المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التسمية الأصح للعيد/ سه ر سال أم جار شه مبوا سور



ماجد خالد شرو
04-14-2014, 20:56
التسمية الأصح للعيد/ سه ر سال أم جار شه مبوا سور


https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/v/t34.0-12/1922024_792082190805050_3078569604344934790_n.jpg? oh=41bc25120f6904a0c374906bd64ab4cc&oe=534E3561&__gda__=1397638897_3e57b5fe21883179029d83bc33b9e2b 3


هذه الأسئلة وغيرها شبيهاتها وأخواتها تعاد وتتكرر طارحة نفسها على الساحة الأيزيدية كلما تكرر مرور هذه المناسبة المقدسة على ديانتنا من قبل الكثيرين من ابناء ديانتنا الأيزيدية، لينجذب بعد ذلك اليه من كل صوب وحدب الباحثون والملمون والعقلاء بأمور هذه الديانة ليفسروها كل على قناعته ، البعض منهم يجلبون الأدلة والبراهين الدينية والتأريخية التي تؤيد أرائهم وتدحض الأراء الأخرى ، وأخرون تحكمهم العواطف فيخلطون بين الدنيا والدين وبين أمنياتهم والحقيقة القائمة ، وبين كل هذه الأجوبة والأراء والتفسيرات يجد الفرد الأيزيدي البسيط نفسه في متاهة وجهل اكبر من ما كان عليه قبل البحث عن الحقيقة .
وبين هذا الرأي والتفسير وذاك نحن أيضا نطرح ما لدينا من وجهات نظر والأحتمالات بذلك الشأن : هل يصح ويجوز بأن نستعمل او نسمي عيد رأس السنة الايزيدية ب(جار شه مبوا سور.. الاربعاء الاحمر)؟ أو البحث فيما اذا كانت تلك التسمية دخيلة أو لها الأصل ومتجذرة بيننا أم لا:

من وجهة نظرنا نحن نقول: بأنه لا داعي بأن نقوم بأنكار وجود كل شيء لم نسمع به أو عدم معرفتنا الشخصية به ، أو لأنها غير متداولة في مناطق تواجدنا الشخصية بالذات ،او انه تلك التسمية لم يتم تداولها من قبل هذا الجيل خلال الفترة الزمنية الحاليه وعليه قد تم نسيانه واختفاء تداوله عن الساحة الوسط الأيزيدي في بقعة معينة وليصبح أثرا بعد عين او ليختفي هذا الأثر أيضاً بمرور الزمن...
وعليه فنحن نقول ان كل التسميات التي ذكرناها نحن في الصورة اعلاه:


1. جه زنا جار شه مبوا سور (الاربعاء الاحمر).
2. جه زنا سه رسالى بيروز (رأس السنة المقدسة).
3. جه زنا مه لك زان (الهة الولادة والخصوبة والتكاثر) .
4. جه زنا كنياتى كو بنيات هاته دانان (يوم تكوين الارض والخليقة).

كل هذه التسميات المذكورة بأعتقادنا هي صحيحة وقد تكون هناك اسماء وتسميات اخرى لها أيضاً ولا توجد بينها الدخيلة أو الاكثر اصألة او قدما من الاخرى ...

حيث تتعدد وتختلف التسميات من منطقة أيزيدية لأخرى بخصوص تسمية ذلك العيد المقدس والسبب هو تباعد مناطق سكناهم عن بعضهم الأخر وعدم ترابطها وتفرقهم بسبب الابادات التي سيقت ضدهم من قبل كل الاقوام المجاورة لهم ، واتساع الرقعة الجغرافية التي كانوا يسكنون عليها فيما مضى ووعورتها ، الا ان الجوهر هو واحد ولا يتجزء ولا يتعدد ولا يختلف عليها احد وهو الاحتفال الكبير بنعمة الخالق (خودى ، ئيزدان ، مه لكى زانى أي الهة الولادة والخصوبة) قدوم الربيع أزدهار الأرض ولبسها أبها ثيابها الرائعة أزهار وحشائش وفراشات وطيور فترة زيادة الخصوبة والتكاثر بالنسبة للنباتات والحيوانات والانسان وكل شيء اخر حي في هذا الكون...

وكي لا نخرج عن موضوعنا الرئيسي الأصلي وهو البحث عن الكيفية والسبب لتسمية العيد ب(جارشه مبوا سور) من هل هي دخيلة أم متأصلة المنبع لتلك التسمية:
قبل كل شيء نحن نقول التسمية موجودة وهي ليست بدخيلة ابدا وقد ذكرت في البعض من أقوالنا ونصوصنا الدينية المقدسة وقد استشهدت بسبقة دينية من قولى (جارشه مبوا) التي اخذتها عن لسان العالم الديني الايزيدي عدنان خيرافايي:

وأدناه هي السبقة:

قولى جارشه مبوا :

هات جار شه مبوا سورا
نيسان خه ملان بخورا
زبا تنى دا يه بمورا
...................................

هناك العديد من الأحتمالات بخصوص تلك التسمية

الاحتمال لأول:

وهذا الاحتمال هو الاكثرقناعة ونرجحه اكثر من البقية: وهو من ازدهار الارض في تلك الفترة وتلوينها بكل الألوان ،حيث العادة في كلامنا نحن الايزيديين لدى تحدثنا عن التلوين نركز فقط على اللون الاحمر والمقصد منه كل الالوان ، فكمثال عندما نقوم بتلوين البيض في العيد بكل الألوان نقول (هيك سوركرن ) أي (صبغ تلوين البيض) بما معناه هنا الكلمة الكوردية (سور) لا تعني بالضرورة اللون الاحمر فقط بل تعني ال(الصبغ والتلوين) .
وعليه يقصد بهذه التسمية للعيد (تلوين الارض بكل الألوان) ويتمتقليدها بتلوين البيض لا اكثر .


الاحتمال الثاني:
تلك التسمية قد تكون مأخوذة من الخلق أي عندما قام الخالق (خودى ) ببث الروح (الدم الأحمر) الى جسد قالب أدم حسب المثولوجيا الايزيدية التي تعتقد بأن (أدم) الانسان الاول خلق في ذلك اليوم المقدس (الاربعاء ) وبث الروح والدم الى قالبه.

الثالث:

قد تكون تلك التسمية (جار شه مبوا سور ) فقط تعني بالعيد، فكلمة (سور) باللغة الأرية الايرانية تعني العيد حسب ما اشار أليه الاستاذ (خيري بوزاني: مدير المديرية العامة للشأن الأيزيدي بأقليم كوردستان) في أحدى تغريداته بشأن الموضوع في الموقع الاجتماعي الالكتروني (الفيس بوك) وبسبب أصولنا المشتركة مع الشعب الفارسي لغويا وبشريا وجغرافياً حيث كلانا ينتمي الى العنصر (ألاري) بل هم أقرب الأقربين الينا وعليه نحن ايضا لا زلنا نستعمله وفقط تلك التسمية او الكلمة (سور) هنا وبالاعتماد على المعطيات المذكورة تعني ( بالعيد أي انه سور = عيد) أي (جارشه مبوا سور) = (عيد الاربعاء)...

نأمل في أن نكون قد وفقنا في الوصول الى البعض من الحقائق الدينية الايزيدية المطمورة تحت عهود وعصور زمنية يقدر بألاف السنين مليئة بالأبادات والانقلابات والسبي وطمس الهوية والخ ...

تحياتي لجميع الأخوات والاخوة الايزيديين أصحاب الأقلام ونتمنى ونرجو منهم عدم الطعن وأنكار الامور وبالاخص المتعلقة بالدين قبل البحث والتباحث عنها جيدا لكي لا نزيد على الموضوع ظلمة وتعقيدا وأبهاما ، ولتعتبر فيما بعد كأسائة للدين بدلاً من خدمته من دون دراية تامة بهذه الأمور . دمتم بخير وسلام دائم
ماجد خالد شرو / مهتم بالشأن الايزيدي
المانيا / 14/4/2014

Sharo_majed@yahoo.com