرفوف <br />

راجع احد المواطنين الحكيم وهو مصاب بمرض جلدي خبيث لاعلاج له الآ نادرا عندما فحصه الحكيم اجابه بعدم وجود دواء لهذا المرض ، حيث كان على دراية بالعلاج ولكن لم يستطيع توفيره ، فخاب امله ورجع، ففي الطريق التقي براعي غنم فطلب منه حليبا فوضع الراعي له حليبا من شاة اسود(ميها قه ر)وتركها المصاب ليبرد وصدفة جاءت حية وشربت من الحليم ثم تزوعت فيه فظن المريض اذا شرب منه سوف يموت ويتخلص من مرضه فشربه وبعد وصوله للمنزل تحسن وشفي في الحال ، سأله شقيقه كيف شفيت فقص عليه المريض ماحدث مع الحية . فعادوا للحكيم مشافا معافا، قال له الحكيم هل شربت حليب الغنم ألأسود وسم الحية ؟ فأجابه بنعم ... منذ ذلك اليوم جعل الحكيم شعاره الكأس والحية ، أي كأس الحليب وسم الحية وكالمعتاد اصبح شعارا وعلامة مميزة للصيدليات بجميع انحاء العالم . <br />

Methra2002@yahoo.com<br />