المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيشمركة بين الخيانة والحقيقة...!!!



داود خديدا شنگالـــي
08-27-2014, 18:12
البيشمركة بين الخيانة والحقيقة...!!!!
داود خديدا شنــكالــي


ان احترام واستقبال اهالي زاخو ودهوك واربيل والسليمانية وكل مناطق كوردستان سواء في سوريا او العراق هي دليل على مدى المحبة والالفة والاخوة التي تربطنا. فكلكم تعلمون ولكم شواهد على مدى رحابة صدر الاكراد لاهلهم الايزيدية, حيث فتحوا لهم بيوتهم ودوائرهم ومدارسهم وحتى انهم اخلوا مساجدهم وجوامعهم واسكنوا فيها الايزيدية حتى تزول الغيمة السوداء ومحاولة لاحتواء الكارثة الانسانية التي يتعرض لها الايزيدية...
عندما سقطت الموصل بيد داعش, لم يعترف احد وخاصة الحكومات العربية والعشائر العراقية السنية بانهم ارهابيين بل نعتهم الكل ولازال الكل ينعتهم بانهم ثوار العشائر ( الثورة السنية ), وعليه كانت القيادات في الموصل متواطئة مع داعش وسلموا الموصل على طبق من ذهب الى داعش وكان الجنود متاكدين ان مصيرهم سيكون الهلاك بعد ان سلمتهم القيادات الخائنة في الموصل الى داعش, فما كان منهم الا ان ينسحبوا ويتركوا الموصل لمصيرها المحتوم. فكانت النتيجة استيلاء داعش او ثوار العشائر على مخازن من الاسلحة وعلى معدات قتال لا يحلم بها معظم الدول في العالم ( فما كان منا الا ان نصدق الاعلام المعادي وننعت الجيش العراقي بانه خائن وترك الاهالي حتى اصبحت هاتين الكلمتين جزء من محادثاتنا اليومية). لم يتوقف الامر هنا بل اشتركت كل المدن العراقية السنية في الخيانة وسلموا انفسهم للارهاب واصبغوه بثورة العشائر فزادت قوة داعش واستولوا على اسلحة وذخيرة تقدر بالمليارات.
قبل ان نعلم خططهم السياسية القذرة وما تحاول العشائر العراقية السنية ان تفعله انسقنا خلف الاعلام وصدقنا الكذبة, فخونا الجيش واتهمناه بالمتخاذل والجبان في حين ان الاهالي هم من باعوا الجيش. لم يدم الحال طويلا" حتى تحولت اعينهم الى سنجار حيث انهم وفي مفهومهم ليسوا مسلمين ويجب التخلص منهم, وهنا كنا نعلم ان قوات البيشمركه الكوردية هي التي تحمينا وهي التي ستقف بوجه اي قوة تحاول ان تتقدم الى سنجار, الا اننا غفلنا ان القوة التي تملكها داعش والمجرمين الذين انخرطوا في قوات داعش تحولوا من مئات الى الاف يملكون كل انواع الاسلحة وفي المقابل كانت اسلحة البيشمركة خفيفة لا تقاوم الاسلحة المتطورة التي استحوذ عليها داعش بعد سقوط الموصل وسامراء والانبار قبلهم وتكريت وكل المناطق السنية التي هلهلت لــ داعش ورحبت بهم.
بعد ان وجهت داعش انظارها الى سنجار ما كان من اهالي سنجار وقوات البيشمركة الا ان تقاوم حتى اخر رمق, حيث يعلم الجميع ان اهالي كرعزير وتل بنات وتل قصب وسيبا شيخ خدر قاوموا تقدم داعش من حوالي الساعة الــ 02:00 فجرا" وحتى ساعات الفجر الاولى. الا انهم لم يحصلوا على دعم من الحكومة لا المركزية ولا حكومة الاقليم لان الاخيرة صرحت وبشكل علني انها لا تملك الاسلحة لمواجهة خطر الارهاب خاصة ان حدودها يمتد لاكثر من 100 كيلو متر مع الارهاب وعليه وكون حكومة الاقليم لا تملك الاسلحة فلم يكن بوسعها ان تقدم لسنجار المستحيل فأبناء كوردستان في سنجار يقاتلون وقد استشهدوا على ارض سنجار جنب الى جنب مع اخوتهم الايزيدية ولازال البعض الاخر في الجبل لم ينزل وبقي مع الاهالي ليدافع حتى اخر رمق.
من خلال ما تقدم نفهم جيدا" المعادلة رغم تعقيدها, حيث ان قوات البيشمركة لم تنهزم كما كنا نعتقد في الايام الاولى وحتى هذه اللحظة ننتعهم بانهم تركوا سنجار للارهاب, لقد كانت المعركة في وقتها خاسرة ولم تكن تملك حكومة كوردستان الاسلحة لتقاوم ارهاب عالمي بشع يملك احسن الاسلحة واكثرها تطورا",والدليل على حسن نية كوردستان هو استقبالهم لاهلنا ورحابة صدرهم لنا اولا" وان محافظات كوردستان كانت في خطر اكثر من سنجار لولا وقوف امريكا الى جانب كوردستان وقصف قوات داعش والحيلولة دون تقدم داعش الى عمق الاراضية الكوردية.
لم تتخلى الحكومة لا الكوردية ولا العراقية عن الايزيدية فقد توحد الاثنان رغم خلافاتهم لانقاذ الايزيدية.
اعلم جيدا" ان الجرح عميق وعميق جدا" لكن اتمنى ان لا نكون عاطفيين كثيرا" ونتهم الكل بالخيانة وننسى انفسنا وننسى ان نحلل الاحداث وكيف كانت وكيف وصلت الى ماهي عليه.
ختاما" اتمنى ان لاننسى ان نقدم الشكر مقدما" الى اخوتنا اكراد سوريا وقوات الــ y.p.g والــ p.k.k وجهود القوة الجوية العراقية وشكر بعمق المحبة والاخوة لاهالي كوردستان بيت بيت لدعمهم المعنوي واستقبالهم المنقطع النظير لاخوتهم الايزيدية في رحاب كوردستان.