المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكوجك عند الإيزيدية الجزء السادس و الأخير



سليمان دخيل ابو كاشاخ
10-09-2012, 19:01
الكوجك عند الأيزيديه


الجزء السادس والأخير


سليمان دخيل / أبو كاشاخ


أن أهم ما عرف وأشتهر به الكوجكين ( المجوس ) هو التنبؤ بالحدث عن طريق الإحساس الباراسايكولوجي او عن طريق النجوم والكواكب بالإضافة إلى البركات والقدرات الربانية ! ثم أنتقل كل ذلك العلم الألاهي الفلكي إلى السيد المسيح يسوع ( ع) لذلك تنبأ هو الآخرعن طريق علم الفلك كالكوجكين تماما وقد تحدث لوقا الرسول عن تنبؤه بدمار أور شليم وشعبها عندما قال ( وتكون علاما تفي الشمس والقمر والنجوم ) !! وفي حديث آخر ( وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين تنبأ . من هو الذي ضربك ) ( 16) كما صام الأربعينية (17). التي يصومها كل الكوجكين والمتزهدين الأيزيديين إلى يومنا هذا .

ولا زالت الكثير من الرموز والطقوس الدينية المسيحية في حقيقتها أيزيد ية الأصل ومن تعاليم الكوجكين تحديدا ومنها على سبيل المثال

أولا : التعميد بالماء ـ مأخوذ من التعميد بكانيا سبي (العين البيضاء ) . في عهد الإمبراطور الروماني (كارا كالا) الذي كان من أشد معتنقي المثرائية حيث عمد إلى بناء العديد من أماكن التعميد وعلى أثرها تسربت هذه العقيدة الى الديانات الأخرى ومن ضمنها الديانة المسيحية فيما بعد ( 18) رغم إن يوحنا المعمدان هو الذي عمده لكن أساس الفكرة تعود إلى المثرائيين ( الأيزيديين) ذلك لأن الماء هو احد العناصر الأربعة المقدسة لديهم 0 الماء ، النار، التراب ،الهواء وقد قال يوحنا المعمدان المندائي للذين عمدهم ( الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلا أن احمل حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس والنار) !( 19) . لماذا النار تحديدا ؟؟ ولماذا يشعل النار في القداس ؟؟ وما علاقة المسيحية بالنار ؟ .

ثانيا :. رمز الصليب مأخوذ من الصليب المثرائي (الأيزيدي) المتساوي الأضلاع الذي يمثل العناصر المقدسة الأيزيدية الآرية الأربعة المذكوره أعلاه والتي جاءت في كثير من السبقات الدينية الأيزيدية كما تمثل هذه العناصر استمرارية الحياة والحركة الدائمة للشمس والأفلاك وقد رفع هتلر ذلك الرمز شعارا له وقال انه رمز الجنس الآري لذلك وضعه في دائرة تمثل الشمس حتى إن قسم من المسيحيين أعتبروه رمز المعاداة المسيحية حينها كما يوجد دليل دامغ في الكتاب المقدس يثبت إن الصليب كان شعار يسوع (ع) قبل صلبه ! فقد جاء فيه ( ودعا الجمع مع تلاميذه وقال لهم من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني ) ! (20) لقد تعمد اليهود في صلبه على رمزه المقدس الصليب الذي يمثل العناصر الأربعة المقدسة وقد كان الهدف من ذلك هو قتل عصفورين في حجر واحد اي قتله وقتل أعتقاده او رمزه المقدس !!

لقد كان الصليب المعقوف مرسوما على كثير من التحف والمخلفات الأثرية لبلاد الآريين كما وجد منقوشاعلى الجرار التي كانت تستخدم كتوابيت لللموتى المدفونين وواجهتهم الى جهة شروق الشمس !! ( 21) ولا زالت نقوشه موجوده في معبد لالش الذي يعود الى آلاف السنين قبل ظهور الديانة المسيحية رغم إن المسيحيين جعلوا من ذلك المكان ديرا لهم في الفترة التي هجره الأيزيديين ! وموجود على جدران الكثير من كنائس روما التي كانت أصلا معابد مثرائية وما زالت المرأة الأيزيدية ترسم صليب على آخر رغيف خبز عندما تخبز وكذلك يوضع صليب بنفس المعنى على مهد الطفل .

ثالثا :. الكمة المخروطية الحمراء التي يرتديها المسيحيين في عيد الميلاد مأخوذة من الكوج أي كمة الكوجك المغزولة من الصوف البني لابل هي ذاتها !!

رابعا : . شجرة عيد الميلاد مأخوذة من شجرة الكاش او شجرة الكوجكين المقدسة الواسعة الأنتشار اما الثمار التي تضيئها وتزينها مأخوذة من قطع القماش والخيوط الملونة التي تعقد في غصون تلك الشجرة للتبرك .

خامسا : . القريب الذي يرافق العريس هو ذاته الأخ الآخرتي : .

سادسا : أعتراف المسيحي بذنبه أمام الراهب مأخوذ من أعتراف الأيزيدي بذنبه أمام الكوجك والقوال عند زيارة الطاوس إلى مناطقهم وهذه العادة تعود آلاف مؤلفة من السنين .

سابعا : اتخاذ يوم الأحد كيوم مقدس وعيدا للميلاد ورأس الأسبوع هو في حقيقته تمجيدا للشمس رقم 1 أي احد اكبر المقدسات الايزيدية او النجوم المثرائية السبعة التي على أثرها قسم الأسبوع الى سبعة شموس او أيام وتحسب باللغة الايزيدية ( الكردية ) هكذا ( يه كشه ممي ، دو شه ممي ، سي شه ممي ) وترجمتها ( الشمس الأولى ، الشمس الثانية ،الشمس الثالثة ) وأحيانا تعد هكذا ( روشه ك ، دو روش ، سي روش ) وترجمتها ( شمس واحدة ، شمستان ، ثلاثة شموس ) لذلك سمي ذلك اليوم في الكثير من اللغات الأوربية بيوم الشمس مثل sun diy الإنكليزية .

ثامنا :. أسماء رجال الدين المسيحيين أصلها ألقاب شمسانية (أيزيدية ) بحتة مثل ألخوري أصلها (خور+ ي ). خور تعني الشمس والياء ياء النسب وبذلك تعني شمساني وجمعها خوريون أي شمسانيون وفي لغتنا خوركان !! ، الشماس وهي كلمة واضحة كالشمس ولا تحتاج الى شرح لأنها تعني خادم ميترا او ميثرا بذاته الذي لفظ شماس في اللغة البابلية ( 22) ،مطران وهي كلمة مركبة من مقطعين ميترا + آن . الأولى تعني الشمس باللغة الكردية والثانية (آن ) أداة جمع مثل ( زايروكان ، كجان ، شيخان ) وترجمتها على التوالي (أولاد ، بناة ، شيوخ ) وبذلك مطران تعنى أحد كبار المثرائيين أي الشمسانيين والمقصدهو أحد الكوجكين ( المجوس) .

تاسعا : الدائرة التي ترسم حول القديسين ترمز للشمس وكذلك الدائرة التي في رأس العصا التي يستعملها البترياك هي ذاتها العصا المنقوشة على واجهة معبد لالش .

عاشرا : الأسكيم الرهباني المغزول من الصوف بلونيه الأسود والأزرق ماخوذه من ملابس الكوجك والقوال اللذان كانا يرتديان هكذا منذ ألعصر الميدي وإلى وقت قريب جدا ولا زال اللون الأسود يرتديه الفقير أثناء طقس السما ولهذا السبب يحرم الأيزيدي أرتداء اللون الأزرق ولا ترتدي المراة الأيزيدية اللون الأسود أثناء الحزن على اعتبارهما لونان مقدسان !.

أحد عشر: النار وحرق الفتيل المشبع بالزيت في الأماكن المقدسة مأخوذ من الجرا و الجقلتو وكذلك قدسية شجرة الزيتون جاءت من ذلك الغصن الذي أتى به وفد الكوجكين ( المجوس ) والذي يعبر عن السلام والتسامح .

أثنا عشر : لا يتزوج الراهب ويكسر نفسه ويقيم في الدير وكذلك الراهبة كي يتزهدا بالكامل ولا يتدنسا مأخوذة من كسر النفس وعدم زواج البابا جاويش والفقرا اللذان يقيمان في المعبد ( حاليا في لالش ) وأيضا الكوجك قديما كما إن طريقة العلاج بوضع اليد على الرأس مأخوذ من وضع الكوجك يده على رأس المريض .

ثلاثة عشر : ـ حرام البكاء والحزن العميق على المتوفي لأنها مشيئة الرب كونه ذاهب للقاء ربه وهي عادة ايزيدية لهذا يتقدم موكب الميت الايزيدي طبق من الفواكه والحلويات كما يحث النص الديني (سه ر مه ركي) فوق القبر او الترقيني على عدم الحزن والبكاء وعدم ارتداء اللون الأسود. وغيرها .

وأخيرا أرجوا المعذرة أذا كنت قد مسست أو أسأت من غير عمد أو قصد إلى السيد المسيح (ع) او إلى ديانة الحب والسلام والتسامح ( المسيحية ). او إلى أي جهة أخرى او شخص لأن الغرض الرئيسي من نشرهذه المقالة وكل المقالات هو نشر او محاولة نشر الحقائق والمعلومات التاريخية المفقودة والبحث عن الحقائق وليس التشهير او المساس بالغيراو بمعتقداتهم وهذا مجرد تحليلي واعتقادي الشخصي وأن وجد خطأ فيه لا سامح الله فأعلموا إن الخالق العظيم الوحيد الذي لا يخطئ أرجوا المعذرة مرة أخرى وشكرا . الكاتب .


المصادر


1. ـ الأستاذ سالم بشير الرشيداني / مجلة كانيا سبي / العدد الأول / السبت 21 /6 /2003 .

2ـ مجلة لالش الفصلية / عدد 30 / ص97 .

3ـ د . جمال رشيد احمد / دراسات كرديه في بلاد سوبارتو/ بغداد 1984/ ص52 ـ 53 ـ 22 .

4ـ المصدر نفسه ص22 .

5ـ الدولة الميدية الكردية في التاريخ القديم /عباس محمد شاكر / ص42

6 ـ الدولة الميديه الكردية في التاريخ القديم / عباس محمد شاكر/ ص49.

7 ـ قلائد الجواهر / محمد بن يحيى/ ص78 .

8 ـ مجلة لالش / العدد 30 / سنة 2010 م / ص117.

9 ـأنجيل متي / الإصحاح الثاني / التسلسل الاول والثاني والسابع والثامن والتاسع ص4.

10ـ إنجيل لوقا / الإصحاح الثاني/ تسلسل 8 / ص92 .

11ـ د . علي تتر نيرويي / المثرائية تاريخومعتقدات / ترجمة بير خدر سليمان / ص14.

12ـ أنجيل متي / الإصحاح السابع عشر/ التسلسلال ثالث.

13ـ . دراسات كردية في بلاد سوبارتو / د .جمال رشيد احمد / طبعة بغداد 1984 / ص27.

14ـ الإنجيل / العهد الجديد / أعمال الرسل /الإصحاح الثاني / التسلسل 8 و9.

15ـ أنجيل لوقا / الإصحاح الثالث / تسلسل 23/ ص21.

16ـ إنجيل لوقا / الإصحاح الواحد والعشرون والثاني والعشرين / 1 ـ تسلسل 25 و 2 ـتسلسل 64 / ص 126 ـ 129 .

17ـ . إنجيل متي / الإصحاح الرابع / تسلسل 2 ص6.

18ـ المثرائية تاريخ ومعتقدات / د. علي تترليروه ي / ترجمة بير خدر سليمان / ص36 .

19ـ أنجيل يوحنا / الإصحاح الثالث / تسلسلتسعة.

20ـ أنجيل مرقس / الإصحاح الثامن / تسلسل 24/ ص71 .

21ـ المثرائية تاريخ ومعتقدات / د علي تتر نيروي / ترجمة بير خدر سليمان ص 35 .

22ـ اليزيدية بقايا المثرائية ( في الحضر وكردستان العراق) / تأليف الأستاذ توفيق وهبي / ترجمة شوكت ملا إسماعيل حسن / ص6 .