المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسباب تحريم الخس ولحم الخنزير عند الأيزيدية !



سليمان دخيل ابو كاشاخ
03-29-2014, 10:53
أسباب تحريم الخس والخنزير عند الأيزيدية !
سليمان دخيل / أبو كاشاخ .
الجزء الأول .
تنويه : هوجمت الأيزيدية مؤخرا من قبل البعض وبكل وقاحة خاصة فيما يتعلق بموضوع الخس ومقالتي هذه فيها رد لهم واستبيانا للذين لايعلمون .
متى حرم الخس على الأيزيدية ؟ وما هي الأسباب ؟
في الحقيقة لم يرد تحريم الخس واللهانة والقرنابيط عند الأيزيدية في أي نص ديني و لا أي نوع من الخضراوات بصورة عامة، بمعنى أن تحريمها لم يكن عرفا دينيا بقدر ما كان عرفا اجتماعيا أخلاقيا جميلا تمتد جذوره إلى آلاف السنين كما سنرى أدناه، لكن تحريم لحم الخنزير كان قد أشير أليه في النص الديني التالي .( فافارتم ش كافرا و ش خه نزيرا / ئافيَتم ش شيخان و بيرا) تعني ( أبعدوني عن الكفار والخنازير/ واجعلوني من أتباع الشيخ والبير ).
أن القيم الخلقية والاجتماعية التقليدية التي كانت منتشرة في منطقة ميزوبوتاميا وغيرها من مناطق الشرق القديم دفعت الفلاحين والمزارعين إلى عدم الإقبال على زراعة الخس والملفوف والقرنابيط في حقولها وكذلك عدم تربية الخنازير لأنهم كانوا يعتقدون أن تلك الأعمال تمس بكرامتهم و أخلاقهم أو تدنسهم والخنازير تقلل من غيرتهم وشجاعتهم ورجولتهم وغيرها من الاعتقادات والافتراضات . وضنوا أن تلك الخضراوات تدفع المؤمن وكذلك المؤمنة (المتصوفين ) إلى التفكير الوسخ أي الرغبة الجنسية أذا ما تناولها وتبعد أرواحهم عن الأرتباط بالخالق ! علما أن التصوف موجود منذ سبعة آلاف سنة . والذي كان يخالف تلك الأعراف كان يعد دنسا ونجسا أو بلا دين ليعزل أجتماعيا و دينيا خاصة أذا كان كاهنا أو أله ، هكذا اعتقدوا؟ وهكذا فكروا وحللوا؟ ولربما حقا هكذا استنتجوا ! . وهنالك نوع آخر من التحريم مارسه الصوفيون سواء قبل أو بعد الإسلام حيث حرموا على أنفسهم أنواع من الأطعمة كاللبن مثلا أولحم الخروف كامتحان للنفس ومدى قوة أيمانها وصبرها و تحملها ثم قلدهم من بعد مماتهم مردائهم ، فهاهم الشيعة مثلا لا يأكلون لحم السمك الجري لأن أحد أوليائهم لم يكن يأكله لأسباب مماثله . كما إن الأيزيدية وكذلك اليهود والمسلمين يحرمون لحم الخنزير لأسباب أخلاقية بحته . لكن الحقيقة هي من بقايا تقليد قديم جدا بحيث يعود إلى عصر ما قبل تكوين العائلة . عندما كان الإنسان يعيش في مملكة الحيوان معتمدا في معيشته على الصيد وفي حينها كان يتزاوج كالحيوان تماما ، أي في شهر معين من السنة . حيث كان يستولي على عدة نساء ولا يسمح لذكر آخر غيره بأن يتقرب أو يتضاجع معهن ويقاتل من اجلهن حتى الموت لحين انتهاء ذلك الشهر ومن بعدها كان يفقد شهوته ويترك النساء في حالهن طول الأشهر الباقية وكان يرى ذكور جميع الحيوانات تفعل نفس الشيء بأستثناء ذكر الخنزير الذي كان يشاهد ذكر آخر يضاجع أنثاه من دون أبداء أي عنف و قتال . فكان ذكر الإنسان الأكثر نضجا قليلا من الحيوانات الباقية يشمئز من ذلك التصرف الغريب ؟ لذلك تجنب صيده وتناول لحمه خوفا من أن لايصاب هو أيضا بنقص الذكورة والفحولة والعنفوان وهو ما سمي فيما بعد بنقص الغيرة، وفي بطون التاريخ نرى الكهنة والصوفيون المانويين كانوا قد حرموا على أنفسهم تناول الخس واللهانة والقرنابيط لأنهم أعتقدوا إنها تدفع متصوفيهم إلى التفكير الوسخ أوالغير سليم ( الرغبة الجنسية ) والأبتعاد عن الدين وحب الله الذي كان واحدا من أهم شروطه هو الأبتعاد عن كل ما يتعلق بالجنس دون أستثناء ؟ كما كان لآلهة الفراعنة أساطير جميلة عن الخس ! وأجملها أسطورة الإله سيت السيئ الحض ! حيث تروي تلك الأسطورة كيف تآمر حورس وأمه إيزيس وخططا لتجريد الإله سيت من قدراته التخصيبية والجنسية التي كانت شرطا أساسا للهيمنة السياسية والسطوة الدينية والدنيوية . فقاما بسلبه سائله المنوي وتم رشه في نهر النيل وفي ذات الوقت طلبت إيزيس من أبنها الأستمناء ورشت سائله المنوي على حقل الخس الذي كان سيت مولعا بأكله كنبتة ذات قوة جنسية ودلالة تخصيبية ، ثم أحتكم الجميع لدى الآلهة للفصل بينهم فشهد نهر النيل ضد سيت في المحكمة قائلا ( أن سيت لا يملك منيه ) كما شهد ضده اقرب مقربيه وهو ( الخس ) أكلته المفضلة ونبتته المثيرة قائلة ( إن مني حورس في جسد سيت وأنه الآن تحت هيمنة الأول وان سيت قد أصبح فاقدا قدرته التخصيبية في الهيمنة والسيادة ) وبذلك أسقط وفقد مكانته التاريخية بيده وبخيانة الخس له (1) ، وفي الحقيقة انتقلت تلك المحرمات والتقاليد من الجنس الآري إلى باقي أجناس البشر مع هجرة السومريين إلى جنوب بلاد مابين النهرين قادمين من مرتفعات زاكروس سواء قدموا من الشمال أو من الشرق حيث كانوا يحرمون أكل الخس واللهانة والقرنابيط وكذلك لحم الخنزير تقليدا للصوفي أو الكاهن أو الإله السومري الذي كان قد حرمها على نفسه لذات الأسباب وقد أطلقوا على الخس أسما آخر وهو ( كاكول ) الذي ورد في أناشيد سومرية بدلالة جنسية وكإشارة إلى رأس العضو التناسلي الذكري ، فما زالت تلك الكلمة ترد في العامية العراقية فكلمة كعكول أو كعبول تعني المكور أو المدور ( 2) وكذلك كلمة دعبول الذي يتدعبل أو يتكعبل في لعبة الدعابل وغيرها ، بينما أستثني الملوك فقط من ذلك التحريم ليتمكنوا من إنجاب أولياء عهد أقوياء ! كي تبقى الإمبراطورية قائمة ، لذلك جاء في قصيدة حب ( لملكة ) سومرية وهي تصور حبها الجنسي المغري الموجه إلى ( ملك ) وهي تغريه وتغري نفسها بالخس والقصيدة بعنوان ( رجل العسل ) . وقد جاء فيها .
رجل العسل .
لقد تبرعم .
لقد أزهر .
أنه ( الخس ) . مزروع قرب ماء حديقتي المجهزة جيدا في السهل.
المفضل لدي للرحم . بذري الغزير في أخدودها ،
أنه ( الخس ) مزروع قرب ماء شجرتي المحملة بثمر التفاح حتى قمتها ،
أنه ( الخس ) مزروع قرب الماء ،
رجل العسل .
رجل العسل .
يمنحني الحلاوة دائما .
سيدي رجل العسل للآلهة ،
الأثير لدي للرحم .
يده عسل .
قدمه عسل ،
يمنحني الحلاوة دائما .
مانحي لذة السرة ،
المفضل لدي للرحم .
مانح المتعة للأفخاذ المليحة
أ نه ( الخس ) . مزروع قرب الماء ... ( 3 )
الى اللقاء الى الجزء الثاني

سليمان دخيل ابو كاشاخ
03-30-2014, 20:18
أسباب تحريم الخس والخنزير عند الأيزيدية !

سليمان دخيل / أبو كاشاخ .
الجزء الثاني .
نرى آثارا حية لذلك التقليد إلى يومنا هذا في شرق أوربا ، ففي ألمانيا مثلا عادة ما تقول العشيقة لعشيقها ( تناول الخس كي أشتهيك ) فيجيبها ( تناولي الخس كي أشتهيكي أكثر) وهي من بقايا معتقد قديم بكل تأكيد ، ملخص الحديث من هذا السرد هو القول أن كل من نباتات الخس والملفوف والقرنبيط ولحم الخنزير كانت محرمه على متصوفي و كهنة كل شعوب الشرق القديمة لأسباب تطهيرية سواء كانت أخلاقية (جنسية أو رجولية ) أو أجتماعية أو جسدية أو نفسية أو حتى فكرية ثم قلدتهم شعوبهم في ما بعد وقد أعطوا عدة أسباب لذلك التحريم وهي، السبب الأول : ـ لأن تلك النباتات تحتوي مادة لزجة تشبه تلك المادة التي يحتويها العضو الجنسي عند الرجل والمرأة وهي محفز قوي للجنس حسب اعتقادهم ! . والسبب الثاني : ـ هو شكلها الذي يشبه الأعضاء الجنسية أو جزء من تلك الأعضاء لذلك ضنوا أنه لابد وان لها تأثير مباشر على الجنس، السبب الثالث :ـ كانت الشمس من اهم مقدساتهم وهي تعقم كل شيء تصيبه لكن هذه النباتات لاتضربها الشمس من الداخل لذلك تبقى بيئة ملائمة لعشعشة كل انواع الميكروبات و الديدان ولم تكن متوفرة المطهرات حينها كالتي توجد هذه الأيام وكلنا نعلم ما هي عواقب تواجد الديدان في البطن ؟؟ ولربما كانت هنالك أسباب أخرى حقيقية وعلمية . وحسب اعتقادهم أن هذه النقاط تدفع المؤمن و المؤمنة إلى التفكير الوسخ ( الرغبة الجنسية ) سالبا أو موجبا !! وفي كلا الحالتين تعتبر مصيبة أخلاقية ودينية كبرى بالنسبة للمؤمنين والمتصوفين لأنها تشغل عقولهم وتبعد أفكارهم وأرواحهم عن حب الخالق واتأمل به ؟ وقد أثبت العلم فعلا إن هذه الخضراوات الثلاثة تنشط الجنس عند الرجل والمرأة في آن واحد، والآن حان أن نقول بأن الأيزيديون القدماء ( الميثرائيون ) حرموا تناول الخس واللهانة والقرنابيط لذات الأسباب بالضبط ، ولأن الأيزيدية كانت واحدة من أكثر الأديان التي احتوت على متصوفين عبر التاريخ لهذا السبب كانوا الأشد تمسكا بتلك التقاليد . مما جعل هذا الإرث الحضاري الجميل يبقى حيا عندهم إلى يومنا هذا و يفتخرون به أيضا ، ففي الألف الثالث و الثاني ق . م كان المئات من المتصوفين ( الفقرا و الكوجكين ( الماكي ) والخاس و القلندر ) يرتدون الخرقة ويكسرون أنفسهم ( لا يتزوجون مدى الحياة ) ويبتعدون عن كل ملذات الدنيا وكل ما يتعلق بالجنس حتى ولو كان مجرد التفكير به ! كي لا تتدنس أرواحهم وأخلاقهم ويضلوا مطهرين بلا رجس أو نجس أودنس .لأن لا يمكن أن ينظف الإنسان خاصة المؤمن مهما أغتسل بالماء والصابون ومهما تعبد ما لم ينظف نفسه ويصفيها من كل الأحقاد من الداخل ( روحه ، جوهره ، قلبه ، أخلاقه ، عقله ، نفسه ونفسيته ، ضميره ، تفكيره ، نيته ) خمس مرات في اليوم ! لأن الخالق يحاسب الروح وتلك التي في داخل الأنسان أكثر من غيرها ! لهذا السبب كانوا يعيشون في كهوف المعابد التي تحتوي عيون ماء و المعزولة في أعالي الجبال مثل كهوف معبد لالش وغيرها إلى ساعة مماتهم كي لا يرتكبوا أي خطأ مهما كان صغيرا حتى لو كان قتل عقرب قد لدغه ، وخير مثال على ذلك الشيخ عدي بن مسافر الهكاري ( ع ) و المرحوم بابا جاويش بير كمال وكذلك الفقرايات المتزهدات حاليا في لالش ، لذلك كانوا لا يأكلون نبات الخس والقرنابيط واللهانة التي قد تدفعهم إلى التفكير الوسخ ! كما امتنعوا عن تناول لحم الخنزير كي لا تقل غيرتهم وشجاعتهم ورجولتهم حسب أعتقادهم ، وبالتالي تدنسهم تلك المأكولات وتؤثر على أفكارهم و أخلاقهم ثم تفسد عليهم أيمانهم وتبعدهم عن التزهد وعبادة الله ! لهذه الأسياي ترى الأيزيدي مسالم جدا وشجاع في نفس الوقت ، وبما أن الأعضاء الجنسية موجودة في مكان وسخ! وفعلها وسخ! والتفكير به كان عمل وسخ ، لأنها تبعد المؤمن عن التفكير في الخالق ! وكل شيء يدفعهم إلى ذلك يعتبر وسخ ! لذلك أطلقوا على كل نبتة من تلك الخضراوات كلمة ( بيس ) أي الوسخ ! ثم قلدهم من بعدهم مردائهم (عامة الأيزيديون ) اللذين لازالوا يشيرون إلى نبات الخس وينعتوه ب ( البيس ــ الوسخ ) ! لكن من الملاحظ هنا أن نبات الخس أكثر كرها وحراما من الملفوف والقرنابيط عند الأيزيديين والسبب يعود إلى إن أحد أبرز الأسماء التي أطلقت على أولائك الصالحين في لغتهم الدينية والقومية الأصلية ( الكردية الميدية القديمة ) هو ( خاس ، خاسيان أو خاسين ــ وترجمتها ــ صالح ، صالحين ) وهي قريبة جدا من لفض اسم نبات الخس الوسخ والمحرم سلفا ؟ . و نتيجة لاحتلال الخاس ( الصالح ) منزلة كبيرة عند الأيزيدية تجنبوا مجرد لفظ أسمه لا بل تجنب البعض حتى النضر إليه من باب الأحترام والأخلاق الرفيعة ، أما في ما يتعلق بمقتل الشيخ حسن أبن الشيخ عدي الثاني على يد حاكم الموصل بدر الدين لولوخان ووضعه خسا في فمه ثم قذفه بذلك النبات . هذه حقيقة وقعت في اعتقادي . لكن لماذا أختار لولوخان نبات الخس لهذا الغرض دون غيره ؟ ولماذا لم يستخدم السلق أو الفجل مثلا ؟ الجواب : لأن لولوخان كان على دراية كاملة بأن نبات الخس كان محرم سلفا على الأيزيديين وبالأخص رجال الدين منهم وكان يعلم جيدا أسباب ذلك التحريم وهي ذاتها الأسباب المذكورة أعلاه ! وبهذا العمل الإجرامي الشنيع كان ينوي خان عمدا مع سبق الإصرار أهانة الشيخ حسن كشخص ( متصوف ) ومن ثم اهانة دينه و معتقده مثلما يفعل السفهاء هذه الأيام ، وإلا لماذا لا يأكل الأيزيدي اللهانة و القرنبيط أذن ؟ أو لماذا لا يأكل قسم منهم القرع أو الفاصوليا أو لحم الأرنب أو الخنزير ؟ الجواب يحتاج إلى فهم هذه المقالة جيدا !! والأيزيديين ليسوا بسطاء وساذجين إلى هذه الدرجة بحيث لا يأكلون الخس ذلك النبات الغني بالفيتامينات لأن فلان أو علان كان قد اختبأ به ؟ أو دهسه أحدهم بقدمه ؟ أو لأنه يزرع بين التغوطات ؟ أو في طريق الموصل ؟ . أو. أو . وغيرها من الخرافات والأفترائات الملفقة ’ فاللذين تركوا بيوتهم و قراهم و بساتينهم وعاشوا في الوديان و الكهوف وأكلوا الأدغال والحشائش وأوراق الأشجار وذاقوا الويل ثم الويل ليحافظوا على ديانتهم وتراثهم وأعراضهم ، ألا يستطيعون أكل نبات الخس وبسهولة ؟ ! لكن المسألة عند الأيزيدية ليست مسألة خس و حرام ووسخ و رغبة فحسب . وإنما المسألة هي التمسك والتشبث والأفتخار بإرث حضاري غني وقيم إنسانية متسامحة شريفة و نضيفه و وديعة ومتواضعة وتاريخ غارق في القدم ذو قميص أبيض ناصع كالثلج ونقي خالي من السيوف والرماح والدماء والحروب والغزوات والسبايا و السلب والنهب والقتل وفرض النفس على الغير عنوة وتغيير معتقدات الشعوب كرها أو تهجيرها أو فرض الأتاوات عليها بالقوة , وبالمقابل مليء بالمحبة والحنان والقيم الإنسانية و الأخلاقية الجميلة الرائعة الغير مؤذية لأي شخص مهما كان، وعندما لا يأكل الأيزيدي نبات الخس وأنما يتباهى ويفتخر وبرعة راس يقول لغيره ، أنظر كم كانت أخلاق أجدادي عالية ! أنظر كم كانت عاداتهم جميلة ووديعة ! أنظر كم كانت صلبه شدة أيمانهم وتمسكهم بالخالق العظيم ! أنظر ألى هويتنا . كم نحن قدماء وشرفاء ومسالمين ومتسامحين ومؤمنين ! أنظر كيف نحافظ على عاداتنا الجميلة التي تطهرنا من الأثم وتربط أرواحنا بالخالق ! أنظر عندما كان أجدادنا يعبدون الخالق ما ذا كنتم تعبدون ! هذه هي الحقيقة ليقرأها و يسمعها ويفهما المبغضون و المنافقون والمتعصبون والمتخلفون ذوي العقول المتحجرة الذين ألصقوا وما زالوا يلصقون في كتاباتهم و خطاباتهم عمدا الخرافات والإشاعات المبغضة في الأيزيدية والتي في حقيقتها تعبر عن أفكارهم الهمجية ونواياهم الشريرة وأخلاقهم الفاسدة ومعتقداتهم الدموية ليس لشيء سوى لكي يبيحوا دم الأيزيدية و يحللون قتلهم وسبي نسائهم والهدف من ذلك هو أبادتهم أو تغيير ديانتهم أو قوميتهم أو الوصول على حسابهم وحساب الحمقى والأغبياء إلى السلطة للسلب والنهب فقط لا غير . ؟؟
نصيحة أيزيدية عامة .
من هنا أوجه نصيحتي الأخوية والأبوية إلى جميع الشباب الأيزيدي المثقف والغيور على شعبه و دينه وتاريخ أجداده العظام أن يتمسكوا بهذه العادة الجميلة التي تربطنا وبشكل وثيق بحضارة عمرها أكثر من 6 آلاف سنة ويفتخروا بها لكن بشكل حضاري ، ولا يعد ذلك تخلفا أو تعصبا قطعا . بل يمثل قمة الثقافة وأرفع الأخلاق . لأن الأستخفاف بمعتقدات الغير أو إلغائهم هو التعصب بعينه ، أما تغيير العادات الأصيلة الغير مؤذية أو إلغائها تمثل قمة التخلف ونقص حاد في التربية وإلغاءً لكل القيم و الأخلاق ؟ فالأمة التي بلا تقاليد أصيلة يكون وجودها كعدمه، وتأكدوا بان الذي ينتقدكم يكون أما جاهل أو أحمق أو معتوه أو يحسدكم على قوة إرادتكم وشدة أيمانكم و تمسككم بعادات أجدادكم العظام التي لا تفرق بينكم وبين أحد ! ولا تقلل من شأن أحد ! ولا تكره أحد ! ولا تؤذي أحد ! ولا تضايق أحد ! ولا تلغي احد ! ولا تقتل احد ! ولا تذبح أحد ! ولا تغتصب أحد ! ولا تكفر أحد ! ولا تسبي أحد ! ولا تنهب أحد ! ولا تسلب أحد ! ولا تستخف بأحد ! لأن الغاية منها بالأساس كان تنظيفا و تطهيرا لجوهر الإنسان ونفسه وشهواتها و حتى لو لم تكن صحيحة في أسوأ أحتمال ! فهي أقيمت من اجل ذلك أي أن هدفها بالدرجة الأولى كان نظافة الأخلاق والقيم لزرع الخير و المحبة و السلام و التسامح والعيش المشترك بسلام ووئام بين الشعوب وهي من أهم صفات المؤمن وحب الله ، فانظروا كم كانت الغاية جميلة وأصيلة و سامية ونبيلة ونظيفة وشريفة ..
المصادر :
1 : ـ أصل الأعتقاد الأيزيدي للأستاذ سالم بشير / ص 155 إلى ص159.
2 : ـ نفس المصدر أعلاه
3 : ـ طوفان نوح / تأليف وليم ريان / والتر باتمان .. تعريب فارس بطرس / نشرت في مجلة الفكر المسيحي / بغداد / 2005 م . وهي مقتبسة من كتاب ( جي بي برتشارد ) الشرق الأدنى القديم جزئين عن ترجمة أس . ن . كريمر . وقد نشر هذه القصيدة أيضا الأستاذ شمدين باراني في مجلة زهرة نيسان / العدد 29 / السنة الثالثة / أيلول 2006 / ص15 .