المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم بشير الرشيداني: سليمان حمو : عن كتاب اعياد ومناسبات إيزيدية -



bahzani4
01-16-2015, 12:57
(https://www.facebook.com/salem.alrashidani)سليمان حمو المعروف بسليمان خجي جدالكاتب سليمان ابو كاشاخ
عن كتاب أعياد ومنسبات أيزيدية وكل ما يخص بعشيقة وبحزاني( كتاب معد للطبع )
سالم الرشيداني باحث في الشأن الأيزيدي
بطولات ايزيدية تبين الثقة بالنفس وتؤكد صلابة وعزيمة الايزيدي بعد التوكل على طاوسي ملك .
أصبحت هذه البطولة أغنية صدح بأنشادها حنجرة المطرب الذهبية المشهور سليمان خرشني
(بللغة الايزيدية وباللهجة الكرمانجية ) غناها بتفاصيلها الدقيقة :
في اربعينات القرن الماض ذهب (للكاروانجية ) مفردها (كاروان والكاروان =مجموعة من الاشخاص يمارسون مهنة تبادل البضائع حيث تنقل على ظهور الحيوانات الى مختلف القرى المجاورة لغرض مقايضتها مقابل سلع متوفرة في مناطق الأخرى ).
اتفق على الذهاب للكاروان كل من :
(سليمان خجي و حجي جليّ والشاب كرومي خطيب مندي بنت سليمان خجي وكنوص باراني ).
وصلوا قرية (فوق الجبال قرب اتروش ) بادلوا سلعهم وكان أن أقبل الليل بعدها , قرر سليمان الذهاب الى بيت كريفه مع رفاقه الثلاثة .
واثناء تناولهم العشاء في بيت الكريف , واذا بأبن الاغا (اغا القرية ) مع مجموعة رجال مسلحين أقتحموا المكان وسيطروا على الاسلحة التي كانت مركونة بزاوية من زوايا الدار .
في تلك الاثناء وحسب ما رواه المرحوم حجي جلي في حياته لمجموعة شباب من ضمنهم ولديه جودت وحمودي وكذلك جارهم سليمان المسمى على اسم جده (سليمان خجي ) بطل الواقعة .

ضحك سليمان خجي ضحكةً تنم عن سخرية من تصرف ابن الاغا ومجموعته التي اقتحمت المكان .
فرد عليه ابن الاغا يعنف :
لما الضحك ؟
اجابه سليمان :
تستطيع هذه المرأة سلب اسلحتنا بهذه الطريقة التي لا تنم عن رجولة (في اشارة بيده الى زوجة كريفه التي كانت تقدم الزاد )
وأكمل سليمان :
أن كنتم تحسبون انفسكم رجال , اعطنا بنادقنا وقابلونا الليلة في الوادي بطريق الكلي ؟.
اجابه ابن الاغا :
لقد قتلتني بكلامك
وأمر مجموعته بأرجاع بنادقهم المسلوبة على أمل لقائهم وجهاً لوجه في المكان والموعد المحدد .
وفي جوف الليل ومع صياح الديك شدّ الرجال العزم للعودة عن طريق ذلك الوادي في الكلي , وقبل خروجهم بلحظات قالت لهم كريفتهم :
مام سليمان ,
لا ترحلوا فلديّ اخبار ان ابن الاغا ومع مجموعة كبيرة من الرجال , نصبوا لكم كمين في طريق عودتكم ؟.
اجاب سليمان :
لا تهتمي يا أختاه سوف نعلّمهم معنى الرجولة .
وبعد ان ودعوا بيت كريفهم سلكوا طريق العودة وقال سليمان لرفاقه :
اسمعوا يا أخوتي
لندع مسافة عشره الى خمسة عشر متر بين شخص وآخر ونتقدم بمزيد من الحرص و قلّة الكلام .
ثم اوعز الى اثنين منهم لمراقبة جهة اليمين والاخرمعه لجهة اليسار .
واكمل تعليماته :
في حالة الهجوم علينا سنواجه انا وحجي جلّي المجموعة الاكبر والاشرس بينما انت يا – كنوص – احمي ظهر حجي واشار الى كرومي بأن يحمي ظهره هو .
في لحظه سماع صوت اطلاق النار, ليحتمي كل منكم وراء صخرة او شجرة بكل سرعة ممكنة .
لا تطلقوا النار دون معرفة جهة اطلاقه ومنطقة كثافة النيران ستدل على وجود قائد المجموعة (ابن الاغا ) هناك
اذا اطلقتم ركزوا جيداً , كونوا قسات , لا ترحموا .
وبعد ان قطعوا مسافة لبرهة من الزمن في الوادي اطلق عليهم النار من اتجاهين ,
وعلى الفور طبقوا ما قاله لهم سليمان .
وكانت معركة حامية الوطيس .
كان كرومي قليل الخبرة , لكنه مندفع خاصة وكان يحمي ظهر عمه –ابو خطيبته , وكان كثير الحركة , فنهره عمه بالركود قائلاً :
أهمد وحاول ان تخفض رأسك , لكن الشاب كرومي لم يصغي واذا بأطلاقة اصابت جبينه فأردته قتيلاً على الفور .
ركض سليمان اليه بسرعة وصاح بصوت عالي – الثأر- الثأر - الثار .
ومع هذه الصيحات العالية توقف اطلاق النار لبرهة وهنا ضن العدو انهم قد اصابوا اكثر من واحد وصيحات سليمان تنم على هستيريا واضحة انابته نتيجة الموقف.
قرر العدوا الهجوم على مكان تواجد سليمان ومن بقي معه .
في تلك اللحظة طلب سليمان من حجي وكنوص بتكثيف أطلاق النار لحين ان يصعد شجرة كبيرة كانت تبعد قليلاً عن موقعه .
اجابه حجي
انها مخاطرة كبيرة مام سليمان ؟
لكن سليمان اكّد طلبه بتنفيذ الامر فوراً.
بعد أن قام سليمان بالاستحواذ على شريط (رخط ) يحتوي إطلاقات النار التي كانت مع كرومي وقد اصبح جثة هامدة .
زحف مام سليمان على بطنه الى ان وصل تلك الشجرة وتسلقها من الجهة الاخرى فتسلط على العدو مباشرةً وكانت اطلاقته الاول مع اشراقة الشمس من فوق الشجرة لتصيب هدفه المقرر منتصف جبين ابن الاغا .
وتلتها أطلاقة ثانية اصابت ساق احد المهاجمين والثالثة كانت قد اخترقت صدر ثالثهم .
عندها خفّ اطلاق النار و خيم هدوء في ذلك الصباح حيث اراد العدو اخلاء قائدهم القتيل .
ويكمل حجي جلي وقائع تلك المعركة :
ويصف ما كان عليه سليمان الذي كان واقفاً على تلك الشجرة حيث سند رجله اليمين على فرعها الاول ورجله اليسار علة الاخر ويقاتل بضرواة من فوقها ,
وفي تقديري (والكلام لحجي ) لو قرر ابادتهم لابادهم جميعاً دون ان تذهب طلقة واحدة سدى .
لقد طرت من فرحي رغم ان كرومي أمامي جثة وانا في تلك النشوة تذكرت بطولات اجدادي الايزيدين (درويش عبدي وحسيني قنجو وداؤود داود )
انتصبت فخراً ونسيت انها معركة عندها اصابتني اطلاقة بساقي فكسرتها واشار الى مكان اصابته برجله اليمنى ونظرنا نحن الشباب مكان اثر الأطلاقة التي تلمس مكانها الشاب خالد دخيل سليمان خجي .
ويكمل حجي جلّي :
بأصابتي صحت مام سليمان لقد أصيبت ساقي
أجابني :
اركض بأتجاه البغال قبل ان تبرد
سنحميك انا وكنوص
ركضت الى ان وصلت اسفل الوادي مكان تواجد البغال التي كنا قد تركناها عند ينبوع الماء
سقطت على الارض قبل ان اصل البغال بأمتار قليلة .
اشتدت المعركة مرّة اخرى بينما كان سليمان يقاتل واذا بصوت كنوص من بعيد يقول اهرب مام سليمان سوف تنفذ ذخيرتك فتقتل !!!.
تمكن سليمان من الانسحاب متنقلاً من شجرة الى اخرى وبين صخرة وصخرة الى ان وصل مكان تواجد كنوص وحجي .
أمر كنوص بحمل حجي وربطه فوق البغل لكي لا يسقط ثم مسك لجام البغل للسيطرة عليه في سيره الى ان وصلوا جميعاً الى مخفر شرطة الشيخان .
كان مأمور المركز من اهالي الموصل ولديه الكثير من المعارف والكرفان في بعشيقة .
قدموا الكروانجية افاداتهم .
ثم قاد مفرزة وأخذ معه كنوص كدليل .
استطاعوا جلب جثة كرومي التي تم نقاها الى بعشيقة لدفنها بمثواها الاخير.
وكان ان زار احد افراد العائلة الاميرية مركز شرطة الشيخان فأطلع على الامر بعد ان سمع أفادة الايزيدين فما كان منه الا ان تقدم نحو البطل سلمان خجي وربت بيدة على ظهر قائلاً :
(لقد رفعت رأس أيزيدخان ايها البطل مام سليمان ).
انتشرت اخبار هذه الملحمة بين اهالي القرى الى ان وصلت الى المطرب الكبير سليمان خرشني الذي غناها بتفاصيلها كملحمة من ملاحم البطولات الايزيدية التي ينصر بها الحق دائماً وابدا مهما كان الباطل جبارا.
وما النصر على دواعش الأمي وزدواعش اليوم الا من عند طاوسي ملك .
سالم الرشيداني
باحث في الشأن الأيزيدي




إنهاء الدردشة