المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيراس طالع قسون:لالش خميرة التكوين ومكان نزول آدم



bahzani4
12-27-2013, 18:34
لالش خميرة التكوين ومكان نزول آدم

https://ci3.googleusercontent.com/proxy/6My8zPtEPk8XVa8fErbO4P5vUzmusaOa4kVJPS-fH0IqSoy84oLPBba2J9-qiZViyE6abKejP1H9BZ7tjyih4cKAhZHB6DImm5ndLPp8=s0-d-e1-ft#http://www.lalishduhok.com/wp-content/uploads/firaas.jpg

فيراس طالع قسون
يقع كلي لالش المقدس في كوردستان العراق على بُعد (11كم) شمال قضاء الشيخان (عين سفني) ، يَحد المعبد المقدس ثلاثة جبال (حزرت) الى الغرب و(مشتى) الى الجنوب و(عرفات) إلى الشمال بينما يبقى الوجه المُطل لشروق الشمس معبرا للدخول اي من جهة الشرق مفتوحا ً أمام الشمس قبلة الايزيدية . يُعتبر معبد لالش النوراني أقدس المزارات بل هو حج الايزيدية مما يحمله من جذور دينية وتاريخية تمتد الى بداية تكوين الخليقة وفيه القِـباب والنواشين وأضرحة الخاسين الصالحين وفيه أيضا عين ماء مقدسة تسمى العين البيضاء (كانيا سثى) والتي يتعمد من مياهها كل الايزيديين وحسب المعتقد الايزيدي انها من أقدم العيون لأن في الطوفان الأسود في عهد النبي نوح (عليه السلام) فقط كانت (كانيا سثى) ماءا ً عذبا ً زلالا ً وحسب الميثولوجيا الايزيدية ان البحور والمحيطات بقدرة الله تكونت من (كانيا سثى) . ان لهذا المعبد مكانة مهمة جدا ً وقدسية لا توصف عند الايزيدية وذلك لأنه يدخل في صلب فلسفتنا الدينية وعمقه في التكوين والخليقة ، نظرا ً لقدسية لالش وأهميته كان وعبر تاريخه الطويل عرضة للغزاة والمُـبشرين . ففي عام 1892 استولى الفريق عمر وهبي باشا على لالش فجعلها مدرسة دينية وسلب السناجق السبعة الى ان استعادها الايزيدية عام 1905 واستعادوا معها فقط سنجقين والى يومنا هذا . وفي المعتقد الايزيدي ان لالش هو مركز الكون بل هو أساس وخميرة التكوين والمكان الحق الذي اختاره الله اي عندما كان الكون غرقا في المياه وكانت الأرض باهتة كما في القول الآتي :
يا خودىَ دنيا هةبوو تارى
تيَدا نةبوو مشك ومارى
دبة حرارا ب تنيَ هةبوو دورِ

تة خؤش روح ئانى بةر
نوورا خؤ لىَ بة يداكر
وبعد عدة أزمنة حسب المعتقد الايزيدي أن الله والملائكة السبعة تشاوروا على أن يخلقوا الكون كما في القول الآتي :
بة دشاية وهةر هةفت سوريَت خولة نة
وىَ رايةكىَ دناظ خؤدا دكةنة
ئيَقين دىَ كنيا تة كىَ ئاظاكة نة
الى ان أصبح اليقين ان الله سبحانه وتعالى وبعد انتظار فترة من الزمن أن الأرض بدون ذلك السر العظيم لا تـُثبـَت كما هو واضح في السبقة :
عةرد ما بوو بة هتي
ب خدودةكى خة دتى
كؤت : عةزيزىَ من عةرد بىَ وىَ سورِى ناتة بتي
توضح لنا أن لالش المقدسة كانت قبل كل شي موطن الله وملائكته وثم آدم وذلك لأن الأرض في المعتقد الايزيدي مباركة وهي مصدر جميع الخيرات وعلى خيراته يعيش البشر وان الايزيدي يُـقسم بالأرض والسماء معا ً لقدسيتهما لذلك تقوم كل قـُرى الايزيدية في فصل الربيع بتجديد (خميرة) خبزها (زادها) ولبنها من (كانيا سثى) المياه المقدسة التي يتعمد فيها كل الايزيدية كذلك يحملون معهم (براة) فهي تراب مقدس مجبولة من تراب لالش مع مياه (كانيا سثى) مع قليل من اللبن وهو حُبهم وتقديسهم للأرض المُباركة .
البحث في التسمية : اجتهد الباحثون في تسمية معبد (لالش) فمنهم من فـسّر ان لالش هي كلمة من مقطعين (لال + هش)
لال : تعني الصمت أو اخرس (هش ) = السكوت ، وفسرها كاتب آخر (لالة) أي مصباح ، أما (ش أو وةش) اي نشر وتعميم الضوء والنور ولكن حسب الأقوال والتفسير فأن كلمة لالش مكونة من مقطعين :
الأول (لا) ويعني (حيث ، مكان ، في) في اللهجة الكورمانجية الايزيدية أي عندما نقول أين فلان (لة مال) الجواب في البيت ، اما المقطع الثاني هو (لةش) اي جسد او جسم كما مذكور في قول (زبووني مكسور) :
بشتي جل سالىَ ب هذمارة
عةردى ب خؤرِا نة طرِت حة شارة
هةتا لالش ب ناظدا دهاتة خوارة
لالش كو دهاتة
ل عةردى شين دبو نة باتة
ثىَ زةينين ضقاس كنياتة
وهنا يتضح جليا ً أن لالش مركز التكوين وخميرة الأرض أما في القول الايزيدي ايضا ً قول (زبوونى مكسور) :
ثشتي هةفت سةد سالة
هةفت سور هاتنة هنداظة
قابى ئادةم ما بووى بىَ كاظة
كوتنة روحىَ : تو ضما نا ضية ناظة
روحىَ طوت : ل باوة عاشقامة علوومة
هةتا بؤ من ذ بانا نين شاز وقدوومة
نيظةكا روحىَ وقالبيَ ئادةم زؤر تخوومة
اي تعني بعد سبعمائة سنة أتى الملائكة السبعة وقالب آدم بقي بدون حركة سألوا الروح لماذا لا تدخلي داخل قالب آدم؟ جاوبت الروح سأدخل قالب آدم بعد مجيء (شاز وقدووم) أي الدف والشبّاب لأن قالب آدم شي مهم ومقدس
خودا يىَ مة يى رحمانى
كاسا سورِىَ ذئادة مرة ائانى
شاز وقدووم هاتن وحدرى
نوورا محةبتىَ هنطفنة سةرىَ
روح هات وقالبيَ ئادةم ئيورى
ئادةم ذوىَ كاسىَ ظةد خوار ظة دذيا
مةست بوو وهذيا
طؤشت لى هورِيا
خوون تىَ طةرِيا

تعني ان الله سبحانه وتعالى اتى كأس (السُر) واتت (شاز وقدووم) أو (الدف والشبـّاب) بكل محبة الروح أتت واستقرت في قالب آدم وآدم شرب من الكأس ورجف ولحمه تكوّن ودمه دار وهنا حسب التحليل الفلسفي للقول يتضح لنا ان (مالا ئاديا) أي (مالا ئاظ ديا – أي أعطى الماء) هو بيت آدم عندما شرب كأس الحياة عندما أسقاه الله بحضور الملائكة في معبد لالش المقدس وان لالش مكان (لةشت) آدم ونزوله في الأرض بقدرة الله سبحانه وتعالى