المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطوافات في شهر الخصوبة !!



سليمان دخيل ابو كاشاخ
05-17-2013, 13:21
الطوافات في شهرالخصوبة .

نيسان أو نيسال .!!

سليمان دخيل / أبو كاشاخ.



الطوافات . هي عبارة عن مجموعة من الأحتفالات الدينية والدنيوية التي كانت تقام سنويا في شهر نيسان شرقي فقط قرب المزارات والمراقد والرموز الدينية وتمارس خلالها مجموعة من العادات والتقاليد والطقوس الغابرة في القدم مثل بناء وتدشين و تبييض المعابد و المراقد و المزارات وتجديد هليلها والدوران بالأغنام حولها ثلاث مرات و إقامة مراسيم رقصة المهتر ( نشيد الشمس) قبل بزوغها فجرا بمرافقة ألحان الدنبك والزرنة وكذلك دبكة الكوفندة المقدسة و رقصة السما الفلكية في مساء أول وآخر طوافة مع أنغام الدف والشباب التي يعزف عليها الكالو أو التاشي ( القوالون حاليا ) كتلك التي تقام في طوافتي الشيخ مهمد وشيخوبكر في بعشيقة و بحزاني لتحديد بداية ونهاية شهر الخصوبة( نيسال ـ السنة الجديدة ) الذي كان يبتدئ بيوم الخصوبة ( الأربعاء ) وينتهي في طقس ومراسيم قص الصوف كتلك التي كانت تقام في مزاري ناسردين في بعشيقة والخفير في بحزاني وغيرها من العادات والتقاليد الغارقة في القدم . و طوافة كلمة عربية الأصل دخلت مؤخرا على هذه المناسبات الآرية التي تعود إلى جذور الميثرائية والتي تمثل العمود الفقري للديانة الأيزيدية المعاصرة . فقد كان يطلق على مجمل تلك الأحتفالات الشهرية في الماضي القريب أسم ( جه شنا سري سالي ) أي أعياد رأس السنة أو( جه شنا ميهراكانا ) أي الأعياد الشمسانية التي كانت تستمر طيلة شهر نيسال شمسي والذي كانت تبلغ عدد أيامه (30 ) يوما لذا سمي الشهر الأول من كل سنة جديدة ب نيسال لكن لفضته الشعوب المجاورة نيسان وضل على حاله إلى يومنا هذا ليكون شهر مقدس ويحتفل بجميع أيامه بما يسمى اليوم بالطوافات التي عادة ما تبدأ ( في الوقت الحالي) بعد أول أربعاء من شهر نيسان شرقي أو ما يعرف بعيد سري سالي( عيد الخصوبة ) من كل عام و تنتهي في يوم 17 / 10 في طوافة الشيخ مند التي تقام في قرية جدالي غير إن هذه النهاية حديثة العهد ففي الماضي القريب كانت تنتهي مجمل الطوافات مع نهاية شهر نيسان شرقي ألا إن هذا الشهر لا يبدأ بيوم الأربعاء والأيزيديون لا يستطيعون التخلي عن هذا اليوم التاريخيالمقدس لأنه يوم طاوس ملك وبداية الخليقة ومن ثم الخصوبة لذلك تشبثوا بأول أربعاء منه سبب التقارب الزمني بينه وبين شهر نيسال الميثرائي ( الشمساني ) القديم واعتبروه( سري سالي ) لأن الفرق بين التقويم الشرقي والميلادي ( الغربي ) 13 يوم بينما الفرق بين التقويم الشمساني القديم والميلادي يتراوح بين( 16 ، 17 ، 18 ) يوم وعليه يكون الفرق بين التقويمين الشرقي الحديث والشمسي القديم قليلا رغم أن التقاويم الجديدة زائدا السنة الكبيسة غيرت الفارق لذلك تشبث الأيزيديون بأول أربعاء من شهر نيسان شرقي بعدما نسوا التقويم الشمساني أو النوراني الأم اعتقادا منهم أنها هي ذاتها أو الأقرب على أقل تقدير .. في الحقيقة تعتبر عامة الأعياد والمناسبات و الطقوس الدينية الأيزيدية ميثرائية( نورانية ) الأصل وثابتة على التقويم الميثرائي القديم حتى وان سميت بأسماء حديثة وأي مناسبة خارجه عن هذا الإطار تعتبر غير أيزيدية خاصة تلك التي تقام في لالش ولهذا أطلق عليه لالش النوراني ... لقد كان اليوم وكذلك الشهر المذكور مقدسا عند أكثر الشعوب القديمة حيث كان يحتفل به كل من الشعب السوباري والسومري والأكدي والبابلي والآشوري و الكوتي و الهوري و الميتاني و الكشي و الكالدي و الميدي و الزردشتي و الإغريقي و الروماني و الكلهوري و اللولوكي وغيرهم وقد أحتفظ الأيزيديون وبدقة على موعد حلوله لآلاف السنين و إلى وقت حديث جدا لكن بعد أن عينت الأعياد الأيزيدية حديثا في قانون تقويم العطلات الرسمية العراقية المعدل لسنة1960 تغير موعد حلول يوم الأربعاء الحمراء مرة ثانية وهذا ما زاد الطين بله لذلك يقدم أو يؤخر و يتغير بين سنة وأخرى وقد سببت كل هذه الحالات الكثير من ألإشكالات والإرباكات للأيزيدية بصورة عامة وللكتاب و الباحثين في الشأن الأيزيدي بصورة خاصة في مسألة تحديد موعد المناسبات وأصول مرجعيتها كما حصل في تحديد موعد عيد الجمه( جمايي ) الذي كان يبدأ بيوم السبت بل يجب أن يبدأ بهذا اليوم ويجب أن يذبح الثور في يوم الأربعاء و يعمد تخت أيزي في يوم الخميس وهو أول يوم من الخريف الذي كان يصادف يوم 16 من شهر ميثرا النوراني القديم ويوم 1/ 10 من شهر تشرين الأول شرقي الحديث وهو أول يوم من الخريف بغض النضر عن كل التغييرات وينتهي كل شيء يوم الجمعة حسب التقويم الشمساني وكذلك حسب النص الديني الأيزيدي التالي ( ل شه مبوو كر ئه ساسه/ ل جار شه مبوو كري كراسه / ل ئيني كر خلاسه ) أي ـ في يوم السبت وضع الخالق أساس الدنيا / وفي يوم الأربعاء ألبسها زيها أي خلق الخليقة / وفي يوم الجمعة انتهى من كل شيء . لكن في هذه الأيام نجد هنالك مغالطات ومخالفات في ذلك . لأن عملية ذبح الثور من اجل أعادة الخصوبة في أربعاء عيد الجمه هو بداية للخريف لذلك يجب أن يقابلها الأربعاء الحمراء كبداية للربيع وعليه أنا أعتقد أن المقصود هو عيد نوروز ( اليوم الجديد ) فلابد وانه كان يصادف يوم الأربعاء الحمراء من الشهر الميثرائي لأنه بداية الربيع ( الخصوبة ) لكن سبب التغييرات التقويمية المذكورة أعلاه بالإضافة إلى التغييرات التاريخية و الدينية والعرقية و السياسية وحتى الجغرافية التي حدثت عبر آلاف السنين تغير موعده ومعناه هو الآخر وابتعد رويدا رويدا عن الأربعاء الحمراء المتغيرة أصلا لهذا أصبح الفارق الزمني بينهما كثيرا . في الحقيقة عيد نوروز لا يمد لكاوه الحداد بأي صلة لأن كورش ( كاوه ) الفارسي الزردشتي قتل جده (أبو أمه مندي) الكردي الأيزيدي ستياكو ( ستياك ، زيهاك) سنة 550 ق . م تقريبا بينما نحن الآن في سنة 2714 كردي والفرق هنا ( 151 ) سنة وفي التاريخ الأخير كانت ( الميثرائية ـ الأيزيدية ) ديانة كل الأقوام و القبائل الآرية التي كانت تجول مرتفعات زاكروس وطوروس وسهولهما دون أستثناء و تحتفل به بينما لم تكن تعرف الزردشتية حينها لأن زردشت لم يولد بعد ولا حتى كاوه (كورش ) الذي ولد من بعد وفات زردشت ناهيك على إن زردشت كان قد تجاوز الثلاثين من العمر وأصبح نبيا وهذا يشير بكل وضوح إلى إن أصل نوروز عيدا نورانيا غارقا في القدم وكان يحدد فيه شهر الخصوبة وبما أنه لا يصادف في بداية آو نهاية الشهرين الميلادي والشرقي فهذا يعني أنه كان ثابتا على التقييم الميثرائي القديم والنيران الملتهبة خير دليل على ذلك فما زال الأيزيديون يذهبون بنقلة رأس الشتاء ( بداية الربيع ) إلى لالش في أول جمعة بعد عيد نوروز مباشرة ويشعلون 364 شمعة في تلك الليلة وفي ليلة السري سالي أيضا . على كل حال كانت تبدأ الطوافات مع بداية شهر الخصوبة نيسال المثرائي وتنتهي مع نهايته أما بالنسبة إلى الطوافات الحالية التي تقع قبل أو بعد ذلك الشهر آو حتى شهر نيسان شرقي تكون أما مستحدثة أو نسيأهالي بعض المناطق أصلها ومنشأها نتيجة الهروب من الفرمانات ( المذابح ) من مكانإلى آخر وبناء مزارات جديدة هنا وهناك زائدا الجهل والتخلف وعدم معرفة رجال الدين الأيزيديين في أمور دينهم لهذا تغير موعدها وحتى معالمها مع مرور الزمن وعليه يجب أن ينتبه ممثلي الأيزيدية من مهتمين ومتابعين وكتاب ومثقفين وحتى رجال دين إلى هذه الحقيقة التاريخية المقدسة ويعيدوا كل الطوافات إلى شهر نيسان شرقي أو إلى شهر نيسال شمسي مع مراسيم ألأختتام ومحاولة أعادة التقويم الميثرائي الأيزيدي القديم كي لا تفقد معناها وقدسيتها وتاريخها العريق . ففي الماضي كان يبدأ شهر نيسال بعد حلول أربعاء عيد الخصوبة ( سري سالي ) وحينها يكون قد بدأ شهر الخصوبة أو شهر الملائكة حسب المعتقد الأيزيدي مثلما اعتقدت الشعوب القديمة أعلاه لتبدأ الكائنات الحية بالتلقيح والتكاثر بأمر من الله عن طريق نوره أو سره العظيم طاوس ملك لذلك لا يجوز للأيزيدي فعل أي شيء .فقد أعتقد الميثرائيون إن في فجر تلك الأربعاء سيهبط ميثرا( وهو نور الله أو سره ) من السماء على شكل نور أحمر ليعطي سر الكون وقوة الخصوبة إلى الملائكة السبعة و يعيد دورة الحياة ويضخ الروح فيها مثلما ضخ الروح والدم الأحمر في قالب آدم ثم عرج إلى السماء في البداية لذلك سموه ( جار شه ممه ى سور ـ الأربعاء الحمراء ) وعلقوا شقائق النعمان الحمراء فوق أبواب منازلهم و معابدهم ابتهاجا بذلك وبدورها الملائكة ستشرف على خصوبة كل الكائنات طوال شهر نيسال وهذا مطابق تماما للمعتقد الأيزيدي وقد جاء فيه : في أول أربعاء من شهر نيسان شرقي الذي هو في حقيقته أول يوم من شهر نيسال الميثرائي القديم يكون طاوس ملك ( نور الله أو سره) أول الزائرين للأرض ليعطي سر الكون والحياة وقوة الخصوبة إلى الملائكة السبعة ويضخ الدم الأحمر في جسد آدم ثم يعرج إلى السماء وبدورها الملائكة تقوم بإعادة دورة الحياة والخصوبة للكائنات الحية طوال الشهر المقدس لذاسميت ( جارشه ممه سر ) أي الأربعاء التي تحمل سر الوجود وأيضا تسمى ( جارشه ممه سور ) ليعلق الأيزيديون فوق أبواب منازلهم ومزاراتهم ورود حمراء ومعها قشور البيض الملون تعبيرا عن ذلك ولكي يبارك الله في أفرا د تلك العائلة ويزيد خصوبتها وذريتها كما يلقون قسم من قشور البيض بمزارعهم وحقولهم كي تزداد خصوبتها لذا تبدأ السنابل بعد هذه الفترة بالنضوج وتتفتح الأزهار بكافة أشكالها وألوانها وتلقح احدهما الأخرى عن طريق الحشرات أو الرياح كي تصبح مخصبة بإرادة رب العالمين ونوره العظيم طاوس ملك وتبيض وتفقس الطيور وتخرج الكائنات التي كانت قد دخلت فترة السبات الشتوي و . و . ألخ لذلك احتراما لمشيئة الله جل جلاله حرم المؤمن الأيزيدي على نفسه التزاوج والتضاجع وكافة الأعمال الأخرى طيلة شهر نيسال المقدس وتفرغ للعبادة والتأمل و أرتدى الملابس البيضاء الناصعة طيلة أيام هذا الشهر وتوجه إلى المزارات لبنائها أو تدشينها أو تبييضها بمادة الجص لتعطي اللون الأبيض ( لون الشمس والنور و الملائكة ) وتغيير هليلها بمصاحبة التاشي أو الكالو ( ليدور الجميع حول ذلك المزار ثلاث دورات ومن ثم تبدأ الاحتفالات و الدبكات الدينية والدنيوية وفي كل يوم أو بضعة أيام كانوا ينتقلون من خاس( صالح ) إلى خاس آخر لنفس الغرض كانت تجرى نفس الطقوس وكانت تسمى الطوافة باسم ذلك المزار وإذا تغير أسم المزار يتغير معه أسم الطوافة مباشرة ثم ينتهي كل شيء مع انتهاء الشهر المقدس لتبدأ طقوس العمل الذي كان يبدأ بجز الصوف ثم الدوران بالمواشي ثلاث دورات حول أي مزار مقدس كأن يكون نار أو معبد أو شجرة أو صخرة مدورة كبيرة أو قبة .. ألخ . ففي بعشيقة مثلا وإلى وقت قريب كانت تقام طقوس نهاية شهر الخصوبة حول مزار ملك ميهران وأحيانا حول صخرة كبيرة كانت موجودة قرب مزار ناسردين الحالي ونفس الشيء كان يحدث قربمزار الخفير في بحزاني و كان الرجال الذين يقصون الصوف يعملون إلى وقت متأخرمن الليل ويناموا في مكان العمل لينهضوا باكرا في اليوم التالي كي يباشروا بالعمل بعد صلاة الفجر مباشرة لذلك توجب على النساء نقل طعام (السروشكي ـ الطبيعة الخضراء ) أليهم عدة مرات وما زالت عملية نقل الطعام من قبل النساء إلى الرجال عدة مرات على حالها وتكون في الأوقات التالية ( عصر اليوم الأول ثم فجر و ظهر اليوم الثاني ) بينما لا ينقل الطعام على هذه الشاكلة في الطوافات الأخرى لأن الحقيقة لم تكن هنالك طوافة لناسردين في بعشيقة قبل بضعة سنوات فحقيقة نقل الطعام إلى هناك كان أحتفالا بمناسبة أنتهاء شهر الخصوبة وبدء العمل فقد كان في ذلك المكان عين ماء وبستان تنام تحته الأغنام وشجرة يعقد ويفتح بها قطعة قماش للتبرك و صخرة دائرية الشكل كبيرة بها فتحة مربعة لإشعال نار الجرا لذلك كان يشعل احد الكوجكين أو المتزهدين فتيل نار ( جرا Gra )عليها ثم يعزف المهتر( نشيد الشمس ) وبعدها يدور الجميع ومعهم أغنامهم ثلاث دورات حولها يتقدمهم القوالون وهم يعزفونعلى الشاز والقدوم ( دف و شباب ) ومن ثم عازفي الطبل و الزرنة اللذين يختارون لهم الصوف الجيد وقد أطلق على هذا الدوران مؤخرا الطوفان ومن هنا جاءت كلمة الطوافة الحديثة .. قديما كانت تسمى تلك الصخرة( به ردي جرايا ) أي صخرة النار حسب روايات المعمرين وحسب ما روى لي والدي المتتبع جدا نقلا عن عمه جدي ( والد والدتي ) العالم الديني الشهير السيد خدر هكشي كبير القوالين نقلا عن أجداده وكذلك روت لي بعض الشيءمن هذا القبيل السيدة المتزهده دايي بسوله أسود التي تبلغ من العمر الآن (103) سنوات ولا زالت في كامل قواها العقلية. في الحقيقة هنالك الكثير من الصخور المدورة المقدسة في المناطق الأيزيدية التي كانت تستعمل لذات الغرض والسبب يعود إلى أنها تشبه بطن امرأة حامل( مخصبة ) وكان يفعل نفس الشيء أجدادنا الميثرائيون ؟ ويوجد الكثير منها في لا لش وكجك لالش في قصبة بوزان ومزار مام رشان حتى قيل إن الشيخ آدي ( ع ) مشى على أحداها ومن أشهر الصخور التي على هذه الشاكلة هي تلك التي في داخل الجريخانه في لالش ومرسوم عليها طيرين للطاوس؟ كان يشعل كوجكين ومتزهدين بعشيقة نار الجرا على تلك الصخرة ويقيمون طقوس نهاية شهر نيسال بقربها منذ آلاف السنين لكن وللأسف انتهت تلك الطقوس العريقة الجميلة في الآونة الأخيرة وهنا السؤال يطرح نفسه .



س : ـ لماذا انتهت ؟ وماهي الأسباب التي أدت إلى ذلك ؟؟



ج وبالتفصيل : ـ



لقد سميت تلك الصخرة فيما بعد صخرة أو نيشان ناصردين بالرغم من عدم وجود أي دليل يشير إلى ذلك كما لا يوجد شيوخ ناصردين في بعشيقة قديما وحديثا و لا يعرف أحدا بالضبط متى وكيف ولماذا سميت بهذا الأسم فهنالك آراء متباينة ومختلفة جدا عن بعضها بهذا الخصوص بحيث يصعب توثيقها . ثم بنا وجهاء المنطقة قبة صغيرة بقربها وقد كانوا كل من ( المرحوم حمو البنا وأختيار المنطقة المرحوم كوجك برو والمرحوم خدر هكشي كبير القوالين والمرحوم شيخ خدر أحد شيوخ سجادين وغيرهم) فإلى جانب أحد المجيورين الأصليين الذين كانوا على تلك الصخرة أصبح الشيخ خدر مجيورا عليها بمساعدة إخوانه ثم تولى من بعدهم أولادهم ثم أحفادهم الذين يتناوبون عليها إلى يومنا هذا رغم أنهم يعودون إلى جدهم شيخ علي الزوزاني ( الباطماني ) أي أنهم حديثي العهد في بعشيقة . فقد كان من قبلهم الكثير من المتزهدين يشعلون لها مثل المرحوم خدر جنجس الذي ورثها عن والده و أجداده منذ مئات السنين وقد عملت دايي نازي لفترة مجيورا عليها وغيرهم لكنعندمى أتى شيوخ سجادين إلى بعشيقة قال الأهالي أن ناصردين وسجادين أخوة فلا مانع أن يكونوا مجيورين أو مساعدين للمجيورين الأصليين ثم أنفردوا بها واستمرت على هذا الحال إلى يومنا هذا لكن رغم ذلك لم تسمى القبة أو المزار نسبة إلى جدهم( سجادين ) بل ظلت تسمى قبة ناصردين ثم اقترح المخفور له الشيخ برو أن تقام طوافة في المنطقة بأسم طوافة ناسردين ولكون الناس ومنذ آلاف السنين كانت تذهب بالطعام وبكثرة إلى حيث الأغنام وقصاصي الصوف هناك في يوميالسبت والأحد من كل عام بمناسبة بدء العمل و أنتهاء الشهر المقدس لذلك أقترح أن تقام الطوافة في اليومين المذكورين تحديدا فوافقه الناس لعدم معرفتهم أسباب نقل الطعام إلى هناك في هذا التاريخ تحديدا ( فياليته أختار يوم آخرأو لم يوافقه الناس على اليومين المذكورين فقط ) ومن حينها تقام طوافة ناسردين مع ذكرى أنتهاء الشهر المقدس وأخيرا تم تغليفها بحجر الحلان من قبل البناء المرحوم دخيل سليمان خجي الذي هو والدي والغي التبييض والتدشين وبذلك يكون الأيزيديون وفي مقدمتهم والدي وجدي قد ارتكبوا خطاءين كبيرين بحق ديانتهم و تراثهم وتاريخهم وفلكلورهم حيث قضوا و بأيديهم على طقس ومراسيم نهاية شهر نيسان المقدس و بوضعهم لحجر الحلان قضواعلى طقس ومراسيم تدشين وتبييض المعابد السنوي الذي يعود إلى ما قبل العهدالسومري والأكدي و الكوتي والهوري والسوبارتي وبذلك انطوت صفحتينعظيمتين من صفحات ديانتنا و تاريخنا العريق والى الأبد رغم إن الكثير من العادات والتقاليد الأيزيدية العريقة وحتى اللغة الأم ( الكورمانجية ) انقرضت خاصة في بعشيقة ومنها بدأت تتغير و تضمحل منذ منتصف السبعينات و تفقد أساسياتها وهي في طريقها إلى الزوال والانقراض أو التغيير الجذري بحيث لم تعد ترمز إلى الأيزيدية الأصلية بشيء ويعود ذلك إلى سببين رئيسيين. السبب الأول هو الجهل والتخلف وعدم معرفة رجال الدين بأمور دينهم قديما وحديثا سبب الوراثة المفروضة ( الحد والسد ) على الأيزيدية ديانة وشعبا . والسبب الثاني هو ما يسمى بعلم الصدر ولو كتب وأرخ أجدادنا لما وصلنا إلى هذه المرحلة الحرجة التي وضعتنا في نفق مظلم ضيق لا نهايه له ولا أمل ؟؟.