المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (أيهما ألارحمّ محنة الوطن أم جنة الغربة) /سرهات باعدري



bahzani
05-04-2010, 17:51
(أيهما ألارحمّ محنة الوطن أم جنة الغربة) /سرهات باعدري



للغربة سياطاًَ تتركّ أثارها على أجسادنا وفي حياتنا وأنفسنا وليس لنا المفرّ منها وهي بمثابة علامة على الجبينّ تعلن بأننا الغرباء الى ألآبدّ وليس السعداء حيناّ
قدّ تكون الغربة غاية عندما ينبذنا الوطن فهل انبذنا الوطن؟ أم أننا أنبذناه أم أن كلانا أنبذنا البعض،لكي نبحث عن وطنناًَ بديل، وايهما ألآرحمّ محنته، أم جنة الغربة.
مهما حاولنا رسم عناوين التأقلم وألآيهام بالقبول والرضوغ ألآ ان الغربة تبقى كجرحاًَ من دون نزفاًَ، ومرارتها تفوق العلقم بطعم لياليها التي لا تنجلي ليضيء صّبحها
أردنا أن نرافق اليوم مع أسراب الطيور المهاجرة لكي نتابعها معاًَ في سباقها المارثوني الى ديار الغربة لنعرف المزيد عن الوطن المستعار والسعادة الغربية المزيفة
حبذنا أن نسلط الضوء وبدون رتوش في تفاصيل الحياة في هذه البلاد التي قطعت أشواطاًَ من الرقي والتقدم فهي تبتكّر التقنية ويتعذر علينا أستخدامها في حياتينا.
يجهل بنا المسير ومن ثمّ المصير لتدارك سيرّ أقدامنا في طرقاتها يّستحيلْ علينا ألاندماج لشساعة المسافة بقدر تلك الخطوات التي خطونا لآجلها و أخطئنا من شأنها
أذأ ما هو الدافع من تلك الهجرة الجماعية و الاجبارية التي طال المجتمع الايزيدي والذي أرغمهم لترك ذالك ألآرث الحضاري الذي طالما كانوا على مر الدهر درعاًَ
لصيانة عبقه والحفاظ على جوهره الاصيل، بّلا أدنى شك فأن الدافع من هذا الهروب الشبابي وترك موطن ألآصالة والقدم أرض ألاباء والشموخ يّعزى الى اسباب
جوهرية وكامنة المعالم ومنها المخفية والذي نحاول التسليط عليهامن خلال هذه القراءة البسيطة التي أن جاز أن ندرجها بهيئة مقال أو حسبما ما يشاء أستحسانكم.
غايتنا ألآسمى هو أيصال المعلومة و لا يهمنا بالقدر ذاته شكلها الفني والجمالي وألآبداعي ولتكون الفطرية والبساطة والصراحة والبراءة المطعمة بالسخرية و روح الفكاهة هو عنوان ومفتاح دخولننا الى أفكاركم وأستلهاماكتم، وكما عودناكم عليه وسنحافظ عليه بقدر المستطاع اللهم أن لم يدور في ألآفق سحابة تعرجنا عن مسارنا.
و ألآن أدركت شهرزاد الصباح وسكتت عن الكلام المباح لشهريار بعد أن سمعت صياح الديكة في الصباح، وأستغلينا ألآوان لنقول ما لم يكون لها بأن يباح في الصباح.
صباحنا ألآن يدور رحاحه في عالماًَ غريب في شتى أطرّه من حيث المناخ و الطقس واللغة والتقليد، من حيث التقدم التقني والحياة العصرية والحضارية والتي هي على
أختلاف تام للبيئة ألآصلية للمغترب، وهنا يبدء ويرتدعّ التصادم الحضاري وتجدّ المقارنة صعوبة جمة في معادلاتها الحسبابية لتجدّ موازنة بين البيئتين الغير المتكافئتين.
فما تقديركم لشخصاًَ يصعب عليه تدوين أحرف أسمه وقضى سنين عمره يسرح بالماعزّ بأن يصمتّ امام هذا التقدم المعلوماتي التي وصل الى قمة التطور في موطنه الموعودّ
و كيفْ به أن يستخدم المترو السريع (أكسبرس) ببرامجه المعقدة حيثما كان يمتطيء (أبو صابر) ليجمع شمل معيزه المتشتت، و ركوب الخيل كان له حلماًَ من أحلام اليقضة.
والعولمة هنا في أوجّ قمتها، حيث أصبح أختيار شريك أو شريكة الحياة عن طريق الشبكة العنكبوتية والطلاق يجري برسالة قصيرة بواسطة أس،أم ،اس عن طريق (موبايل)
لقدّ روى لي أحد ألاصدقاءعندما وطئت أقدامه جنة عدنّ بأنه كان لا يجيد اللغة وكان يتردد الى ألآسواق( سوبر ماركت) ليتبضع بعض المواد الغذائية والمعروف هنا بأن السعر يكتب أسفل المادة ومن المتضح بأن صاحبنا لم ينتبه الى المادة المرصونة على الرف بل خاطف نظره السعر فوجد علبة مناسبة من اللحم بهذا السعر الرخيص حيث كان يومياًَ يتبضع هذا اللحم ويأتي الى( الهايم) اي سكن المهاجرين ويعده طبخاً لذيذاً بالهنا والشفا وبعد فترة على هذا التبضع وفي أحد ألآيام أستوقفته الباعة وسألت صاحبنا بالله عليك تجيبّ على سؤالي و بأي لغة جرى الحوار الله يعلم .كم(
قطة) وبالعامية (بزونة) وكم كلباًَ وبالعامية( جلب) يوجد لديك لتتبضع هذه البضاعة لقد أفرغت المحل من البضاعة وهل تعلمون ماذا كانت البضاعة التي يتبضعها لقد كانت تلك ألآكلات التي تعد للحيوانات ألآليفة وتبيع في ألاسواق هنا و منذ ذالك اللحظة لم يعدّ لصاحبنا بأن يتلذذ بهذه ألآكلة.
لا يخلوا صباحا ومع بزوغ الشمس هذه في حالة أذا حالفك الحظ بأن تبصرّ بزوغها وميزت بين الغرب والشرق وكما هو حال تميزك للشمال من الجنوب يبدوا أن ألآنسان هنا يفقدّ المعالم الفلكية المعتادة في حياته اليومية، وما بالكم من المعالم الخلقية وألآجتماعية وألآنسانية المترتبة بالآحترام والقيم، فصندوقك البريدي والمعروف هنا( بالبوسط ) لا
يدع لك أي مجال من الشفقة و الرحمة في محتواها ، ويبدوا لك وكأنك تمدّ يدك على مفخخة وما أن تلامسها فتنهال عليك رزماًَ من الرسائل فدويها يفوق صعق شدة المفخخة ومضمونها يجدي أكثر تأثيراًَ من محتوى تلك الشضايا المتناثرة من جراء المفخخة نفسها ألآن المفخخة لربما تبتر أبهامك أو ساقك،ّ لكنْ هذه الرسائل تجعل المرء يفقدّ عقله..! والحياة هنا مبنية على البريد ومن دونه يكون التواصل صعبا وأن لم نقول بأنه مستحيلاًَ هذا هو المشهد التراجيدي المعتاد في صباح المغترب، هذا هو فنجان قهوتنا الصباحية في ديار الغربة ويا لها من مشقة . كنا في ديارنا نستلم
رسالة من ساعي البريد والغالبية العظمى منا لربما لم يستلمها في حياته أبداًَ وأن حصلت أيضاًَ فهي مدونة بلغة مفهومة ومبسطة و سلسة والقسط المهم في محتواها و فحواها يرتكز عن الذكريات والصداقة ،والنادر القليل منها تحّوم في الرسميات وكانت الغالبية منها تكتفي ببعض الرموز و الرسوم المختصرة فأن رسمت عليها صورة (التين) يبدوا من الوهلة ألآولى لفتحها هذه في حالة أذا كانت مغلقة بشكل تام ألآنها كانت تفحص في دائرة البريد ويتم قراءتها وتنقيحها من مصادر أستخبارية وأمنية، فيدرك المستلم بأن صديقة أبعث له سلاماًَ أطيب و أحلى و أشهى من تين جبلّ
سنجار، وأن رسمت رمانة وهي مفتوحة الجنبات وتظهر منها حبات حمراء قانية تميل الى اللون الرماني الداكن فمعناها واضح فيهدي صديقه سلاماًَ أطيب وأحلى من رمان شهربان، هكذا كانت لغة المكاتيب بالآمس القريب مفهومة وواضحة ببساطة أهلها الطيبون. و شتان مابين تلك الرسائل العفوية البسيطة بالآمس وما بين ما نجده في صندوق بريدنا اليومي في ديار الغربة الموحشة و التي أثقلت كاهل الجميع هنا و بدون أستثاء.أذاًَ ماهو ألآفق الذي يتضح لنا بعد غبار الغربة وماذا يظنّ ؟ اللاجيء المهاجر والمغترب فاقدّ الوطن و الذي يرسم في مخيلته أوهاماًَ بأنه سوف يجلس
على طبقاًَ من الفضة، متناسياًَ مشقة الطريق القابع بالمغامرة والمخاطرة، وأحياناًَ لا يخلوا من الموت والضياع بين موجات البحر التي لا ترحم قبّيلْ وصله الى الضياع الحقيقي في متاهات العزلة في بيئة يجدّ نفسه أصمّ وأبكمّ ويعجزّ لسانه عن النطق وفي كثيراًَ من ألآحيان لايجد من يسعفه غير لهجة ألآشارة وأحياناً أخرى يستخدم رأسه أيضاًَ.
من منكم سعيداًَ سعادة حقيقية في الغربة ومن منكم لا يجدّ الصعاب والتعقيدّ ولا يستشهق الويلات في هذه البلاد .هل يمرّ يوماًَ مرار الكرام من دون صداعاًَ في الرأس. وهل أستفاق أحدكم في أحد الصباحات وكان كل شيء على ما يرام . على الرغم من توفير كل شيء هنا. وهل العبرة بالمأكل والمشرب وأقتناء السيارات الفارهة، وسيارة ألآوبل
أصبحت علامتنا المميزة. فأين ما تجد ّ أوبل فأطمئن بأنك وجدت بجاب مقودها أحد من الغرباء اللهّم أن لم يكن أحد الطاعنين بالسن من أصل البلاد ألآنهم يرغبون هذه الماركة أيضاًَ وذالك لرخصها وأقتصادها في الوقود و رخصة أدواتها ألآحطياطية، فبئس و من ثم بئس تلك السعادة المطعمة بنكهة السعادة المزيفة التي تركنا أواطننا وأهلنا من أجلها.
هنا في هذه البلاد لقدّ أفضلهم الله سبحانه وتعالى نعمة الكهرباء فالتيار الكهربائي لا يجد ّ له أنقطاع ولو لثانية واحدة فقط وكذالك لا توجد المفخخات و سمفونيتها المعتادة. التي تبتّر أشلاء ألآبرياء وتحولهم الى فدرالي قبل أن تحولّ واقعهم في أطار فدرالي موحدّ، تخيلوا بأننا نعيش هنا على ما يقارب أكثر من عقدّ ولم نلاحظ أبداًَ بأن التيارالكهربائي أنقطعّ، وفي الصيف النمصرم شاء القدر لنا بأن نتقبل تراب الوطن ألآغرًَ ونضعه في حدقات جفوننا قبل أن نندسه بأرجلنا و كان شغلنا الشاغل هناك بأن الكهرباء الوطنية سوف تأتي في الساعة الفلانية
وكهرباء المولد التجاري سوف تنطفيء في الساعة العلانية و كنا نخلد في سبات النوم تحت هذه المبررات والحجج الواهية. يا لبراءة واقعنا البسيط.
أن المغزى من القول هناهو ليس قطع التيار الكهربائي بحدّ ذاته بقدر ما هو المعنى أعمق و أبعدّ وأكثر تشعباًَ منه قاطبة، فالروابط ألآجتماعية والعلاقات ألاسرية تواجه الغربة أنقطاعاًَ وبتراًَ شنيعاًَ حيث لا يشفى غليلها لا الكهرباء الوطنية ولا المولد التجاري و لا حتى خلايا الطاقة الشمسية نفسها فأنقطاع التيار الكهربائي يمكنْ معالجة عطبة أو أيجاد وسيلة أخرى للآستغناء عن ألآضاءة بأن تستخدم فانوس نفطي ولكن بصراحة فأن النفط أيضاً أصبح حصراً على أهله في هذه ألآيام بعد أن أمتلك الشهرستاني وأعوانه عربة وأحصنة الباعة المتجولين و
ألاستيلاء على حقول فكه وضواحيها من قبل أعداء ألآمس وأصدقاء اليوم، وصدق المثل القائل بأن الجمل يحّمل الذهب ويأكل الشوك والعاكول .
التكوينّ ألاسّري في الغربة تجانسه هش في العلاقات العائلية وألآسرية وهذا يعود بطبيعة الحال الى أمور عديدة مثل ضروف العمل وأهمية الوقت وكذالك المناهج الدراسية التي تحاول بقدر ألآمكان وبشتى الوسائل لغرسها في عقلية ألآطفال وهم في دور الحضانة وجعل ألآعتماد على النفس غايتهم ألآسمى هذا شيء بديع في النهج التربوي الحديث ، ولكنْ هذا يتناقض من جهة أخرى مع أفكار البالغين في العمر. وهنا تبدء الشرارة لايقاد المشاكل التي يعمّ ويسودّ ألمغترب وسوف يزاد هذا تأزماًَ وخصوصاًَ في الفترة ألاستراتيجية القادمة وبالتحديد في جيل ألآطفال الذين
تفتحت عيونهم في دور الحضانة ،هل تعلم بأن أكثر من نصف العوائل الغربية لا تجمع شمل الوالدين مع أطفالهم في السنة ألا مرة واحدة
هذه في حالة أذا حالفهم الحظ في عيد رأس السنة أو أعياد (كرسمس)(وفوخن أندا) ويتم التواصل بينهم ببطاقة معايدة أو بأتصال هاتفي فمن أين تأتي أواصر العلاقة والودّ، أذا
كان هو هذا حال ألاسرة وهي النواة ألآولى في بناء المجتمع . هل تعلمون بأن الغالبية من ألاسرّ ألآيزيدية في المهجر وكذالك ما عداهم بدءوا تدريجياًَ يندمجون في هذه التقاليد.
كم هو عدد ألآطفال ألآيزيدون الذين هم جيل المستقبل تترسخ في أذانهم مباديء عقيدتهم الدينية ولهم الدراية الوافية عن المناسبات وألآعياد ألايزيدية مقارنة عن معرفتهم بالآعياد والمناسبات التي تجرى في الغربة . كم هي نسبة ألآطفال الذين يجدون لغة ألآم من دون جعل المذكر مؤنثاًَ والعكس صحيح أيضاًَ . جاهدو مرة وأسألوا أطفالكم عن شيئاًَ يدور رحاه في صلب ألايزدياتية وأكملوا معهم الشطر الثاني من السؤال عن بابا نؤيل ولا حظوا ألآجابة بلا أدنى شك الكل يعرف ويعتز بهذه الشخصية ألآسطورية ولربما الكبار قبل الصغار ،كنا قديماًَ نجدّ البعثات
التبشيرية تقطع مسافات وتعبّر القارات من أجل نشر رسائلها التبشيرية واليوم أصبحت الحاجة اليها شيئاًَ بالياًَ وقديماًَ بعد أن وجدت أمامها ألآبواب مفتوحة وليس هنالك الحاجة للدخول اليها من النوافذ الموصدة ّ.كمّ من العوائل أبوابها مفتوحة على مصراعيها من دون دراية للآهل البيت لكي يتسنى للتقليد الغربي بأن يجد مجالاًَ رحباًَ في الدخول في ثناي أفكار أطفالهم والتي سوف تتغير تدريجياًَ وبشكل غير مباشر. اذأ جرى هذا كله في خلال عقدّ من الزمن فما بالكم من السنوات القادمة اليست هذه الهاوية بعينها اليست هذه كارثة ولكن ليس على غرار الكوارث
الطبيعية التي تحصل كما حصل في تسونامي وما حصل مؤخراً في هايتي وما جرى أيضاً في سيبا شيخدر (وكّر عزير) أين هو ألآحترام والتقدير الذي يكنه ألآطفال الى والديهم في هذا المجتمع الذي هو المتطور في رؤيتهم والمنحط أغلاقياًَ وقيمياًَوشرعياًَ ومعرفياًَ بنظرّ الوالدينّ.
هل تدركون ماهي تكلفة المضهر الخارجي للشاب في هذه البلاد، أنها تفوق أكثر من الف دولار أبتداءاًَ من ماركة الحذاء الذي يقتنه ومروراًَ بالخلوي الذي يمتلكه وأنتهاءاًَ بلون صبغة شعره و الجينز والتيشيرت الذي يلبسه يا للكارثة أنهم حقاًَ أطفال فقراء في دول غنية ماهو دخل الطفل هنا مائة وخمسون يورو في الشهر وهل هذا يكفي . لتلبية مطاليب أطفال اليوم وخصوصاًَ في هذه الدول المتطورة والتي هي على دوام مستمر في تغير أحدث الابتكارات والموديلات التجارية وترويجها في ألآسواق. لم تقف رنات الهواتف بين النساء المغتربات وبدءت الواحدة تزيد من ركعة
الصلات ركعة واحدة عن المعتاد( لمركل) رئيسة الوزراء لآنها زودت 20 يور من مخصصات الطفل في الشهر في هذا العام.
ومن أين يأتي الاحترام أذا كان الطفل أو الشاب يقضي جميع وقته منعزلاًَ امام ألانترنيت والتلفزيون وفي المدرسة وليس لديه متسع من الوقت ليجالس ألآبوين على مائدة.
ماذا نريد بأن يصبح فلذات أكبادنا في هذه الغربة التي لا ترحم هل يصادف الحظ طفلاًَ من أطفالنا مثل ما صادف الحظ( فيليب روزلر) وزير الصحة ألآلماني الحالي في حكومة ميركل أو برلماني و ما شابه ذالك من المناصب لكي يضمن حقوقنا الذي أضعناه و أفقدناها في عقر دارنا، وماذا فعلّ برلمانيوننا ووزراءونا ومن ينوبننا في الوطن و بتعبيراًَ أدق، ماذا فعل من يمثل أرصدتهم ومحافظ نقودهم وجيوبهم قبل أن يمثلوننا في المحافل لكي يتسنى للاجيال( المكدوناس) و(البوركة كنك) بأن يفعلوا شيءًَ ما، فيبدوا بأن هذا هو قدرنا فمن نادل النوادي والبارات في الوطن الى
الخادم المطيع في مطاعم الوجبات السريعة وأعمال التنظيف وغيرها من ألآعمال ذات المستويات الواطيئة...!
أن ما أردفناه أعلاه لا يعتبر ألآغيضاًَ من فيضاًَ والقادم الآتي أصعب بكثير في هذه البلاد التي سوف يصابنا ألاندثار أن صح التعبير وألانصهار في بودقته في كل ألآحوال.
ألآ يستحق موضع الهجرة أيضاًَ اهمية جادة للوقف أماهه مثل بقية المواضيع التي تنخر في المجتمع ألآيزيدي مثل غلاء المهور والعنوسة وغيرها من المواضيع الذي تجعل مجتمعنا في حالة يرثى لها، وهنا دعونا أن نتعمق بكل جدية في أمرا من هذا القبّيل على من تقع المسؤولية الجمة في معالجة هذا الموضوع الذي أصبحنا جزءاًَ لآ يتجزء من هذا القطار السائر بأتجاه الغربة والتي لكل مغترباًَ منا محطته الخاصة وبتعبر أوضح مشكلته الخاصة التي سيواجها أنفاًَ أم أجلاًَ وهل يقتصر العبء والمسؤولية على الوالدين والتربية العائلية لكي تقدم المشورة والنصح وألآرشاد
لكي لا ينحرفوا ألآطفال ويحافظوا على أرثهم الحضاري أم على المراكز الثقافية ألآيزيدية في المهجر والتي باتتْ اغلبيتها بمثابة أبواقاًَ و واجهة الى كياناتها السياسية وغالبية أشباه مسؤوليها الذين تجدهم في الصباح في الطوابير الرعاية ألآجتماعية بأنتظار من يقدم له المشورة والترجمة في أمراًَ يهمه أو يمليء لهم أستمارة تقديم مساعدة في حين تمتليء حقيبتة بأستمارات ألآنتماء لكن من نوعاًَ خاص وحال خروجه من أروقة السوسيال يتباها بمسؤليته وكأنه أقام الدنيا ولم يقعدها متناسياًَ ومتجاهلاًَ أموره العائلية وألآسرية، أم تقع المسؤولية على
أفراد الجالية ألآيزيدية لكي تنتخب كل مقاطعة أو مجموعة معينة نخبة أو مجلساًَ ولكن ليس على غرار مجلسنا الروحاني الذي لا يحل ولا يربط ليساهم بقدر المستطاع ولو لفترة موجزة في معالجة بعض القضايا التي تحدث بين المهاجرين والتي ينال الطلاق حصة ألآسد وألآولية في صفوفهم وكذالك ترك الكثير من الشباب عوائلهم والعيش في دور الشباب لقد أصبح الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله مودة في صفوف الشباب وأفة حقيقية وناقوس الخطر بدء يؤشر منحنياًَ ومنعطفاًَ خطيراًَ ليجعل الرابط المقدس بين الرجل والمراة ألآ وهو الزواج ينهار أمام أتفه ألآسباب كأن
يكون السبب بوضعية عدم ألآتفاق بين الزوجين في مكان أريكة معينة أو مكان منضدة في غرفة ألآستقبال أو بسبب ريموند كونترول حيث من المعلوم ان النساء لا يريدون بأن يغيروا قناة التلفزيون عن المسلسلات التركية المدبلجة وأذا حاول الرجل بأن يغيرها الى قناة أخرى تتفاقم المشكلة وقد تصل الى حالة طلاق أو بسبب تسريحة شعراًَ لبطلةاالمسلسلة أو بسبب فستان نانسي عجرم.
ولكن على الرغم من هذه الصعاب وهذا الجحيم الذي لا يطاق ماذا بأمكان ألآيزيدي المسكين والمغلوب على أمره بأن يفعل عندما يجدّ نفسه غريباًَ ومميزاًَ وشريدأ في وطنه.
وأخيرأًَ وليس أخراًَ أردت أن أنوه تعقيباًَ ومداخلة على المقال الذي نشر في صفحة بحزاني للكاتبة سندس النجار وتحت عنوان هاكم شهادتي ومناصبي وأعطوني زوجاًَ والذي يدور رحاه حول مسألة العنوسة أن حصول المرأة ألآيزيدية على رجل في هذه الضروف وهذه ألآيام والشباب ألايزيدي أصبح حلمه ألآبدي الهجرة حيث يحاول أن يفعل المستحيل من أجل أن يهاجر ويدع النصف الثاني تعاني الويلات في البلاد صعباًَ جداًَ و الهجرة تحدث فجوة كبيرة وشرخاًَ واسعاًَ في حالة النسبة والتناسب بين الذكور وألآناث والتي هي حالة قائمة قبل الهجرة أيضاًَ بطبيعة الحال نتيجة
الضروف التي مر بها العراق و حروب الطاغية الهوجاء ألآ أن الهجرة أيضاًَ زادت من طيننا بلة لو أ فترضنا بأن نسبة الشباب ألآيزيدي المهاجر في السنة يبلغ على أقل تقدير(2000) شاب يغادرون الوطن وتحت مسميات معينة ولكن في كل ألآحوال أنهم غادرو وطنهم ولم يعدّ لهم وجود أو كيان في أرضهم وعلى هذا الغرار أجري عملية ضرب في خلال عشرة سنوات بلا أدنى شك فأن الناتج الذي ظهرفي جدول الضرب عندي لا يخالف الناتج الذي ظهر عندك أيضأًَ ألآ وهو20000عشرون الفاًَ من الشباب بالتمام والكمال وكم تتوقعي من هذا العدد أو بالآحرى تضمي لهم بأن لا يتقترنون بأمرئة أجنبية
وكم من العدد الباقي سوف يعود الى الوطن ويأخذ فتاة من نفس الجيل الذي تررع معها اظنّ بأنهم لا يرضون ألآ بفتياة تقل عن أعمارهم عقداًَ من السنوات وهنا يبدء نوعاًَ الزيادة في عدد العانسات اللواتي لن يحالفن البخت لهم في الحصول على فارس ألآحلام وتتعمق هذه المشكلة في مجتمعنا وهنا أريد ان أشير الى نقطة هامة أن حصول المرأة على رجل وأي رجل هو ليس المقياس وخاصة أذاًَ أدركنا المقارنة بين الذكر والرجل فتأكدي بأنه يستوجب على الرجل بأن يكون ذكراًَ ولكن ليس كل ذكراًَ رجل فالرجل له المواصفات الخاصة اضافة صفته الذكورية.
وفي يومنا هذا يصعب على الكثرين الحصول على الزوج المثالي الذي يتوفر فيه كافة مواصفات الرجولة من حيث أعطاء المرأة حقهاو يكون رب أسرة بكل معانيهًَ
قبل أيام شاهدت مقابلة متلفزة مع السيد برهم صالح رئيس وزراء أقليم كردستان والقيادي في حزب ألآتحاد الوطني من على شاشة السومرية الفضاءية الفضية مع المذيعة الامعة داليا العقيدي وقد جرى اللقاء في أطراًَ شتى وفي سياق حقوق المرأة سألت المذيعة سيد الوزراء يا سيد الوزراء عندما نجد ألآعراس والدبكات الشعبية لدى ألآكراد من خلال التلفاز والتقارير ومن خلال حضورنا الشخصي لهذه المناسباب بأنه نسبة المشاركات من النساء في هذه الدبكات يساوي عدد الرجال أن لم يفوقهم وعندما نلمح البصر في أروقة البرلمان وفي مؤسسات الدولة فأن المرأءة لا تكاد
ألاجزءاًَ ضئيلاًَ ومعدوماًَ فما تفسيرك لهذه الحالة و هنا أريد أن أغير نهج السؤال وأسألك عزيزي القاريء ومن خلاله الكاتبة النجار الى أي مدى تصل نسبة العنوسة في مجتمعنا أذا أستمرت سفينة الهجرة تبحر نحو الغرب بهذا المنوال وهل من حلول لهذه المعظلة المستقبلية