المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاجي علو :مقارنة بين الدين الئيزدي والأَديان الأُخرى



bahzani4
03-15-2014, 20:35
مقارنة بين الدين الئيزدي والأَديان الأُخرى


في مقالٍ سابق قدَّمنا مقارنة تشبيهية للدين الئيزدي والأَديان الأُخرى التي أَثّرت فيه كثيراً بحيث جعلت ظاهره نقيض باطنه ، ما وضعنا جميعاً في متاهاتٍ لا خروج منها ، الحقيقة التي نبغيها لا يُمكن إدراكُها إلاّ بالتحليل الدقيق لنصوصنا الدينية والكلام الشفاهي المتوارث في المجتمع الئيزدي والممارسات والطقوس التي نًؤديها ولا نفهم معانيها ، يجب أَن تكون الكُتب آخر ما نلجأُ إليه كشاهد وليس كمصدر لأَنها من نتاجات الأجانب الذين يُشوِّهون ديننا ولا يعرفون عنه شيئاً إطلاقاً ، وحتى إذا نجح الكاتب أَو رجل الدين الئيزدي في معرفة شيءٍ من باطن دينه الحقيقي ، فظاهره مطليٌّ بطلاء الأَديان المحيطة الضاغطة التي نعرفها جيِّداً بتفاصيلها المصقولة المفروضة على ديننا القديم فأمتلأَ بالتناقضات وأَصبحنا نرتبك في التفسير والتأويل ، أَما الدين المزداسني ـ الزرادشتي فلا نعرف عنه شيئاً إلاّ من كتابات الأَجانب عنه وحتى الكتابات الإيرانية مثل زندا آفستا وغيرها هي كُلَّها مُعادةٌ كتابتها مما حُفظ في الصدور بعد الإسلام ، ولم يسلم حرفٌ واحد مما كتبه زرادشت أوالمُؤمنون به قبل الإسلام ( اَحرِقوها كُلَّها فإن كانت فيها ضلالة فقد كفانها الله ، وإن كانت فيها هداية فقد هدانا الله بأَهدى منها ) هكذا فمعلوماتنا عن دين زرادشت أَيضاَ إما من كتابات الأَعداء أَو من الزرادشتيين أعادوا كتابتها تحت الإضطهاد ، فالدين الزرادشتي الحقيقي قد تشوَّه كثيراً بعد أَن تحوَّل معظم أَتباعه إلى الإسلام والقليل منهم قد تشتَّتوا في طوائف متفرِّقة على طول البلاد الساسانية السابقة ( من الهند إلى البحر المتوسط ) مثل الكاكئين أَهل الحق والعلوية والئيزدية …...… حتى الأَقليّة التي تحمل إسم الزرادشتيين في إيران لا تحمل صفاتها التي كانت عليه قبل الإسلام ، لذلك فقد إعتمدنا في مُقارنتنا على هيكل الدين ومبادئه المقدسة التي يعتمد عليها والمعتقدات المشتركة والنصوص الدينية والممارسات والنتائج الملموسة ، لنرى إن كان هناك خيطٌ رفيع يربطنا بالزرادشتية أَم هو حبل غليظ ينكرُه كبار كتبتنا وشُبّان رجال ديننا : ــ
ـ 1 ـ ( الشمس والنار والثور ) رموز أَساسيّة في الدين المزداسني الميتهرائي الذي سبق زرادشت ، أَي أَن زرادشت ليس هو مؤسّس هذا الدين الذي سُمي بإسمه من قبل الأَجانب ، بل هو مفصلٌ مهمٌّ فيه وليس مبتدع هذه الرموز ، إنما عظَّمها أَكثر من ذي قبل وهي لا تزال تحتل نفس المكانة العظيمة في الدين الئيزدي الحالي : الشمس هي القُبلة تزار كل صباح وتُؤدّى الأَدعية في إستقبالها ، والنار جزءٌ منها بيننا ، تُشعل عشيّات جميع الأَعياد والأَيام المُقدَّسة ، نفس النار التي كانت تُنير إيوان كسرى نُسميها ( جرايي معرفتي ) تُنير الآن ديوان الطاؤوس والسما في لالش ، الثور الذي يُحاول الئيزديون تجنّبه في مواضيع الدين هو في قول ( هزار وئيك نافة ـ لملك فخردين ) بمقام النبي آدم والملائكة ، بل أَن الملائكة في طاعة الثورـ السمك ، وعند زرادشت بمقام سيد البشر أَو ملك البشر ــ كي مرد ، ويعني آدم عند قدماء الإيرانيين وقد باركه زرادشت ومنع القرابين لأَجله ، وهو رمز الخير يغلب الأَسد رمز الشر عند الزرادشتيين ، ولا يزال الثور يُقدَّس عندنا في أَهم عيدين وله أَقوال وقصص دينية مقدسة ، قُدماء الزرادشتيين إستعملوا بول الثور كعلاج والئيزديون يتخذون من شعره تبركة في الجماعية ، إبراهيم الخليل رفض الشمس وأَحفاده أَذلّوا الثور ( العجل) في التوراة والنار كادت أَن تقضي عليه والطاوس الذي نقدسه لو كان بيده لفعل به ما فعل ب.... .، الثور لم أَعثر عليه في الحديث لكن آلة الحرث التي يجرها الثور مُذلّة في الإسلام والشمس هي الشيطان بذاته في الحديث ، والحمد لله أَن السيد المسيح شبّه نفسه بالحمل وليس بالعجل وإلاّ لقلتم إننا إقتبسنا الثور من المسيحيين ، ومع ذلك فقد وجدنا من الئيزديين في مؤتمر بيلفيلد 2012 من ربط الثور في القول
ببني إسرائيل عندما هربوا بذهب المصريين ليلاً فحملوه على الثيران ، هذا هو القول أَمامكم وكذلك التوراة سفر الخروج دقّقوا فيهما لتجدو مقدار اللغط الذي نحدثه نحن في ديننا ، ولتعلمو أَننا نحن الذين نشوِّه ديننا متعمدين .ـ
ـ 2 ـ أَياً من أَديان المنطقة لم يتطرَّق إلى عناصر الطبيعة الأَربعة ( التراب ـ الماء ـالنار ـ الهواء )ولم يُقدِّسها أَحدٌ غير الدين المزداسني الزرادشتي والدين الئيزدي ، خرجت أَوَّلاً من فم زرادشت وبعده من فم ملك فخردين فكوَّن منها قالب آدم ، والئيزديون يُقدسون الماء والنار أَكثر من الزرادشتيين أَنفسهم ، ولا أَثر لأَي إحترام لهذه العناصر لدى الأَديان الساميّة ولا أَثر لمنع تدنيسها أَو الإعتراف بها . ـ
ـ 3 ـ التناسخ والحلول يُؤمن بهما الزرادشتيون والئيزديون فقط وللأَديان الثلاثة السامية الأُخرى الجنة والنار والقيامةة وكلهم يتناقضون فيما بينهم ، أَيّاً منهم لا يوافق الآخر بشكلٍ من الأَشكال لكن الئيزديون يتفقون مع الزرادشتيين في كل شيء ، إضافةً إلى الإعتراف بالقيامة في ( قولي قيامتي ) الذي يتفق مع الأديان الساميّة ، هذا التناقض ليس الأَول ولا الأَخير الذي فُرض على الئيزديين خلال قرون الإضطهاد الأَسود . د
ـ 4 ـ الخير والشر قوّتان موجودتان في الطبيعة منذ بدء الخليقة وليسا من صنع الدين أَبداً وقد إكتشفهما الفكر البشري بعد نشوء الفكرالديني لدى البشر ، وقد إكتشفهما زرادشت قبل غيره ، والدليل أَن الدين اليهودي الذي سبق زرادشت لا يحوي الخير والشر إطلاقاً إنما المسيحية والإسلام اللذان جاءا بعد زرادشت فقد جعلا من الدين حلبة ملاكمة حقيقية بين الخير والشر( إبليس والله ) . مفهوم الخير والشرموجود لدى جميع الأَديان ، وهو مختلفٌ فيه كثيراً جدّاً حتى بين الأَديان الساميّة الثلاثة التي من مصدرٍ واحد ، وهو أكثر تشابهاً في الدين الزرادشتي والئيزدي (الخير والشر توأَمان متلاصقان يعملان كضدين تحت سلطة الله أهورامزدا ــ توفيق وهبي ) والئيزديون يقولون : خيرو شر هةردوو زدةركةهي خودي نه ـــ الخيروالشر كلاهما من باب الله ، في قول ( ئيمان يه ب جي نيشانة ـ كيف هو المُؤمن ) يُحدد عنصرا الخير والشر في الإنسان ذاته وهما العقل والنفس , لكن في االمسيحية والإسلام فالخير والشر منفصلان : إبليس والله ، وليس هناك من أَثرٍ لهما في اليهودية ، في التوراة الحية هي التي تلعب دور الشر ، فيتهمها بالمكر والحيلة والخيانة والغدر وهو نابع من مفهوم الشر في الفكر اليهودي في ذلك الزمن وليس غيرهم من البشر وهو إتهامٌ باطل فهناك الكثير من الحيوانات التي هي أَكثر شرّاً ومكراً وخدعة وخيانة من الحية التي هي مفيدة إقتصاديّاً للبشر ، وعند الئيزديين هي فأل خير، ولدى المسيحية والإسلام فهناك الملايين من الجن والشياطين لإفساد الإيمان بالله ونشر الفساد والشر بين البشر ، والله متفرج وقد أَنذره حتى يوم القيامة . ولا أَدري ماذا سيفعل به آنذاك . ـ
ـ 5 ـ البعض يقول أَن ديننا منسوب لأَزداهي أَو ئيزدةيي أو ئيزيد ، لكنهم في الوقت نفسه يُنكرون زرادشت ، كلمة ئيزد هي من فم زرادشت ومعناها ملائكة آهورامزدا ، ويزدان هو جمع ئيزد ، وقد أَعفى زرادشت المزارعين من الصوم لأَهمية الزراعة عنده ولنا للزراعة عيدٌ خاص به ، عددها كبير والمهمة منها ثلاثة نصوم لكل منهم يوماً واحداً نسميه صوم ئيزيد بالمفرد لأَنّ لغة الئيزديين البهدينانية ليس فيها جمع فالإسم فيه مفرد دائماً حتى لو كانوا ألفاً ويزدان هوجمع بلهجة الفرس والسوران ، ومن غرائب الئيزديين أَنهم يرفضون زرادشت وأهورامزدا الله ويُنسبون إسمهم ليزدان الذين هم ملائكته وبنفس الوقت يرفضون يزيد بن معاوية ، ولله في خلقه شؤون
ـ 6 ـ ومن حيث الإنتماء القومي فالكورد والفُرس قوم إيراني واحد وقد بدأَت الحضارة الإيرانية على يد الميديين الأكراد أَولاً لكن الصبغة الفارسية طغت على الحضارة الزرادشتية حتى اليوم لأَن الزرادشتية إنتشرت في العهد الأخميني الفارسي ثم إعتبر الساسان أنفسهم إمتداداً لهم ، وقد تبيَّن أَن معظم الشخصيات المهمة والعلماء الذين ظهروا في العصر العباسي بإسم الفرس أَنهم أَكراد حتى أَبو مسلم الخراساني سليل ملوك الساسان تأَكد إنه كردي فإذن ملوك الساسان هم أَيضاً أَكراد ومن سلالة داريوس الكبير الميدي بحسب التوراة سفر أستير ، ومصحف رش أَيضاً يُنسب أُمراءَنا القاطانيين إلى سابور الساساني ، الئيزديون آريون وإبراهيم الخليل سامي تنحدر منه الأَديان الساميّة الثلاثة ولا علاقة لنا به والبابليون وسكان جنوب العراق كلهم ساميون عدا السومريين الذين هم من أًَصول تركية نزحواإلى الخليج من أواسط آسيا قبل العصور التاريخية ولا يزال كلكامش لا يقل منزلة لدى الأَتراك من طورول وأُورهان وسليمان
ـ 7 ـ زرادشت ليس مُؤسس الدين المزديسني ـ الداسني الذي تغيَّر إسمه على يد الشيخ عدي الثاني إلى ئيزدي قبل 800 عام فقط ، لكن زرادشت ـ مفصل مهمٌ فيه وهو الذي حدَّد نوروز في الإعتدال الربيعي بدايةً للسنة الكوردية الشمسية طبقاً لمبدأ غلبة النور على الظلام بدءاً من ذلك اليوم وثبت صحة ذلك علمياً فلكيّاً ، وكان ذلك ضد سرصال الئيزدي الحالي وضد الدين المزداسني القائم وإختلف معه في معتقدات راسخة أُخرى فكوفح وهرب ُ وهو الذي وحّد الآلهة الآرية في إلهٍ واحد هو إله الشمس والكون : أهورامزدا الذي كان معروفاً سلفاً ، لم يُسميه زرادشت بهذا الإسم ، هو إسم كردي مركب مفرداته حيّة حتى اليوم ( هور يعني الشمس بلهجة الشبك والهورامان وغيرهم من أكراد شرق العراق ، مز يعني الحق أَو الأَجر بلهجة البهدينان ، دا يعني وهب ـ أَعطى ، ) فيكون المعنى الكامل لأهورامزدا : الشمس واهبة الحق ، وترجمته الفارسية الحرفية ( خورشيد راست داد ) . د
ـ 8 ـ أَنا لا آخذ على الئيزديين تنافرهم في الآراء وتباينهم في نتائج البحث عن الحقيقة لأَنني أَعلم جيِّداً أَيَّ نوع من الظروف مرّ بها الئيزديون ، حتى أَوصلتهم إلى هذه الدرجة من التشويه والتناقض في الدين والتاريخ ، ، على الئيزدي الباحث أَن يبحث في الأَسباب التي أَدَّت إلى هذه التناقضات وأَجبرتهم على قبول المرفوض الدخيل ورفض المنبوذ الأَصيل ، فأَقول : عليكم بالتاريخ قبل الدين ، التاريخ الأَسود الذي مرَّ به الئيزديون ، فرماناتٌ متواصلة لعدة قرون قبل مجيء هولاكو وبعده قرونٌ أُخرى من الفرمانات المحلية ، تلتها فرمانات العهد العثماني ، شياب الجيل السابق قالوا : ( كانوا يرموننا بقشور الرقي عندما كنّا نرد الموصل ) وقد كانت هذه بعد الحرب الأولى وتحت الإنتداب الإنكليزي الذي يحمي الأَقليات ، أَما قبل ذلك فقد كان السلب والضرب والقتل بل لم يتجرَّأ ئيزديٌّ على إرتياد الموصل أَبداً بإستثناء فترة حكم الوالي سليمان نظيف باشا قبل إندلاع الحرب الأُولى من نوفمبر 1913 إلى ديسمبر 1914 ، قبل أَيّام عرضت قناة جرا تي في المشكورة جانباً بسيطاً جداً لآخر فرمان تعرض له الئيزديون فأَرجو ملاحظتها ومتابعتها بدقة وأَرجو من القناة المشكورة إعادتها عدة مرات ، وتقديم المزيد منها ، ثم أَقول للئيزديين إذا كان هذا آخر فرمان وقد نُفِّذت تحت مطرقة بريطانا وفرنسا المشكورتين فكيف كانت الفرمانات السابقة دون مُعارض ولا وازع ضمير ، إننا لم نتعرض إلى 72 فرمان فقط بل إلى فرمان واحد مُتواصل مدّته ستة قرون ثم إلى 72 فرماناً متفرّقاً
ـ 9 ـ ولاتزال هناك الكثير من المشتركات الهامشية مثل تحريم الديك عند الزرادشتيين والئيزديين بسبب كونه بشير النور الصباح تؤكد ذلك بيتا جندي ، وعدم غسل الدُبر بالماء لقدسيّته ، والتعميد بالماء المقدس ، وهو يختلف كثيراً عن التعميد عند الصابئة الذين يسبحون في الماء ثم يبدأ تدنيسه ( من حيث وجهة نظرنا ) فيقوم المُعمّد بمضمضة الماء في فمه ثم قذفه في جميع الأتجاهت ولعدة مرات في داخل الماء وهذه خطيئة عندنا وتدنيسٌ للماء المقدس …....، كما أَن هناك إختلافات أَيضاً فدينٌ يمتد من الهند إلى البحر المتوسط لابد أن تتباين طوائفه في معتقداتهم عن بعضهم كثيراً.ـ ه
ـ 10 ـ هناك عامل الترجمة من لغة لأُخرى في الماضي حيث الإتقان اللغوي مفقود فتتغير الأَسماء لفظيّاً ومعنويّاً بحيث لا يبقى وجه شبه بينها وبين الأَصل مثل مزديسنه كتبها اليونان مكوس ثم قلبها العرب إلى مجوس ثم جاء مجتهدٌ كردي فجعله عشيرة فارسية تبنَّت الزرادشتية ونشرتها والحقيقة غير ذلك فلم يتبنَّ الزرادشتية أَحد إلا الحاكم الميدي في بلخ كشتاسب ولم يعمل على نشره ، ولما تولى إبنه دارا زعامة الدولة جعل الزرادشتية دين الدولة كلّها وكان ذلك بعد 80 عاماً على موت زرادشت في حدود 500 ق م ، المزداسنية كتبها العرب بعدة صو ر منها المزدية ، حوَّرها الشيخ عدي بكل سهولة إلى يزدية ونسَّبها إلى يزيد بن معاوية ، ثم الداسنية والمجوسية و...... ه
ـ 11 ـ ثم يأتي إختلاف المفاهيم في الثقافات المختلفة فكثيراً ما نسمع أن كلمة معينة تعتبرإطراءً عند البعض ، وعند آخرين نفس تعتبر إهانة ، وكذلك الممارسات ونفس الشيء بالنسبة إلى الأديان والآلهة ، الشر عند اليهود هو الخطيئة تُغضب الرب ، وعند الإسلام الشر هو الشيطان عاصي أَمر الله عدوٌّ مُبين للبشر يُفسد إيمانهم ويدفعهم إلى النار وشيطان المسيحية مُسالم لكنه يُبعد الناس عن الإيمان بالله فيحرمهم من الجنة لكن الشر في الزرادشتية هو العدم ، خلو الشيء من النفع هو الشر الذي يمثله أَهريمن ويُترجم إلى الشيطان عند المسلمين أَو المسيحيين فيتغيَّر المفهوم والمعنى كثيراً جداً فمثلاً الليل في الزرادشتية شر لأن لا نور فيه ، ظلام لا نتمكن من الإبصار، والسنبلة الخاوية المنتصبة شر يُترجم إلى شيطان لأَن لا خير فيها وهي عكس السنبلة المنحنية المليئة حبّاً وخيراً ولكن هي ليست الله ( على أَساس العكس )، كذلك الله مُختلفٌ فيه كثيراً جداً حتى عند الأَديان الساميّة التي من مصدرٍ واحد ، فعند اليهود كالأَب المطيع لولده المدلّل يُلبّي كُلَّ رغباته ،كلّ شيءٍ يفعله الله من أَجلهم بحيث لما جاعوا في البريّة لم يبحثوا عن صيد أَو ماء ، جاؤوا إلى موسى قائلين قُل لإلهك أَن يأتينا بالطعام والماء …...، بأَيّ منطق يستدعي إبراهيم الخليل من أور ليُسلمه أَرض الكنعانيين فيُبيدهم بأَطفالهم الأَبرياء لأَجل ذرية إبراهيم الخليل التي لم تُخلق بعد وعندما خُلقت أَتت من الإثم كبقية البشر ثم أَفرطت فعاقبها الرب … .، هكذا فالإنسان عند اليهود مسيّر 100%. وعند المسيحية هو مُحبٌّ جداً للبشر أَجمع بحيث أَفدى إبنه من أجل خلاص البشر من الإثم ، لا حرب ولا قتل حرية مطلقة ، إذن فالإنسان هنا مخَيَّر مئة في المئة ، وعند الإسلام أَيضاً الإنسان مُسيَّر مئة في المئة الله هو الذي يُهدي من يشاء ويُضِل من يشاء ( سورة النحل 93 ) فالإنسان قد قرر الله مصيره فيفعل مايشاء وما عليه إلاّ الشهادة فيدخل الجنة مهما فعل ، وفي الزرادشتية فالإنسان مزودٌ بما يُميِّز به طريق الخير والشر فإذا سلك طريق الخير إنتهت روحه بعد الممات إلى كائن أَسمى وإن سلك طريق الشر تدخل روحه كائناً أَدنى وتماثلها الئيزيدية في الإيمان بالتناسخ ، وفي قول ( إيمان يةب جي نيشانه ) الإنسان له العقل والنفس فإن سلك طريق العقل فاز وإن أطاع النفس هلك …...، إضافة إلى الإيمان بالقيامة المُناقضة للتناسخ كما ذكرنا . ء


حاجي علو
2014 / 3 / 15