المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى متى الايزيدية يعيشون في زمن الخداع ..



قادر موسى كندالي
11-13-2013, 02:01
الى متى الايزيدية يعيشون في زمن الخداع ..
ان الحروب التي خاضها النظام العراقي السابق وفي زمن حكم البعث الاسئلة كثيرة ومن الصعب الاجابة عليها بمرة واحدة فالحروب التي خاضها العراق ضد ايران ودولة الكويت وقد استعمل كافة اساليب العنف والظلم والكراهية وقمع الشعب من شماله الى جنوبه من قبل سلطات البعث الذي ادخل عشرات الالاف منهم في حفر وانفاق مظلمة وتم تصفيتهم وتصفية كل من لا ينتمي الى حزبه وقام بتصفية كل من لا يصفق له . ولكن حلم المثقفين والعلمانية اليوم في العراق الحالي وبعد الاحتلال الامريكي وهزيمة النظام البعثي في العراق كان ومازال يريدون بناء دولة موحدة مدنية وديمقراطية حقيقية تحترم كافة حقوق الانسان وتطبيق العدالة والديمقراطية لكافة شرائح المجتمع العراقي وتعيد للشعب العراقي كرامته وكافة حقوقه وان تعيد ما هدم وما لحق بالعراق من دمار وخراب وتدمير البنية التحتية لها . فما الذي حصل للعراق منذ تأريخ الاحتلال والى يومنا هذا غير الشعب يرون بان يوميا الكتاب والمثقفون والمحللون يكتبون عن الوضع المأساوي للعراق وقد انزلق العراق نحو الصراع الطائفي والمذهبي وهو يزداد عنفا يوما بعد الاخر ومن الصعب جدا الانسان ان يبحث عن الصدق في عصر الخداع والكذب وللاسف الشديد ومن المعيب الشخص الذي يدير ظهره لك وانت في امس الحاجة الى قبضة يده وانت تريد ان تشارك معه في اي عمل واي رأى كان فدائما الانسان عندما يرى المخادع يجب التجنب عنها لانه المخادع هو شخص كاذب ليس له علاقة بالصراحة والصدق نهائيا وهو دائما يبقى ويميل للغدر والخيانة فالعراق الذي نقول هو بلد الحضارات وبلد الثقافات والذي نرى بلد الثروات النفطية الهائلة لكن يحرق نفسه بين عقد بل عقود واخرة ثم ينهض من رماده من جديد ويوميا يرى الشعب الانقسامات بين التيارات والاحزاب السياسية الحالية فنرى تيار صاعد وتيار هابط وهكذا اصبحت الحياة في العراق و أهل العراق اليوم قد يشعرون بالحزن والقهر والظلم من كثرة الرؤساء الذين جاؤوالى الحكم و بدون نتيجة ولا تغيير ملموس بحياتهم اليومية و الاقتصادية واضطرابات أمنية والى ان جاؤو هؤلاء السياسيين الى سدة الحكم وكما ترون حال العراق كما هو عليه الان فهذه القوانين والقرارات والدستور ليست بقيد التطبيق لانه دستور طبخ على عجل وقوانين يناقض بعضها بعضا ويخضع هذه القوانين وتتطبق على قوى واجهزة متناقضة والذين يتصارعون للمصالح قبل كل شيء وهكذا حال الايزيدية والاقليات مثل هذا العراق المحترق وتتكرر المأساة بين فترة واخرة فكيف تتولد هذا العنف والمأساة على رؤوس الايزيدية وكل ما يصيب العراق سواء كان حرب او انقلاب او اي تغير يحدث يبقى حال المكونات الصغيرة كما هو عليه الان من غبن وتهميش واقصاء ضدهم وقد مرت سنوات وتلو السنوات هو نفس التصاريح والوعود نسمعها فلا وعود تحققت وهذه الوعود كلها ذهبت ادراج الرياح وامطروا المكون الايزيدي بوابل من الوعود الكاذبة من قبل بعض الاطراف السياسية الموجودة في العملية السياسية وحتى قرار المحكمة الاتحادية التي باتت بالفشل تجاههم ولم تفعل شيء ومضت سنوات منذ سقوط النظام والى يومنا هذا ولم يعرف الايزيدي طعم رائحة المناصب ولم يرى الايزيديون تمثيلهم في المناصب الحكومية بشكل ديمقراطي وبشكل قانوني ودستوري و عادل فدائما الايزيدية حصتهم التهميش والاقصاء الممنهج ولاسباب عدة اهمها الصراعات على مناصب الدولة والكراسي ويتبعون سياسة التفرد في اتخاذ القرارات وتهميش الشركاء ضمن العملية السياسية من اجل الايقاع بالاخر وهذه النتائج لا تؤدي ولا ينفع شيء الا السير نحو الهاوية وبالتالي المواطن يكون الضحية وفي وسط دوامة الازمات وبالتالي سيكون مشهد العراق مشابه الدول الافريقية التي تعاني من حروب دموية وصراعات طائفية بحيث اصبح القتل جزءا من حياة مواطنيها فلولا هذه الثروات الهائلة التي يمتلكها العراق والا نرى مثل ما نراه في بعض الدول الافريقية اشلاء البشر معفنة ومرمية في الطرقات فأذن الا ينبغي التفكير بالبحث عن طريقة او ألية محددة في العراق كي يمنع هؤلاء القوى السياسية الذين يهمشون الاقليات ويستغلون الانتخابات وما لديهم من قدرات على التحكم بالمواطن البسيط وصناديق الاقتراع . فان قوانين الانتخابات المجحفة التي تحرم بعض الاقليات والمكونات العراقية الاصيلة من لعب دور يناسب رغبتها في خدمة العراق وانقاذه من كافة الصراعات الطائفية والعرقية التي تحدث في البلد فالايزيدية دائما يريدون الاحتفاظ بالهوية الايزيدية والتوحد . وعليهم ان يحسبوا ويؤمنوا بان الحياة مليئة بكل شيء فايها الايزيديون الا تتعجبوا ابدا مما يحدث لكم الان ونرجوا لا احد منكم ان يفكر و يستغرب مما قد سيحدث لكم بعد الان فهل تعلمون لماذا ؟السبب هو واضح لانه انتم الايزيدية اليوم تعيشون في زمن الكذب والخداع والغدر وزمن الاقصاء والتهميش وزمن تغير الالوان قد اصبح الاسود ابيضا والابيض اسودا وقد اصبح الصادق مكذبا والكاذب اصبح مصدقا والخائن اصبح امينا والامين اصبح خائنا وانتم تعيشون في اسوأ الظروف وفي اسوأ زمن قد مر على تأريخ البشرية
قادر موسى /// هولندا