المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم الرشيداني:بحث في معنى (توك - طوق - زيق أيزيد )



bahzani4
12-10-2012, 23:13
كل عام والايزيدية بخير بمناسبة صوم وعيد أيزيد
بحث في معنى
(توك - طوق - زيق أيزيد )
معنى ال ( توك )
--------------
توكا أيزيد (الطوق) (الزيق ) هل جاءت علاقته من الدائرة (الطوق ) في اللغة العربية أم أن الاسم (توك ) يدل دلالة أخرى في لغا ت غير عربية ؟ .
ماذا نعني بطوق ايزيد :
هو ثوب من منسوج قطني ابيض اللون يلبسه الأيزديون في حياتهم إلى الممات , و توكا ( طوق ) أو ( زيق ) أو(كريفان ):هو(الكراس ) في اللغة الكردية والذي يجب ان تكون فتحته في الاعلى ( دائريه)– ويلبس تحت الملابس على الجسد مباشرة – تفتح فتحت الزيق اخت الاخرى عند خياطته .
اصل كلمة طوق وتوك
-----------------
اجمع من كتب وبحث في التوك (الطوق) الايزيدي على معنى الدائرة فأغنوا معانيها وعلاماتها واستخداماتها عبر الحضارات المختلفة في البحث والتقصي ومنهم من له باع طويل فيها كالمرحوم احمد ملا خليل الباحث الملم بالأيزيدية قال في بحثة الموسوم (كريفان ):
( ظاهر الكلمة عربية ويظهر ان الاكراد اخذوها عن العرب وحرفوها الى (توك) فبعض الايزديون يسمون الدائرة المشهورة بـ (كيريفان) (تؤكا ئيَزى) ثم تطرق الى قدسية الدائرة (طوق) بين شعوب وامم الارض و في الحضارات القديمة كالسومريه مروراً بملحمة الخليقة البابلية ( اينوما ايليش ) كما نجد في مسلة( حمورابي ) الطوق ( الحلقة ) التي ترمز الى العدالة ويظهر الاله ( آشور ) يحمل كالاله ( شمس) و ( انليل ) العصاة و ( الحلقة ) . والمصريين وفي جميع أنحاء العالم ، الدائرة ترمز الى فكرة الخلود , والحلقة رمز الشمس الميثرية وموجودة في الشعار الديني الزردشتي الشهير (الفروهر) وفي الايزيدية للدائرة قدسيتها وكانت ترسم دائرة في الارض حول حالف اليمين (خةتا ئيَزى ـ أوكيَرا ئيَزى ) خط أيزيد او دائرة أيزيد وكان الايزديون يستخدمون الدائرة لربط شخص معين بعهد او وعد , وتظهر رمزية الدائرة وقدسيتها من خلال (السنجق الايزدي) ـ الراية الايزدية فالدائرة مرسومة على عنقه. وهذا الرمز شبيه الى حد كبير بالراية الحضرية (سميا) وهي بدورها متكونة من عدد حلاقات او دوائر كروية ) ورغم ما كتب اعلاه وكان مؤيد بدلالات ومصادر بحثية , ال ا اننا نرى هناك علاقة لغوية بتسمية طير الطاؤوس (العربية ) وتسميته (توك ) أو( توكا ) التي وردت في اكثر من لغة من لغات العالم , ولشعوبها علاقة بالطاؤوس الطير وتقديس رمزه لسبب سندرج بعضها ضمن البحث.
نلاحظ رمز الطير وارد في التوراة (لا ترموز للاله برمز الطير الساكن على الكرة الارضية والناشر السماوات السبعة )
يستدل في وصف التوراة على رمز الطاوس الايزيدي كما ان هناك ادعات أيزيدية تقول بوجود تماثيل الطواويس بحوزة النبي سليمان
اما من ناحية الطاؤوس كطير فقد كان النبي سليمان اول من استورده الى فلسطين ((وكان في البحر سفن ترشيش مع سفن حيرام ملك صور "فكانت تأتي مرّة كل ثلاث سنوات حاملة ذهباً وفضة وعاجاً وقروداً وطواويس " * ))1 مل :22أخ21:9 *توراة
لغة :
----
تسمية الطاؤوس في اللغة العربية معروفة ومعاني التسمية متوفرة يسهل الحصول عليها من قواميس اللغة وفي لغات اخرى كالعبرية - اختلفت -هذه التسمية ويرى البعض ان الكلمة العبرية ((طواويس )) هي ((توكيم )) (ويسمى الطاؤوس في لغة التاميل في سيلان (توكي )وهناك رأي يقول ان الكلمة قد تكون مشتقة من كلمة مصرية تدل على نوع من القردة الا اني استبعد ذلك لارتباط الاسم بطير الطاؤوس .
واااللفظة العبرية ((توكيم ))هي لفظة هندية ومن الممكن أن تكون كلمة ((تكي – بضم التاء))مشتقة من لغة المالابار((توكاي ))او ((توغاي )) أو من التميلية القديمة (تكاي ) أو تقاي التي تعني الطاؤوس والطاؤوس هو طائر هندي يوجد في الغابات وقد دجّن في الهند منذ ألفي سنة تقريباً, واهل البلاد لا يقبلون أن يعامل بقسوى –
وقد حباه الله الطاؤوس في تكاثره سراً عجيباً دون غيره من الطيور
الغريب في أمر طير الطاؤوس هو في سر تلاقح الانثى والذكر
فى فترة التزاوج يجتمع الذكر مع الانثى ويقوم بعمل حركات استعراضيه

بعد لحظه تبداء عملية التلقيح وتتم عبر ذرف الذكر للدموع فتقوم الانثى برشف الدموع الحاوي على الحيوانات المنويه فتتم عملية اللقاح*( *المصدر نهج البلاغه للامام علي عليه السلام) ..

ويلفت النظر الى تسميته توك الموجودة في أكثر من لغة وهذه التسمية لها دلالات صريحة عند الايزيدية ومرتبطة ارتباط جذري بالطاووس وقد ذهب الباحثون في تأويل التوك أيزيديا تأويلات مختلفة والظاهر ان الارتباط هنا ارتباط لغوي كما هو موضح بلغات اخرى ونقترب من هذه الحقيقة اذا لاحظنا العلاقة والتطابق بين الديانة الايزيدية والهندوسية , نرى تطابقاً مذهلاً بينهما يظهر ذلك للقاريء الكريم في كتاب الشرع الهندوسي (مونوسمرتي ) كما أن طاؤوس الملائكة عند الايزيديين يظهر بمظهر موروكان الهندوسي لاعتباره ملكا للكون ويسير متسلطا كشابا" يشبه الطاؤوس أو ببساطة الطاؤوس ذاته , وما يشابه طاؤوس الملائكة فان حيوانات موروكان المقدسة لا تشمل الطاؤوس فحسب ولكنها أيضا تشمل الأفعى والديك . (*بحث بعنوان طاؤوس ملك طوسي ملك – موقع بحزاني سالم الرشيداني) .
وإن واحد من أسماء مورو كان هو تكيا المشتق من كراتيكا الاسم الهندوسي - لقرص الشمس - قدسية الدائرة او الطوق او توك جاءت من قدسية هالة الشمس ويلبس الأيزيدي قميصه الذي يعتبر رمزاً للداخلين في طوق ايزيد طوق اله الشمس. وخير وصف لذلك الانسان كقول الشاعر
قال ابن الرومي في وصف ناعورة

وناعُورَةٍ شَبَّهْتُها حين أُلْبِسَتْ ... من الشَّمْسِ ثَوْباً فوقَ أثْوابِها الخُضْرِ

بطاوُس بُسْتانٍ يَدُورُ ويَنْجَلي ... ويَنْفُضُ عَن أرْياشِهِ بَلَلَ القَطْرِ



قدسية طير الطاؤوس مسيحياً
-----------------------
في بحثنا عن قدسية الطير نلاحظ أنه في القرون المسيحية الوسطى قد استعمل في الفن المسيحي كرمز للحياة الخالدة , وهذا الرمز منبثق من الأساطير التي تقول ان لحم الطاؤوس لا يفسد لذا فيظهر في رسوم الميلاد , وتظهر النقوش على ذيل الطاؤوس كأنها مائة عين – ترمز الى العين التي ترى كل شيء-
( عين الله )
كما ان الطاؤوس يرمز مسيحياً الى القديسة بربارا التي كانت ابنة رجل عظيم يدعى (ديسقورس )عاش زمن الملك (مكسيميانوس ) في اوائل الجيل الثالث المسيحي – القديسة بربارا ولدت عام 220م من ابوين وثنيين من كباراشراف المدينة * (*حسب المصادر المسيحية تسمية الوثنية اطلقتها المسيحية على معتنقي الايزيدية لامتلاكها رمز الطاؤوس ) والد بربارا كان صاحب جاه كبير شديد التمسك بأصنامه متحمساً( لدينة ) للوثنية أما والدتها فقد ماتت بعد ولادتها بأيام قليلة ولدت بربارة في مدينة نيقوميديا – بلاد اسيا الصغرى المعروفة حالياً (أزميرفي التركيا) من شدّة محبته الاب لأبنته بنا لها برجاً رتقيم فيه وملأه بتماثيل الاصنام وكانت دائماً تتطلع الى الشمس والقمر وتطلب معرفة الاله الحقيقي فسمعتها احدى جارياتها (وكانت مسيحية ) فأخبرتها بوجود عالم مسيحي كبير بالاسكندرية هو العلامة اوريجانوس استاذ الفلسفة المسيحية بالمدرسة اللاهوتية بالاسكندرية – فأسرعت وكتبت خواطرها وشرحت افكارها في رسالة أرسلتها له وطلبت منه الارشاد – وعندما وصلت الرسالة الى العلامة اوريجانوس عهد بها الى تلميذه فالنيانوس الذي ذهب اليها في الحال وشرح لها الايمان المسيحي ومنذ ذلك الوقت صارت مسيحية فعلم والدها بذلك التحوّل ثار عليها وجرد سبفه ليقتلها فهربت وامسك بها وأخذها الى الوالي (مركيانوس ) الذي لاطفها تارة بالكلام واخرى بالوعد والوعيد ولكنه لم يستطيع أن يثنيها عن عزمها لشدة أعتناقها بالفكر المسيحي عند ذلك أمر بتعذيبها بأنواع عذابات مختلفة لمدة ثلاث أيام وكانت هناك صبية أسمها يوليانه شاهدت عذابات القديسة بربارة فامنت هي الاخرى بالمسيحية فقطعوا رأسها ورأس بربارة بيد والد القديسة وذلك نحو عام 279م ودفنت في حقل خارج المدينه بجزيرة تدعى (غلاليا ) وقد بنيت هناك كنيسة بعد انقضاء زمن الاضطهاد –ثم نقلت عضا مها إلى مصر بالكنيسة المعلقة ومنها إلى الكنيسة التي على اسمها بمصر القديمة وتعيد لها الكنيسة في 8 كيهك المصادف 17 ديسمبر تذكاراً لشهادتها* ( *م مقال الطاووس في الفن القبطي في القرون المسيحية الأولى - أ. بولين تودري)

الملفت للنظر أن الطاؤوس أصبح رمزاً لبربارا !!
قدسية الطاؤوس لدى الشيعة المسلمة:
----------------------------------
احد اسماء المهدي ع(طاؤوس الجنان *)*( المصدرمنتتديات شط العرب معنى اسم طاؤوس الجنان)

طاؤوس الجنان
-------------

ما معنى هذا الاسم ؟ وما حقيقة التسمية ؟
الطاووس إذا اختال فرش جناحه ، ظهرت فيه كل الألوان أجملها وأبرزها حتى أن أنثى الطاووس إنما تجتذبها هذه الألوان فيصبح الطاووس مراد والأنثى مريد خلاف الحال الطبيعي
الحال الطبيعي الأنثى مراد ومطلوب في كل تركيبة ذكرية .
الذكر هو الذي يطلب الأنثى ، الجمال والزهو والتبختر والتمنع والاستعراض هو من شأن الأنثى ، والذكر هو التابع .
الطاووس الذكر هو الأجمل ، هو
المتبوع ، هو الزاهي ، ، هو ذو الألوان الجميلة ، فمن هذا البعد ومن هذا الحديث لعله سمي الإمام طاووس الجنة وذلك إن علاقة الإمام مع مواليه ومع شيعته أنه معشوق وشيعته عشاق ، وأنه يُظهِر جميع الألوان الربانية الجميلة .
قد تقولون كل الأئمة كذلك ، كل الأئمة أظهروا الفضائل وأسماء الله ، هناك فرق في نحو الظهور والجذابية والربط
الإمام مع غيبته له ظهورات ، رحمات ، لحظات يجتذب فيها قلوب شيعته فنشبهه بذيل الطاووس الذي يتبختر في الجنان .

سالم الرشيداني