المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة خطيرة في بعشيقة وبحزاني (النساء يحرقن أنفسهن)



صائب خدر نايف
05-10-2010, 09:20
ظاهرة خطيرة في بعشيقة وبحزاني (النساء يحرقن أنفسهن)



صائب خدر نايف

في السنوات الأخيرة ظهرت حالة يمكن تسميتها بالخطيرة ، وهي حالة (الانتحار بواسطة الحرق) حيث تقدم بعض النساء وخاصة المراهقات على إحراق أنفسهن بالنار بعد أن يسكبن الكاز أو البانزين على أجسادهن ولأسباب مختلفة وأكثرها (تكون عاطفية أو عائلية) ، هذه الظاهرة التي بداءت تظهر وتكثر مابعد سقوط النظام 2003 وبالتحديد في مناطق بعشيقة و بحزاني ــ بحكم كوني من أبناء هذه المنطقة ـــ التي رصدت خلال السنوات الماضية أكثر من حالة وبالتحديد بين العوائل الايزيدية ، أن هذه الظاهرة بحاجة لمعالجة ضرورية ومباشرة لأنها تشكل ندبه أو عيب في مجتمعنا الذي يعتبر من المجتمعات الأكثر ثقافةً وتحضراً بالمقارنة مع غيره.

فالانتحار وسيلة يلجأ إليها الشخص للهروب من واقعه وضعفه في مواجه مشاكله وحلها بأسلوب متعقل وعادتاً ما تظهر حالات الانتحار نتيجة تبدل وتحلل الأفكار والقيم داخل المجتمع وغياب التوعية الدينية الصحيحة أو تكون نتيجة أمراض نفسية وقد ظهرت موجات الانتحار بصورة ملفته للنظر في سبعينيات القرن المنصرم في أوربا كنتيجة لتبدل الأفكار والازدواجية في القيم وأثار الحروب و تنامي الأفكار الوجودية حيث أقدم الكثير من الشباب على الانتحار متأثرين بأفكار المرحلة الوجودية التي ترى إن الإنسان هو من يقرر مصيره بنفسه في حالة فشل ما ينوي القيام به أو عدم تحقيق أهدافه .
ويمكن القول إن هذه الحالة في مناطقنا قد تدخل في نطاق التبدل الفكري والقيمي داخل المجتمع والازدواجية في مواجه الواقع بصورة صحيحة ولكن العامل الرئيس هو العامل الأسري (العائلة) التي تلعب دور كبير في تأجيج هذه الظاهرة.
والملفت ان اغلب ضحايا هذه الظاهرة هم من النساء وبالتحديد المراهقات منهم والكل يعلم ان مرحلة المراهقة هي مرحلة تبدل فكري ونفسي وبيولوجي يحتاج الشخص إلى رعاية واهتمام من لدن إلام والأب، كما ان اغلب هؤلاء المنتحرات حرقاً لم يصلن إلى مراحل دراسية متقدمة ولا يملكن ثقافة عامة تمكنهن من مواجه أزماتهن الداخلية ومعالجتها بصورة منطقية صحيحة.
وقد سبقني الكثير في التطرق والكتابة عن هذه الظاهرة ومنهم الست
(سندس النجار ) وهي مشكورة على مبادرتها الجميلة ولكن اعتقد ان تناول هذه الظاهرة من قبلي أو من قبل غيري على مواقع الانترنيت أو وسائل الإعلام الأخرى هي وسيلة قليلة الفائدة ، كون الكثير من عائلاتنا ونساء مجتمعنا لا يمتلكون أدنى معلومات عن الانترنيت والتصفح عليه ، لا بل تصل عند البعض منهم الجهل حتى بالقراءة ولهذا فأن الحاجة للوصول إلى فكر هذه الشريحة تكون بتعايش ميداني للواقعة بمعالجات تصل إلى كل أب وأم وفتاة بمختلف مستوياتهم الثقافية والفكرية ، ولا بأس ان كان الانترنيت والإعلام احد وسائلها.

· دور المجلس الروحاني ووجهاء المناطق والمختارين.

ان معالجة أي مسالة أو ظاهرة اجتماعية يجب ان يتم الاعتماد على المؤثرات الاجتماعية داخل ذلك المجتمع لحلها ومنها (رجال الدين والعشائر والوجهاء والمختارين) الذين يلعبون دوراً لا يستهان به داخل المجتمع ومعالجة مشكلاته ، ومن هذا الباب وحرصاً منا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة اقترح ان يتم إصدار قرارات أو توجيهات مكتوبة تصدر من المجلس الروحاني الايزيدي أو وجهاء المناطق تفرض عقوبات معنوية على مرتكبي هذه الأفعال ومن هذه القرارات :-

1. عدم إقامة جنازة رسمية للفتاة أو الشخص (التي أو الذي) يقضي على نفسه بقصد عن طريق الحرق أو أي أسلوب أخر يتنافى مع الموت الطبيعي أو خارج عن الأعراف المتبعة في مجتمعنا.
2. منع رجال الدين من إجراء المراسيم الخاصة بدفن الميت المتوفى بهذه الطريقة وعدم دفنه في المقبرة الخاصة لعائلته حتى تكون عبره للمقبلين أو الراغبين في إجراء هكذا تصرفات رعناء.
3. تذليل العقبات أمام المشاكل العائلية والعلاقات العاطفية في الزواج حيث يمتنع بعض العوائل عن تزويج بناتهم أو أبناءهم بحجة المال أو الشهادة أو غيرها من الأسباب على الرغم من وجود علاقة حب وتفاهم بين الطرفين.
4. تعميم هذه الأوامر على وجهاء المناطق والمختارين ورجال الدين والدعوة إلى نشرها في المجتمع .
5. الطلب من رجال الدين (القوالين خاصة) التطرق إلى نبذ هذه الظواهر وغيرها داخل المجتمع من خلال الكلام عنها في المناسبات العامة والخاصة (كالطوافات أو مساء الأربعاء أو العزاء) فالمعروف ان هذه المناسبات هي فرصة لطرح هكذا مواضيع نتيجة تجمع الناس في المراكز الدينية .

· دور مؤسسات المجتمع المدني

ان دور مؤسسات المجتمع المدني اليوم في مناطقنا بات محدوداً بالمقارنة مع السنوات الأخرى وخاصة في القضايا الاجتماعية وعقد الندوات والمناقشات الخاصة في التوعية لظواهر المجتمع الخطيرة ، لهذا فمن الواجب عليها تكثيف مثل هكذا ندوات ومناقشة هكذا ظواهر وإيجاد الحلول لها وإمكانية وصولها إلى كل العوائل بمختلف مستوياتهم الثقافية والفكرية والتعريف بخطورتها.
كما تعلب المدارس والكوادر التدريسية دور كبير في التوعية لخطورة هذه الظواهر وإمكانية التقرب إلى الطلاب والوقوف على مشاكلهم بصورة صريحة وإيجاد حل لها أو تنبيه العوائل من خلال اجتماعات الآباء والمدرسين لخطورة هذه الظاهرة.

jameel the sumerian
05-10-2010, 12:15
نعم اخ صائب انه موضوع يستحق البحث والتقصي للوقوف على الاسباب الخاصة الاخرى التي تقف وراء ظاهرة الانتحار المتفشي في السنوات الخطيرة بشكل خاص , نعم ان ماذكرته صائب يا اخ صائب واعتقد بان هناك اسباب خاصة اخرى لم تتطرق اليها وان الظاهرة ربما كانت منتشرة بشكل اكبر مما تتصوره في اماكن اخرى مثل سنجار على سبيل المثال وليس الحصر . الظاهرة تتطلب جهود جبارة من ذوي الاختصاص اولا ومن ذوي النفوذ والسلطة ثانيا سواء كانت السلطة دينية ام اجتماعية .

لا ادري ان كان الاخ صائب قد انهى دراسته بنجاح في الهند ام لا ؟؟
ارجو المراسلة على البريد الالكتروني التالي

wssinjar@gmail.com

صائب خدر نايف
05-10-2010, 12:59
شكرا على الاهتمام اخي العزيز .بالفعل نحن امام ظاهرة خطيرة نتمنى ان نتظامن لوضع حلول لهذه المشكلة وايصالها الى اصحاب القرار الديني والاجتماعي لمعالجتها واما بخصوص الاسباب الخاصة فكل الاسباب تؤدي الى نتيجة واحدة وهي الانتحار ونتمنى ان تتناولون انتم ايضا هذه الظاهرة وتتطرقون الى الاسباب الخاصة التي ذكرتموها لاغناء القارئ والمطلع لان هدفنا اعتقد واحد هو القضاء او التقليل من هذه الظاهرة .

اما بخصوص دراستي الحمد لله انهيت دراستي بنجاح وحصلت على شهادة الماجستير في القانون من كلية القانون بجامعة دلهي بالهند بتقدير جيد عالي.

saib_khidir@yahoo.com

bahzani
05-12-2010, 00:08
تعقيباً على موضوع (النساء يحرقن أنفسهن) للسيد صائب خدر نايف



ظاهرة الانتحار بالحرق أصبحت متفشية بمجتمعنا وبالذات عند الإناث ، و أنا أشاطر رأي السيد جميل في هذه الظاهرة و الذي شارك في التعليق على موضوع الأخ صائب ، حيث توجد ظاهرة الانتحار في منطقة شنكال أكثر مما هي في بعشيقة و بحزاني و المناطق الاخرى ، و لا يكاد يمر شهر دون وقوع حادثة من هذا النوع .
و اشكر السيد صائب لطرحه هذا الموضوع الخطير منشورا في موقع بحزاني الذي حفزني على ابداء وجهة نظري ، و لا اخفي أنني كنت أفكر و منذ أيام بالكتابة عن حالة الانتحار بالحرق ، لأنها فعلا باتت مشكلة خطيرة في مجتمعاتنا و بالذات المجتمع الشنكالي .
الأمر يتطلب اهتمام و تدخل أكثر من جهة و خاصة الجهات الثقافية و الاجتماعية .. لا بد من نشر ثقافة منع حدوث هذه الظاهرة و ذلك بوجود البدائل و التي لا يمكن الا من خلال الوقوف على المسببات التي تدعو الشخص للتفكير بالانتحار حرقاً .. و أكثرها عدم توافق الحياة الزوجية او تزويج البنات بغير رضاهن ، بالإضافة الى حالة اللاوعي عند بناتنا و منها :

أن الأمثلة أعلاه .. يدعونا الى التفكير ملياً و الاعتراف بوجود حالة لا وعي ثقافي و اجتماعي في مناطقنا ، و التي تؤدي بظهور حالات الانتحار بالحرق و غيرها .. و كذلك الأسباب أعلاه تكشف لنا جميعاً أن من الأسباب الرئيسة في حالات الانتحار بالحرق هي الفتاة أو المرأة نفسها و كما ذكرنا في النقاط الأربعة اعلاه ، مع الاشارة الى وجوب توجيهها و توعيتها بشكل تتقبله راضيةً و ليست مرغمة .
و أخيرا .. أعود و أقول ، منذ سنوات و أنا أتابع حالات الانتحار ، حيث معدل الانتحار يكاد يكون واحد بكل شهر ( الذكر و الاناث ) ، فَقبل فترة قريبة نشر الأخ بركات العيسى خبر انتحار شخصين من كرعزير ( مجمع القحطانية ) في ظروف غامضة .
أن هذه الحوادث أصبحت تُثقل فكر و مسار العوائل في مناطقنا و تضع تلك التي تتعرض لمثل هذه الحالات في مواقف مخجلة ، فالناس بشكل عام ينظرون لعائلة المنتحر(ة) بشكل يفسَّر لهم أنهم مذنبون و منبوذون أو ما شابه ، و يجدون صعوبة في الاندماج مع المجتمع من جديد و خاصة فيما يتعلق بالزواج و المصاهرة و هذا ما يؤثر نفسياً و تربوياً على جميع أفراد العائلة .. بالاضافة الى الخسائر المادية التي يصرفونها خلال نقل المصاب من جرَّاء محاولة الانتحار الى المستشفى ( أغلبهم يفارقون الحياة ) .. أو من خلال المصاريف التي يصرفونها على أيام العزاء و الخيرات طيلة سنة كاملة .

1) ان حالة اللاوعي عند فتياتنا موجودة فعلا ، و هي تفتقر الى تلك الثقافة الكافية و التي تؤدي بها الى عبور الأزمات و المشاكل التي قد تعترضها بالشكل الصحيح .. لذلك فأنها تجد نفسها ازاء موقف لا حول و لا قوة ، دون ان تستطيع إيجاد حل بديل عن الانتحار . 2) كذلك عدم لجوءها الى معارفها و إشراكهم في مشاكلها ... سببٌ آخر في تقوقعها و الاستسلام لحالة اليأس و الضعف و بالتالي للانتحار . 3) ان مفهوم الحرية لدى جيل الأنثى الحالي في مجتمعنا أصبح وفق .. (( سأعمل ما بدا لي و لا أحد يعارضني أو يناقشني )) ، أن مثل هذه الشخصية و التي تفكر بهذه الطريقة ، لا يمكنها تحمّل أمر الرفض أو الاستفسار و المناقشة .. حتى أنها قد تهدد الآخرين بحرق نفسها لأتفه الأسباب . 4) قبل سنتين أو أكثر ، حدثت حالة انتحار بالحرق في احدى مجمعات شنكال ، و عندما فتشنا عن السبب ؟ كان الجواب ساخراً ، ألا و هو أن المرأة التي حرقت نفسها كانت تريد مشاهدة احدى قنوات التلفزيون .. بينما أولاد ضرتها أرادوا مشاهدة قناة أخرى .. و لان الزوج لم يتدخل .. أحست المرأة بعدم القيمة ، فأحرقت نفسها . 5) بالاستناد للنقطتين ( 3 ، 4 ) .. يمكننا الاستنتاج الى أن ظهور الوسائل الترفيهية و القنوات التلفزيونية و المسلسلات التركية و التي نشاهد فيها فتاة أو امرأة في استطاعتها الارتباط بأكثر من شخص أو شخصين .. تؤدي بفتياتنا الى التصادم بالتناقض الكبير فيما نعيشه كَمجتمعات قروية و عشائرية لا تتحمل حالة الانفلات الاجتماعي ( وفق منظور تلك المجتمعات و تقاليدها ) ، و فيما تفكر أو تحلم به لنفسها من خلال معايشتها لتلك المسلسلات .

مصطو الياس الدنايي / سنونى
11 / 5 / 2010

مصطو الدنايي
05-12-2010, 23:57
تعقيباً على موضوع (النساء يحرقن أنفسهن) للسيد صائب خدر نايف
ظاهرة الانتحار بالحرق أصبحت متفشية بمجتمعنا وبالذات عند الإناث ، و أنا أشاطر رأي السيد جميل في هذه الظاهرة و الذي شارك في التعليق على موضوع الأخ صائب ، حيث توجد ظاهرة الانتحار في منطقة شنكال أكثر مما هي في بعشيقة و بحزاني و المناطق الاخرى ، و لا يكاد يمر شهر دون وقوع حادثة من هذا النوع .
و اشكر السيد صائب لطرحه هذا الموضوع الخطير منشورا في موقع بحزاني والذي حفزني على ابداء وجهة نظري ، و لا اخفي أنني كنت أفكر و منذ أيام بالكتابة عن حالة الانتحار بالحرق ، لأنها فعلا باتت مشكلة خطيرة في مجتمعاتنا و بالذات المجتمع الشنكالي .
الأمر يتطلب اهتمام و تدخل أكثر من جهة و خاصة الجهات الثقافية و الاجتماعية .. لا بد من نشر ثقافة منع حدوث هذه الظاهرة و ذلك بوجود البدائل و التي لا يمكن الا من خلال الوقوف على المسببات التي تدعو الشخص للتفكير بالانتحار حرقاً .. و أكثرها عدم توافق الحياة الزوجية او تزويج البنات بغير رضاهن ، بالإضافة الى حالة اللاوعي عند بناتنا و منها :
1) ان حالة اللاوعي عند فتياتنا موجودة فعلا ، و هي تفتقر الى تلك الثقافة الكافية و التي تؤدي بها الى عبور الأزمات و المشاكل التي قد تعترضها بالشكل الصحيح .. لذلك فأنها تجد نفسها ازاء موقف لا حول و لا قوة ، دون ان تستطيع إيجاد حل بديل عن الانتحار .
2) كذلك عدم لجوءها الى معارفها و إشراكهم في مشاكلها ... سببٌ آخر في تقوقعها و الاستسلام لحالة اليأس و الضعف و بالتالي للانتحار .
3) ان مفهوم الحرية لدى جيل الأنثى الحالي في مجتمعنا أصبح وفق .. (( سأعمل ما بدا لي و لا أحد يعارضني أو يناقشني )) ، أن مثل هذه الشخصية و التي تفكر بهذه الطريقة ، لا يمكنها تحمّل أمر الرفض أو الاستفسار و المناقشة .. حتى أنها قد تهدد الآخرين بحرق نفسها لأتفه الأسباب .
4) قبل سنتين أو أكثر ، حدثت حالة انتحار بالحرق في احدى مجمعات شنكال ، و عندما فتشنا عن السبب ؟ كان الجواب ساخراً ، ألا و هو أن المرأة التي حرقت نفسها كانت تريد مشاهدة احدى قنوات التلفزيون .. بينما أولاد ضرتها أرادوا مشاهدة قناة أخرى .. و لان الزوج لم يتدخل .. أحست المرأة بعدم القيمة ، فأحرقت نفسها .
5) بالاستناد للنقطتين ( 3 ، 4 ) .. يمكننا الاستنتاج الى أن ظهور الوسائل الترفيهية و القنوات التلفزيونية و المسلسلات التركية و التي نشاهد فيها فتاة أو امرأة في استطاعتها الارتباط بأكثر من شخص أو شخصين .. تؤدي بفتياتنا الى التصادم بالتناقض الكبير فيما نعيشه كَمجتمعات قروية و عشائرية لا تتحمل حالة الانفلات الاجتماعي ( وفق منظور تلك المجتمعات و تقاليدها ) ، و فيما تفكر أو تحلم به لنفسها من خلال معايشتها لتلك المسلسلات .
6) مشكلتنا تكمن في أننا نندمج سريعا مع المتغيرات ، و نقفز معها فوق كل الموانع والموجودات دون أن ندرك هدفنا الحقيقي من توجهاتنا تلك .. و كما نعرف أن لكل تغيير ضرائبه ، و هذا ما قد يؤثر على سلوك الفرد سلباً و تعامله مع المحيط الاجتماعي .
أن الأمثلة أعلاه .. يدعونا الى التفكير ملياً و الاعتراف بوجود حالة لا وعي ثقافي و اجتماعي في مناطقنا ، و التي تؤدي بظهور حالات الانتحار بالحرق و غيرها .. و كذلك الأسباب أعلاه تكشف لنا جميعاً أن من الأسباب الرئيسة في حالات الانتحار بالحرق هي الفتاة أو المرأة نفسها و كما ذكرنا في النقاط السابقة الذكر ، مع الاشارة الى وجوب توجيهها و توعيتها بشكل تتقبله راضيةً و ليست مرغمة .
و أخيرا .. أعود و أقول ، منذ سنوات و أنا أتابع حالات الانتحار ، حيث معدل الانتحار يكاد يكون واحد بكل شهر ( الذكر و الاناث ) ، فَقبل فترة قريبة نشر الأخ بركات العيسى خبر انتحار شخصين من كرعزير ( مجمع القحطانية ) في ظروف غامضة .
أن هذه الحوادث أصبحت تُثقل فكر و مسار العوائل في مناطقنا و تضع تلك التي تتعرض لمثل هذه الحالات في مواقف مخجلة ، فالناس بشكل عام ينظرون لعائلة المنتحر(ة) بشكل يفسَّر لهم أنهم مذنبون و منبوذون أو ما شابه ، و يجدون صعوبة في الاندماج مع المجتمع من جديد و خاصة فيما يتعلق بالزواج و المصاهرة و هذا ما يؤثر نفسياً و تربوياً على جميع أفراد العائلة .. بالاضافة الى الخسائر المادية التي يصرفونها خلال نقل المصاب من جرَّاء محاولة الانتحار الى المستشفى ( أغلبهم يفارقون الحياة ) .. أو من خلال المصاريف التي يصرفونها على أيام العزاء و الخيرات طيلة سنة كاملة .
مصطو الياس الدنايي / سنونى
11 / 5 / 2010

هيلينا
05-14-2010, 18:46
السلام عليكم اخي العزيز مصطو. في البداية احب ان اشكركم وانت والاخ صائب لطرح هذا الموضوع المهم عن الانتحار في مجتمعنا الايزيدي.
ان محاولة الانتحار سواء كان بالحرق او بغيره ليس بالامر السهل كما اقول انا وكما تقول انت. فالشخص الذي يحاول ان ينتحر يدرك تماما بانه سوف يفارق هذه الحياة وسيصبح مجرد تراب تحت الارض ومع ذلك يفعل مايريد وينتحر. وما اريد ان اقوله انا هو ان هناك دوافع واسباب كثيرة وجدية تدفع الشخص للتفكير بالانتحار. اما بالنسبة للنقطة الرابعة التي كتبتها والتي سخر الكثير منها وهي عن انتحار امرأة كانت تريد مشاهدة احدى قنوات التلفزيون بينما اولاد ضرتها ارادوا مشاهدة قناة اخرى ولان الزوج لم يتدخل فاحرقت نفسها.. الاتجد ان هذا السبب كافي للتفكير بالانتحار؟؟ انت قلت عن اولاد ضرتها.. اتجد من الصح ان يتزوج الرجل مرتين ويعيش معهن في بيت واحد؟؟
هل هناك رجل في العالم يقبل ان تتزوج امرأته رجلين في وقت واحد؟؟ لماذا يجب ان تقبل المرأة هذا الشي؟؟ لماذا واجب المرأة التحمل والصبر؟؟ اليست المرأة هي نصف المجتمع؟؟ اعتذر لانني قد خرجت عن الموضوع ولكنني عندي سؤال وهو
ان الاحصائيات في العالم اكدت ان نسبة انتحار الذكور اكثر من الاناث اما في مجتمعنا فالعكس تماما .. برأيك ماهو السبب؟؟

مع كل احترامي وتقديري

صائب خدر نايف
05-16-2010, 06:55
شكرا للسيد مصطو الدناني على هذا التوضيح ونشكر الاخت هلينا للمداخلة نعم نحن نعرف ان هذه الظاهرة ليست منتشرة في منطقة بعشيقة وبحزاني فقط انما موجودة في كل المجتمعات الايزيدية والعراقية وحتى العالمية ولكن ازديادها في المجتمع الايزيدي بكافة مناطقة هو جرس انذار خطير لنا عن انتشار هذه الظاهرة سيما وان الحجم السكاني للايزيدية لا يتناسب مع الاعداد التي نسمع بها في هذه المنطقة او تلك من عمليات الحرق كما ان مساحة الحرية التي تتمتع بها الفتاة الايزيدية هو اكثر من غيرها من النساء بالنسبة لباقي الديانات المتواجدة في العراق فالنساء الايزيديات لديهم حرية شرعية وقانونية وحتى اجتماعية بخلاف غيرهم .شكرا لكم ونتمنى التفاعل مع هكذا مواضيع لغرض معالجتها وليس ايجاد المبررات لمثل هكذا افعال ليس لها اي مبرر نحن بحاجة الى علاج لما فيه الخير والصلاح لمجتمعنا وشبابنا

صفاء ابو سعود
05-21-2010, 10:07
الناس اشكال بعضهم يسعد بالمال وبعضهم يسعد بالجاه والاخر بالرجولة واخر بالعظمة ولكن نحن نسعد عندما نرى براعم نبتت في فصل الربيع تفوح رائحتها بالبيت والحي وتحتاج من يرعاها لكي تبقى اغصان زاهية طرية وقوية تسطيع ان تحمل غيرها .
ولااريد ان اطول الحديث وانما اقتصر الكلام سعيد بما اقرأ للكتاب الشباب الايزديين امثال صائب واخوانه الذين يردون عليه فنشعر من خلاله بأن حياتنا لم تذهب سدى بالامس كنا نتمنى ان نقرأ كلمة عن الايزيدية والذي يكتب جدا قليل وبخوف اما اليوم الشباب يسعدون المرأ بكتاباتهم على الانترنت فموضوعكم حول الانتحار فهو حالة اجتماعية تخص المجتمع بكامله . المفرح جدا انكم تعالجون حاله اجتماعية تخص الناس وبدون مقابل لامال ولاجاه ولاعظمه وانما جسرا يبقا حيا وقويا ليعبر فوقه الاجيال . وهذا قيمة الانسانية.
سلوعبدال