المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكوجك عند الأيزيديه الجزء الثالث



سليمان دخيل ابو كاشاخ
10-02-2012, 20:11
الكوجك عند الأيزيديه الجزء الثالث






الكوجك عند الأيزيديه !


الجزء الثالث


سليمان دخيل / أبو كاشاخ


الكوجك الأيزيدي وعلاقته بالمجوس




بداية . المجوسية ليست ديانة قائمة بحد ذاتها كما يعتقد البعض وان غدت كذلك في بعض المصادر وإنما هو مصطلح ديني آري كان يطلق على مجموعة او طبقة دينية متزهدة جدا و مختصة بطقوس النار وعلم الفلك كانت موجودة في عدة أديانآرية تقدس النار ولا تعبده كالزردشتية والمانوية والمزدكية والمثرائية ( الشمسانية ) التي عرفت بالزرازائية والخرمية والتيراهية والداسنية وهي ذاتها الأيزيدية الحالية التي اشتهرت بها أكثر من غيرها وقصدت بها لفترة من الزمن كما قصدت بها الزردشتية في مرحلة من مراحلها ! كيف حدث ذلك ومتى ؟ اعتقد الأيزيديين الأوائل إن قالب جدهم الأعلى (آدم) أبو جدهم شيت تكون من أربعة عناصر مقدسة وهي (التراب والماء والهواء والنار) حسب ما جاء في علم الصدر بشكل ( آخ و ئاف و باي وئاكر) إذ كانت قدسية النار تتصدر قداسة تلك العناصر لأنه سبب الدفء والنور و إنباتالنبات و الخ .. لذلك قدسوا كل شيء له علاقة به ثم أطلقوا عليه عدة أسماء حسب اللهجات الكردية القديمة مثل ( ئاطر ager ؛ آهر ، آور ؛ آزر ؛ آتر ؛ آير ، آر ؛ ور ، طر ger، ماخ أو ماك ) والأخيرة أيضا نطقت بعدة لهجات كردية مختلفة هكذا ( ماك ، ماخ ، ماط ـ mag ، ماغ ، موغ ، موك ) لتعني الناروفي بعض ألأحيان النور ولازالت تحمل ذات المعنى كما في كلمة جقماخ (جق + ماخ) اوجقماك ( جق + ماك ) تعني القداحة لأنها قديما كانت لا تعمل إلا بالحصى الخاصة بها ( حصى النار ) أو كما في كلمة مدينة مخمور( ماخ + مور) أي النار المباركة أو كلمة ماكينا ( ماك + ينا) أي الآلة التي تعمل بالنار (2) أي النار والنور اللذان كانا يمثلان أولى مقدسات الإنسان في العصورالغابرة او أمها او أصلها لهذا السبب يطلق على أنثى الإنسان والحيوان في اللغة الكردية مي وأحيانا ماك وهي غير متزوجة أي ليست والدة بعد وبذلك تعني الأصل أي النار (أمالمقدسات) ! كما يقال للشتلة القابلة للزرع أثناء التقليم ماك أي أم أو أصل وهنا أيضا ليست والدة لأن كلمة دايك الوحيدة التي تعني والدة لأنها أنجبت . وأيضا يوجد للأيزيدية سبعة سماءات وأعلاها هو (سما ماكه ئيزي ) تعنيسما الإله الأم او الأصل والمقصد هو الخالق وفي نفس الوقت تعني سما نار الخالق ! . يعود تاريخ واسم رقصة السما هذه إلى آلاف السنين قبل ظهور الديانات الكتابية رغم تغيير مضمونه لكن للأسف يعتقد الكثيرون إن هذا المصطلح ملصق بالديانة الأيزيدية ليعني سماع أم يزيد وهذا خطأ فادح ومجحف في حق المصطلح المقدس بصورة خاصة والديانة الأيزيدية بصورة عامة وتاريخها العريق وللتأكيد أكثر يوجد قول ديني ئيزيدي يسمى قولي ماكي يعني القول الأم المقصد الأصل أي النار او القول الخاص بالطبقة أو الرجال الذين يشعلون النار والذي يعتبر سيد الأقوال الدينية الأيزيدية لكن للأسف تغير قسم من مضمونه مؤخرا ، ومن كلمة ماك اشتقت كلمة مام ، ماما ، مامي ،أمي ، على اعتبار النار والنور أم مقدسات الشعوب الآرية وليس عباداتهم لأنهم كانوا يعبدون خودا او أيزيدا ( الله ) . لنتوقف قليلا عند الكلمة الكردية موم ( الشمعة ). فقد جاء في مدونات الكتاب اليونان والرومان أمثال كسيفيلينوس وسترابون وسلوستيوس. ذكر الكاتبان الأولان مثلا بأن كورد ويني( كردستان ) تنتج آمومون ذا الرائحة الطيبه . كما يضيف الثالث باللاتينية حولالمراد نفسها قائلا apud gordenos amomum et alii وقد ذكر يوسيفوس بان المادة هذه تستخرج من بلاد كاردون ( بلاد الأكراد ) وما مادة ( آمومون ، آموموم ) ألانوعا من خلاصة صخور تشبه الكرستال أو الكهرمان الأسود يستخرجها الأكراد في بلادهم من الجبال والكهوف بعد إشعال نوع خاص من الصخور بدرجة حرارة عالية حتى ينصهر لب الصخرة بعد انكسارها ويسيل بعدئذ كالزفت وهي مادة نادرة أستعملها الفراعنة في عملية تحن يطموتاهم لذا سميت (مومياء) التي ظلت بالكردية (مومنايي) ومنها أشتق احد أسماءالشمعة ( موم ) لأنها تشتعل وتنير وتنصهر في آن واحد بمعنى إنها أحدى مرادفات موكبدليل إن الشمعة في الكردية لها عدة أسماء تحمل مدلول واحد وهي ( موك ، مومك ، موم، موه ) وقد أتت كلمة ماك بذات المعنى عند الكثير من اللغات القديمة لذلك اختار الآريين (الأيزيديين الأوائل) في ما بينهم رجال مميزين بكل شيء واعدوا لهممدارس دينية خاصة وعلموهم وهيؤهم جيدا للقيام بممارسة طقوس النار والعناصر الثلاثة الأخرى و أطلق عليهم أسم ( ماك ، موك ، ماخ،ماغ ، موغ )(3) تيمنا بالنار المباركة والنورالمقدس بمعنى أن هذه الطبقة أصبحت أم الطبقات الدينية او أصل المقدسات لذلك حرمبعض المتزمتين دينيا الزواج منها احتراما للمقدسات وهنا أبتدات تنمو الطبقةا لثانية في الديانة الأيزيدية رويدا رويدا حتى أصبحوا طبقتان لا يتزاوجان من بعض (الماك (الكال او البيراو الكوجك ) والمريد) وقد ذكرها هيرودوت الإغريقي ضمن القبائل الميدية مؤخرا عندما قال ( كان يتألفالميدون من ستة قبائل رئيسية وهي ( بوزا ، بارتاسني ، ستروخات ، آريا ، بودي ،موغي أو ماخي أو ماكي)) وفي الحقيقة ماكي كانت مرادفه للطبقة المتخصصة بالقيام بالمراسيم الدينية الميدية المثرائية منذ القرن السابع ق. م ( 4) وقد كان كل منيجتاز تلك المدرسة بامتياز يتوج على رأسه بكمة مخروطية تمثل الشمس ونورها على الأرض ( حاليا تسمى كمة بيرهسن ممان ) وتدعى (كوج ) !!! كما قلنا وهي أشبه ما تكون بشهادة تخرج تسلم من قبل أكبرالكوجكين وإلى وقت قريب جدا كانت تسلم هذه الكمة كشهادة تخرج لكل رجال الدين الأيزيديين دون أستثناء من قبل كل من كبير القوالين واحد أبرزالكوجكين لكن وللأسف ألغيت بعدما ارتدى القوال العقال مرغما على رأسه وبذلك قضيعلى فلكلور آلاف السنين ! وقد كان كل من يتخرج من تلك المدرسة ينضم إلى مجموعات التي أصبحت كال او بير و تعني المرشدالديني أو ألأب الروحي ومن كان يذوب في التزهد ويصاب بالسر الرباني كان يعتلي درجة كوجك او ماك التي كانت من أعلى درجات البيارة في الديانة الأيزيدية تلك الفترة !! . ثم أطلقعلى كبير كل مجموعة من هذه الطبقات ( ماك كال ا و كالا ماك ) أي كبير طبقة النار فمثلا كبير القوالين كان يسمى كالا ماك وضلعلى هذا الأسم إلى فترة ما بعد الشيخ آدي وفي بعض الأحيان كانت تختصر وتسمى كالو او كاكو والدليل هو بركة ماء كالوكي المقدسة الموجودة في لالش والتي يغسل ويعمد فيها تخت أيزي ( به ري شيفانكي) ورمز الطاوس الذي لهعلاقة وثيقة مع كبير القوالين الذي يعود إلى جده بير كمال الدوملي الموجود قبرهبجانب تلك البركة حيث يوضع الدف والشباب على ذلك القبر إلى يومنا هذا وعليه يكونأصل أسم تلك البركة هو ( آفا كاله ماك ) بمعنى ماء كبير كهنة النار (ألماك) وقد اختصرت هذه الجملة مع الزمن إلى كالوكي . بعد مئات السنين إن لم نقل آلافها تباعد الأيزيديون عن بعضهم وتحولوا إلى قبائل وأقوام متباينة اللهجات عرفت بالأقوام الآرية او الهندو أوربية لذلك بنوا معابد خاصة لكل قوم منهم مما أدى إلى استحداث طبقة ماك خاصة لقيادة كل قبيلة او قوم منهم على حدا وكلما برزت او سيطرت او أنتصرت قبيلة على الأخرى ألغيت طبقة ماك المغزي لتحل محلها طبقة ماك الغازي وسميت الأيزيدية بأسم القوية او المسيطرة معا حتفاظها باسمها الأصلي ( أيزيدي) لهذاالسبب عرفت الديانة الأيزيدية بعدة أسماء عبر التاريخ مثل أورارتيون أو كالديو ( كالديو آرارتو ) ، خوريون أو خورميون ، هوريون أو حوريون ، ميتانيون ،كوتيون ، سومريون ، كلهوريون ، حثيون ، لولوكيون ، كشيون ، أشكانيون ، أرشاكيون ،ماديون أو ميديون ، ليديون ، عيلاميون ، تيراهيون ، كاردوخيون ، أكراد الخ وقدكانت دولة ميديا المثرائية آخر إمبراطورية أيزيد ية (كردية ) بقيادة طبقة ماكالدوملية او الداسنية او الزرازائية ( الشمسانية ) التي عرفت بالكورمانجية أيضا حيث سقطت على يد كورش الفارسيالزردشتي عام 550 ق. م ثم التجأ ا لأيزيديين مع طبقة ماكهم الدوملية إلى الجبال ومنهم من ظلوا في الموصل وفي معظم شمال وغرب كردستان الكبرى ثم أسسوا دولة آمادين تيمنا بميديا ( العماد ية حاليا ) وتعني دين الميديين ( 5 ) التي سقطت على يد الأسكندرالمقدوني وقد أطلق عليهم حينها المؤرخ اليوناني كزينوفون اسم كاردوخ وظلوا على الديانة الأم (الأيزيدية) مع احتفاظهم بأسمائهم أعلاه وبما إن معركته مع الجيش الفارسي كانت على ضفاف نهر الكومل الواقع شمال شرق جبل المقلوب بذلك يكون قد رأى الأيزيديين هناك وذكره ممرة بأسم كاردوخي ( كورمانج ) ومرة أخرى ديلم ( ديلمي او دمبلي ) وهم ذاتهم الداسنيين الذين ضلوا على هذه الأسماء إلى أن جاء الشيخ آدي (س)