المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((النجم القطبي في الفلسفة الإيزيدية ومركزيتها في المجرة ))



قاسم مرزا الجندي
07-31-2013, 22:15
((النجم القطبي في الفلسفة الإيزيدية ومركزيتها في المجرة ))
إن فلسفة الديانة الإيزيدية ترى ان الكون بدأ بانفجار عظيم منظم نتج عنه كل ما في الكون من مجرات ونجوم وكواكب, ونجد أن الكثير من النصوص الدينية الإيزيدية, تبين وتؤكد ان الكون نتج عن انفجار الدرة البيضاء(الدوي الهائل). وتتفق في هذا الجانب مع النظرية العلمية الحديثة الأكثر والأقرب من النظريات الأخرى حول كيفية تكوين ونشوء الكون والخليقة والتي تؤكد أن الكون بدأ (بانفجار عظيم) حسب التجارب العلمية والمراقبات المستمرة عن المشاهدات الكونية حول استمرارية الحركة فيها وعدم وجود أجسام ثابتة فيها إطلاقا باستثناء المحور وهي أيضا في حركة نسبية.
نجد أن فلسفة الديانة الإيزيدية حول نشأة الكون والخليقة, هي الأقرب الى التحليل العلمي في تفسير الكثير من الأمور العلمية المتعلقة في نظرية (الانفجار العظيم). وإن الكون في تمدد وكل الكائنات فيها في تغير وتطور مستمر , وأنها قائم منذ الأزل وباق الى الأزل. هذا هو التفسير الفلسفي الإيزيدي للكون. وهناك الكثير من التسميات للنجوم لدى المجتمع الإيزيدي حيث يطلق تسمية نجم(دمب القاب)على النجم القطبي, ومعروف لدى الديانة والمجتمع الايزيدي إن هذا النجم ثابت في السماء وكل النجوم والأجرام السماوية في هذه المجرة تدور حولها منذ ألاف السنين. وإذا نظرنا الى الفضاء المرصع بالنجوم المضيئة وكأنها ثابتة في مواقعها. وأننا لا نستطيع أن نراها تتحرك, لكننا إذا نظرنا إليها ثانية, بعد ساعات قليلة رأيناها كأنها قد انتقلت عبر الفضاء الى مواقع جديدة, وإذا قمنا بالمراقبة الدقيقة في أوقات مختلفة أثناء الليل تسنى لنا أن نراها وكأنها تسير في منحن كبير حول نقطة مركزية واحدة يقع النجم القطبي (دمب القاب) بجوارها حيث يأتي ذكرها كثيرا في الأقوال والأدعية والنصوص الدينية الإيزيدية. وربما فسرها الكثير من رجال الدين الايزيدي قد أخطئوا في تفسير الكثير من الأقوال والأدعية الإيزيدية وهذه هي مشكلتنا , إنهم يفسرون كيفما أتفق , ولهذا السبب نجد الكثير من المغالطات تظهر في تحليل وتفسير الأقوال والأدعية أو قد حرف القول في الكتابة لأنه لم يفهم معناها وأختار الأنسب له. وغير القول وتغير في المعنى.
النجم القطبي(دمب القاب)هي أحدى نجوم تشكيلة الدب الأصغر وتقع هذه النجمة في نهاية ذيل هذه الكوكبة, والنجم القطبي هو في الحقيقية نجم سمي بالنجم القطبي لأنه تقريبا يقع مباشرة فوق القطب الشمالي للكرة الأرضية، ويتجه نحو الشمال دائما,وهي بالنسبة لسكان الكرة الأرضية النجمة الوحيدة الثابتة في السماء. وأنها ذو شهرة كبيرة تدل وتتجه نحو الشمال دائما ولها دلالات كبيرة لدى الانسان في حياته منذ القدم. والنجم القطبي يمكن رؤيته بالعين المجردة وبسبب تواجده على محور دوران الأرض فإنه أشعته تكون موازية لمحور الدوران الأرضي, وبالتالي توحي للراصد من كوكب الأرض أنه ثابت في السماء بسبب بعد المسافة وضآلة الإزاحة الدورانية الحاصلة بينهما. وقد أعتمد عليها الانسان(السومري ,البابلي , …) منذ القدم في حساباته الملاحية وتوجيه السفن وقد أعتمد عليها في حسابات فلكية في الحروب وكذلك في دوران الفلك. وبجورها هناك كوكبة أخرى هي كوكبة الدب الأكبر والتي تتكون من سبعة نجوم لامعة أربعة منها على شكل مستطيل تمثل هيكلية الدب, والنجوم الثلاثة الأخرى الممتدة بشكل مستقيم منكسر على طرف هذا المستطيل وفي اتجاه أحدى زواياه تمثل ذيل الدب الأكبر, والنجمتان اللذان تقعان على طرف المستطيل من الجهة الأخرى. تسميان بالنجمتان الدليلان وذلك للاستعانة بهما في تحديد اتجاه النجم القطبي. وهما تشيران وبخط مستقيم أذا امتدا الى النجم القطبي(نجم دمب القاب).
وفي المجتمع الايزيدي تسمى مجموعة الدب الأكبر بـ (نعش ادم) وتسمى النجوم الأربعة التي تشكل المستطيل كل نجمة في زاوية من الزوايا الاربعة , وإنها محمولة على أكتاف أربعة أو خمسة أشخاص والنجمتان الباقيتان التي في مقدمة النعش فهي يده يتدلى نحو الأسفل جيئة وذهابا تشير الى مجيء وذهاب الانسان في هذه الدنيا, وكأنما يقول للإنسان عش دنياك بكل قناعة وأنها لا تدوم إلا لله سبحانه وتعالى خالق الأكوان.. وإنهم يحملون بها الى الجنة . حسب المفهوم والفلسفة الإيزيدية
عرف نجم دمب القاب(النجم القطبي) في الديانة والمجتمع الايزيدي قبل آلاف السنين ويأتي ذكرها في الأقوال والنصوص والأدعية الإيزيدية. ويعني القاب في اللغة الكردية الباب ويعني نجم باب السماء وهي بمثابة الباب .. لان إذا عرف سرها فتح بها علوم أخرى, ويعني بها فتح باب السماء وعلوم التنجيم والفلك ، انه نجم ثابت بالنسبة الى كوكب الأرض ونلاحظ أن كل النجوم تدور حول هذا النجم القبطي لأنها يطابق مع محور الدوران لكوكب الأرض هذا ما اكتشفه حديثا. وأيضا هذا ما تقوله وتؤكده الديانة والمجتمع الإيزيدي قبل آلاف السنين.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن كيف عرف المجتمع والديانة الإيزيدية إن النجم القطبي كان ثابتا لا يدور قبل أن يكتشفه العلماء هذه الحقيقة العلمية التي تذكرها الديانة والمجتمع الايزيدي قبل آلاف السنين. من هذه النقطة يتبين لنا مدى درجة وإلمام الديانة الإيزيدية في حساب الفلك والنجوم . ويبدو ان الانسان الايزيدي شعر بالحركة الفلكية في المجرة , أن الكون وكل الأجرام الفضائية من نجوم وكواكب والمجموعات النجومية التي فيها... في حركة مستمرة وكل كتلة فيها تدور حول الأكبر منها كتلة وجذبا. وكل الأجرام الفضائية التي أستطاع العلماء أن يتناولوها ويدرسوها تدور حول جرم آخر أكبر منه كتلتا, وهكذا تتوالى حركات الإجرام الكونية إلى الدوران النهائي حول مركز الكون الثابت ،هذا ما يعتقد العلماء والنظرية الإيزيدية بأن هناك مركز ثابت , لابد من دوران كل هذه المجموعات والإجرام والمجرات حولها.. كدوران القمر حول الأرض، ودوران الأرض وكل الكواكب في المجموعة الشمسية حول الشمس، ثم دوران الشمس والنجوم الأخرى حول مركز مجرتنا(اللّنبي)(درب التبانة)في الفضاء. وهذه المجرة هائلة الاتساع وتقدر قطرها ب(100)آلف سنة ضوئية، بحيث أن الشمس تستغرق(200) مليون سنة لإكمال دورتها مع مجموعتها حول مركز المجرة. وهذه المجرة بكل ما يحتويها من أجرام تدور حول مركز المجرات المحلية بحركات معقدة غير مفهومة الى حد ما, وهذا يعني إن كل حركة في هذا الكون تستند على نقطة مركزية ثابتة بالنسبة لتلك الحركة ولا يمكن أن تخلق حركة إلا بالاعتماد على هذه العلاقة في الحركة.
والتي حس بها الانسان الايزيدي القديم هي الدافع الرئيسي في الاعتقاد الراسخ بفكرة مركزية الأرض في الكون لدى الديانة الإيزيدية ولدى كل الديانات القديمة في بابل وسومر وأكد في بلاد حوض وادي الرافدين. ونجد هناك دعاء النجم القطبي (ستيرا دمبالقاب)لدى المجتمع الايزيدي, يلجأ الانسان الى قراءتها أذا كان في سفر أو في مكان مخيف أو ضاعت به السبل في طريق أو صحراء أو غابة أو أي مكان أخر مخيف وأراد أن يقضي ليلته في ذلك المكان فيقوم بقراءة هذه الدعاء بصورة صحيحة وصادقة قبل النوم … فأن الله يسخر خدام الدعاء لذلك الدعوة الصادقة.


قاسم ميرزا الجندي
15/7/2013 الاثنين

عماد بيبو الختاري
08-01-2013, 04:29
dast xosh to her habi af ma3lomat galak it grengen insane ezidi bzant rez u silav bota heja qasem mirza