المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكوجك عند الأيزيديه الجزء الرابع



سليمان دخيل ابو كاشاخ
10-04-2012, 21:46
الكوجك عند الأيزيديه .




الجزء الرابع :




سليمان دخيل / أبو كاشاخ .


. لقد تعرف الرومان والإغريق على طبقة الماك أثناء توسع ديانة الجنس الآري المثرائية (الأيزيدية ) ووصولها إلى معظم شرق أو ربا في الألف الثاني ق . م وأطلقوا عليهم magus ـ makus ، mugus ماطووس . ، ماغوس ـ magus، ماكوس ، موطووس وهي ذاتها ( ماغ ، ماخ ، ماط ، ماك ، موك ، موغ ) مع إضافة حرفي الواو والسين الأغريقيتين اللتين تأتيان دائما في نهاية الأسم ( ماك + وس ) (mag + us ) مثلفيثاغورس ، ماتيوس ، بطليموس ، أثينوس الخ . ثم اقتبستها منهم الشعوب السامية وصيغتبالمجوس وذلك لعدم توفر حرف ( ط ، g ) في لغاتهم ولعل الكلمة الإنكليزية magic التيتعني السحر أشتقت من كلمة ماجي magi التي تعني المجوس وتستعمل في الكثير من اللغات الأوربية بمعنى الساحر والمقصد هو المدهش او الرهيب وجمعهاماجيسنmagician ـ السحرة وليس من شك إن بينالسحر والكيمياء والفيزياء صلة وثيقة فالعالم الخيالي الدكتور فاوست معروفبالمجوسية وكذلك الشاعر بايرون وغوتيه ومارلو كاتب الأيبيرود ـ الجزء الواقع بينأغنيتين كورسيتين . لم تعرف الأقوامالسامية بالدقة معنى ومقصد ومغزى ومصدر كلمةماجوس او مجوس لذلك اعتقدوا أنهم كانوا يعبدونالنار ولازال هذا الأعتقاد شائعا( المجوس عابدي النار ) لكن الحقيقة هم أول من عرفوعبد الله ،بأسميه العظيمين . خودا ،أيزيدا ؟ كانت تطلق كلمة ماكوس ، مجوس على طبقة ماك المثرائيين تحديدا أكثر من غيرهم ! ومنالمعروف عن المثرائيه هي ذاتها الأيزيدية المعروفة اليوم وهي أقدم ديانة كردية لابل أقدم ديانة آرية على الإطلاق رغم شمولها قوميات أخرى وضلت ديانتهم الرسمية حتىبعد الفتح الإسلامي بدليل إنهم كانوا يدفعون الجزية باعتراف الكتاب المسلمينوالعرب أمثال المقريزي والبلاذري والطبري وابن الأثير وأبن كثير وغيرهم والأسم هذا مشتق من كلمة ( ميهر) التي تعنيالشمس فقد أكد المؤرخ الروسي دياكونوف إنتسمية ميثرا ميدية ( كردية ) وليست فارسية بأي شكل من الأشكال . / دياكونوف ـ ميديا ـ ترجمة برهان قانع ص514 / ، وبذلك تعني الشمسانيه ذلك الأسم الذي عرفت به الأيزيدية فيعدة مراحل من تاريخها ولا زالت أكثر القبائل الأيزيدية مسماة بأسم الشمس التيتعددت أسمائها سبب تعدد اللهجات الكردية منها مثلا ( ميهر ، خور ، هور ، كاش ،هتاف او هتاو أو هتار ، آسيا ، روش ، زه ر آزر ، شه مي ، وغيرها ) : ( ميهر او مهر او ميثرا ـ القبيلة مهركان ـ في التاريخ مهريون أو ميثرائيون ) ، (خور ـ القبيلةخوركان ـ في التاريخ خورميون ـ خوريون ) ،(هورـ القبيلة هويري ـ في التاريخ هوريون ـ كلهوريون ـ حوريون ـ حورا نيون ـميتانيون ) ، ( كاش ـ القبيلة كاشاخي ـ في التاريخ كشيون ـ كاس ) ، (هتار أو ختار ـالقبيلة ختاري أو هتاري ـ في التاريخ هتارا ـ htara أهل الحضر) ، ( آسيا ـ القبيلة أسكان او هسكان ـ في التاريخ حثيون ) ، (روش ـ القبيلة رشكان أصلها روشكان ، فيالتاريخ أرشاكييون ) ، ( شه م ـ أطلق عليهم مصطلح شمساني ثم عربت وأصبحت شمسانيون) ( زه ر آزر بمعنى النار الأصفر والمقصد الشمس ـ القبيلة زه رزائيه التي عربتمؤخرا إلى شمسانيه ـ في التاريخ زازا اوزرازا ـ ميديين ـ مثرائيين ـ داسنيين واليها ينتمي الشيوخ الشمسانيين الحاليين وهيذاتها القبيلة الدومليه الحالية لهذا السبب ترى رقصة السما الزرزائي محبب عند القوالونالدومليون حيث يعزف عندما يموت أحدهم )ألخ : هنا يبدو واضحا إن طبقة الماك او المجوس المثرائيه ( الشمسانيه ) هم البيارةاو الطبقة العليى منهم أي الكوجكين أو علماء الفلك الشمسانيون الذين كانواولازالوا يمثلون العمود الفقري للديانة الأيزيدية إذ لا يجوز أن يكون الأب الروحي للديانةالأيزيدية إلا زرازائي (شمساني ) مثل بابير ( بابي شيخ حاليا ) وكبير القوالينوشيخ الوزير و البيارة قاطبة . ، ومن بقايا طبقات الماك المثرائية ! هي عشيرةالموكريان او الماكريان ( موكري + ان) او ( ماكري + ان) بمعنى الماكيون ! الموجودونحاليا في منطقة ماكو ! في شرق كردستان ! وتحديدا في منطقة دامبات ( الدوملي )!!التي ذكرها خورنيسكي بأنها مسكونة إلى الآن بالأكراد(6) .كما يوجد فخذ منهم فيمنطقة كرميان وعادة ما تعرف شخصياتهم ب موكرياني وأحيانا موكري وقد ترجم الدكتور خليل جندي الكلمة هذه (موكري) عن احد القواميس وأعطاها معنى الذين ينطقون كلمة الحق . على كلحال نطقت ماك ، ماخ ، موط ، mug ، ماط ،mag ، موك او كوجكين عند الأيزيديين القدامى وموغان وموكان عند الفرس و موكوس أو ماكوس magus ـ makus ـ mugus عند الإغريق والرومان وما جوس اومجوس عند الأقوام السامية ألا إن المقصد والغاية والمعنى واحد في كل الحالات لكنالأختلاف في اللغة والنطق فقط ! وقد جاءت طبقة الموك (الماك) هذه في قول الشيخوبكر(س) بنفس المعنى لتزيل الشك باليقين وهيكالتالي (ئاشقو مه عشوقت موكري /في حه رفي بكري / كابيزه من دور ش بادشا يانبادشا ش دوري ) وترجمتها ( يامحبي ومريدين الموك / نريد عالما يفسر لنا هذه الحقيقة / أعلموني هلالذرة من الخالق او الخالق من الذرة ) ماذا يقصد بالموك هنا ومن هم ؟ ولماذا يوجهسؤاله لهم تحديدا دون غيرهم !؟ أذا كان الشيخو بكر (س) بنفسه يريد عالما منهمليفسر له العلم ألا يعني ذلك إنهم بهذا الأسم كانوا موجودين و كان يعترف بعلمهمالألاهي لأنهم كانوا مرشدين دينيين له ولجميع الأيزيديين دون أستثناء وإلا لماذاطلب منهم تفسيرا وعالما وعلما ؟! فهل هنالك دليل اكبر من هذه الحقيقة الدامغة ! منجهة أخرى السبقة هذه تدل على إن كلمة موك ، ماك هي ذاتها المقصودة في القول الماكي وسما ماكهئيزي والمقصد النار ام الآلهة !! . وفي قدسية النار( الماك) قال الشيخوبكر(س) ( من زار قبري أربعين أربعاء أوتي في آخرهابرادة نار / أخذت من ربي عهدا أن النار لا تحرق جسدا دخل حرمي ) (7) كما جاء فيمخطوطة 0 ( منشور ختيب بسي ) المنشورة في كتاب معبد لالش والمراسيم الدينيةالأيزيدية / للكاتب داؤد مراد الختاري ص80 أسماء أربعين من البيار والشيوخوالمتصوفة في عهد الشيخ عادي وأربعين أسما آخر من زمن الشيخ حسن بن عدي الثاني ومنضمن الذين كانوا في عصر الشيخ حسن ذكر اسم البير ( غريب ماك كال الأربيلي ) ومن المعروف عنأربيل كانت قرية أيزيد ية في تلك الفترة من الزمن وكانت القبيلة الدوملية تحكم في قلعتها وقد كان مير حسين بك الداسني اولحاكم دوملي لأربيل وذلك عام 941 ه ـ 1534 م ( أنظر شرف خان البدليسي / الشرفنامه / ترجمة محمد علي عوني / الجزء الأول / ص 271) ، كل هذه الدلائل تشير بكل وضوح إلى إن ألماك او المجوس او الكوجك او البير او الشماس ( الشمساني ) كانت عدة أسماءلمسمى واحد ! لقد عرفت القبيلة الدوملية التي كانت ولازالت طبقة الماك الأيزيديةتنتسب إليها بعدة أسماء عبر التاريخ ! في هذا الخصوص كتب المؤرخ الشهير ابن العبريوالذي عاش في منطقة جبل المقلوب في حوادث عام 1205 م (8) جاء فيه ( وفي عام 1205 نزح طائفة من الأكرادالميديون والذين يطلق عليهم التيراهية او التيراهيون ويقصد بهم الدومليون ، نزحوا من الجبال وخربواالكثير من الممالك وجمع الفرس قواتهم العسكرية ودارت بينهما معركة تم فيها قتلالكثير منهم ، ولأن هؤلاء الجبليون لم يعتنقوا الإسلام بل تبنوا ديانتهم البدائيةالوثنية من موطنهم والمجوسية ... الخ ) لاحظ كيف إن الشاهد العيان ذكر أسم الأكرادالميديون الذين يطلق عليهم تيراهيون (أيزيدون ) ! كيف كانوا على ديانتهم الأمالمجوسية ! في عصر ما بعد الشيخ آدي ! وقاتلوا الفرس في منطقة جبل مقلوب مسقطرأسهم ! والدوملية كانت ولازالت من اكبر القبائل الأيزيدية القاطنة في تلك المناطق وشهادة كزينوفون المذكورة أعلاه تؤكد ذلك ولعلوجود مزار البير مام رشاند الدوملي ( مهمد رشان حاليا ) الذي استقبل الشيخ عاديهناك خير دليل على ذلك وتعتبر عشيرة السروجية إحدى أهم فروع تلك القبيلة المتواجدينهناك إلى يومنا هذا وقد كانوا بيارة أيزيديين إلى سنة 1546م ثم غيروا ديانتهم غضبا عندما خذلهم الأيزيديينأثناء سقوط إمارة اربيل ولم يلبي الشيوخ الأيزيديين ندائهم ويهبوا لأستعادتها ؟؟ فمازال قبراو مزار كبير البيارة البير هسن مام ( هسن ممان ) الدوملي موجود في قرية بيطاس قربحرير والى جانبها يوجد مزار أخيه بير رش في قرية بير رش وفي أعلى الجبل المطل علىمدينة اربيل يوجد قبر والدهما بيرمام (ممان) في قرية بيرمام ( منتجع صلاح الدينحاليا ) عليهم السلام جميعا . ومن أسماء القرى السروجية قرية ئاو موك ! ، و جه م ماك ! ، و ماكردان (ماكر+ دان ) أي المكان الذي نزل فيه الماك ويسكن القرية الأخيرة فخذ من العشيرة السورجيةيدعى مكروا أي الماكيين وهنالك من يختصرهاإلى كروا والى يومنا هذا يقولون نحن بيارةورئيس ذلك الفخذ هو السيد علي كروا ( بالمناسبة هو صديق عزيز لي واكل له كلالأحترام ) هذا دليل دامغ آخر يضاف إلى الأدلة أعلاه يزيل الشك باليقين ويثبت إنالمجوس كرد ايزيديين زرزائيين (دومليين) وهمذاتهم البيارة او الكوجكين الذين عرفوا بالماك والماغ ولازالت الكلمة هذه تعنى النار او المتنبئ و المنجم الفلكي عند الكثير من الأقوام الآرية ، مثلا بالفارسية تعني النار وفي ذات الوقت تعني مفسر الرؤى ( كوجك) ،وفي الفهلوية أيضا معناها النار والشخص الذی یفسرالروئا والنوم ویخبر أخبار الغیب کالمنجم والتنجیم ولا يكذب أبدا وهذا هو مفهوم الكوجك بالضبط عند الايزيديه وهنالك أمثلة لا تحصى ولا تعد تؤكد ذلك !