المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زم .... زم



خالد علوكة
02-08-2014, 11:20
زٍم ... زًمٌ


كثيرا ما تأخذ الاسماء حيزا كبيرا لتميز شئ عن شئ مثلالافرادوالزمان والمكان ، وكما ان الاسم صيغة تعريفية او دالة للشئ لكنه في نفس الوقت يحمل اشارات عميقة وغابرةفي اسباب البقاء وعدم الاندثار ، وقد يكون متداولآفي اكثر من وقت ومكان ، ويكون وجود ألاسم دليل صحة بقاءه وتقديسه فيا حيان كثيرة ، وبما اني اود الكتابه لمجلة ( زمزم لالش الغراء ) حًز فينفسي وقع الاسم وهيبته ومكانته التي تضاهي جمال خالقها في وجودها ولكون زمزم هو{ ماء } الحياه العذب ومنه كان الكون قبل كل المخلوقاتعندماكانت الدنيا بحر وبحور .... يأتي معنى زمزم بعدة تعريفات حسب النت منه : - انه اسم علم مونث وهي تعني زمزم: لكثرة ماءها ، وقيل الماء الكثير ، وجمع الشئ المنتشر .. وقيل ايضا : انه اسم لها وعلم مرتجل [ أي لم يسبق له استعمال قبل العلمية ] ، او لضًم {هاجرالقبطية }لمائها حين انفجرت وزمها اياه زم ..زم . وهي زوجة نبي ابراهيم وام نبي اسماعيل .. وقيل : اسم فارسي لان سابور الملك لما حج البيت زمزم عليهاوالزمزمة كلام المجوس وقراءتهم في صلاتهم ، لان الفرس يعتقدون إن أباهم هونبي ابراهيم وفي كتاب الفاظ فارسية ومن تاليف آدي شير / المطبعة الكاثوليكية –بيروت ،تحت معنى حرف ز : (حيث ان الزمزم ماخوذة من زمزم النغم وتعني في الفارسية رويدا رويدا ) وفي كتاب( كليله ودمنه ) تأليف بيدبا الفيلسوف الهندي طبعة مكتبة النهضة / بغداد ص-62 - قال بروزيه ( ابي كان من المقاتلةٍ وا ُمي َ من عظماء بيوت ألزمازٍمه وتعني هنا الزمازمة - طائفة من الفرس ..) وذكر في كتاب - موسوعة فلاسفة ومتصوفة اليهود - تاليف الدكتور عبد المنعم الحفني طبعة مكتبة مدبولي ص – 176- ذكر( لوريا لا شكنازي 1534-1572 صاحبمذهب القبول المعروف بالقبالة : - ( ان الخلق كان نتيجة تمدد وانكماش للقوى الالهية يسميه { ألزمزمه} واعتمد لوريا الصلاة والشعائر كمنهج باطني للوصول الى الله ) .ويقول ايضاً ص- 192- (في البدء لم يكن ثمه إلا الله هو كل الوجود ولكنه جمع نفسه وتزمزم ، و{مبدأ الزمزمة} هذا من اركان مذهبه ويعني ان الله قد رد اطراف ما إنتشر منه وفسح بفراغ ملأته موجودات فاضت منه وتخلفت من نوره ومايزال مبدأ الفيض يحكم الوجود وأن النور الذي يشع من ذات الله او من عين صفاته لهو هذه الصفات ، فالصفات بعضه وهي فيضه وصفاته) . - وفي اللغة السريانية تعنى تجمع.. وايضا تعني الزمزمة عند العرب - الكثرةوالاجتماع ... وفي كتاب ايران في عهد الساسانيين تاليف آرثر كريستنس / طبعة بيروت دارالنهضة وردص- 511-- يقول فيه( انه اخذتالزمزمة من الافواه وقد يقصدالنص الشفاهي ) - وبعد هذا العرض البسيط لماهية {زمزم} نأتي الى حالنا الذي يقول لما وجود زمزم وعرفه وجسر سرات اوسراط في لالش النوراني؟ تاريخيا هذه الاسماء موجودة قبل الاديان وليسوا ملك لاحد ،رغم واقع الحال بإشتهار{ الزم زم } في كعبةبيت الله وانه يحتاج مزيدا من البحث للتأكد تاريخيا من وجوده في لالش النوراني منذ غابر الزمان وفي هذا المكان، لانه كما معروفالنبي ابراهيم {من مواليد اورفا اي حران وحران مدينه مقدسة كان يحرم فيهاالقتل وتقع شمال بلاد النهرين }أي نبي ابراهيم كان موجودا هنافي حدود 1800ق .م ومن ثم غادر الى مملكة الاقباط ثم سكن مدينه الخليل.الى ان وصل مكه ، وسجد في ألكعبة مع ابنه اسماعيل بعد بنائها من قبله . .... ولانستغرب من وجود أسم الزمزم عندنا وذلك لأن كل كهف فيه نبع ماءجاري واكثرهم مواجهة لجهة الشمس ، فانه في حقيقته كان {معبد مثرائي } وفترةتقديس النور والهة الشمس ... والمؤلف (جورج حبيب ) في كتابه القيم ( اليزيدية بقايا دين قديم ) ذكر وهو محل تقدير عال للنظرة الايجابية والصائبة للتاريخ وتأكيده بان لالش كان معبد مثرائي ،وعندنا كما معلوم الزمزم في كهف ونبع وعين ماء جارية باستمرار، و بينما في مكة المكرمة هو بئر زمزم . وإن اسم الزمزم موجود عند الشعوب الارية فالشعب الكوردي جزء مهم من هذه الشعوب وهذا الاسم قد لايكون بعيداعن لالش النوراني لآن صفة الزمزم وجودالماء مصدر كل شي وكما انها تغسل كل ميت وحي ، (فطاليس يقول الماء والرطوبةاذا خلت من كائن فهو كائن ميت وهوشرط الحياة ) ،وكوناسم الزمزم ورد فيقول ابرهيم الخليل من نصوننا الدينية {سبقة رقم- 36 - كتاب صفحات من الادبالديني الايزيدي ص308 لد . خليل جندي ... وورد اسم الزمزم في احد أدعيتنا كذلك .. ( بينما لم يورد ذكره في التوراة والانجيل والقرانالكريم ) . وبما اننا اقدم الاديان فلما لانكون بقدم هذا الزمزم ،ولايجب وضعه في خانه من قًدٍم الى لالش وجاء به ، فهو اتى بالعظيم والثبات وذو الكرامات التي اتت بمجاهدة ومعرفة ذاتية من شيخ المتصوفة العام عدي بنمسافر الشامي ... وكذلك كيف تجعله مقدسا ومهما دون ان يكون اصلا ذو وًقعُا و ذو درايه به ... او حسب ماقاله خلف الجراد في كتابه عن الايزيدية –( ماهو موجود لاينتهي من الوجود ، وماهو غير موجود لن يبدأ بالوجود ) . ونقطة اخرى احب توكيدها بان {عين الزمزم} ليس كل العنوان في لالش المقدسة بل هناك امكنه كثيرة وذو طقس مقدس جدا و هام في حياتنا ومنها مثلا { التعميد } للايزيدية يكون في { كاني سبي – عين البيضاء } وليس في عين الزمزم؟ وكذلك حتى التربة الروحانية المقدسة { البرات} يُجبل طينها بماء { كاني سبي أي عين البيضاء} حصرا ، ومن التعميد بماء {كاني سبي } وحده يمكن ان نعتبر انفسنا قد صرنا { ايزيدية} تماما امام الله والروح والناس . ..إضافة الى سبقة في (قه ول ستيا ئيس) تقول ( هذا القول قول عين البيضاء ) وهي دلالة اخرى على مكانه كاني سبي (وقه ول قره فرقان )ايضا يعتبر كاني سبي - خميرة والخرقة المقدسة تعمد فيه ، وفي قه ول (زبوني مه كسور اعتبرت عين البيضاء رمز وعنوان الارض والسماء) ويتضح إن مصدر الكلمة زمزم ليست عربية . ولو اتينا الى معنى {عرفات } حسب الكلمة من جبل عرفات ، وعرفه ، و المعرفه في لالش فانه قدسي .. وهناك اكثر من رواية عن الموضوع منها إنآدم وحواء حين نزلا الارض بعد خروجها من الجنه ومن ثم تعارفا وسمي عرفه . ورواية اخرى تقول : إن جبرائيل طاف بالنبي ابراهيم يُريه مشاهد و مناسك الحج فيقول له أعرفت.. أعرفت ؟فيقول نبي ابراهيم عرٍفت ، عرٍفت . ولهذاسمي عرفه.. ولكون الديانه الايزيدية ديانه {صوفيه } بمعنى معرفة الله اولا والباقي لله مرجعه مهما كان – وكذلك فاننا لنا ايمان بوحدة الوجود والكون الواحد وليس لدينا عصيان لله ، فإن (الطبيعة كتاب الله المفتوح) للجميع من بني البشر– ومنه يكون مفهوم العرفانية موجود عندنا ويعًول عليه ، وهي تعني الغنوصية في اللغة الاجنبية . وتعرف ب [العارف ] ايضا و{ هي درجة من الصوفية التي تودي عندهم الى اتصال الكائن بالخالق ..}حسب ماورد في رسالة الغفران للمعري - .. ولم يرد ذكرجبل عرفات في الكتب المقدسة فقط بالتوراة بالصوت ينطق ونسمع اسم عرفات. وفي القران الكريم ورد اسم جبلين فقط هما جبل الطور وجبل الجودي دون ذكر لجبل عرفات . و يمكن التمعن جيدا عندنا في غرض الدخول من باب ضيق يؤدي الى كهف وعين الزمزم والانعتاق في ظلام الله المنير للقلوب المؤمنه مرورابطريق ضيق والخروج من الباب الواسع والكبيرالى نور الله عند باب { القابي } ثم خارجامن باب( الده ركه) لتصل بدرب النور الى معرفة الله والوقوف تجللا وتبركابسماء الله الواعدة ومعرفته جهارآ بالايمان .وهنا يقول د يوسف زيدان بان - (العرفان يختلف عن المعرفة لان المعرفة عامة ، بينما العرفان معرفة خاصةتتم عند التجرد عن مطالب النفس فتستطيع الروح ان تحلق الى مكان أعلى فتحصل على الحقائق ) - وحتى جسر السراط قديم وجوده روحيا وتاريخاو مذكور في ( كتاب افستاالزرادشتي – اعداد د . خليل عبد الرحمن طبعة 2 في دمشق) وردباسم {جينفات} والذي يقع في وسط الدنيا بين الارض والسماء .. وايضا ورد في القرانالكريم ايه 118سورة الصافات ،ويعنى السراط ( الطريق ) بمعناه العربي ويظهرايضا بان مصدرها ليست عربية بل زرادشتية كما في كتاب الافستا .... إن المثقف الايزيدي قديقف على حافة الثقافة او رصيف المعلومة ، واجب عليه التحكم الى البحث والمنهجية بالتروي واعتماد العلمية في تقييم الامورفالحكم المجرد على الاشياء ومسمياتها وشبيهها بانها تابعة للغير يقع المتتبع في غيبيات الجهل .. والواقع اننا الاقدم وبشهود الاخرين ، فكيف نقلد من اتى بعدنا ؟ ، وعلى الرغم من ان التصوف يقبل الكل ويتقبله وليس فيه حرج من {شئ سوى الفناءفي الله} لكن الغير يتحسس من التصوف وقد يعتبره خروجا عن الدين وهذه مشكلته،وان نصوننا الدينية ذو اهميه عظمى وان واضعها كان كريما وبارعا وعالما بما يدور وقتها والى الوقت الحاضرومنهنستشفي الدواء والعلاج ونحمي نفسها به . ولانطلب من الغير التبرير اوالمقارنه فان الصديق لايحتاج ان يعرف الحقيقة فهو يصدقها اما عكس الصديق فانه لايصدق ماعندك وماتقول له لو حلفت له باغلظ الايمان . فنحن اصدقاءوفي روح أرواحنا ديانه الحقيقة شاهدا با لرب .. ودليل بقائنا هو ديمومةالرب في من آمن به وبوجوده حاضرا ،ومن فقده { افتقده } رب العالمين. ورغم المحيط المربك والمقلق لكننا في الله سليل ودليل محبته دون الوسائط .. وهوالكفيل بمن حمل ايمانه بطلاقة و بدون مٍنه او وعد بٍجًنه ، او سكن بقصراو سلطة بأمر ...فقط السكنى بوادي أمين ملء رحمته وهذا مايريد وليس مانريد ؟وقد اطرح وجهة نظري برأي وهو قابل للرأي الاخرمهما كان .. ولكن الحكم على الامور يجب ان يٌحسب لها الدقة والحذر واتباع المصادر التي تحمينا جميعا ،و خاصة نحن نرى ونقرأ ونسمع آراء مبعثرة المعلومة وناقصة هنا وهناك وقد تكون بيضاء لكنها لباسها السواد بالمغزى من افراغ الدين من مقوماته الايمانية والصعود بمفردات عصرية قابلة للتغير والتبدل حسب الحاجة والظروف ... فكل شئ له (نقيضه ) او بعض من شبه او بديل ! ..... ونبقى على من قال : ( مانؤمن به باعتقاد ما ألذي يغيره ، بغير اعتقاد ) وخودي تمام ونحنالاقل . .