المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالم بشير الرشيداني: العجوي: : عن كتاب اعياد ومناسبات إيزيدية -



bahzani4
01-18-2015, 18:10
• العجوي:
عن كتاب (اعياد ومناسبات ايزيدية - كل ما يخص بعشيقة وبحزاني )

سالم الرشيداني
باحث في الشأن الأيزيدي

https://lh4.googleusercontent.com/-pfis0pShEUY/VLv3dZPEDtI/AAAAAAAAdto/pNWbbabsqRs/w133-h177-no/ajwaaa.jpg
تصادف يوم الاثنين 18-1- من كل عام العيد يوم الثلاثاء 19 – 1
تصنع النسوة الايزيديات رغيف خبز (قرص) يستطيع الناظر تمييزه بسهولة من بين الأرغفة الأخرى لكبر حجمه .توضع في عجينة ذلك الرغيف نواة زيتونة أو حبة زبيب ثم يصّلح الرغيف ويشوى على النار كباقي الأرغفة والى الماضي القريب كانت ربة المنزل تضع قطعة من العجين ( المعد هذا اليوم ) بين دقيق القمح و تستخدم كخميرة في المرات القادمة( لعمل الخبز ) في يوم العيد يتقدم رب الأسرة الأيزيدية لكسر ذلك الرغيف وتوزيعه وجرت العادة على وضعه فوق ظهر احد الأطفال ثم يرفع ويكرر ذلك لثلاث مرات مع الأدعية يكسر بعدها ويوزع على عدد أفراد العائلة وهم يرددون الأدعية والأمنيات السعيدة .يتناول أفراد العائلة حصصهم ليعلن احدهم انه عثر على النواة #3التي وضعت في ذلك الرغيف ويبارك له الجميع على انه صاحب الحظ السعيد لذلك العامإن توزيع قطع الخبز تشمل جمع أفراد العائلة ذكورا وإناث في بعشيقة وبحزانى بينما يقتصر توزعها على الذكور فقط في مناطق ايزيدية أخرى. هذه الممارسة من الممارسات القديمة التي كانت تجري بين العشائر الكردية ورغيف الخبز يسمى خولير ويصنع من سبعة مواد في الباتزم وموعده لا يتغير لدى عشيرة الجيلكا التي تقيم معه شف برات في نفس هذا الموعد كل عام ولنا شرح كامل عن هذا العيد عند تناول ليلة شف برات في خاتمة الكتاب كان عملية وضع نواة تمر ابو زبيب في قرص الخبز لاختيار صاحب الحظ لنيل منصب قيادة العشيرة عند وفاة كبيرها (لقاء مع الباحث احمد ملا خليل –في داره في الشيخان – 15/1/ 1998)
أو إصابته بمرض أو عاهة تعيقه عن القيادة بمهامه. ونلاحظ هذه الممارسة مستمرة في المجتمع الايزيدي بينما انحسرت في الأوساط الكردية الأخرى واعتقد أن استمرارها في الوسط الايزيدي يرجع إلى أن هذه العملية مورست للعثور على الشيخ (عادي) عليه السلام في أيام ولادته لذا ثبت موعدها عند الأيزيدية بينما كانت تجرى قبل ذلك بمواعيد محددة في عيد الباتزم لقبيلة الجيلكا أو عند أختيار قائد القبيلة , ولفقدان الشيخ عادي حكاية مفادها أن نساء الشيخ مسافر الأخريات سرقن الوليد الذي كان مسافر قد بشر بولادته ( في رؤيا ) فاعتقدت زوجاته مسافر أن والده سيسخر جميع إمكاناته لهذا المولود ويحرم أولادهن , لذا قمن بسرقته بعد ولادته بثلاث ليالي ، جن جنون والدته الست أسيا بنت كمال الازدي إلى أن عثرت عليه بعد جمع الأطفال المولدين حديثا في قرية بيت فار ومنطقة بعلبك ويقال أن عددهم كان اربعيين كرمهم الله جميعا لأجل ولادة الشيخ عادي. بعد أن جابت الست أسيا شوارع قريتها ومدينة بعلبك وأزقتها تطرق أبواب الدور بحثا عن وليدها وهي بغير وعي فدعيت ب (بيري زنوكي ) (أي المرأة الكبيرة أو الخرفة ) وعثرت عليه بعد مرور اثنا عشر يوما من تأريخ اختفائه وليدها ) (لازالت الأيزيدية تعيد هذه الذكرى سنويا حيث تمنع وتحّرم تحميم الأطفال الرضّع والصغار لفترة اثنا عشرة يوم في هذا ألتأريخ تسمى أيام (البيري زنوكي ) ثم تحتفل العوائل بتحميم أطفالها وتطلق على ذلك اليوم اسم ( ماء جديد ) .جمع الأطفال الأربعين في باحة دار عم مسافر الذي كان رئيسا للعشيرة وكبير المنطقة وقد كتب اسم كل منهم على رقعة وضعت تحت إبطه , وطلب من أم الشيخ عادي التعرف إلى ولدها فعمدت إلى صنع رغيف الخبز (العجوي ) الذي وزعته على الأربعين وبدأت بتناول قطع الرغيف وهي تدعو الله أن يدلهّا على ولدها وبعد تناولها لعدد من القطع ظهرت النواة فصاحت إلام بأعلى صوتها (عاد إليّة ) فدعي منذ ذلك الحين( عادي ,ادي , عدي) بينما كان أبوه قد أطلق عليه اسم شرف الدين قبل ذلك , و أمه الست أسيا هي من قبيلة بني أسد أما أبوه مسافر كان من عشيرة هكاري الكردية .
وللايزيدية قصص وحكايات عن معجزات الشيخ أدي (ع ) منها ما يخص موضوع ( العجوة )حيث استطاع بإذن الله أن يزرع قمحاً أنبته وأنضجه فحصده ,درسه فطحنه وعمل منه ذلك الرغيف (العجوة ) .ذلك مايتناقله العامة من الأيزيدية .و برأي انها نوع من الأساطير التي وضعت لثبات موعد الاحتفال بالعجوة حيث ثبت بعد إجراء القرعة على الأربعين وبينهم الشيخ أدي .
-------------------------------------------------------------------
#3 وتصنع إلى جانب قرص العجوي تماثيل مختلفة من العجين تصل الى سبعة رموز ومنها على شكل كذائل وأدوات الغزل أو دمى مما تحببه الأطفال للتسلية والأكل (تشترك أبناء الديانة المسيحية في هذا التقليد دون أي إشارة تاريخية لمصدره الأمر الذي يدفعنا إلى الاعتقاد انه تواتر إليها من عهد زيارة الرهبان الى بير الي وأحيائه البقرة والمسيحية المتواجدة في تلك المناطق دأبت على ممارسته حالها حال عشيرة الجيلكا ) .

الأعلام الأيزيدي الحر
سالم الرشيداني