المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاسم مرزا الجندي . قدسية الشمس في الديانة الإيزيدية والديانات القديمة



bahzani
06-26-2012, 11:17
قدسية الشمس فيالديانة الإيزيدية والديانات القديمة


قاسم مرزا الجندي

الشمس ذلك النجم الساطع في الفضاء الشاسع المترامي الأطراف في مجرة أللنبي(درب التبانة) ضمن الكون المرئي.. لا يضاهيا نجما آخر في النور والتوهج والكبر والحجم في هذا الكون بالنسبة لكوكب الأرض، أنها أقدر ما في السماء لا يعلوها سلطان في المجموعة الشمسية ضمن هذا الكون العظيم. أنها بحق مركز الدوران(الكون)و يحكم في فلك مجموعته بصورة مطلقة،و يؤثر في حركة الكون وأفلاكها بصورة نسبية. وبهذا التصور والتفكير كان القدماء ينظرون إليها منذ العصور الأولى من بداية تاريخ الإنسان على كوكب الأرض. وفي فلسفة الديانة الإيزيدية ونظرتها إلى الكون والخليقة. تقول أن الكون مقسم بصورة دقيقة وبصورة مطلقة كل ملاك يحكم كوناً مثل الكون المرئي أي الكون الذي نراه وفيها كوكبنا الأرض. أنها كون داخل كون ورح فوق روح... وهنا تتضح المعنى الحقيقي في ممارسة طقوس ومراسيم السما(سمايا) حين تجري وتؤدي مراسيمها .وهي سبعة(7)من رجال الدين إلى أربعة عشر(14)وهذه الأرقام لها دلالات عظيمة تشير الى تقسيم الكون, ذو الملابس البيضاء يتقدمهم رجل الدين ذو الملابس السوداء ويدورون حول نور المعرفة(حجر المعرفة) في ممارسة عملية طقوس السما في لالش.في مبدأ هذا المفهوم،نجد أن الشمس والمجموعة التابعة لها،يعتبر كونا عظيما يشبه الكون الذي نعيشه فيه ونراه ولكن بحجم أصغر، وهذا ما يثبته دوران رجال الدين ودورانهم حول النور في ممارسة عملية طقوس السما، أنه تأكيدا لحركة الكون والملائكة وتداخل الأكوان مع بعضها البعض في حركتها ودورانها حول نورعظمة الله.. ولهذا لا يمكن أن يرى البشر الأجناس الأخرى(الجن) وأنهم على كوكب الأرض مع البشر.و تتضح هنا فلسفة الديانة الإيزيدية الغامضة جدا.. حول كوكب الأرضويعتبر كواكب أخرى أكبر أو أصغر لأجناس مختلفة في أزمان مختلفة تسبق وتتأخر بعضها عن البعض بآلاف السنين وربما أكثر أنها التفسير والسر الإلهي الأزلي لحركة الكون.وانطلاقا من هذا المفهوم نجد أن نور الشمس(خودانى)بمعنى صاحب الشمس(شمش)اله وملاك من الملائكة الذي خلقها الله الأعظم .. وبهذا المعنى والنظرة تتجلى فيه القدسية التي تنظر أليها فلسفةوأيديولوجية الديانةوالمجتمع الايزيديإلى الشمس لان الله سبحانه الأعظم خلق سبعة ملائكة،(شيشم)(شمش)(طاووس ملك)أحد هؤلاء الملائكة,وكان شمش اله واد الرافدين منذ القدم.. والشخص الايزيدي عندما يؤدي دعائه(صلاته) يتوجه إلى نور الشمس .ونرى أن أربع من الأدعية في الديانة الإيزيديةمكرسة لإله الشمس(دعاء الفجر - دعاء الصباح- دعاء الظهيرة - دعاء المساء) يقف الايزيديبكل تبجيل.. وهو يتحرك ويتوجه مع حركة الشمس من الشرق إلى الغربعن أدائه لهذه الأدعية.. وتربط الديانة الإيزيدية الشمس بالخيروالرزق والنور والضياء .والحقيقة أن الشخص الايزيدي يتوجه إلى صاحب نور الشمس إلى الملاك المتمثل بذالك النور،لان روح الإنسان من روح هذا الملاك وروح(شيشم)الإله من نور الله سبحانه خالق كل شيء...هكذا كان فكر وفلسفة الديانة الإيزيدية وفكر الشخص الإيزيدي يتوجه إلى الله, في الدعاء والعبادة لخالق الأكوان وملائكته العظام. وليس بتوجه الشخص الايزيدي إلى كوكبة الشمس والمادة المتكونة منها الشمسوكل النجوم بل وكل الكون ،كما يقولهويفهمه المتجردين وبعضالكتابوالباحثون في مؤلفاتهم،وغيرهم من الناس العامة... بحق هذه الديانة العريقة.وفي تاريخ بعض الأديانوالشعوب القديمة كانت تعبد الشمس وترمزلها بأنواع متباينة من الطيور فعند المصريين القدماء كانرمزه(ألباز)وعند الإغريق(الوز)وعند الهنود ودولة الحضرطير(النسر أو الصقر)أما عند الإيزيدية فكان ولا زال طير(الطاووس)رمزالإله الشمس وانقلبت تسميته بمرور الزمن وبتأثير الأديان الأخرى إلى (الملك طاووس).وأن فكرة عبادة الشمس عند الايزيديين لها أوجهالتشابه لدى الديانة المثرائية التي أقدمت إلى كردستانقبل حوالي(3000ق.م)سنة وان كلا من(مثرا) و(طاووس)ملك واحدفي الصفات وفي ارتباطهما بالشمس ولهذا فهي مقدسة عند المثرائيةالإيزيدية وطقوس عبادة الشمس ورموزها موجودة عند المجتمع الايزيدي إلى يومنا هذاوتمارس في الكثير من الأعياد والمناسبات في واديلالش المقدس .
كان سكان بلاد وادي الرافدين القديمة يقدس الإله(شمش)وهي نجمة الشمس.. وهو الإله الذي يمثل الشمس والنور التي تشع الى كل الكون وتبعث الراحة والاطمئنان في قلب الإنسان وتبعث الحياة لكل الكائنات على مر الأزمان والدهور في هذا الكوكب، هكذا كان ينظر الإنسان القديم الى الشمس. وكان الإله (شمش)(شيشم) يتمتع بأهمية كبيرة هذه الأهمية تتجسد عبر الأسماء التي كان يحظى بها لدى سكان العراق القديم حيث كان يدعى((نور الآلهة))فالإله شمش هو الذي يطارد الظلمات ، ويقصر النهار ويطيل الليل مرة ويطيل النهار ويقصر الليل مرة أخرى كما يشاء… وحياة الكون تتوقف عليه ،فهو الذي يهب الحياة ، ويحيى الموتى، كان هذا التفسير الفلسفي لدى الإنسان القديم نحو قدسية الشمس ،وهو إله العدل كما يبدو في لوحة (أور ـ نمو)ويتوج مسلة حمو رابي . إنه قرص الشمس الذي يخرج من بين جبلين في الشرق، وهو يمسك أحيانا في يمناه بمفتاح يفتح بها أبواب الشرق التي يعلو كلا منها أسد،والى يمناه ويسراه اثنان من الجن ،وتنزل الأشعة من كتفه.على غرار الأسدين ويعلوهما طيري طاووس المرسوم على جدار فوق باب (ألقاب) في جلسة الشيخ عدي الهكاري(ع) في لالش.وكان الاعتقاد في قديم الزمان لدى أقوام ومجتمعات وشعوب الشرق الأدنى القديمة وبالتحديد في بلاد وادي الرافدين وودادي النيل وجد نصوص لكتاب كان يدفن مع الميت تحمل العديد من أسماء الإلهة لترشدهم الى السبيل القويم لتخطي العقبات لذالك الروح والوصول مع إله الشمس(شمش)أو الإله(رع)وهو نفسه الشمس كان الإله لدى سكان وادي النيل…الى العودة الى الحياة مرة أخرى…وهي مبدأ فكرة التناسخ لدى الديانة الإيزيدية والديانات القديمة.. وفكرة هذا الكتاب هي إن لهذا الكون خالق عظيم هو الأصل في حياة كل شيء في الكون…حيث أن لكل كوكب كان له إله أو ملاك تمثله يسمونه الايزيديين(خودان)ويعني صاحب ذالك الكوكب أو اله ذالك الكوكب أو النجم. ونستنتج هنا أن الإله شمش((مُهر))أو (مهر شيشم ) زهو المصطلح العام لدى المجتمع الايزيدي, وهي يشير الى الروح التي وهبها الله الى الإنسان وهي روح الإله شمش. وكان يقدس هذا الإله لدى الشعوب الكثيرة في كوكب الأرض وهذا يعني أن الديانة الإيزيدية كان هو الديانة الأكثر انتشارا في ذالك الزمان وفي تلك الفترة .وفي المعابد المترائية(مثرائية)كان يذبح الثور في مراسيم خاصة قربانا لإله الشمس، ويقطع الى أوصال ويطبخ ويتسابق الميثرائيين للحصول على قطعة منه، كما هو الحال في المراسيم والطقوس الدينية في الديانة الإيزيدية المقامة في الأعياد(سماط) وكان من الضروري أن يتواجد في المعابد القديمة سرداب أو ما يشبه كهف مظلم يتم حفره في الصخر.وكان معابدهم يشبه أشعة الشمس المخروطية التي تشع بنوها الى الأرض دلالة على أنهم يجسدون روح الإله شمش(شيشم) في ذالك المعابد المشابه الى حد كبير الى المعابد والقباب في الديانة الإيزيدية الآن. وفي تاريخ دولة الحضر نجد أن الإله شمش ذو مكانة عظيمة ومقدسة فيحيا الحضريين كما ذكر المؤرخ الروماني (ديوكاسيوس)أن المعبد الكبير في مدينة الحضر كان مخصصا لعبادة الشمس واله شمش(شيشم)، ونجد أيضا صورة الشمس على النقود الحضرية ,حيث كانت مدينة الشمس تعتبر حينها مركز لعبادة الشمس في حوض بلاد وادي الرافدين. كما كانتصورة الشمس على نقود الجمهورية العراقية, وأتخذ ذالك الصورة(الشمس) المرسومة على النقود شعارا للجمهورية العراقية في زمن الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم.
وفي لوحة مسلة(نرام ـ سن)(2100سنة ق.م)نجد أن صورة الشمس المشرقة في أعلى المسلة كان شعارا لدولة الأكديين. وهي صورة الشمس المشرقة في ثمان اتجاهات مسننة تمثل النور التي تشع الى الكون.. والإشعاعات الثمانية المستطيلة تمثل الطاقة والحرارة المنبعثة لكوكب الأرض وكل الكون..فيحيا بها الحياة على وجه الأرض ويحيا بها كل الكائنات على الأرض.وهي تشير الى أنها تمثل الشمس بإشعاعاتها الستة عشر والتي تظهر منها ثمانية فقط ولا تظهر إشعاعات الحرارة والطاقة،والتي تشير إليها قبة الإله سن(أله القمر) في لالشوهي القبة التي ذو ستة عشر (16) أشعاعا(زنجا).وصورة الشمس المتمثلة في كل القباب لدى الديانة الإيزيدية بل وكل القباب الموجدة في هذه الدنيا لأنها تعود في أصلها الى الديانات القديمة جدا في التاريخ البشري على كوكب الأرض والى هذا المعنى والتحليل الصحيحين والدقيقين في المقارنة بين الشمس في الديانات القديمة وصورة الشمس في الديانة الإيزيدية.نشاهد أن هذه الصورة تنطبق مع صورة الشمس المرسومة في مسلة(نرام سن)الأكدية..ونشاهد صورة الشمس من بعدهم في معابد البابليين والآشوريين في القبابالدالة والشاخصة الى يومنا هذا في معبد النبي يونس(آنوش)(آنوس)(ع)في مدينة(نينوى)يعود تاريخها الى ما قبل تاريخ الدولة الآشورية.ومنذ ذلك العهد تغير عدد الإشعاعات المتمثلة في صورة الشمس الى أكثر من رقم ثمانية أو مضعفاتها ستة عشر الى(24) حيث أن كل رقم يدل على معنى مختلف عن الرقم الآخر نجد أن صورة الشمس في بعض القباب ذو(7)سبعة شعاعا، واثنا عشر(12)شعاعا و( 14) وأكثر… وهي أشارة الى التقسيم في الكون.. بأكثر من اتجاه .وجميع هذه الصور يدل على معنى واحد وهي صورة الشمس كما كان يرسمها الأقوام القديمة على جدران قصورهم ومعابدهم ومقابرهم, تنطبق مع صورة الشمس المرسومة في القباب الإيزيدية والمتمثلة في الزنوج التي تشع بنورها الى الفضاء والدلالة الواضحة الى الإله شمش(شيشم) وهو نور الشمس.والتي ترتقي نحو السماء في شكل القباب يبدأ من نقطة الالتقاء وينخرطبشكل متناسق ومتوازن على قاعدة البناء ليشكل خطوط شعائية تتوزع عليها نورالروح أو لأشعة الشمسعند شروقها.
المصادر :ـ
1ــ قصة الحضارة-----------------------------وول ديوارنيت
2ــ العراق القديم --------------------------جورج رو 3ــ التنقيبفي تاريخ الدين الايزيدي-----------------------------زهير كاظم عبود4 ـ الأدعية والمراسيم والطقوس الدينية الإيزيدية
قاسم مرزا الجندي
12/6/2012 الثلا
ثاء

bahzani
06-29-2012, 16:04
مهلاً أَخي , الزمن لا يُمكن إختراقه والإصرار عليه يقلب الموضوع كله إلى خُرافةٍ وهُراء , الطاوسات هي رمزنا وشعارُنا ومدرستنا ووسيلتنا الوحيدة للتواصل و معرفة ديننا وثقافتنا وتاريخنا وبها نجونا وتميَّزنا عن الآخرين , لكن لا صلة للطاوسات بالدين الذي سبق الشيخ عدي ولا طاوسي ملك الذي سميته ملك طاوس كما يُسميه الأَجانب , طاوسي ملك إسمٌ ظهر بعد قول ( سبيكيت عدويا) للشيخ عُدي, وهو قديم جداً إسمه تاوسبيتر باللهجة القديمة وتاوسي بير باللهجة الحالية ويعرفه جميع المهتمين بالدين بهذا الاسم , أَما أَن إتخذ الئيزديون الطاؤوس من بين الحيوانات ليكون رمزاً لهم قبل 3000 سنة فهذه خرافة جديدة تدخل الدين الئيزدي , الطاوسات (بالجمع ) جاء بها الشيخ عدي وأَصبحت رمزاً لنا منذ نشوء الدين الئيزدي الجديد قبل حوالي 800 عام , أَما الحيوان الذي قدسه الداسنيون ـ قُدماء الئيزديين ـ فقد كان الثور , قدسوه منذ الثورة الزراعية التي إنبثقت على يدهم وفي وطنهم قبل10000 سنة لكن نشوء الفكر الديني بالمعنى المقصود فقد بدأَ أَولاً عند قدماء الئيزديين بإكتشاف النار قبل حوالي أَربعين أَلف عام فقدسوه حتي ا ليوم , أَما الشمس فقد عُبدت قبل الوعي البشري أَي أَن الحيوان قد تدفَّأ بها وعرف قدسيّتها ولم يولد بشرٌعلى الأَرض لم يعبدها قبل وبعد نشوء الأَديان ولا علاقة لقومٍ بآخر على أَساس عبادة الشمس لاعشتار ولاشمش ولاالكلدان ولا الهنود الحمر ولا الفراعنة ….....، فقط الذي يُميِّز الئيزديين هو هو تمسّك الشديد بعبادتها حتى اليوم وتخلّى عنها الآخرون فإنقرضت أَديانهم وتخلد ديننا أّقدم الأديان ، أَمّا حشر المجموعة الشمسية والكواكب والنجوم فهو كلام لم يأت في الدين الئيزدي أَبداً وإن تأَكد ذلك فذلك يعني أَن الدين الئيزدي قد خُلق بعد كوبرنيكس وغاليلو مع فائق إحترامي وشكراً
حاجي علو

قاسم مرزا الجندي
06-29-2012, 23:42
أخي الكريم.....

أنا لا أقصد الطاووس بالتجرد.. الذي تتجه وتشير إليه.. وإنما هو التحليل في تغير المصطلح العام في اتجاه المعنى والاستنتاج مستندا الى أسس وأركان الديانة الإيزيدية قبل مجيء الشيخ الجليل(عدي الهكاري)عليه السلام .

وإن كل الأعياد الإيزيدية تعود تاريخها الى ما قبل ظهور الأديان السماوية .. وإن كل إنسان يتجه في الاتجاه والتحليل الفكري الذي يدركه.. وليس بالضرورة أن يكون صحيحا.. . وإن كل المستشرقين يؤكدون على أن الديانة الأيزيدية هي الأقرب الى ديانات الحضارات المتعاقبة على حوض بلاد ما بين النهرين قبل الميلاد رغم كل التغيرات التي حدثت فيها عبر العصور الغابرة. وأن كل الأقوال والأدعية الإيزيدية تؤكد وجود الديانة الإيزيدية في أزمان قديمة جدا عند ظهور الأنبياء(آدم , نوح ,ابراهيم , يونس، يعقوب....)

وحسب اكتشافات خبراء الآثار إن كلمة إيزيدي مكتوب بالخط المسماري في العهد السومري... ويعود تاريخها الى الألف الثالث قبل الميلاد, وحسب اعتقادهم أن إله الشمس(شمش) هو أحد الأركان الأساسية في دينهم وحسب اعتقادهم ايضاهو نفسه (طاؤوس ملك)....

ان ذكر الشمس والقمر والكواكب(نجمة الصباح والمساء..) والنجوم مثل النجم القطبي (دم القاب)والذي تؤكده الديانة الايزيدية بأنها لا تدور وكل السماء تدور حولها وهذا قبل آلاف السنين ويفسرها الآن (العلم) لان هذا النجم يطابق مع محور الدوران لكوكب الأرض وتظهر النجم القطبي وكأنها ثابتة.... ودرب التبانة( مجرة أللنبي)والمجرات الأخرى بأسماء غامضة لا يفهمها الانسان البسيط , يأتي ذكرها كثيرا في الأقوال والأدعية الإيزيدية. وأن معظم الأقوال والأدعية الإيزيدية تؤكد للباحث عراقة وقدم الديانة الإيزيدية إن بحث فيها.

قبل القس كوبرنيكوس وغاليلو بآلاف السنين


مع جزيل الشكر والاحترام....